اللغة العربي وقضية التخلف ( 3 - 4 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  نسب أسرة آل محمود
  قصة هود عليه السلام
  من يكشف الكروب؟
  من يكشف الكروب؟
  رسالة إلى من اٌبتلي بمشاهدة (الأفلام الإباحية)
قائمة أخر الكتب إضافة
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  الفيوضات الربانية
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  ابن الحاج
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  الصدق
  رمضان نقطة تحول
  وانقضى شهر رمضان
  نعمة الأمن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
اللغة العربي وقضية التخلف ( 3 - 4 )

حلمي محمد القاعود
أضيفت بتاريخ:   2008-01-31
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   86
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

مشكلة الهاتف بسقوط "سيبويه" تكمن في قلة محصوله من المعرفة الإسلامية، واللغوية، والتحامل على معارضيه الذين يصفهم بأنهم نجحوا في إسكات كل صوت ينادي بالتطوير بتوجيه أشنع الاتهامات إليه، وأولها بأنه معاد للدين وكافر بالله..ولم أقرأ أو أسمع حتى الآن أن أحداً اتهم الشوباشي بالعداء للدين أو الكفر بالله، وليته ذكر اسم واحد منهم، حتى نواجهه بأن التكفير ليس من حقه، ولا يجوز لأحد أن يكفّر أحداً في الإسلام إلا من خلال إعلان هذا "الأحد" الكفر الصريح!

ويبدو أن الهاتف بسقوط سيبويه نسي أنه يعرض لقضية خطيرة ترتبط بمصير الأمة وهويتها وهي لغتها، فراح يدلل على دعواه بأدلة خاطئة وواهية، ومنها على سبيل المثال استشهاده ببيت المتنبي:

وكلمة في طريق خفت أعرفها  * * *   َيُهتدي لي فلم أقدر على اللحن

إنه يرى أن المتنبي، خاف أن ينطق بلغة عربية سليمة، فيكتشف الناس حقيقته، وهو هارب من "حمى جرش" وبطش ابن كروس الأعور.فالنطق الخطأ إذاً هو القاعدة كما يقول الشوباشي ومن لا يخطئ هو الاستثناء، وهذا كلام غريب حقاً، فعلى مدى التاريخ وفي كل اللغات هناك مستويان: مستوى اللغة الفصيحة السليمة، ومستوى النطق اللهجي العامي، المستوى الأول هو المستوى الرسمي للأدباء والكتاب والمفكرين والعلماء والفقهاء واللغويين والرواة وأمثالهم، والمستوى الآخر هو مستوى العامة الذين لم يتعلموا اللغة ولم يدرسوها (شذت عن ذلك البوادي التي حافظت على النطق الفصيح السليم وذهب إليها المتنبي في صباه ليستوعب اللغة الفصحى في بيئتها الأولى).فكانت لهجاتهم على غير الفصاحة في النطق والسلامة في الضبط. ولو أن "الشوباشي" درس القصيدة التي ورد فيها بيت المتنبي جيداً لعرف أنه اضطر للاختلاط بالصعاليك وأشباههم، فسايرهم وتكلم لهجاتهم حتى لا يجفلوا منه ويستشعروا مكانته وأهميته، وهذا أمر طبيعي للغاية حين ينزل إلى مستواهم اللغوي والفكري، ولو أن الشوباشي قرأ القصيدة من أولها لعرف أن المتنبي كان يهجو زمانه وناسه وحكامه وقال فيهم ما قاله مالك في الخمر، ويكفي أنه افتتحها ببيته الذي يقول:

أفاضل الناس أغراض لذا الزمن  * * *  يخلو من الهمّ أخلاهم من الفِطَنِ

بالطبع، لو عاش المتنبي في زمننا لرأى أن زمانه يعدّ مثالاً في عظمته وروعته، ويعرف أن خوفه من اللحن أمام اللصوص والصعاليك، يؤكد أهمية الفصحى وتفوقها. فالمتنبي لا يخاف الإعراب، وشعراء عصره وأدباء زمنه كانت لغتهم الفصحى وساماً على صدورهم وتاريخهم. لقد خان التوفيق صاحب "يسقط سيبويه" حين تصوّر أن خوف المتنبي من الإعراب دليل على عدم صلاحية اللغة الفصحى، ومسوّغ لهجرها والتنكيل بها وإحلال عامية "الشوباشي" مكانها.

ويبدو أن صاحبنا، وقد تراكمت لديه "النرجسية" بصورة مخيفة من خلال استخدام ضمير المتكلم "أنا" في مواضع كثيرة يصعب حصرها بالكتاب، لا يجد حرجاً في التعامل مع الشعر على طريقته الخاصة التي تُخرج الأبيات والدلالات عن موقعها الأصلي. فهو مثلاً يسخر من بيت عمرو بن كلثوم:

إذا بلغ الفطام لنا رضيع  * * *  تخرُّ له الجبابر ساجدينا

ويرى في هذا البيت مبالغة تصل إلى حد الكاريكاتير، مع أنه لو درس حياة العرب في الجاهلية، وعرف قيمة الفخر وأهميته بالنسبة للشاعر الجاهلي الذي يصدق مع نفسه وقومه، لتأكد أن عمرو بن كلثوم، كان يعبّر عن واقع قبلي يرفض الذل والهيمنة والسيطرة من جانب الغير، والمبالغة لا تعني ما يقوله الشاعر حرفياً، ولكنها تعني ببساطة صدق الفكرة التي يعبّر عنها والدلالة التي يطرحها، وهي استعداد قومه للفداء والتضحية، مما يعرفه العرب المحيطون بهم، أما المبالغة في عصرنا لدى العرب فهي المستنكرة والمستكرهة، لأنها تعني كذب الفكرة والدلالة جميعاً.

والأمر نفسه فيما يتعلق ببيت عمرو بن كلثوم:

ملأنا البر حتى ضاق عنَّا  * * * ونحن البحر نملؤه سفينا

إن الشوباشي يرى أن معلَّقة عمرو بن كلثوم "تثير الضحك فعلاً" ويسخر من عمرو ومن العرب جميعاً لأن العرب في رأيه لم يملأوا واحداً في المائة من أرض الجزيرة العربية، كما لم يعرف لهم أية أساطيل.. صغيرة أو كبيرة، "فما بالنا أن تضيق بهم الأرض، وأن يكون لهم أسطول يملأ البحر سفناً".

وواضح أن الرجل لديه قصور معرفي بيِّن في المجال الأدبي، ولو أنه فهم البيت الأول، لاهتدى إلى ما يريده الشاعر تعبيراً عن فخره بقومه في مواجهة كل من تسوّل له نفسه أن ينقضَّ عليهم، ولو درس الشوباشي البلاغة العربية التي يريد إلغاءها لعلم أن هنالك شيئاً اسمه التعبير المجازي الذي يسعى إلى تقديم دلالة ما عبر مستويين، وهو من مميزات اللغة العربية وليس من عيوبها كما يتصور!

وبمناسبة الشعر أيضاً، فقد أورد الرجل بيت النابغة الذبياني:

زعم العوازل أن فرقتنا غدا  * * *  وبذاك خبّرنا الغرابُ الأسودُ

في صورته الخاطئة موسيقياً، قبل أن يصححه النابغة في رحلته إلى المدينة:

زعم العوازل أن فرقتنا غدا  * * * وبذاك تنْعابُ الغرابِ الأسودِ

ولو أن الرجل كان حريصاً على تثقيف نفسه، لدرس موقف الإسلام من الحسد والتشاؤم، ولم يرتب على ذلك علاقة عضوية بنشوء اللغة العربية في ظل الخرافات والخزعبلات، وانعكاس المنظومة العقلية الجاهلية عليها إلى حد بعيد!

ومن المؤسف، أن يخلط الرجل بعض المفاهيم في سياق هلامي، دون أن يحدد مراده، فيؤكد مثلاً أن هناك ارتباطاً وثيقاً عند العرب بين البيان والسحر، ويستشهد بالحديث الشريف: "إن من البيان لسحراً" متناسياً أن السحر هنا صفة جمالية، وليس السحر بمعناه الأصلي.. ثم يصف "كعب بن زهير" - رضي الله عنه - بالشاعر الماكر الذي تسلل لمجلس الرسول - صلى الله عليه وسلم - كي ينال عفوه عن طريق قصيدته الرائعة "بانت سعاد".. ومع ما في هذا الوصف من عدم لياقة تجاه صحابي جليل، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عفا عن كعب حين أعلن إسلامه، أما البردة التي خلعها عليه فكانت من أجل القصيدة.

لا أريد أن أستطرد في هذا المجال الذي أساء فيه الشوباشي إلى الشعر والشعراء، فهماً وحكماً ونقداً، ولكني أريد أن أشير إلى نقطتين في المساحة المتبقية من هذه السطور، أولاهما حول قدسية اللغة، والأخرى حول الفرز الطائفي.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.153 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع