اليهود يخونون وبعض فوائد غزوة الأحزاب
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  اصنع من الليمون شراباً حلواً
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  دعاء من استصعب عليه أمر
  الجار قبل الدار !!
  من يكشف الكروب؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  بدعة المولد .. الالباني
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  التصوف من صور الجاهلية
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  الفيوضات الربانية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب
  وقفة تأمل في حال الأمة
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
  فضل قضاء الحوائج
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
اليهود يخونون وبعض فوائد غزوة الأحزاب

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-11-17
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   108
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

فلما كانت ليلة السبت من شوال -سنة 5هـ- بعثوا إلى يهود‏:‏ أنا لسنا بأرض مقام، وقد هلك الكُرَاع والخف، فانهضوا بنا حتى نناجز محمداً، فأرسل إليهم اليهود أن اليوم يوم السبت، وقد علمتم ما أصاب من قبلنا حين أحدثوا فيه، ومع هذا فإنا لا نقاتل معكم حتى تبعثوا إلينا رهائن، فلما جاءتهم رسلهم بذلك قالت قريش وغطفان‏:‏ صدقكم والله نعيم، فبعثوا إلى يهود إنا والله لا نرسل إليكم أحداً، فاخرجوا معنا حتى نناجز محمداً، فقالت قريظة‏:‏ صدقكم والله نعيم‏.‏ فتخاذل الفريقان، ودبت الفرقة بين صفوفهم، وخارت عزائمهم.

وكان المسلمون يدعون الله تعالى‏:‏ ‏(‏اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا‏)(1)‏، ودعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الأحزاب، فقال‏: (‏اللّهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اهزم الأحزاب، اللّهم اهزمهم وزلزلهم(2)‏)‏‏.‏

وقد سمع الله دعاء رسوله والمسلمين، فبعد أن دبت الفرقة في صفوف المشركين وسرى بينهم التخاذل أرسل الله عليهم جنداً من الريح فجعلت تقوض خيامهم، ولا تدع لهم قِدْرًا إلا كفأتها، ولا طُنُبًا إلا قلعته، ولا يقر لهم قرار، وأرسل جنداً من الملائكة يزلزلونهم، ويلقون في قلوبهم الرعب والخوف.

وأرسل رسول الله-صلى الله عليه وسلم- في تلك الليلة الباردة القارسة حذيفة بن اليمان يأتيه بخبرهم، فوجدهم على هذه الحالة، وقد تهيأوا للرحيل، فرجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأخبره برحيل القوم، فأصبح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد رد الله عدوه بغيظهم لم ينالوا خيراً، وكفاه الله قتالهم، فصدق وعده، وأعز جنده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، فرجع إلى المدينة.

وكانت غزوة الخندق سنة خمس من الهجرة في شوال على أصح القولين، وأقام المشركون محاصرين رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين شهراً أو نحو شهر‏.‏ ويبدو بعد الجمع بين المصادر أن بداية فرض الحصار كانت في شوال ونهايته في ذي القعدة، وعند ابن سعد أن انصراف رسول الله-صلى الله عليه وسلم- من الخندق كان يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة.

إن معركة الأحزاب لم تكن معركة خسائر، بل كانت معركة أعصاب، لم يجر فيها قتال مرير، إلا أنها كانت من أحسم المعارك في تاريخ الإسلام، تمخضت عن تخاذل المشركين، وأفادت أن أية قوة من قوات العرب لا تستطيع استئصال القوة الصغيرة التي تنمو في المدينة؛ لأن العرب لم تكن تستطيع أن تأتي بجمع أقوى مما أتت به في الأحزاب، ولذلك قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين أجلى الله الأحزاب‏:‏ ‏(‏الآن نغزوهم، ولا يغزونا، نحن نسير إليهم(3)‏)  راجع " الرحيق المختوم 275- 287).

 

للمزيد راجع:

"زاد المعاد" لابن قيم الجوزية (3/269-275)، و"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد" للصالحي (4/363-423)، و"ابن هشام" (3/165-183)، و"عيون الأثر في سيرة خير البشر" لابن سيد الناس (2/84-102)، و"السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية" لمهدي رزق الله أحمد (443-457).

 

الفوائد من غزوة الخندق

1- تضعضع الكفر بعد هذه الوقعة الغليظة، ورست أصول الإسلام واطمأنت دولته، فما انتهت السنة الخامسة للهجرة حتى أصبح المسلمون قوة تفرض نفسها وتذيق المعاندين بأسها. راجع" فقه السيرة " محمد الغزالي ص319.

2-  فضل سلمان الفارسي في إرشاده المؤمنين إلى حفر الخندق.

3- تجلي آيات النبوة المحمدية عند حفر الخندق في ثلاثة مواطن وهي: تفتت الصخرة حتى كانت كثيباً مهيلاً، وما أعلنه عند كل بارقة برقت إذ كان ما أخبر به كما أخبر . وإطعام المئات بصاع شعير وجدي من الماعز.

4-  بيان أن هذه الغزوة كانت تمحيصاً للمؤمنين، وكشفاً لِعَوَار المنافقين.

5-  تجلي الرحمة المحمدية في سعيه -صلى الله عليه وسلم-  للصلح مع العدو الغازي ليخفف به على المؤمنين .

6-  جلال موقف سعد بن معاذ في رفضه الاتفاقيَّة إيماناً وتوكلاً وصبراً وصدقاً.

7-  ظهور بطولة علي بن أبي طالب في منازلته عمرو بن ود وقتله إياه في جولات محدودة.

8-  عظم مصاب المسلمين في سعد بن معاذ وهو القائل عند قدومه على المعركة:

 

لبَّث قليلاً يُدرك الهيجا جمل 

 

لا بأس بالموت إذا حان الأجَلْ.

9-      عظم دور نعيم بن مسعود في تخذيل كل من اليهود والمشركين.

راجع" هذا الحبيب محمد -صلى الله عليه وسلم- يا محب" ص 311- 312.

10- مع أن هذه الغزوة لم يكن فيها التحام بين الجيشين، إلا أنه كانت للظروف  التي لا بستها وكثرة المشركين، وغدر بني قريظة، والريح والبرد القارص في هذا الوقت، وحصول المجاعة في المدينة جعلتها من أشد الغزوات امتحاناً للقلوب المؤمنين، وأي وصف أبلغ من قول الله –عز وجل-: {وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب والحناجر وتظنون بالله الظنونا} الأحزاب: 10- 11. ونجم النفاق وظهرت أمراض القلوب، فروي أن بعضهم كان يقول: كان محمد يَعِدُنا أن نأكل كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط، وكان المنافقون والذين في قلوبهم مرض يستأذنون في العودة إلى بيوتهم ويتعللون بأن بيوتهم عورة، وقد قال الله –عز وجل-: {وما هي بعورة إن يريدون إلا فرار} الأحزاب: 3، وكما  أن الشدائد تظهر نفاق المنافقين، فهي كذلك تظهر إيمان المؤمنين، فقد قال الله –عز وجل-: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيماً}. الأحزاب: 22.

11- كان تأييد الله–عز وجل- لنبيه-صلى الله عليه وسلم- وللمؤمنين في هذه الغزوة للظروف السالفة أعظم تأييد وأتمَّه، تارة بالمعجزات والخوارق والرحمانية، كما حدث في بيت جابر بن عبد الله وحذيفة -رضي الله عنهما-حيث أذهب الله عنه البرد فكان كأنه في حمام من الدفء. وما رأى النبي-صلى الله عليه وسلم- في حفر الخندق وبشر الصحابة به من الفتوحات العظيمة .

12- في هذه الغزوة وكذلك عزوة بدر ظهر فضل التضرع إلى الله-عز وجل-، وكيف أن الأسباب إذا كانت قليلة فيعوضها ويفضل عنها التوكل على الله –عز وجل- القوي المتين رب الأرباب، ومالك الأسباب.

13- في هذه الغزوة كذلك تعليم للقادة، أن لا يتميزوا عن جنودهم، فهذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لو قعد عن حفر الخندق واكتفى بالإشراف والتوجيه لما لامه أحد، ولكنه -صلى الله عليه وسلم- كان يشاركهم في جوعهم، ويربط على بطنه الحجر، وكان يحمل التراب بنفسه -صلى الله عليه وسلم- بأبي هو وأمي.

14- هذه الغزوة يظهر فيها بجلاء غدر اليهود وخيانتهم، وكيف أنهم كانوا السبب في تجميع الأحزاب حول المدينة، ثم في خيانة يهود بني قريظة في أشد الأوقات وأعظمها محنة، فبدلاً من أن يكونوا عوناً للمسلمين بحسب العهد الذي بينهم كانوا حرباً عليهم مع بقية قوى الكفر.  راجع" وقفات تربوية مع السيرة النبوية" أحمد فريد ص 253- 256.

15- أهمية الاستشارة في المعركة حيث استشار النبيُّ-صلى الله عليه وسلم- الصحابةََََ، فأشار عليه سلمان الفارسي-رضي الله عنه- بحفر الخندق يحول بين العدو وبين المدينة. راجع" زاد المعاد"(3/271).

 

 


 


1 - رواه أحمد في المسند (3/3)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (10/136): "رواه أحمد والبزار وإسناد البزار متصل ورجاله ثقات وكذلك رجال أحمد إلا أن في نسختي من المسند عن ربيح بن أبي سعيد عن أبيه، وهو في البزار عن أبيه عن جده".

2 - البخاري، الفتح، الجهاد والسير، باب الدعاء بالهزيمة والزلزلة. رقم (2933).

3 - البخاري، الفتح، كتاب المغازي، باب عزوة الخندق وهي الأحزاب، رقم (4110).


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.343 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع