أين الخلل وما العمل ( 5 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  قصة هود عليه السلام
  من يكشف الكروب؟
  أسد علي .. وفي الأسواق دجاجة !
  البريد الإلكتروني والصور الخليعة
  البريد الإلكتروني والصور الخليعة
قائمة أخر الكتب إضافة
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  بدعة المولد .. الالباني
  برعي اليمن يسلط الضوء على الصوفية
  قرآن جديد للصوفية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  المعجزة الخالدة
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
  الصدق
  عوامل الثبات وقت الفتن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
أين الخلل وما العمل ( 5 )

عبد اللطيف البريجاوي
أضيفت بتاريخ:   2008-01-08
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   200
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
  

بسم الله الرحمن الرحيم

5 - التقييم السطحي للأحداث:

هذا خلل من نوع لآخر إنه السذاجة والبساطة في تقييم الأحداث التي جرت أو التي تجري دون القراءة المبصرة والواعية لهذه الأحداث مما يجعل الرؤية لدينا ضبابية وغير واضحة ويبنى على ذلك كثير من الاستراتيجيات المختلفة والتي تكون غالبا فاشلة بسبب هذا التقييم السطحي.

 

إن العقلية الإسلامية - على الرغم من كونها تحاسب الناس عل ظاهر الأمر وتكل السرائر إلى الله - إلا أنها كانت عقلية تنظر إلى الأحداث بعمق يستوعب الحدث بكل أبعاده منطلقا ومستقرا وأهدافا و وثمارا وكانت تحول هذه النظرة العميقة للأحداث إلى نظرة تستفيد منها خلا ل مراحلها القادمة.

ولقد علمنا القرآن الكريم أن تكون نظرتنا للأحداث الجارية والسابقة والتي سوف تأتي ذات نظرة عميقة وليست سطحية فعندما وصف القرآن الكريم الكلمة الطيبة بقوله - تعالى -: " ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء(24) تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون " (25)إبراهيم

تكلم لنا عن عمق هذه الكلمة فتكلم عن:

1 - الأصل: "أصلها ثابت".

2 - الهدف: "وفرعها في السماء".

3 - النتائج والثمار: " تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها " وهذه قاعدة ذهبية في تقييم الأحداث والأمور " أن نبحث في أصلها وجهتها وأهدافها ". و علمتنا السنة كذلك أن ننظر بعمق إلى الأحداث ولا نكتفي بالنظرة السطحية فمثلا لما وقعت مشكلة بين الأنصار والمهاجرين في إحدى الغزوات كما يروي البخاري وغيره عن جابر - رضي الله عنه - قال: (كنا في غزاة فكسع (أي ضرب) رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال الأنصاري يا للأنصار وقال المهاجري يا للمهاجرين فسمع ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال " ما بال دعوى الجاهلية " قالوا يا رسول الله كسع رجل من المهاجرين رجلا من الأنصار فقال: " دعوها فإنها منتنة " فلم تكن نظرة النبي إلى هذا الحدث الخطير نظرة سطحية بسيطة (أن الأمر هو رجل ضرب رجلا وانتهى الأمر) لكنه نظر إلى هذا الأمر نظرة عميقة وتحليلية مما استدعى تدخله المباشر والسريع لحسم الأمر.

لقد كانت نظرة النبي عميقة جدا إلى أبعد ما يمكن أن تصور ويتضح ذلك من تحليل هذه الحادثة:

1 - نظر النبي إلى أصل هذا الفعل فوجد أنه من أفعال الجاهلية وأن هذا الفعل الذي حصل من ضرب رجل لآخر استدعى إلى عقولهم أفعال الجاهلية وبرز هذا واضحا في تتداعيهم وتجمعهم كلا في جهة كما صرح - بذلك ابن حجر في شرحه للحديث - .

 

2 - ونظر إلى آثار هذا الفعل فوجد أنه مدخل كبير من مداخل الحاقدين على الإسلام فوصف هذا الفعل بقوله دعوها فإنها منتنة وهذا ما فعله عبد الله بن أبي حيث روى البخاري أنه لما سمع عبد الله بذلك قال:" فعلوها أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ".

 

والمثال الثاني في الرؤية النبوية العميقة للأحداث هو أن عمر كما يروي البخاري وغيره

قال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " دعه لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ".

فالنبي - عليه السلام - راعى هذا الأمر الإعلامي الذي يمكن أن تسير به الركبان ويتحدثوا بقتل النبي لهذا الرجل ولم ينظر إلى أنه له السلطة المطلقة في المدينة يفعل ما يشاء.

 

إن الخلل الذي وقع به المسلمون في التقييم السطحي للأحداث جعل المسلمين يقعوا فريسة لكثير من الذين اتخذوا الإسلام وسيلة للوصول إلى مآربهم فساروا خلفهم وأذعنوا لهم دون أن يعلموا أن وراء الأكمة ما وراءها.

 

وقد سببت هذه العقلية مشاكل فكرية واجتماعية كثيرة منها:

1 - انتشار فكر التعميم: وهي أخطر ما أصاب العقل المسلم فنتيجة لعدم الرؤية العميقة والسابرة للأحداث انتشر فكر التعميم للخير والشر فمن يشتهر بشره وسوء أفعاله قد يبدو منه فعل واحد أو أكثر من أفعال الخير فيتناول الناس هذا الخير وينسون كل الأفعال الشريرة والسيئة ويعممون هذه الأفعال على كثير من أفعاله السابقة فمثلا تبرعت إحدى عارضات الأزياء بجولة في إفريقيا لمعالجة مرض الإيدز فمشى الإعلام بذلك وأكبر من هذا الخير ونسي أنه بجسد هذه العارضة وأمثالها ينتشر ذلك المرض الفتاك وكما قال الشاعر:

شر الخير نعممه   وخير الشر نعممه

والأمر في التعميم وانتشار فكره يقاس على الأفراد والشعوب والدول.

 

2 - الصورة المسبقة في الأذهان لأي فعل: حيث أنه ما من خير جديد ينبت في المجتمع إلا ونبدأ نقيسه على عمل قديم أو جديد مشابه قد فشل فنحكم عليه بالفشل نتيجة الصورة الذهنية المسبقة لأمثال هذا لفعل دون النظر إلى عمق الحدث فربما تغيرت الظروف وتغيرت الرجال وغير ذلك.

إن هذه الصورة المسبقة في الأذهان دون الولوج والتقييم العميق للأحداث قتلت كثيرا من الحالات الإيجابية في المجتمع المسلم وحالت دون حسن نمو الحالات الأخرى.

إن عدم التقييم العميق للأحداث والرؤية المجتزأة والسطحية كانت إحدى العوامل الكبيرة في وقوع المسلمين في أزمات كثيرة وكثيرة أوصلت المسلمين إلى هذا الحال الذي ندعو الله أن يرزقنا العمل لتحسينه وإزالة الشوائب منه.. آمين.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.128 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع