عياش



ياسر بن علي الشهري
 

بسم الله الرحمن الرحيم

مـنـذا الـذي قد غير الأحوالا؟ *** وأضـاء نـبـراساً وشقّ مجالاً

 

وعـلا لـمـجـدٍ شامخٍ بجهاده *** وغـداً بـحـقٍ لـلـجهاد مثالاً

 

وتـحـيّر الأعداء في أمر الذي *** هـزّ الـكـيان وأرعب الجنرال

 

مـا ردّه قـتـلُ الـيـهود لأهله *** فـالـعمر كان مع اليهود سجالاً

 

يـا قـاتلَ الأعداء يا يحيى الذي *** أشـعـلت أرضك تحتهم إشعالاً

 

يـا قـائـداً نـبـكي علينا فقدَهُ *** وعـلـيـك..نسعدُ إذ تنال منالاً

 

قد نِلتَ ثأرك -قبل موتك- منهمُ *** أنـزلـت فـيـهم موتهم إنزالاً

 

وثـأرتَ مِـمّـن أعدموا أحلامنا *** غـصبوا النساء وذبّحوا الأطفالا

 

وقضيت عمرك في الجهاد مهندساً *** والـمـوتُ هندسَ بعدك الأجيالا

 

لـكـأن في اسمك سرَّ عزّك كلَّه *** قـدرٌ لـمـن مـلأ الحياة نضالاً

 

(يـحيى) و(عياش)، يعيشُ حياته *** بـشـهـادة عـلـويـة يتعالى

 

هـذا الـذي ((أخذ الكتاب بقوة)) *** وعـزيـمـة لا ترتضي الإقلالا

 

*  *  *

خـافـوك فاغتالوك كي يتنفسوا *** بـعـد انقطاع، في التنفس، طال

 

ظـنـوا بـقتلك حققوا أحلامَهم *** لـكـنّ قـتـلَـك أطلق الزلزال

 

غلَتِ الجموعُ..بيوم فقدِك سيدي *** فـخـرجت منهم، يومها، أرتالاً

 

وتـركـت فينا ألف يحيا جاهزاً *** كـيـمـا يـحطم حولَنا الأغلالا

 

فالأرض إن زُرعت بحقٍ صادق *** فـي كـل يـوم تُـنبت الأبطالا

 

سـتـعـود يا يحيى لتحيا بيننا *** تـسـقـي الزهور وتُثمر الآمالا

 

أمـلاً يـرد الـحق في أصحابه *** أمـلاً يـحـقـق قـولـه أفعالاً