الفرزدق في مدح زين العابدين علي بن الحسين
هــــــذا الـــــذي تعرفُ البطحاءُ وطــأتـــه. . . والــبــيــتُ يـــعــرفهُ والحــلُّ والحـــــــرم
هــــذا ابـــن خـــيـر عــــباد الله كــلــــهــم. . . هــــذا الــتــقــي النــقيّ الطــاهرُ الــعــــلم
ولــيـــــس قــــولــــك: من هــذا؟ بضائره. . . العـــرب تعـــــرف مــــن أنـــكرت والعجم
إذا رأتــــهُ قــــريـــــش قــــال قــــائــلهـــا. . . إلــــــى مكــــارم هـــــذا يــنـــتهي الكــرم ُ
يـــنــــمى إلى ذروة العـــز الـــــتي قصرت. . . عـــــن نـــيــــــلهــا عرب الإسلام والعجمُ
يــغـــــضـــي حـــياء ويُغضى من مهابــته. . . فــــلا يـــــكلـــــم إلا حـــيــن يــبــــتــــسمُ
بــكــفــه خــيـــزران ريــحـــــهـــا عــبـــق. . . مــــن كـــــفّ أروع فــــي عرنينه شــمـم
يــــكـــــاد يـــــمــــسكه عــــرفـــان راحته. . . ركــــــن الحطيم إذا مـــــا جاء يــــستــلم
يـــــنــــشـــــق ثوب الدجى من نور غرته. . . كــــالشمــــس تنجاب عن إشراقها الظـلم
مــــــن معـــــشر حبهم ديـــن وبــغــضـهم. . . كـــفـــر وقربهـــم منجى ومعــــتـــصـــــمُ
إن عُـــــدّ أهل الــتــقى كــــانوا أئــــمــتهم. . . أو قــيــل مــن خــيــر أهل الأرض قيل هم