بسم الله الرحمن الرحيم
أَبـدَأ بالحـمـد مُـصـلـيـاً عـلى ***مُـحـمد خَــيـر نــبـي أُرســـلا
وذِي مـن أقــسـام الحـديـث عِـدِّة ***وكــلُّ واحِــدٍ أتـــى وحَـــدهّ
أوَّلـُهـا الصَّحـيحُ وهو ما اتـَّصـل ***إسْـنَـادُه وَلـم يـُشـَـذ أو يُــعــلّ
يـْروِيه عــدلٌ ضابطٌ عـن مثـله ***مُـعـتـمـدٌ في ضـبـطِهِ ونـقـلِهِ
والحسنُ المعرُوفُ طـُرقا وغدت*** رجالهُ لا كالصحيح اشتهرت
وكلُّ ما عَن رُتـبـة الحُسن ِ قصُـر*** فهو الضعيفُ وهو أقساما كُثر
وما أُضـيف لِلـنـبـي الـمـرفـوعُ ***وما لـتـابـع ٍ هـو الـمـقـطـوع
والمُسنَدُ الـمـتصـلُ الإسـنادِ مـن*** َراويهِ حتى المُصْطفى ولم يَبن
ومـا بـسـمـع كـل راو يــتــصـل*** إسـنـاده للـمصـطـفى فالمتـصل
مُسَلسلٌ قل ما عَلى وصـفٍ أتى*** ِمثلُ: أمـا والله أنـبـانِي الـفتى
كَـذاكَ قـد حَـدَّثـنـيـه قـائِـمـا*** أو بـعـد أن حـدثـنـي تـبـسَّـمـا
عَـزيـزُ مَـروي اثـنينِ أو ثـلاثـة*** مشـهورُ مروي فوق ما ثلاثة
مُعنعنٌ كَـعـن سـعـيـدٍ عـن كَـرَم ***ومُبـْهَـمٌ ما فِـيـهِ راوٍ لـم يُـسـم
وكُـلُّ مَـا قـلـت رِجَـالـه عَــــلا ***وضِـدُّهُ ذاك الـذِي قـد نَـزَلا
وما أضـفتهُ إلـى الأصـحاب من *** قولٍ وفعلٍ فهو موقوفٌ زُكِن
وَمُـرْسـل مِـنـه الـصحَابي سَـقط ***وقل غريبٌ ما روى راوٍ فقط
وكُـلُّ مــا لـم يـتـصــل بـحـــال ***إسـنـَادُهُ مُـنـقـطِـعُ الأوصـالِ
والــمُـعْـضَلُ السَّـاقـط مـنه اثنانِ ***وما أتـى مُــدَلــسًــا نـوعَــانِ
الأوُّل ُ الإسـقـاط للـشـيـخِ وأن ***يـنـقـُـل عمَّن فوقه بعَـن وأن
والـثـانِ لا يـُسـقـطـهُ لكن يَصِفْ*** أوصَافهُ بـما به لا يـنـعـرِف
ومـا يُـخـالـف ثـقـة ٌ فـيـه الـمـلا*** فالشاذ ٌوالمقلوبُ قِسمانِ تـَـلا
إبــدالُ رَاوٍ ما بـِرَاوٍ قِــــسْــــمُ *** وقـلبُ إسـنادٍ لِـمتـنٍ قِــــسْــــمُ
وَالـفـَــْردُ مـا قــيّــدتــهُ بـثـقـــةٍ*** أو جمع ٍ أو قصرٍ على رِواية
ومـا بـِعِـلـةٍ غُـمـوضٍ أو خـفـَا*** مَـعَـلـَّلٌ عِــنـدهُـمُ قـد عُــِرفـَا
َ
وذوُ اخـتِـلافِ سـنـدٍ أو مَـتـن ِ*** مُـضـطـِربٌ عَنْدَ أهـيـل الـفـن
والمُدرَجاتُ في الحديث ما أتت*** من بعض ِ ألفاظ الرُّواةِ اتصلت
َوما َروى كلُّ قـرين ٍ عن أخِـهْ ***مُـدبَّـجٌ فـاعـرِفـهُ حـقاً وانتـَخِهْ
مُـتـَّفِـقٌ لـفـظًـا وَخَـطـًّا مُـتـفِـقْ*** وضِـدُّهُ فـيمـا ذكـرنا المفترِق
مُـؤتـلـفٌ مُـتـفـقُ الـخـط فـقـط*** وضِدُّهُ مختلِفُ فـاخْـشَ الغلـَطْ
والـمـنـكرُ الـفـرْدُ به راوٍ غدا *** تـعْـدِيـلـُهُ لا يـحـمِـلُ الـتـفـرُّدَا
مـتـروكـُهُ مـا واحـد به انـفـرَدْ *** وأجـمَـعُـوا لـضِعفهِ فهو كـَرَدْ
والكذِبُ المُخْـتـَـلقُ الـمصنوعُ ***عـلـى النبيِّ فـذلِك الموضوعُ
وقـد أتـت كـالجَوْهَرِ المكْـنون ِ*** سـميتـُها مَنظُومَة الـبَـيْـقـونـي
فـوق الـثـلاثـيـن بأربـع ٍ أتــت *** أبـيـاتـُهـا ثم بـخـيـر خُـتِـمَـتْ.