وصية الشريف بركات ، أحد أشراف مكة ، لابنه مالك
يـــــــا الله اللى كـــــل الأمـــــات تـــــرجــيــــــــــكْ . . . يــــــا وا حــــــــد مــــــا خـــــاب حــــّى تـــرجـّـاكْ
يــــــا رب عـــبد مــــا مشى في معـــــاصــيــــــــكْ. . . ولا يــــمــــشى إلا في محــبــتــك ورضــــــــــــاكْ
يـــــــا مرقـــــب بــــالصبـــــح ظـــلــــيت بـــــاديكْ. . . مـــــــا واحــــــد قــــبـــــلي خــبـــرتــــه تــــعلاكْ
ولّــيــتْ يــــــاذا الــــــــدهر مــــا اكــثــر بـــلاويكْ. . . الله يــــــزوّدنــــــــا الســــلامهْ مـــــن اتـــــــــلاكْ
يــــــــا اللىّ عــــــــلى العـــــربان عـــمّت شكاويكْ. . . ولـّـيــت يـــــا دهر الشّـــــقــــا ولْ مــقـــــــــــواكْ
والــــيُــــوْم هـــــا الكـــــانون غــــــاد شبــابــيـــكْ. . . تــلــعــــب بــه الأريـــــاح مــــن كـــــل شبـــــّــاكْ
يـــــــا مـالــك اســمع جــــابـــتـــى يـُــوم ْأوصّيــك ْ. . . واعـــــــرف تــــرى يـــابــوك بـــآمرك وانهــــاكْ
وصــيــة مـــــن والـــــــد طــــامــــــــع فــيـــــــــكْ. . . تـــــســـــبــــــق عــــلى الساقهْ لسانه العـليــــاكْ
أوصــيــك بــــالــتــقــــوى عسى الله يـــهديــــــــكْ. . . لــــهـــــا وتـــــدركــــها بــتـــوفــيـــق مـــــــولاكْ
الله بـــــرب أجـــدادك الـــغــــــرّ يـــــعـــــطـــــيـــكْ. . . مــــــرضــــاتــــه مع ما تمــــنى مــــن أمنـــــــاكْْ
إحـــــــفظ دبــشــــك اللـــىّ عـــن النـاس مغـنـيـكْ. . . الــلى ليــــا بــــان الخــلــل فــيــــــك يــــرفــــــاكْ
وأعرف تــــــــرا مكـــــــة ولاهـــــا بــــناخــيــــــكْ. . . لـــــــو تـــشـــــحـــــذه خــمـــسة ملالــيـم معطاكْ
اجعـــــل دروب المــــرجــــلــــهْ مـــنْ معانــيــــــكْ. . . واحذ رْ تــمـــيـّـلْ عــــــن درجهــــا بمرقــــــــــاكْ
لا تـــنــســــدح عــنهـــا وتـــبـغـيـنى أعـــطـــيـــكْ. . . جـــمــيـــــع مـــــا يـــــكـــــفــــيك مــا حاصل ذاكْ
أدب ولــــــدك إن كــــــان تـــــبـــغــيه يـــشـفـيـــكْ. . . وان ضــــاقــــت امّهْ لا تــــخــــلّـــــيهْ يــــاطــــاكْ
إمـــــــا ســـــمج واســــتـــسمجك عـــــند شـــانيكْ. . . و يـــفـــــر مــــن فعــــله صديــقــك وشـــــروا كْ
وإلا بــعــد جـــــهـــله تــراهو بـــيـــــاذ يــــــــــــكْ. . . لــــــو زعــــــــلت أمــــــــه لا تــــخــــــــليه يالاكْ
واحــــــذ ر تـــــضـــــيِّعْ كــــــــل مـن هو ذخر فيكْ. . . معـــــروف لا تــنــســاه واوفـــــه بــعــــرفــــــاكْ
تــــــر الصنــــــايع بــيــن الأجـــــواد تــــشــــريـكْ. . . اليـــــــا طـــــمعــــــت ابغرسهـــــا لا تــــعــــــداكْ
واحذ ر ســــرور ابــغــبّـة البــحــــر يــــــرمــيــــكْ. . . ولا عــنــده أفــلــس مــن تــشــكــيــك وابكــــــاكْ
واوف الــــرجــال احقــــوقها قــبــل تــــوفــيــــــكْ. . . لا تــوفــــــه بـــــالــــقــول فــــالحق يــقــفـــــــاكْ
وهـــــــرج النـــــمــيـــمــة والقـــفـــا لا يجى فـيـكْ. . . وإيـــــاك عـــــــرض الغــــــافـــل إيـــاك إيـــــــاكْ
تـــبـــدى حــــديــــث للــــملا فــيــه تـــشــــكــــــكْ. . . وتـْـهــيـــمْ عـــــند النــــاس بالكـــــذب واشـــراكْ
واليــــــا نـــــويت احذار تـُعـــــلّم بــــــطـــــــــاريكْ. . . كـــــــم واحـــد تــبــغى بــه العــــرف وأغــــــواكْ
واحـــــذر شـــمـــاتــت صــــاحب لك مـــصـافـيــكْ. . . ولــيـــــا جـــــرى لك جــــــارى قــــــال لــــــولاكْ
ولا تــــحـسـبـن الله قــطـــــوع يـــخـــلــــــــيــــــكْ. . . ولا تـــفــــرح إن الله عــــــــلى الـخـــــلــــق بدّاكْ
الضــيــف قـــــــدم لـــه هــلا حــيــن يــلــقــيــــــكْ. . . ومــمــا تـــــطــــــوله يــــا فــتى الــجــود يمنــاكْ
احــــذر تـــــلــــــقى الضــيـــف مــقـــرن عـلابــيكْ. . . خـــــلّه مــحــــبّ لك صــــديـــــــق إذا جـــــــــاكْ
وأوصـــيـــك زلّات الصـد يــــق إن عــــثــــافــيــكْ. . . مـــــا زال يــغــطــاهـــا الشعــــر فــــاحــتـمل ذاكْ
راعــــــه ولــــــو مــا شــفــت أنـــه مــا يــراعـيكْ. . . عـــســـاك تــكــســر نـيـتـه عــــــن مــعــــــــاداكْ
واحــــذر عـــــــدوك لــــــو ظــــهــربى يـصــافيكْ. . . خــلــك نـبــيــــه وراقــبــه ويـــن مــــــا جـــــــاكْ
لا تـــــــأمــنــه واطلـــــــب من الله يــنــجــيــــــــكْ. . . و يــكــفــيـــــــك ربـــــــك شــــــرّ ذُ و لا وذو لاكْ
شـــــفــــنى أنــــا يـــــا أبــوك بــــآمرك وانــهــيـكْ. . . عـــــن الــتــــعــــرض بــيــن الاثــنــيــن حــذراكْ
إذا حـــضـــــرت أطـــلابـــــة مـــــع شـــــرابــيــكْ. . . اســــــع لـــــهــــم بــالصــلــح والــــلاش يـفــداكْ
إبـــــــذل لــــــهــــم بـــــالطــيـــب ربـــك يـنـجـيــكْ. . . ولا تــــجـــضع المــيــــزان مــــــــــــع ذا ولا ذاكْ
أمـــــــا الشـــهـــــادهْ فـــــادهــــــا إن دعــــوا فيكْ. . . بــيــن عــــــمــــود الــــدين لا عــــمــيــــت أرياكْ
بـــــالــك تــمـــــاشى واحــــــد لك يـــــــــرد يـــــكْ. . . طــــــــالـــــع بــــنــى جـــنـــســـك وفكـر بممشاكْ
رابــــع أصــــيـــــل فــــي زمـــانــــك يــــشــاكـيـكْ. . . لا شــــــاف خـــلاتك عـــــن النــــــاس غــــطــاكْ
وأحـــــذرك عـــــن طـــــرد الــمــقــفّى حــــــذاريكْ. . . عــــــلـيــك بــالــمـقــبــل وتــرْكْ اللــى تــعـــــدّاكْ
ثــــــــم الــعـــــن الشــــيــــطـان لــيـّـــاه يــغـــويكْ. . . تـــــــــر أن تــبــعـــتــه لـــلـشــــــرا بــيـــك وداكْ
وأوصــــيـــــــك لا تـــشــــكـــى عــــلـــيــنا بلاويكْ. . . أنــــت الســبــــب طــــرفـــك أعــيــــونك بـيـمناكْ
واعـــــرف اللى وطـــــــــــــا الــــفــعــــر واطـيــكْ. . . ولا أنـــــت أعـــــــزا مْـــن الـجــماعــة هــــذولاكْ
ألـــمـــســــك يـــــاراسى مــــــن الذّلّ واخـــطــيـكْ. . . واحــذ ر تــكــــلــــم يــــا لـــســانـــــي حــــذاراكْ
والــطــــف بـــجــــارك وقـُـــمْ مــــن دون عـــانيكْ. . . وافـــطــــن لـــــمــــا يـــعــنـيـك عـن ربعة أخواكْ
يـــاذيـــــب ون جــتــك الغـــــنــــم فــــي مفــالـيـكْ. . . فـــاكــمـــن الـيـن أن الـــرعــــايــــا تـــعــــــــداكْْ
فـــيـــما مــــضى يــــــاذيـــب تـــــــفرس بــيــاديكْ. . . والــيــوم جـــــاذيــــب عـــــن الـفـــرس عـــــداكْ
يـــــاذيــــب عـــــاهــــدني وعــــاهــدك مــــــرميكْ. . . مـــــرمــيــك أنــــا ياذيب لــــــو زان مــــرمـــــاكْ
والــنــــفــــس خــــــالف رأيـــهــــا قــبـــل تـرميكْ. . . تــــــــر لــهـــا الشــيــطان يـــرمى بــــــــــلاهلاكْ
ومــــــن بــعـــد ذا لا تــــصحـــب الــنـذ ل يـعـديـكْ. . . وعــــــن صحــبــــة الأنـــذال حــاشاك حـــــاشاكْ
تـــــرا العــشــــيــر الـنـــــذل يـــخـــلـــف طواريـكْ. . . وأنــــــا أرجـــــي أنـــــك مــــا تـــجـــى دون آباكْ
واقـــهــــوة أنـــــك مـــــا تــــجى دون أهـــــالـيــكْ. . . ولا ظــــــــن عـــــود الورد يـــثــمـر بــتـنـبــــــاكْ
واُلْــحــــــرّْ مــثـلـك يــســتــحى يــصــحــب الديــكْ. . . وإن صـــــاحــبــــه قــاقــا مقــاقـــاة الأديـــــــــاكْ
لا تـــســـتـــمع قــــــول الــطـّـــرف يـُـــوْم يـلـفـيـكْ. . . بـــالــــكـذب يــقــضـى حـــاجـتـه كـــل مـــا جــاكْ
مـــــن نـــــمّ لك نــــمّ بــــك ولا فـــيـــه تــــشـكـيكْ. . . والــيـــــاه قــــــــــــد زرّى رفـــيـــقـــــــك وزرّاكْ
عــــــندك حـــكى فــيــنــا وعــــندي حـــكى فــيـــكْ. . . وأصــبــــحــــت كـــــارهــــنا وحــــنـّا كـــرهنــاكْ
مـــــــا أخـــطاك مــــا صابك ولـــــو كــــان راميـكْ. . . واللى يــصـيـبـك لـــو تـتـقـيّـت مــــــــا اخــطـــاكْ
مــــيـــر اســتــمــع مــنــى عــــسى الله يــهــديــكْ. . . النــّــصـــــح يـــــا مــــالك لك الله الـــــمـــــــولاكْ
عــــــنـــدي مــظــنـّـة مـــــا تــمــثـّـلــتــهـا فــيـــكْ. . . واطلــــب لك الــتــوفيــــق مـــــن عـــنــد مــولاكْْ