الأبيات الأخيرة من معلقة زهير بن أبي سلمى
ومــــنْ يعـــــص أطراف الزِّجـــــــاج فــــــإنه . . . يـــــــطع العـــــــوالي ركِّبــــــــــت كلّ لهذم
ومـــــــن يــــــوف لا يذمــــم ومن يفض قلبه. . . إلـــــــى مطمئـــــــن البــــــر لا يتجمـــــــجم
ومــــــن هـــــاب أسبـــــاب المنــــايا ينلنــــه. . . ولـــــو رام أسبــــــاب السمـــــــاء بسلـّـــــــم
ومـــــــن يك ذا فضــــــــل فيبخــــــــل بفضله. . . علـــــــى قومــــــه يستغــــــن عنـــــه ويذمم
ومـــــن لا يزل يستــــــرحل النـــــــاس نفسه. . . ولا يُعــــفهــــا يومـــــــا مــــــن الذل ينـــــدم
ومـــــن يغتــــــرب يحسب عــــــــدوا صديقه. . . ومــــــن لا يكــــــرم نفســـــه لا يـــــــكـــــرّم
و مــــن لا يذ ُدْ عـــــــن حــوضـــه بسلاحه. . . يـــــــهدّم ومــــــــن لا يظلـــــــــم الناس يظلم
ومـــــن لــم يصـــــانع فـــــــي أمور كثــــيرة. . . يُضَرَِس بأنــــــــــيــــــاب ويوطـــأ بمنســــــم
ومـــــن يجعـــــــل المعروف من دون عرضه. . . يـــــــفره ومــــــــن لا يــــــتــــق الشتم يشتم
ومـــــهمـــا تكـــــن عنــــــد امرى من خليقة. . . وإن خـــــالهـــــا تخفى علــــى النــــاس تُعلم
وكــــــــائن تــــــرى من صـــــامت لك معجب. . . زيـــــــــادتــــــــه أو نقـــــــصه فـــــي التكلم
لســــــــان الفتــــــى نصـــــف ونصــف فؤادُهُ. . . فلــــــــم يــــبـــق إلا صـــــورة اللحـــم والدم
وإن سفــــــــــــاه الشيـــــــــخ لا حلم بــــــعده. . . وإن الفتــــــــى بعــــــد السفــــــاهة يحلــــــم
ســـــئمــــت تكــــاليف الحيــــــــاة ومن يعش. . . ثــمـــــانـــــين حــــولا لا أبـــــا لك يســــــــأم
وأعلــــــــم ما فـــــي اليــــــــوم والأمس قبله. . . ولكـــنـــنــــي عـــــن علــــم ما فـــــي غد عم
رأيت المنــــــــايا خبط عشـــــــواء من تُصب. . . تــــــمتـــــه ومــــن تخطـــئ يعــــمّرْ فيهـــرم
ســـــــألنـــــا فـــــأعطيــــــــتم وعدنا فعدتم. . . ومــــــن يُكثــــــر التسآل يومــــًــــــا سيُحْرم