فتاة راسلتني
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  قصة هود عليه السلام
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  عباءة يلزمها عباءة
  بسمة في البداية
قائمة أخر الكتب إضافة
  قرآن جديد للصوفية
  المولد النبوي ناصر الحنيني
  بدعة رجب للمنجد
  بدعة المولد .. الالباني
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  احذروا نواقض التوحيد
  المداومة على العمل الصالح
  قبلة المسلمين
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
فتاة راسلتني

ماجد بن محمد الجهني
أضيفت بتاريخ:   2008-01-21
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   168
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

خرجت من منزلي لقضاء بعض الأغراض في يوم من الأيام الحياتية التي اعتدنا عليها، السرور يخالج قلبي بعدما قبلت جبين طفلي وودعت زوجتي.....

 

لم يكن يدور في خلدي شيء سوى السرور بهذه الأسرة الصغيرة التي أفرح بها وتفرح بي، فتحت باب المنزل وخرجت مسرعا فأنا بشوق للرجوع إلى منزلي الجميل وعشي الهاديء قبل أن أخرج منه. انطلقت إلى سيارتي وأخرجت مفاتحا هاما بالركوب وقبل أن أضع يدي على الباب سمعت صوتا أقرب إلى الهمس منه إلى النطق..

 

التفت فإذا بامرأة يزينها منظر الحجاب المحتشم قالت بصوت منخفض: ممكن خدمة؟؟؟

تلعثمت في الجواب لأنني لم اعتد أن أكلم امرأة أخرى من غير محارمي والموقف محرج لي فنحن في الشارع ولكنني تجلدت وقلت لها: نعم ماذا تريدين يا أخية؟

قالت: خذ.

ومدّت إليّ مظروفا كانت تحمله.

قلت: ما هذا؟

قالت: ألست أنت إمام هذا الجامع؟

قلت: نعم.

قالت: خذ هذه الرسالة واقرأها ولا تنسنا في خطبتك فإن وراء جدران هذه البيوت المحيطة بمسجدك ألوان المآسي التي يشيب لها رأس الوليد قالتها والعبرة تخنقها ثم انصرفت وتسمرت أنا أمام سيارتي دقائق معدودة قبل أن أعود أدراجي إلى منزلي لأقرأ تلك الرسالة الصدمة التي هزت وجداني ووجدان عائلتي الصغير، فماذا في هذه الرسالة وما هو نصها؟

 

أخذت الرسالة من تلك الفتاة التي ذهبت من أمامي بخطوات متثاقلة ملؤها الهم والحزن والأسى وكأني بها خطوات من يحمل الدنيا على كتفيه وعدت أنا وهذا المظروف إلى منزلي، صعدت سريعا إلى مكتبتي وجلست برهة أتنفس الصعداء، فتحت الرسالة ولأول وهلة سقطت عيناي على لون الحبر الذي كتبت به فتاتنا رسالتها، لقد كان اللون الأحمر هو سيد الموقف، رسالة من ثلاث صفحات جعلت عنوانها البارز الكلمة التالية (ضحية أب تخلى وأم مشغولة).. وجعلت تخاطبني في رسالتها وتخاطب كل صاحب رسالة نبيلة وهدف نبيل وضمير حي في هذه الحياة إنها تقول لجميع هؤلاء: أنا فتاة أبلغ العشرين من عمري أدرس في السنة الثانية في إحدى الكليات، من عائلة مترفة قد من الله عليها بكثرة المال والمكانة الاجتماعية المرموقة حيث أن أبي من كبار رجال الأعمال الذين يشار إليهم بالبنان، قد يظن البعض أنني سعيدة وهذا الشعور هو شعور الكثيرات من زميلاتي اللاتي يعاشرنني ومصدر ظنهم ذاك هو ما يتوفر لي من المال والجاه والمنصب وهم قد يكونون على حق في نظرتهم إلي فصحيح أن جميع طلباتي أوامر ولا أشتهي شيء إلا ويتحقق لي لكن النظرة للسعادة من هذا الجانب تظل نظرة قاصرة وفيها الكثير من الخلل.

 

إنني بكل بساطة أتعس مخلوقة على وجه الأرض، نعم أنا أملك المال، أركب أفخم السيارات، أجوب أفخم الأسواق، أشتري أفخم الملابس وألبس أحدث الموديلات لكنني أعيش في داخلي الرعب الدائم والهم والقلق المتلازم، أعيش الألم وأتجرعه مع كل يوم تغيب شمسه ويحل ظلامه، أفتقد إلى الإحساس بالأمان ومحرومة من شيء اسمه الحنان، هل تصدق يا شيخ أنني أعيش أسوأ وضع أمني داخل منزلي، نعم والله أعيش القلق داخل منزل والدي واضطر أحيانا للهرب إلى خارج المنزل هربا بنفسي وشرفي وما بقي لي من خلق والسبب في ذلك يعود ببساطة إلى أن منزلنا قد أصبح مستنقعا للفجور ألوان الآثام.

 

نعم هو كذلك مستنقع للفجور بدءا من الدجتل الذي يبث يا شيخ ما تتخيل وكل مالا تتخيل، ومرورا بأخي مدمن المخدرات الذي حاول التهجم علي في أكثر من مرة نتيجة ما يرى وما يتعاطاه ولا تسل عن والدي الذي لا يصحو من شرب الخمرة وإذا احمرت عيناه وغاب وعيه ونظر إلي فو الله لا تسل عن أودية الرعب السحيقة التي أهيم فيها وإذا بحثت عن أمي صدر الحنان وموطن الأمان والشاطئ الذي أغسل بمائه كل الأحزان وجدت رجع الصدى وأثر الغبار فهي أيضا لها عالمها ومغامراتها في ظل انتكاسة الوالد والأخ وغياب العقل الراشد في منزل الهم والغم. الأجواء كلها يا شيخ من حولي مسمومة كلها تدفعني إلى الخطأ وأنا مازلت بقية إنسان يبحث عن قارب النجاة، قد تتساءل أنت وما الذي أستطيع أن أعمله لك؟

 

وأقول أنا تستطيع الكثير فإن منزلي جوار جامعكم وأسمع خطبتك فتحدث عن مأساتنا يا شيخ تحدث عن المظلومين خلف أسوار البيوت المغلقة، تحدث عن جريمة إهمال الأبناء تحدث عن جريمة انحراف الوالدين وما تجره على الأبناء من ويلات تحدث عن المخدرات تحدث عن الفضائيات تحدث عن المسكرات تحدث عن القلق عن الهم عن التفكك الأسري تحدث وتحدث وتحدث تكلم ولا تصمت تكلم يا شيخ عسى أن يصحو والدي يوما من غفوته فيسمعك وإن لم يسمعك فإنني أسمعك ودموعي تسابقني وكلماتك تثبتني وتشد من عزمي لا أريدك أن تصمت بعد اليوم يا شيخ عن قضايانا فنحن والله فرائس الألم الذي يطوي أكبادنا ويكوي قلوبنا ليلا ونهارا ولا نشكوه إلا إلى الله - عز وجل - ثم إلى من نثق فيه من أمثالكم).

 

هذه الرسالة سقتها إليكم بتصرف، قرأتها مرة واثنتين وثلاث وعشر قرأتها متسائلا: كيف ينتقل البيت من واحة أمان إلى غابة خوف وحرمان وإدمان، لقد حزنت لحال هذه المسكينة ولسان حلي يقول: " أين تهرب من انحراف والدها ووالدتها وأخيها؟

سؤال لا جواب له إلا أن نقول: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

 

 

 

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.096 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع