 |
|
 |
|
المؤسس و المشرف :
سعد بن زيد آل محمود |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
أنساب الأشراف من كتاب مسبوك الذهب في فضل العرب وشرف العلم على شرف النسب
|
|
|
|
|
|
ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
 ما هي هذه الخدمة؟؟
|
مسبوك الذهب في فضل العرب
وشرف العلم على شرف النسب
تأليف الإمام مرعي بن يوسف الحنبلي الكرمي المتوفي سنة (1033هـ)
قدم له ، وحققه وعلق عليه الدكتور / نجم عبدالرحمن خلف الأستاذ المساعد بالجامعة الإسلامية والباحث في مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
مكتبة الرشد الرياض
ص 8 – 9 - 10 أساء كثير من العرب في زمننا هذا إلى عروبتهم ؛ وذلك باعتزازهم بالنسب فحسب وتركهم الدين والعلم والأدب . وقاموا وقعدوا يتفاخرون بأمجاد الماضي، ويترنمون بمناقب الأجداد ، من غير أن يسلكوا مسلكهم ، أو يشابهوا طريقتهم ، بل الكثير منهم عدل عنها إلى طريقة الغرب أو الشرق وترك دوره القيادي المتميز . لأي مآثر القوم انتسبتم لتكتسبوا فخار المسلمينا فأين مقام ذي النورين منكم ودولة عزه دنيا ودينا
والأمة العربية وإن كان فضلها نابع من ذاتها باعتبارها أمة خيرة . إلا أن هذه الخيرية إذا اقتصرت على الحسب والنسب لم تكف لصنع أمة عظيمة كريمة تصلح للقيادة . فإنه بد لها من منهج حكيم يضبطها، ويسددها. ولو كان الفخر بالحسب أو النسب فحسب لكان لليهود فخر، وأي فخر فهم أولاد يعقوب : إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله . إن الفخر كل الفخر بالمنهج الحكيم الذي تضطلع بحمله أمة كريمة ، ولا يكفي وجود المنهج الحكيم من غير التزام به ، واعتزاز بمبادئه ، والحياة به وله . وإذا اجتمع في إنسان الصلاح والعروبة فإنه يكون قد جمع بين فضيلة النسب وفضيلة التقوى ، وحاز الفضلين معاً . ومن العيب والغباء أن يفضل بين العرب والإسلام. ومن القبيح كذلك أن يفتخر العربي بعروبته بعيدا عن مبادئ الإسلام . فإنه لا فخر لعربي بغير إسلامه ولا عقيدة له بدونه ، ولا تاريخ له من غيره . فالعرب لم يدخلوا التاريخ بأبي جهل وابي لهب ، وإنما دخلوه بمحمد - صلى الله عليه وسلم – وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ، وخالد ، وسعيد ، وصلاح الدين وأمثالهم من الكرام البررة . ولم يفتحوا الفتوح بالبسوس ، وداحس ، والغبراء . وإنما فتحوها ببدر ، والقادسية ، واليرموك ، وحطين ، وعين جالوت . ولم يحكموا الدنيا بالمعلقات السبع ، وإنما حكموها بالقرآن المجيد . ولم يحملوا إلى الناس رسالة اللات والعزى ، وإنما حملوا إليهم رسالة الله الواحد القهار . ومن خلال ذلك يمكننا القول بأن شخصية العرب لم تستمد خصائص عظمتها من عراقة نسبها فحسب ، ولا من صفاء بيئتها ، وعبقريتها الخاصة فقط – وإن كانت هذه المواصفات حقيقية راسخة فيها 0 وإنما السر في عظمة هذه الأمة يكمن في اختيار الله سبحانه لها لكي تقوم بهداية البشرية الضالة ، وفي اختصاصها بحمل رسالته الخاتمة . وقد زودها الله من الصفات العقلية والنفسية بما يعينها على أداء هذه الرسالة الخالدة . ص 54 – 55 ولو كان الفخر بالحسب أو النسب لكان لليهود فخر وأي فخر ، فهم أولاد يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق : ذبيح الله بن إبراهيم ، خليل الله ، إنما الفخر بتقوى الله وطاعته ، بامتثال أوامره ،واجتناب نواهيه ، ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم - : " يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئاً ، يا عباس عم رسول الله أغني عنك من الله شيئاً ، يا صفية عمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم – لا أغني عنك من الله شيئاً" . ففي ذلك تنبيه منه – عليه السلام – لمن انتسب لهؤلاء الثلاثة أن لا يغتروا بالنسب ويتركوا الكم الطيب ، والعمل الصالح . نعم من اتقى الله – تعالى – من العرب فقد حاز فضيلة التقوى ، وفضيلة النسب ومن لم يتق الله فهو إلى البهائم أقرب . قال الله تعالى : (إن هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا) . وقال تعالى : ( ولعبد مؤمن خير من مشرك ) . فالفضل الحقيقي هو إتباع ما بعث الله – تعالى – به محمداً من الإيمان والعلم باطناً وظاهراً ، لا أنه (بمجرد) كون الشخص عربياً أوعجمياً أو اسود أو أبيض أو بدوياً أو قروياً . وفي الصحيحين عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : " كنا جلساء عند النبي - صلى الله عليه وسلم – فأنزلت عليه سورة الجمعة ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) . فقال قائل : من هم يا رسول الله ؟ فلم يراجعه ، حتى سأل ثلاثاً ، وفينا سلمان الفارسي ، فوضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم – يده على سلمان ، ثم قال : لو كان الإيمان عند الثريا لناله ، رجال من هؤلاء .
|
تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.
الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.
لا توجد تعليقات
أرسال لصديق
|
|
|
|
|
|
أحصائيات
|
|
|
|
|

عدد المقالات (26769)
|
|

عدد الكتب (4770)
|
|

عدد الصوتيات (114455)
|
|
|
|
|
|
|
|
|