بسم الله الرحمن الرحيم
قاعدة الذي لا أصل له.
ويطلق على كل حديث ليس له إسناد في مظان الحديث المعتمدة.
قال السيوطي في تدريب الراوي 1/297: قولهم هذا الحديث ليس له أصل أو لا أصل له.
قال ابن تيمية: معناه ليس له إسناد، وإذا وردت رواية الضعيف بغير إسناد فلا تقل قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كذا وما أشبهه من صيغ الجزم بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاله.
بل قل رُوي عنه كذا أو بلغنا عنه كذا أو ورد عنه أو جاء عنه أو نقل عنه وما أشبهه من صيغ التمريض كروى.أ.هـ
ومثاله حديث: ((النظافة من الإيمان)).
فهذا حديث لا أصل له.
ويدخل في ذلك ما لو نسب أحدهم اليوم افتراء حديثاً مكذوباً إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فهو أيضاً مما لا أصل له لعدم الإسناد، ومن ذلك ما اشتهر عند بعضهم: خير الدقون قبضة تكون.
أما إذا جاء الحديث بإسناد، ومداره على راو كذاب فهو الموضوع ما لم يكن الراوي متهماً بالكذب وقد ضعفه آخرون دون تهمة الكذب فإنه يقال فيه عندئذ حديث ضعيف لا موضوع.
وبعض الأئمة قد يطلق على الحديث الذي لا أصل له: الموضوع أو الضعيف جداً إلا أنه يقصد بذلك أنه لا أصل له في كلام النبوة وهذا الإطلاق مسامحة منهم في علم المصطلح.
مثاله: ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل قال سألت أبا رزعة عن حديث يحيى ابن ميمون عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة نحوه ولفظه في صفة الوضوء مرةً مرةً.
فقال: هذا الذي افترض الله عليكم ثم توضأ مرتين مرتين.
فقال: مَنْ ضعف ضعف الله له ثم أعادها الثالثة.
فقال هذا وضوءنا معاشر الأنبياء.
فقال: هذا ضعيفٌ واهٍ منكر، وقال مرة: لا أصل له.
انظر تلخيص الحبير للحافظ 1/82