النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وبِنَاءُ المَسَاجِدِ
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  ما هذه الفوضى
  الحمد لله ... مات ابني!
  تنبيه على عبارة : " لا تقل : يا رب عندي هَمّ ...
  من يكشف الكروب؟
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
قائمة أخر الكتب إضافة
  التصوف من صور الجاهلية
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  أحد علماء الدولة العثمانية وكتابه (نقد المثنوي)
  الفيوضات الربانية
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  طريق العزة
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
  طريق العزة
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
  رسالة الأسرة المسلمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات نبي الهدى صلى الله عليه و سلم المجتمع المدني النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وبِنَاءُ المَسَاجِدِ
النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ- وبِنَاءُ المَسَاجِدِ

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-11-16
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1370
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

تعريف المسجد في اللغة :

كلمة مَسْجِد على وزن مَفْعِل بكسر العين ، اسم لمكان السجود ، وبالفتح هو موضع السجود من بدن الإنسان.

 وقيل : المسجد اسم جامع حيث سجد عليه وفيه. والمسجد من الأرض موضع السجود نفسه.

 

في الاصـطـلاح :

يقول الزركشي : "لما كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه، فقد اشتق اسم المكان منه فقيل: مسجد ولم يقل مَرْكِع، كما خصص المسجد بالمكان المهيأ لأداء الصلوات الخمس والكسوف والخسوف ونحوها حتى يخرج المصلَّى المجتمع فيه للأعياد ونحوها فلا يعطى حكمه وكذلك الربط والمدارس لأنها هُيئت لغير ذلك.

 

نشأة المسجد:

 إن أول مسجد وضع على الأرض المسجد الحرام، قال تعالى: {إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين } آل عمران:  96

 وعن أبي ذر - رضي الله عنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أول  مسجد وضع على الأرض، فقال: (المسجد الحرام)، قلت: ثم أي؟ قال: (المسجد الأقصى)، قلت: وكم بينهما؟ قال: (أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجد، فحيثما أدركتك الصلاة فصلِّ).  البخاري-كتاب أحاديث الأنبياء-باب قول الله تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا ) 6/447 .

 

أقسام المساجد :

تنقسم المساجد قسمين: المساجد العادية التي تقام فيها الفروض الخمسة، والمساجد الجامعة ( الجوامع ) وهما بمعنى واحد ويقصد بها بيوت الله التي تقام فيه الصلوات في اليوم خمس مرات. ولكن شاع تقسيمهما كما يلي :

 

القسم الأول:

المساجد العادية، وهي التي تقام فيها الفروض الخمسة ولكن لا تقام فيها صلاة الجمعة.

 

القسم الثاني:

المساجد الجامعة، وهي التي تقام فيها صلاة الجمعة وهناك مصليات الأعياد والاستسقاء.   

 

مكانة المسجد :

وردت نصوص كثيرة من القرآن الكريم والأحاديث النبوية تبين مكانة المساجد. فقد كان أول عمل قام به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة هو تأسيس مسجده -صلى الله عليه وسلم-.ففي القرآن الكريم قال تعالى:{يا بَني آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِ مسجِدٍ وَكُلُوا وَاشرَبُوا ولا تُسرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسرِفِينَ} الأعراف 31.

 وقال تعالى: {واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين}، (البقرة: 191). 

وقد مدح الله عز وجل الذاكرين الله فيها ووعدهم بحسن جزائه ، كما امتدح الذين يحرصون على عمرانها سواء عن طريق بنائها أو تنظيفها، أو صيانتها، أو التردد عليها لعبادة الله فيها، قال تعالى: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين}  التوبة 18}.

 كما توعد الله تعالى الذين يسعون في خراب المساجد ويمنعون ذكر الله فيها بالخزي والهوان في الدنيا وأشد ألوان العذاب في الآخرة، قال تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه، وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم }البقرة: 114.

وفي الأحاديث النبوية، وردت الأحاديث النبوية الكثيرة التي تبين مكانة المسجد ونذكر منها: - قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أحب البلاد إلى الله تعالى مساجدهاصحيح مسلم. كتاب الصلاة – باب فضل المساجد –.

وقوله-صلى الله عليه وسلم-(إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان)  رواه الدارمي والحديث ضعيف انظر تمام المنة للألباني برقم 241.

 

رسالة المسجد :

لقد كان المسجد وسيظل دائما هو القاعدة الأساسية التي تنبعث منها الدعوة الإسلامية. ورسالة المسجد هي في حقيقة الأمر رسالة الإسلام، رسالة التوحيد والهداية والاعتصام بحبل الله، فهو مكان إعلان العبودية الخالصة لله عز وجل وهو مكان أداء الصلاة التي هي عماد الدين، فإحياء تلك الرسالة هو إحياء لرسالة الإسلام.

ومن أبرز أهداف المسجد صنع المسلم المتكامل البناء في خُلُقِهِ وسلوكه وعمله وعبادته وعلاقته بربه وبنفسه وغيره. فالمسجد هو المحط الأول لكل نهضة وإصلاح في إطار الأمة الإسلامية.  والنظرة الواعية إلى مراحل الدعوة الإسلامية تاريخيا تبين أهمية دور المسجد ورسالته العظيمة في بناء الأمة الإسلامية، فقد ارتبط تاريخ الأمة الإسلامية بالمسجد ارتباطا وثيقا، وذلك لأن الإسلام لم يقصر رسالته على أداء الصلوات الخمس فقط، بل تعداه إلى جعله مركز علم وتهذيب ومجلس صلح وقضاء ومحل تشاور المسلمين وملتقى تعاون وتكافل.

 

الأثر التربوي والدعوى للمسجد :        

قام المسجد بالتربية الإسلامية والدعوة في عهود الإسلام الأولى خير قيام فقد كان منبر الرسول- صلى الله عليه وسلم -منارة الدعوة إلى الله-سبحانه وتعالى- وشملت أحاديثه وخطبه الدعوة إلى الالتزام بتعاليم الإسلام وكان يستقبل فيه الوفود من غير المسلمين فيرون بأنفسهم ما عليه المسلمون وهذا من أبلغ وسائل الدعوة "دعوة العمل والتطبيق". فمنذ نشأة المسجد الأولى كانت تعقد فيه حلقات الدروس لشرح أصول الدين وفقهه كما كان أيضا مركز اتصال بين أفراد المسلمين. فالمسجد له دور مهم في توجيه المسلمين إلى الأعمال النافعة لهم، وتبصرتهم بطرق الكسب الحلال، وبأن الإسلام يبغض الفقر والاحتياج فيحث الناس على العمل والإنتاج.

 

الأثر التعليمي للمسجد :

مما جاء الشارع الحكيم به الحث على التعليم في المسجد ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه -  قال رسول الله -  صلى الله عليه وسلم - : ( وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده )  صحيح مسلم-كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار-باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر .

فيجب إحياء رسالة المسجد التعليمية لما يكتنفه من جو العبادة حيث يشعر المعلم والمتعلم أنهم في بيت من بيوت الله فيكونون أقرب إلى الإخلاص والتجرد ولا يقصدون إلا وجه الله . كما أنه جامعة كبرى لإمداد المجتمع الإسلامي بالعاملين في كل مجالات الحياة، فهو يقوم بالتربية الروحية للطالب ويهيئه للمستقبل الإيماني له لذا ينبغي أن يقام المسجد حسب المواصفات الحديثة وتقام حوله الكليات والمعاهد وملحقاتها من معامل وخلافه ليكون ارتباط الطالب بالمسجد وكلياته في آن واحد.

 

الأثر الاجتماعي للمسجد :

وأهمية المسجد لا تقتصر على كونه مكانا لأداء الصلوات فحسب، بل هو أهم مكان للمجتمع الإسلامي فهو يؤدي دوراً اجتماعياً بارزاً لمساعدة المجتمع في النهوض بأعبائه الاجتماعية. ففي العهد النبوي كان المسجد مأوى مَنْ لا مأوى له من المسلمين، وكان الملجأ الذي يستريح فيه من أراد الاستراحة النفسية والاجتماعية. ففي حديث علي – رضي الله عنه -  لما غاضب أهله حيث لجأ إلى المسجد فنام فيه حتى سقط رداؤه عن شقه وأصابه التراب فجاء إليه النبي -  صلى الله عليه وسلم-  وقال له : ( قم أبا تراب )  مسلم-كتاب فضائل الصحابة-باب فضل علي بن أبي طالب (4/1875) برقم 2409.

 

فضل بناء المساجد وعمارتها :

فضل الله - سبحانه وتعالى -  بعض الرسل على بعض ، وفضل بعض الأيام على بعض، وفضل بعض الأماكن على بعض . ومن تلك الأماكن التي فضلها الله -عز وجل- على غيرها المساجد. وقد وردت كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تبين فضل بناء المساجد وتحث على عمارتها ومنها مايلي :.

 

في القرآن الكريم :

قوله تعلى :  { إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله ، فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين}التوبة : 18 .

 وقوله تعالى : { وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا} الجن 18. فأضافها تعالى إلى نفسه لشرفها وفضلها.

 

في السنة النبوية :

عن عثمان بن عفان – رضي الله عنه – قال : سمعت النبي-صلى الله علي وسلم-يقول: (من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله – تعالى - بنى الله له مثله في الجنة )  البخاري، الفتح-كتاب الصلاة-باب من بنى مسجدا (1/648) برقم 450.

وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه – قال : سمعت رسول الله-صلى الله عليه وسلم-يقول : (من بنى مسجدا يذكر فيه اسم الله –تعالى-بنى الله له بيتا في الجنة )  رواه بن ماجة –كتاب المساجد-باب من بنى مسجدا (4/1206) برقم 569.

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -  أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  قال: (من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة)  رواه بن ماجة –كتاب المساجد-باب من بنى مسجدا (4/1209) برقم 569.

وعمارة المساجد تكون إما حسية أو معنوية. فعمارتها الحسية تكون بالبناء والترميم والصيانة وتوفير ما تحتاج إليه من خدمات. والعمارة المعنوية تكون بالصلاة وحلقات تحفيظ القرآن الكريم والمحاضرات والندوات والذكر والدعاء.

قال تعالى : { في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال، رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيد هم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب}النور: 36 – 38.

 

فضل السعي إلى المساجد :

ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي-صلى الله عليه وسلم –قال: )من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله له نزلا من الجنة كلما غدا أو راح).  البخاري،الفتح-كتاب الأذان-باب فضل من غدا إلى المسجد (2/173) برقم 662.

وقوله - صلى الله عليه وسلم - : (إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة ) رواه الترمذي وابن ماجة  انظر صحيح الترمذي للألباني برقم 316 وابن ماجة برقم 967.

وروي عن مسلم في صحيحه ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -  قال ، قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم : (من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطواته إحداها تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة). صحيح مسلم كتاب الصلاة – باب المشي إلى الصلاة تمحى بها الخطايا وترفع به الدرجات).

وعن جابر بن عبد الله-رضي الله عنه-قال: "كانت ديارنا نائية من المسجد فأردنا أن نبيع بيوتنا ونقرب من السجد فنهانا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فقال: (إن لكم بكل خطوة درجة)  صحيح مسلم-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-باب فضل كثرة الخطا إلى المساجد (1/461) برقم 664.

 

بعض المساجد التي بنيت في عهد النبي – صلى الله عليه وسلم – :

مسجد قباء:

 يعتبر أول مسجد في الإسلام ، أمر ببنائه وشارك فيه رسول الله  - صلى الله عليه وسلم – ، ويقع في قلب ضاحية قباء على مسافة قريبة من المدينة المنورة، وأكبر توسعة وعمارة لمسجد قباء تمت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود- حفظه الله-  حيث اشتملت على أعمال عمرانية عظيمة.

 

مسجد القبلتين:

يقع على ربوة من ربوات الحرة الغربية تسمى حرة الوبرة على حافة وادي العقيق الصغير في داخل المدينة المنورة حاليا، وبُني في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم –  وله أهمية خاصة في التاريخ الإسلامي، ففيه نزل الوحي على رسول الله- صلى الله عليه وسلم – بالتحول إلى الكعبة، بعد أن كانت القبلة هي بيت المقدس وكان ذلك يوم 15 شعبان من العام الثاني للهجرة. وعرف بهذا الاسم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم – صلى فيه شطر صلاته مستقبلا المسجد الأقصى ، والشطر الآخر مستقبلا المسجد الحرام.

 

 مسجد الإجابة :

أنشئ في عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم - في منازل بني معاوية، وقد اشتهر بهذا الاسم؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  أقبل ذات يوم من العالية حتى إذا مر بالمسجد دخل فركع ركعتين، وصلى معه من كان في المسجد حاضرا، ودعا ربه طويلا، ثم انصرف إليهم فقال: (لقد سألت ربي ثلاثا، فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة، فقد سألته ألا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها،  وسألته ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها ، وسألته ألا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها ) رواه مسلم. كتاب الفتن – باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض – (4/2215) برقم 2889  ويقع في حي الإجابة.

 

مسجد الجمعة بالمدينة المنورة :

يقع في حي قباء ، ويبعد عن مسجد قباء أكثر من (500) متر بقليل. وقد فرضت صلاة الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم -  في مكة المكرمة ولم يستطع أداءها هناك لعدم الأمن، وبعد مهاجرته- صلى الله عليه وسلم - أديت صلاة الجمعة أول مرة في مسجد قباء، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم -  قد ترك قباء قبل وقت صلاة الجمعة، فأدركه الوقت في منازل بني سالم بن عوف فصلى الجمعة في منازلهم لأول مرة، فسمي المسجد بها، وسمي فترة من الزمن باسم عاتكه، وقد عاد إليه اسمه الأول (مسجد الجمعة)، وما زال معروفا به حتى الآن. ثم وسع في عهد عمر بن عبد العزيز- رحمه الله- وجدد فيما بعـد، وتمت توسعته الحالية على نفقة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله -.

 

فضائل المبادرة بالحضور إلى المساجد وفوائدها :

1_ الاتصاف بصفة من يظلهم الله في ظله:      
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال : (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فذكر منهم .. رجل قلبه معلق بالمساجد) صحيح مسلم كتاب الزكاة – باب إخفاء الصدقة – (2/715) برقم 1031.

2_  لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه:

عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- قال: (لا يزال أحدكم في صلاة ما دامت الصلاة تحبسه لا يمنعه أن ينقلب إلى أهله إلا الصلاة) صحيح مسلم-كتاب المساجد ومواضع الصلاة-باب فضل صلاة الجماعة وانتظار الصلاة (1/460) برقم 649.

وقال -صلى الله عليه وسلم- :(ألا أدلكم على ما يمحوا الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا: بلى يا رسول الله قال : إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطا إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط )  رواه مسلم انظر صحيح الترمذي الألباني برقم 46 صـ 17.       
عن أبي هريرة
-رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال :(ما توطن رجل مسلم المساجد للصلاة والذكر إلا تبشبش الله تعالى إليه كما يتبشبش أهل الغائب بغائبهم إذا قدم عليهم)  رواه ابن ماجه والحاكم وهو صحيح انظر صحيح ابن ماجة للألباني برقم 652.

3_ صلاة الملائكة عليه واستغفارهم  له :       
قال تعالى :{ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا }    :43 الأحزاب    
فالصلاة من الله تعالى ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى والصلاة من الملائكة الدعاء والاستغفار قائلين اللهم اغفر له اللهم ارحمه.

4_ المشي إلى المسجد بسكينة:         
إن من فوائد التبكير مشي المصلي إلى الصلاة بسكينة ووقار لسعة الوقت وليس كمن يأتي بعد الإقامة.

5_ دخول المسجد داعيا :      
ولا يتحقق الدعاء المأثور إلا بالحضور المبكر للصلاة .

6_ تحصيل الصف الأول:       
في الصف الأول فضل عظيم دلت عليه الأحاديث الصحيحة فهو على مثل صف الملائكة والله تعالى -  وملائكة يصلون على الصفوف الأولى وصلى النبي- صلى الله عليه وسلم- على الصف الأول والثاني ولا يحصل ذلك إلا بالتبكير .

7_ تحصيل ميمنة الصف :     
قال -صلى الله عليه وسلم- : ( إن الله وملائكته يصلون على ميامين الصفوف ) رواه أبو داود وابن ماجة وضعفه الألباني في ضعيف ابن ماجة للألباني برقم 209 .

إن تحصيل ميمنة الصف من الإمام لا يكون إلا لمن حظر مبكرا فإذا أردت ذلك فعليك بالتبكير.

8_ الدعاء بين الأذان والإقامة :         
قال النبي-صلى الله عليه وسلم-: ( لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)  وعند ابن خزيمه : (الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد فادعوا)  رواه أبو داود والترمذي وابن خزيمه . انظر صحيح أبي داود برقم 489 الألباني.         
فعلى المسلم المبادرة بالحضور إلى المسجد ويدعو بين الأذن والإقامة لعل الله يستجيب له
.

9_ الصلاة قبل الإقامة :        
عن عبدالله بن مغفل- رضي الله عنه-  قال : قال رسول الله

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.325 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع