التربية الأخلاقية وأثرها في ارتقاء الأمم(1)
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  نسب أسرة آل محمود
  هجمة مرتدة
  الرؤى والأحلام
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  دعاء من استصعب عليه أمر
قائمة أخر الكتب إضافة
  قرآن جديد للصوفية
  بحث حمد الجاسر الذي زلزل بقايا الصوفية في الحجاز
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
  صوفيات خطاب مفتوح إلى حضرة السماحة شيخ مشايخ الط...
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  احذروا نواقض التوحيد
  فضل الدعاء وأهميته
  غزوة أحد دروس وعبر
  احذروا نواقض التوحيد
  حصاد الإجازة الصيفية
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات التربية التربية الأخلاقية وأثرها في ارتقاء الأمم(1)
التربية الأخلاقية وأثرها في ارتقاء الأمم(1)

علي فكري
أضيفت بتاريخ:   2008-01-02
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1035
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
  

بسم الله الرحمن الرحيم

التربية الأخلاقية هي المقياس الصادق الذي تقاس به خطواتُ الشعوب، ونهضات الأمم.

بل هي الأساس المتين الذي تبنى عليه عظمة الأمم وارتقاؤها؛ فما ارتقت أمة في العالم القديم أو الحديث إلا وكان سببُ ذلك سموَّ أخلاقِ أفرادها، وقناعتَهم، واقتصادَهم، وحبَّهم الناسَ محبتَهم أنفسَهم، وإخلاصَهم في العمل لوطنهم، وانتشار روح النشاط والإقدام بينهم، وبعدهم من الفخر والرياء، والدسائس والفتن، ونفورهم من الانقسام والمخاصمة.

 

 قال لوثر: ليست سعادة الدول بوفرة إيرادها، ولا بقوة حصونها، ولا بجمال مبانيها، وإنما سعادتها بكثرة المهذبين من أبنائها، وعلى مقدار الرجال ذوي التربية والأخلاق فيها.

 وما انحطت أمة، ولا أفل نجم مجدها، ولا زال سلطانها إلا بزوال تلك الأخلاق الفاضلة من نفوس أبنائها، وانغماسهم في الشر والفساد.

 

والأدلة على ذلك كثيرة؛ انظر إلى الدولة الرومانية القديمة التي أخضعت العالم القديم، وامتدت شوكتها إلى غالب ممالكه - ترَ أن الأخلاق الكريمة كانت سبب رفعتها، وأن الترف والفساد كانا سبب انحطاطها.

 

وألقِ معي نظرة أخرى إلى الدولة العربية بعد ظهور الإسلام دين العلم والأخلاق الحسنة ببلاد المشرق وبلاد الأندلس - ترَ أنها قد بلغت بين الأمم أسمى ما تصبو إليه نفوس الشعوب الناهضة حتى كانت جنةَ هذا العالم وزينةَ الحياة الدنيا، وأضحت واسطةَ عقدِ حضارة العالم، والغرةَ المشرقةَ في جبين الأيام، وكعبةَ طلاب العلوم والآداب؛ فامتد سلطانها، وعلا كعبها، وزها نجمها، وكمل بدرها يوم كانت تنشر ألوية الحضارة على جميع العالم، وتتلو عليه آيات بينات من الهدى والفرقان.

 

لم تزل الأمة العربية كذلك حتى دبَّ دبيب الفساد الأخلاقي في نفوس أهلها، وتدلَّى إلى الحضيض مترفوها؛ فحقَّت عليهم كلمة ربك [وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً (16)] الإسراء.

 

حقًّا إن أمراض النفوس لأشدُّ فتكاً بالشعوب، وأسرع إبادة للأمم من أمراض الأجسام، ومن نظر في تاريخ الأمة المصرية قديماً رأى أن الفضل في تقدمها وعظمتها راجع إلى الأخلاق الكريمة التي كان عليها سلفها.

كتب مسيو بورجيه الذي كان يرافق العالم الأثري شمبليون في سنة 1822 بمصر فيما كتب هذه الكلمة:

 

"المصريون كلهم علماء، وهم على ما هم عليه من النقص الخلقي ما وصلت الأمة إلى المجد الحقيقي الذي يرفعها ويعلي شأنها، ولا تصل إلى الاستقلال الحقيقي الذي يرجوه لها كلُّ محب مخلص لبلاده؛ فنحن وإن كنا في حاجة إلى العلم عشرين مرة فحاجتنا إلى الأخلاق عشرين ألف مرة".

 

قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه-: "تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والوقار والحلم".

وقال العالم الأخلاقي صمويل سميلز: "إن العلم يجب اقترانه بالخير فربَّ عالم أقل من جاهل أمانة، وفضيلة، وأخلاقاً، وعملاً بالواجب".

وقال جورج هربرت الشاعر الإنجليزي: "الحياة الصالحة خير من كثير من العلم والمعرفة".

ألا ترى بعد هذا أن العلم لا يغني عن الأخلاق.

ومن تأمل بعين الحق المجردة عن الهوى في مواضع الضعف في الأمة المصرية وجدها كلها أخلاقية، ورأى في أخلاقنا الفردية والاجتماعية دلائل النقص الخلقي تكاد تكون ملموسة باليد.

لو أردنا أن نشرح النقائص الأخلاقية المنتشرة في الأمة لضاق بنا المقام على أن في سردها إثارةً للنفوس، وتهيُّجاً للخواطر؛ فأمسكنا عن ذكرها؛ إشفاقاً على القارئ، ومحافظة على مكارم الأخلاق.

 

فإذا أردتم صلاحاً وفلاحاً لأمتنا المصرية العزيزة فاجتهدوا في تربية أخلاق أبنائها، وتخليصها من براثن الفساد؛ وذلك بنشر الدين بجانب معاهد التعليم، فالدين هو روح الآداب، ومنبع الأخلاق الصحيحة المنزهة عن الهوى والمطامع الشخصية، الدين هو الأساس المتين للتربية الأخلاقية في الشرق قاطبة؛ فالشرقيون يخالفون الغربيين في تغلب عواطفهم على عقولهم، والدين موطنه العواطف، ومركزه الفؤاد؛ فلذلك كان الشرق من قديم الزمان مهبط الأديان، وموطن الأنبياء والمرسلين.

 

ولئن جاز لبعض الأمم الغربية تجريد التربية الخلقية من روح الدين فلا يجوز لأمة شرقية كالأمة المصرية أن تسير على هذا المنهج؛ لأن الوازع الديني، والرجوع إلى خالق قادر خالق الكائنات واقف على السرائر المدفونة في أعماق القلوب أقوى عامل في إصلاح الأخلاق، بل هو الأساس الوحيد لنجاح الأفراد، وعظمة الأمة.

لهذا الغرض قامت جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، فهدرت شقشقتها حيناً ثم قرت، والآن قد عادت لشنشنتها.

نسأل الله أن يأخذ بيدها، وأن يوفقها إلى إصلاح المعوج من أخلاق الشبيبة المصرية، وأن يهديها إلى طريق الخير والفلاح آمين.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.127 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع