الشيخ عبد الحميد بن باديس
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  عباءة يلزمها عباءة
  من أجل هذا لُعن اليهود
  ثرثرة النساء داء أم دواء ؟
  بعض الدعوات المستجابات
  عيد الحب أم إغضاب الرب!!
قائمة أخر الكتب إضافة
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  بدعة المولد .. الالباني
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
  مع صاحب الروحة
  بدعة المولد .. الالباني
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
  قبلة المسلمين
  وماذا بعد الحج
  احذروا نواقض التوحيد
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
الشيخ عبد الحميد بن باديس

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-12-27
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   55
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

في مدينة قسنطينة عاصمة الشرق الجزائري، ومن أسرة عريقة في المجد والثراء والعلم وُلد الشيخ عبد الحميد بن باديس عام 1308هـ/1889م، فهو ينتسب إلى الأسرة الباديسية المشهورة في التاريخ.

فالمعز بن باديس (406-453) هو الذي أبعد النفوذ العُبيدي (الفاطمي) عن المغرب، وعمل على تنظيم انفصال المغرب الإسلامي سياسياً ومذهبياً عن الحكم العبيدي، وحارب الشيعة الرافضة في إفريقية، وحمل الناس على اعتناق المذهب السني، وكان الشيخ عبد الحميد يفتخر بأعمال هذا الجد، أما والده محمد المصطفى فهو من كبار الموظفين والوجهاء في قسنطينة، وعضو المجلس الجزائري الأعلى، وقد عرف دائماً بدفاعه عن مطالب السكان المسلمين في قسنطينة، يقول عنه ابنه:  (إن الفضل يرجع أولاً إلى والدي الذي رباني تربية صالحة ووجهني وجهة صالحة، ورضي لي العلم طريقة أتبعها، ومشرباً أرده، وقاتني وأعاشني وبراني كالسهم وراشني وحماني من المكاره صغيراً وكبيراً..) [1].

 فهذا الوالد لم يحاول ثني الشيخ عن أي عمل يقوم به في الدعوة كعادة الآباء الذين في مثل وظيفته ووجاهته، كما أنه لم يُلحِقه بالمدارس الفرنسية كغيره من أبناء العائلات الكبيرة.

 نشأ ابن باديس في بيئة علمية، فقد حفظ القرآن وهو ابن ثلاث عشرة سنة، ثم تتلمذ على الشيخ (أحمد أبو حمدان الونيسي)، فكان من أوائل الشيوخ الذين لهم أثر طيب في اتجاهه الديني، ولا ينسى ابن باديس أبداً وصية هذا الشيخ له: (اقرأ العلم للعلم لا للوظيفة)، بل أخذ عليه عهداً ألا يقرب الوظائف الحكومية عند فرنسا.

 

في جامع الزيتونة:

في عام 1908 قرر ابن باديس - وهو الشاب المتعطش للعلم - أن يبدأ رحلته العلمية الأولى إلى تونس، وفى رحاب جامع الزيتونة الذي كان مقراً كبيراً للعلم والعلماء يُشبه في ذلك الأزهر في مصر.

وفي الزيتونة تفتحت آفاقه، وعبّ من العلم عبًّا، والتقى بالعلماء الذين كان لهم تأثير كبير في شخصيته وتوجهاته، مثل الشيخ محمد النخلي الذي غرس في عقل ابن باديس غرسة الإصلاح وعدم تقليد الشيوخ، وأبان له عن المنهج الصحيح في فهم القرآن.

كما أثار فيه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور حب العربية وتذوّق جمالها، ويرجع الفضل للشيخ البشير صفر في الاهتمام بالتاريخ ومشكلات المسلمين المعاصرة وكيفية التخلص من الاستعمار الغربي وآثاره.

تخرج الشيخ من الزيتونة عام 1912 وبقي عاماً آخر للتدريس حسب ما تقتضيه تقاليد هذه الجامعة، وعندما رجع إلى الجزائر شرع على الفور بإلقاء دروس في الجامع الكبير في قسنطينة، ولكن خصوم الإصلاح تحركوا لمنعه، فقرر القيام برحلة ثانية لزيارة أقطار المشرق العربي.

 

في المدينة النبوية:  بعد أداء فريضة الحج مكث الشيخ ابن باديس في المدينة المنورة ثلاثة أشهر، ألقى خلالها دروساً في المسجد النبوي، والتقى بشيخه السابق (أبو حمدان الونيسي) وتعرف على رفيق دربه ونضاله - فيما بعد - الشيخ البشير الإبراهيمي.

وكان هذا التعارف من أنعم اللقاءات وأبركها، فقد تحادثا طويلاً عن طرق الإصلاح في الجزائر واتفقا على خطة واضحة في ذلك.

وفي المدينة اقترح عليه شيخه (الونيسي)الإقامة والهجرة الدائمة، ولكن الشيخ (حسين أحمد الهندي) المقيم في المدينة أشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها إليه، فكانت خير نصيحة.

زار ابن باديس بعد مغادرته الحجاز بلاد الشام ومصر واجتمع برجال العلم والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وزار الأزهر واتصل بالشيخ بخيت المطيعي حاملاً له رسالة من الشيخ (الونيسي).

 

العودة إلى الجزائر:

وصل ابن باديس إلى الجزائر عام 1913 واستقر في مدينة قسنطينة، وشرع في العمل التربوي الذي صمم عليه، وهو إنقاذ أطفال المسلمين وشبانهم من هوة الجهل والتخلف، فبدأ بدروس للصغار ثم للكبار، والمسجد هو المركز الرئيسي لنشاطه، ثم تبلورت لديه فكرة تأسيس جمعية العلماء المسلمين، ولكن نشاط الشيخ كان متعدداً، واهتماماته كثيرة لا يكتفي أو يقنع بوجهة واحدة، فاتجه إلى الصحافة، وأصدر جريدة (المنتقد) عام 1925 وأُغلقت بعد العدد الثامن عشر؛ فأصدر جريدة (الشهاب) الأسبوعية، التي بث فيها آراءه في الإصلاح، وخاصة إصلاح عقائد الناس من الخرافات والدجل وأساليب الطُّرُقيين، واستمرت كجريدة حتى عام 1929 ثم تحولت إلى مجلة شهرية علمية، وكان شعارها: (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها)، وتوقفت المجلة في شهر شعبان 1328هـ / أيلول عام 1939م بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، وحتى لا يُكتب فيها أي شيء تريده الإدارة الفرنسية تأييداً لها، وفي سنة 1936 دعا إلى مؤتمر إسلامي يضم التنظيمات السياسية كافة من أجل دراسة قضية الجزائر، وقد وجه دعوته من خلال جريدة (لاديفانس) التي تصدر بالفرنسية، واستجابت أكثر التنظيمات السياسية لدعوته وكذلك بعض الشخصيات المستقلة، وأسفر المؤتمر عن المطالبة ببعض الحقوق للجزائر، وتشكيل وفد سافر إلى فرنسا لعرض هذه المطالب وكان من ضمن هذا الوفد ابن باديس والإبراهيمي والطيب العقبي ممثلين لجمعية العلماء، ولكن فرنسا لم تستجب لأي مطلب وفشلت مهمة الوفد.

 إن هذه الدعوة للمؤتمر وحضوره، وذهاب وفد العلماء إلى فرنسا كانت اجتهاداً من ابن باديس - رحمه الله - يرى فيه مصلحة الجزائر ولكن يجب الاعتراف هنا بأن هذه الخطوة كانت خطأً وبشتى المقاييس التي تقوّمه سابقاً ولاحقاً، وتد أصاب الأستاذ مالك بن نبي عندما اعتبر هذا المؤتمر نقطة ضعف في شخصية العلماء حين لجأوا إلى الأساليب غير المجدية؛ لأنها أساليب الضعفاء للحصول على فتات الموائد.

واستغل السياسيون هذا المؤتمر ليصلوا إلى أهدافهم الهزيلة، وأما غير مالك ابن نبي ممن يهاجم جمعية العلماء - فهم في الحقيقة لا يتقون الله في خصوماتهم، ويتكلمون من منطق الحقد والخصومات السياسية الشخصية.

 ومثل هذا الخطأ من ابن باديس لا ينبغي أن يحجب عنا العمل العظيم الذي قام به وهو قيادة جمعية العلماء منذ تأسيسها عام 1931م وحتى وافاه الأجل عام 1940م وفقدت الجزائر بفقده عالماً مجدداً ومصلحاً مربياً، وضع كل جهده وإمكاناته لرفع شأن المسلمين في الجزائر، ولم يشغله ذلك عن أوضاع المسلمين في كل مكان.

 

العوامل المؤثرة في شخصية ابن باديس:

لا شك أن البيئة الأولى لها أثر كبير في تكوين شخصية الإنسان، وفي بلد كالجزائر عندما يتفتح ذهن المسلم على معاناته من فرنسا، وعن معاناته من الجهل والاستسلام للبدع - فسيكون هذا من أقوى البواعث لأصحاب الهمم وذوي الإحساس المرهف على القلق الذي لا يهدأ حتى يحقق لدينه ولأمته ما يعتبره واجباً عليه، وكان ابن باديس من هذا النوع، وإن بروز شخصية كابن باديس من بيئة ثرية ذات وجاهة لَهو دليل على إحساسه الكبير تجاه الظلم والظالمين، وكان بإمكانه أن يكون موظفاً كبيراً ويعيش هادئاً مرتاح البال ولكنه اختار طريق المصلحين.

 وتأتي البيئة العلمية التي صقلت شخصيته وهذبت مناحيه والفضل الأكبر يعود إلى الفترة الزيتونية ورحلته الثانية إلى الحجاز والشام حيث يعرف على المفكرين والعلماء الذين تأثروا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما دعا إليه من نقاء العقيدة وصفائها.

وكان لمجلة (المنار) التي يصدرها الشيخ رشيد رضا أثر قوي في النظر لمشكلات المسلمين المعاصرة والحلول المطروحة.

 ومما شجع ابن باديس وأمضى عزيمته وجود هذه العصبة المؤمنة حوله، وقد وصفهم هو بالأسود الكبار - من العلماء والدعاة أمثال الإبراهيمي والتبسي والعقبي والميلي...

وقد عملوا معه في انسجام قلّ أن يوجد مثله في الهيئات الأخرى.

 

آثار ابن باديس:

شخصية ابن باديس شخصية غنية ثرية ومن الصعوبة في حيز ضيق من الكتابة الإلمام بكل أبعادها وآثارها؛ فهو مجدد ومصلح يدعو إلى نهضة المسلمين ويعلم كيف تكون النهضة.

يقول:  " إنما ينهض المسلمون بمقتضيات إيمانهم بالله ورسوله إذا كانت لهم قوة، وإذا كانت لهم جماعة منظمة تفكر وتدبر وتتشاور وتتآثر، وتنهض لجلب المصلحة ولدفع المضرة، متساندة في العمل عن فكر وعزيمة ".

وهو عالم مفسر، فسر القرآن كله خلال خمس وعشرين سنة في دروسه اليومية كما شرح موطأ مالك خلال هذه الفترة، وهو سياسي يكتب في المجلات والجرائد التي أصدرها عن واقع المسلمين وخاصة في الجزائر ويهاجم فرنسا وأساليبها الاستعمارية ويشرح أصول السياسة الإسلامية، وقبل كل هذا هو المربي الذي أخذ على عاتقه تربية الأجيال في المدارس والمساجد، فأنشأ المدارس واهتم بها، بل كانت من أهم أعماله، وهو الذي يتولى تسيير شؤون جمعية العلماء، ويسهر على إدارة مجلة الشهاب ويتفقد القاعدة الشعبية باتصالاته المستمرة.

إن آثار ابن باديس آثار عملية قبل أن تكون نظرية في كتاب أو مؤلَّف، والأجيال التي رباها كانت وقود معركة تحرير الجزائر، وقليل من المصلحين في العصر الحديث من أتيحت لهم فرص التطبيق العملي لمبادئهم كما أتيحت لابن باديس؛ فرشيد رضا كان يحلم بمدرسة للدعاة، ولكن حلمه لم يتحقق، ونظرية ابن باديس في التربية أنها لا بد أن تبدأ من الفرد، فإصلاح الفرد هو الأساس.

وطريقته في التربية هي توعية هذا النشء بالفكرة الصحيحة كما ذكر الإبراهيمي عن اتفاقهما في المدينة: (كانت الطريقة التي اتفقنا عليها سنة 1913 في تربية النشء هي ألا نتوسع له في العلم وإنما نربيه على فكرة صحيحة) [2].

وينتقد ابن باديس مناهج التعليم التي كانت سائدة حين تلقيه العلم والتي كانت تهتم بالفروع والألفاظ - فيقول: (واقتصرنا على قراءة الفروع الفقهية، مجردة بلا نظر، جافة بلا حكمة، وراء أسوار من الألفاظ المختصرة، تفني الأعمار قبل الوصول إليها) [3].

أما إنتاجه العلمي فهو ما جمع بعد من مقالاته في (الشهاب) وغيرها ومن دروسه في التفسير والحديث [4].

 

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) د عمار الطالبي: ابن باديس حياته وآثاره 2/138، ط دار الغرب الإسلامي.

(2) د الخطيب: جمعية العلماء المسلمين، ص129.

(3) المصدر السابق ص141.

(4) مع الأسف لم يصلنا كل ما كتبه أو كل ما ألقاه من دروس في التفسير والحديث وقد جُمع ما نشر في (الشهاب) من افتتاحيات تحت عنوان " مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير " بإشراف محمد الصالح رمضان، وتوفيق شاهين وحاول الدكتور عمار الطالبي جمع آثاره كلها، ولكن لا يزال هناك أشياء لم تُجمع.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.203 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع