بسم الله الرحمن الرحيم
عجبت من بعض الشباب الذين تحلوا بحلى العلم والمعرفة؛ومازالوا يصرون على بعض الأفكار القبلية البالية من ذلك عدم إشراك الزوجات في تربية الأبناء وخاصة الذكور منهم بحيث أن لا تتدخل الزوجة في أمر الابن أثناء حضور الأب وغيابه بل تتركه يفعل ما بدا له ولو حاولت المسكينة التدخل لمنعه بالقوة أو النصح فسوف ينهال عليها بشتى أنواع السباب والإهانة وتذكيره إياها لما سوف ينالها من عقاب الأب!!! إذا حصل منها ما يخالف تعليمات أبيه الموقر.
وأنا لم أكتب هذا من فراغ بل لمسته من بعض الجيران والأقارب والأصدقاء، وأول ما عرفت ذلك وذهلت يومها أشد الذهول من أحد الزملاء عندما كنا مجموعة من المدرسين السعوديين نعمل في سلطنة عمان وكان هذا الزميل يعتبر أكثر اهتماما بيننا بالثقافة وشؤونها ولكنه كان يطبق الفكر القبلي بحذافيره والذي ينتقص دور المرأة في التربية وخاصة في تربية الرجال وكأنه لم يقرأ عن أمهات ضربنّ أروع الأمثلة في ذلك المجال وعلى سبيل المثال لا الحصر الخنساء.
ولا ننسى أمهات في مجتمعاتنا الحاضرة لو بحثنا لوجدنا الكثيرات الكثيرات منهن قد تخرج من بيوتهن رجال فطاحل، وأعود إلى هذا المثقف الذي ذكرته سابقا راجيا أن يمد الله في عمره، وهو زميل لطيف جدا وكان من أعز الأصدقاء، إن زوجته كانت بين زوجاتنا تلاقي الأمرين من ابنها الذي لا تستطيع السيطرة عليه، وكف عبثه المستمر ومرارة إهانته لها أمام وبين الأخريات، فأين ما تعلمه هؤلاء المثقفون؟ إن من سلبيات هذه الفكرة هو أن ينشأ هذا الابن وتعوده بالاستهانة بالمرأة وعلى رأسهن والدته المسكينة.
ثم ينقل هذا السلوك إلى ابنه وهكذا دوالك.