دولة الروم البزنطية ( قبل البعثة )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  من أجل هذا لُعن اليهود
  من يكشف الكروب؟
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
  بسمة في البداية
قائمة أخر الكتب إضافة
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  ابن الحاج
  حديث يا عباد الله أعينوا
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  ابن الحاج
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  فضل الدعاء وأهميته
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  النجاة من الفتن
  أهداف التربية والتعليم في الإسلام
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
دولة الروم البزنطية ( قبل البعثة )

أكرم ضياء العمري
أضيفت بتاريخ:   2007-11-22
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   823
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

كانت الإمبراطورية البيزنطية تضم الروم في آسيا الصغرى (تركيا حالياً) وتتوسع فتحتل الأقطار الواقعة على حوض البحر المتوسط الشرقي والجنوبي , وبذلك جمعت أجناسا عديدة من البربر والقبط والعرب إلى جانب الروم , ولم يكن بين هذه العناصر تجانس في الجنس واللغة والثقافة والتقاليد , ورغم انتشار النصرانية بين هذه الشعوب , لكنها لم تحقق لها الانسجام بسبب الخلاف المذهبي الذي اضعف ولاء رعايا الإمبراطورية في الشام ومصر لها وكان نظام الحكم ملكياً مطلقاً .

 فالنصرانية لا تنظم المجتمع والدولة , بل تكتفي بتنظيم العلاقة بين الناس وخالقهم وشعارها (دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله) .

1- الحالة السياسية والاقتصادية :

وكانت الفكرة السائدة التي تدعمها الكنيسة النصرانية هي أن الله اختار الإمبراطور لهذا المنصب , فأضحى بذلك موطن تبجيل وتقديس من رعاياه في أمور السياسة والدين وكانت الطقوس والمراسيم تجري في البلاط بمشاركة الكنيسة ورجال البلاط , فإذا طلع الإمبراطور ركعوا أمامه جميعاً. ورغم النصرانية فإن القانون الروماني والحضارة اليونانية الوثنية كانا يسودان الحياة.

إن الإمبراطور البيزنطي الذي عاصر ظهور الإسلام هو هرقل 610 - 641م ويعتبر من أعظم الأباطرة في التأريخ البيزنطي , حيث سعى إلى تجديد الإمبراطورية و إعادة تنظيم الدولة وبناء جيوشها وزيادة ثرائها بتنظيم الضرائب وطرق الجباية وتمكن من إحراز النصر على الإمبراطورية الساسانية التي كانت تتفوق عسكرياً على الروم .

وقد أشار القرآن الكريم إلى النصر الرومي النصراني على فارس المجوسية , وفرح المسلمون في مكة به , وكانت حملات هرقل على فارس بين سنتي 622 - 628م (سنة12 بعد البعثة المحمدية - 5هـ)

أما الحالة الاقتصادية , فإن الربا والاحتكار هما أساسا النظام , وقد فرض هرقل ضرائب جديدة على أهالي الولايات المستائين من الحكم الروماني لتسديد الدين الكبير لحروبه مع فارس , وقد أصيبت الإمبراطورية البيزنطية بانحطاط هائل نتيجة المغالاة في المكوس والضرائب والانحطاط في التجارة وإهمال الزراعة وتناقص العمران , ويكفي لبيان كيفية إدارة الإمبراطورية للولايات الخاضعة لها أن نستشهد بقول بتلر عن إدارة مصر : (إن الروم كانوا يجبون من مصر جزية على النفوس , وضرائب أخرى كثيرة العدد) ويقول : (مما لا شك فيه إن ضرائب الروم كانت فوق الطاقة وكانت تجري بين الناس على غير عدل) ويقول (إن حكومة مصر الروحية لم يكن لها إلا غرض واحد , وهو أن تبتز الأموال من الرعية لتكون غنيمة  للحاكمين). وحتى الروم أنفسهم تعرضوا لثقل الضرائب وخاصة الفلاحين الذين اضطرتهم الضرائب الباهضة إلى بيع أراضيهم والهجرة إلى المدن .

2- الحالة الدينية والفكرية :

رغم أن الإمبراطورية البيزنطية تدين بالنصرانية , لكن تعاليم النصرانية لم تبق كما جاء بها عيسى عليه السلام "بل إن تعاليم الكنيسة انطوت على قدر كبير من تفكير الفلاسفة الوثنيين , واستخدمت الكنيسة وسائلهم واسلحتهم العقلية في شرح العقيدة المسيحية" .

وخلاصة القول أن النصرانية الحقة فقدت روحانيتها ووحدانيتها لما أدخله إليها داعيتها الكبير بولس من تعاليم وثنية نشأ عليها قبل تنصره , ولما تنصر الإمبراطور البيزنطي قسطنطين أدخل إليها مزيجا من الخرافات اليونانية والوثنية الرومانية والأفلاطونية المصرية والرهبانية , وبذلك تحرفت الديانة وضاعت تعاليمها الأصلية , وانحدرت إلى عبادة القديسين والصور  .

وقد وقع الخلاف المذهبي الذي كان محوره تفسير طبيعة المسيح عليه السلام بين سكان الإمبراطورية , فقد تبنت الدولة مذهب الملكانية الذي يرى أن للمسيح طبيعتين ؛ إلهية وبشرية , في حين انتشر مذهب اليعاقبة والمنوفستية في بلاد الشام ومصر , وهو يرى أن للمسيح طبيعة واحدة إلهية , وقد أدى هذا الاختلاف إلى شقاق عنيف بين الدولة ورعاياها , وحاول هرقل توحيد مذهب الإمبراطور , فعقد مجمعاً دينياً انتهى إلى إقرار عدم الخوض في طبيعة المسيح والاكتفاء بالقول بأن لله إرادة واحدة, لكن المصريين قاوموه فاضطهدهم بالتعذيب والتحريق , وفشلت محاولة التوحيد الديني , وضعف ولاء اليعاقبة والمنوفستية في الشام ومصر للإمبراطورية البيزنطية .

وهذا الخلاف المذهبي يوضح مدى الانحدار الفكري والانحراف العقدي الذي أصاب شعوب الإمبراطورية حتى جعلوا عيسى عليه السلام وهو عبد الله ورسوله إلهاً سبحان الله عما يقولون . وكانت طبقات المجتمع البيزنطي جميعاً تؤمن بالتنجيم , والتنبؤ بالغيب , والعرافة , والاتصال بالشياطين والتمائم.

3- الحالة الاجتماعية والأخلاقية :

انتقلت تقاليد المجتمع اليوناني والروماني إلى الدولة البيزنطية , فلا غرابة إذا ما شاع الفساد الأخلاقي والانحلال الاجتماعي داخل البلاط وفي أوساط الشعب . وكان الإمبراطور وقادة الجيش وكبار رجال الكنيسة يعيشون في أعلى السلم الاجتماعي في حين يقبع آلاف العبيد في المزارع الضخمة حيث يعانون من سوء التغذية وتدني مستوى المعيشة . ويقترب من مستواهم المعيشي الأحرار الذين يشتغلون في الصناعات , وهذه الطبقات من الفقراء كانوا يحسون بسوء حالهم , وكثيراً ما حاولوا القيام بثورات لم يوفقوا فيها . وكان أصحاب الأعمال الذين يستخدمونهم يؤلفون من بينهم طبقة وسطى كبيرة العدد.

وهكذا فإن الطبقية والإقطاع وفقدان العدالة الاجتماعية كانت تطبع المجتمع البيزنطي , كما كانت القسوة والعنف والتعصب والجهل والخرافة تطبع حياة الأفراد , وما ذلك إلا بسبب ضعف الإيمان الصادق بالله ورسله , وطغيان المظاهر الخادعة على الحياة الدينية في الإمبراطورية. ورغم مظاهر الضعف والفساد في الإمبراطوريتين الساسانية والبيزنطية في وقت ظهور الإسلام وقيام حركة الفتوح الإسلامية , فإن الخطأ المبالغة في وصف ضعفها , فقد تمكنتا من حشد جيوش جرارة أمام تقدم المسلمين , وكانت جيوشهما تتفوق عدداً وعدة على المسلمين , ولكن الإيمان الصادق وروح الجهاد ونصر الله للمسلمين هو الذي أكسبهم المعارك الطويلة التي خاضوها ضد قوى منظمة وجيوش متمرسة وقلاع حصينة وأمم عريقة .

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.096 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع