بسم الله الرحمن الرحيم
الكُتّاب والسّياسة في العصر العباسيّ الأوّل – الجزء الثاني
وكان اهتمام الكتّاب في مجال السياسية منصبّاً على الناحية العملية لنظام الحكم والإدارة، أكثر من الاهتمام بالجانب الفلسفي العلمي، كما هي الحال عند الفلاسفة في (السياسة المدنية)، أو الجانب الديني الذي يُقَيّد السياسة بالشريعة، في (السياسة الشرعية).
وحاولوا أن يمزجوا بين أسس الدين ومبادئه في الحكم، وبين المعارف المستمدة من الأمم الأخرى، وكذلك بين متطلبات السياسة العملية؛ إذ أن لها تقاليدها المتوارثة وأصولها الخاصة، التي يجدر بالحاكم أن يعلمها، ولذلك يزخر أدبهم بفيضٍ من الحكم والنصائح والوصايا المبثوثة في الرسائل والخطب والعهود السياسية والمؤلفات المختلفة، التي تدور في فلك السلطان وما يتصل به من بقاء المُلك والحفاظ عليه وعدل الحاكم، وإحسانه إلى رعيته، والتزامه بالأخلاق الواجبة لاستمرار حكمه، من مثل: تأخير العقوبة والأناة والصبر ومنح العطايا وسياسة الجند وما إلى ذلك، كما يتوجّه أدب الكتّاب إلى الكتّاب أنفسهم فيوصيهم بالسلوك السوي تجاه حكّامهم مما يكفل لهم علوّ المنزلة ودوامها، وكذلك الأمر فيما يخصّ الحجّاب والوزراء والقوّاد ومن لفّ لفّهم من رجال الدولة.
وأيّاً كان الأمر، فإن الفكر السياسي الذي قدّمه الكُتّاب كان من أهم الأزواد الثقافية للخلفاء والولاة والأمراء، كما كان تحصيله وَكْدَ الكاتب وغايته الأساسية قبل أن يرشّح نفسه؛ لكي يكون كاتباً في الدواوين، وبعد أن يصبح كاتباً أيضاً؛ ليدلّ بسعة معرفته، ومدى كفايته، في هذا الميدان، وشعوبية على العرب في أحايين أخر؛ إذ يعتدّ بعض الكتّاب الفرس وعهودهم ووصاياهم وأخبار ملوكهم؛ إشارة منهم إلى أنهم أصحاب حضارة ضاربة الجذور، عميقة الفِكر. كما ألف بعضهم في مثالب العرب، وتتبع نقائصهم وعيوبهم، كما في كتابات أبي عبيدة، معمر بن المثنى (ت 210 هـ)، والهيثم بن عدي (ت نحو 207 هـ)(44).
وتجدر الإشارة إلى أن الكتابات التي يطلق عليها (مرايا الأمراء) تأتي في طليعة الفكر السياسي الذي أبدعه الكتّاب في هذا العصر، أو قبله بقليل، ويقصد بها النصائح السياسية التي يُسديها الكاتب إلى الحاكم أو وليّ عهده؛ لكي يكون سياسياً ناجحاً وتقوم على قاعدة أخلاقية، مرتبطة بالدين، وتلقى هذه الكتابات احتفاء بالغاً، حتى وإن كانت مصادرها بعيدة كلّ البعد عن أصول الإسلام(45). ويمكن القول أيضاً: إن (مرايا الأمراء): هي "كل نصٍّ، أيّاً كان شكله، يأخذ على عاتقه مهمة إعلام الحاكم بما يجب أن يكون عليه، وبما يجب أن يعرفه ويفعله؛ لكي يُحسن قيادة مملكته، ولكي يضمن صَوْنَ سلطته"(46). وتأتي كتابات ابن المقفع في صدارة هذا النوع من الكتابة السياسية، كما في (الأدب الكبير) و(رسالة الصحابة) و(كليلة ودمنة)، وكذلك مترجماته عن الفارسية، وبعض ما ترجمه غيره أيضاً، وأهمّها (عهد أردشير)، وكان مما يؤخذ أولياء العهود بدراسته والتعمّق فيه. علماً أن أساسه قائمٌ على طبقيةٍ، وشيء من وصولية عملية، وإنكار تام لمصطلح (العدالة) والاستغناء عنه بمصطلح (الحزم) كما يقول إحسان عباس(47).
وكان عبد الحميد الكاتب (ت 132هـ) سبّاقاً إلى هذا النوع من الكتابة في عهده الذي كتبه عن مروان بن محمد آخر خلفاء بني أمية، إلى ولي عهده(48)، وقد جاء عهده في قسمين واضحين؛ أولهما: يعنى بالجانب الأخلاقي والسياسي، وثانيهما: بالقواعد الحربية التي يجب أن يأخذ بها في تحركاته كافةً، داخل نظام الجيش وعند التجهّز أو الرحيل أو النزول أو في غمار المعركة، ونحو ذلك.
ونحا نحوه طاهر بن الحسين في عهده إلى ابنه عبد الله، حين ولاّه المأمون ديار ربيعة، وقد نال العهد إعجاب المأمون، فأمر باستنساخه وبعثه إلى ولاة الأقاليم(49). ويتجلّى هذا النوع من الفكر في وصايا المنصور لابنه المهدي، وفي عهود الخلفاء، وغير ذلك من فنون النثر السياسي. والكتابة السياسية المسمّاة بـ (مرايا الأمراء) لاقت اهتماماً بالغاً من قبل العلماء، فألفت مؤلفات عديدة ـ في العصور اللاحقة في هذا الميدان ـ كما في كتاب الماوردي (ت 450 هـ) المُعنون بـ (تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك وسياسة الملك)، وكتابه: (نصيحة الملوك)، وكتابه: (سياسة الملوك)، وكتاب الإمام الغزالي (ت 505 هـ) الموسوم ـ (التبر المسبوك في نصيحة الملوك)، وغيرها كثير. فثمة عنوانات مماثلة لكتّاب من عصرنا العباسي الأول، ذكرها صاحبُ الفهرست وغيره من تراجمهم لأصحابها، إلا أنها لم تصل إلينا.
وفضلاً عن الكتابة في السياسة الملوكية، شارك الكُتّاب مشاركة فعلية في السياسة، من خلال وصول عدد منهم إلى الوزارة ومواقع الحكم، وكذلك من خلال صياغة الأوامر والتوجيهات التي يأمر بها الخليفة أو الوالي، ويصوغها الكاتب أو الوزير صياغة فنية؛ أي إنه هو الذي يدبّجها بأمر الخليفة. علماً أننا في هذا العصر نجد رسائل عديدة يكتبها الخلفاء أنفسهم أو يملونها على كتّابهم إملاءً، بحسب أهمية الرسالة والموقف الذي استدعى كتابتها، ولا سيما أن كثيراً من خلفاء هذا العصر كانوا على غاية رفيعة من البلاغة والبيان، كالمنصور والرشيد والمأمون(50).
ومن نافلة القول أن رسائل الكتّاب السياسية وعهودهم وتوقيعاتهم وغيرها، هي لسان حال الدولة يومذاك، أو لنقل: هي المعبّر عن موقف السلطة من قضايا العصر. فهي، والحال هذه، وثائق تاريخية، لا مَنْدوحة عنها، لمن أراد دراسة الحياة السياسية والاجتماعية في تلك العصور، أضف إلى ذلك قيمتها الفنية والأدبية في تاريخ النثر العربي. وقد أدت دوراً كبيراً في الدفاع عن شرعية الحكم العباسي، والتماس الحجج العقلية لذلك، كما في رسائل الخميس التي كانت تُكتب إلى أهل خراسان، أنصار الدعوة وشيعتها؛ لتأكيد حقّ العباسيين في الحكم، والتغنّي بحميد خصالهم، ومآثر أعمالهم. وكان يكتبها بأمر الخليفة كبارُ الكتّاب وبلغاؤهم، وهي تشبه، إلى حدّ كبير، ما تُصدْره الجهات العُليا في الدولة من (نشرات أو منشورات) سياسية، هدفها الدّعاوة والإعلام، وكذلك ما يعرف بـ (الجريدة الرسمية) في عصرنا.
ويتساءل المرء: هل كان ثمّة كتّابٌ في الدواوين دبّجوا رسائل في نقد الحُكم والتعويض به وفضح عيوبه؟ والحقّ أن الكتابة الديوانية كتابة رسمية، كما سلف القول، أي إنها تعبّر عن موقف الدولة من قضايا العصر، ومن ثَمَّ عُني الخلفاء والولاة بالترسّل الديواني والخطابة أيضاً عناية خاصة، وتابعهم في ذلك نقاد الأدب، وكتّاب البلاغة؛ نتيجة ارتباطهما بأمر الدِّين والسلطان. وقد قيل: إن "كُتّاب الملوك عيونهم المُبْصرة، وآذانهم الواعية، وألسنتهم الناطقة"(51).
إلا أن ما تجدر ذكره، أن أحد كتّاب الولايات، كان لـه باع مديدٌ في نقد عمّال ولايته، وهو بشر بن أبي كُبَار البَلَويّ (ت بعد 202 هـ)، وهو من بُلغاء الكتّاب، وكان من كَتَبَةِ الديوان بصنعاء في اليمن، وربما كان لـه نفوذٌ واسع في الإدارة المحلية، ولعله كان رئيساً لدواوينها جميعاً في اليمن، كما تقول وداد القاضي(52).
وتُعَدُّ رسائل البلويّ نموذجاً متميزاً للرسائل السياسية الناقدة، على نحو صريح مباشر، لا مُواربة فيه ولا ترميز، ويتجلى فيها وضوح فكره السياسي، وصلابته الخلقية والدينية. وقد كتب بعض رسائله إلى ولاة اليمن أنفسهم ينتقد أعمالهم، ومنها رسائل كتبها ردّاً على من سأله عن بعضهم، كالإمام الشافعي ويحيى البرمكي. وفي مقدمة ما يبتغيه البلويّ في رسائله هذه من الوالي أن يقوم بتطبيق أحكام الشرع في سياسته للبلاد، كما يعقد أهمية كبيرة على البِطانة المحيطة بالوالي والعمال الذين يَكِل إليهم الأعمال في ولايته، فعلى عاتقه وحده تقع مسؤولية اختيار هذه البطانة. ورؤية البلويّ لسلطة العليا في الدولة؛ أي الخلافة تقوم على أمرين: الأول: شرعية الخلافة شرعيّة مطلقة، والثاني: صلاحها الذي لا يرقى إليه الشكّ؛ إذ إن الخليفة لا يمكن أن يأمر الوالي، أيّ والٍ، عندما يولّيه أيّ عمل، إلا بالعدل والإحسان وإمضاء الشرع، وينهاه عن الظلم والجور والعدوان، فإذا قام الوالي بغير ذلك، فهو وحده المسؤول عن ذلك، قد خلع دينه وخان أمانته، وذمّة أمير المؤمنين بريئة من عمله. وقد استتبع إيمانه ـ كما تقول وداد القاضي ـ بشرعية الخلافة بعدم جواز الثورة على الخليفة؛ لأن الثورة تؤدي إلى الفتنة بين المسلمين(53). غير أنه لم يكن ضد مبدأ الثورة على إطلاق القول وإجماله؛ إذ إنه أحلّ الثورة على الظلم، ولكن على الولاة لا على الخليفة؛ لأنه بريءٌ ممّا يصنع الظالمون. ولذلك كلّه لا غرو "أن يُتّخذ البلويّ مرجعاً ثقة فيما يقول؛ لكي يتوجه إليه كبار القوم بالسؤال؛ طلباً لرأيه في أحوال اليمن وولاتها، ولا شك أن (مثاليته) فيما يتطلّبه من الوالي، وموقفه العجيب الجامع بين الإصرار على شرعية الخلافة، وعدم مشروعية الثورة ضدها، وبين تحميله الولاة وِزر تقصيرهم، وإحلاله الثورة ـ من ثمَّ ـ ضدّهم، كان مشجّعاً لأهل الدولة ـ ممثلين بيحيى البرمكي ـ على استمرار الاتصال به، رغم خروجه من السلطة المحلية باليمن"(54).
ولعل من تمام القول في بشر البلوي، أن نمثّل برسالة ناقدة له، تشي بملامح فكره السياسي، وتكشف لنا بعض أسرار بلاغته، التي كانت "تتهادى في البلاد، وكان لـه فيها مأخذٌ لم يسبقه إليه أحدٌ، ولم يلحقه فيه"(55)، ولنسمعه يقول في عبد الله بن مصعب الزبيري: "أما بعد؛ فإن من الناس من تَحَمُّلُ حاجّته أهْوَنُ من فُحشِ طلبه، ومنهم من حِمْلُ عداوته أخَفُّ من ثِقل صداقته، ومنهم من إفراط لائِمته أحسنُ من قدْر مِدْحته؛ وإن الله خَلَق أبا بكرٍ(56)، لِيغُمَّ به الدنيا، ويقذر به أهلها، فهو على قَذَره فيها من حُجَج الله على أهلها؛ فاسألُ الذي فَتَنَ الأرض بحياته، وغمَّ أهلها بطولِ بقائه، أن يُدِيلَ بَطْنَها من ظهرها، والسلام"(57).
وعلى هذه الشاكلة من النقد السياسي جرت رسائل بشر البلويّ، وكأنما هي قصائد هجائية ملتهبة في الولاة، صوّر فيها ظلمهم وخروجهم عن جادّة الصواب، ومخالفة أمر أمير المؤمنين في إحقاق الحقّ ورفع الظلم، وإقامة شعائر الدّين القويم.
ولستُ أعلم رسائل مشابهة لما كتبه البلويّ في الهجاء السياسي في عصرنا العباسي الأول، اتّسمت بالجرأة وقول الحقّ والثبات على المبدأ، دون خوف أو رهبة. ولعلّ لرأيه الصريح الحرّ أثراً في إبعاده عن خدمة الدولة والعمل في إدارتها.
وصفوة القول أنّ علاقة الكتّاب بالسياسة علاقة وثيقة، إذ كانوا لسان حال الدّولة، والمعبّر عن سياستها، وكان لمنزلتهم العليّة أثرٌ لا يجحد في سياسة الدّولة، والتأثير في شؤون الحُكم، حتى وصل كثيرٌ من النّابهين منهم إلى سُدّة الوزارة، غير أنّ كثيراً منهم أيضاً اصطلى بنارها، ولم يأمن ويلاتها. وقد دار فكرهم السّياسيّ في فلك السّلطان، والسّياسة العامّة للدّولة، ومنهم من انتقد سياسة بعض الولاة أو بطانة الخليفة وأعوانه، كما هي الحال لدى ابن المقفّع، في رسالته المعروفة بـ (رسالة الصّحابة). كما نهل الكتّاب من معين الثقافات الوافدة واستلهموا فكرها، ولا سيّما الثقافة الفارسية السّاسانية.
الهوامش:
(1) ـ صبح الأعشى في صناعة الإنشا 1/123. وثمّة معانٍ أخرى للديوان، وردت في معجمات اللغة، انظر: لسان العرب، مادة: دَوَنَ.
(2) ـ أومليل، علي: السلطة الثقافية والسلطة السياسية، ص 53.
(3) ـ الحسنية، سليم: أضواء على صناعة الكتابة الدواوينية عند العرب، ص 9، 75. وذكر المؤلف أن كلمة (البيروقراطية) تعني: السلطة المكتبية (الديوانية) وغالباً ما يشير المصطلح، في الوقت الحاضر، إلى الحكومة وهيئاتها وأسلوبها الروتيني في إنجاز العمل، وظهر هذا المعنى السلبي لهذا لمصطلح في الربع الثاني في القرن العشرين. وبالأصل فإن كلمة (بيروقراطية) لا تحمل أي معنى سلبي، وغير مستحبّ، "والبيروقراطية كمفهوم هي إحدى النظريات الاقتصادية لعقلنة وترشيد العمل الإداري"، ص 75.
(4) ـ انظر: الجهشياري: الوزراء والكتاب ص 74 ـ 79. وابن خلدون: المقدمة 1/262 ـ 265. والقلقشندي: صبح الأعشى 1/118 ـ 122. وكرد علي، محمد: رسائل البلغاء، ص 222 ـ 226.
(5) ـ المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر 1/31. وانظر: ص 7 ـ 31.
(6) ـ ضيف، شوقي: العصر العباسي الأول، ص 485.
(7) ـ أومليل: المرجع نفسه، ص 53، والحسنية: نفسه، ص 38.
(8) ـ صبح الأعشى 1/127.
(9) ـ العقد 4/160 ـ 161. وصبح الأعشى 1/69.
(10) ـ صبح الأعشى ـ 69 ـ 70.
(11) ـ ابن عبد ربه: العقد 4/170.
(12) ـ ابن الطقطقا: الفخري، ص 176. وفيه أن الأبيات لابن حبيبات الشاعر الكوفيّ، مع بيتين عدا ما ذكرتُ في المتن.
(13) ـ ابن قتيبة: عيون الأخبار 1/87.
(14) ـ رفاعي، أحمد فريد: عصر المأمون 1/118. والبيت في: الطبري 7/450 (معزواً لسليمان بن المهاجر البجلي)، ومعه آخر في: الفخري ص 155 ـ156. وصبح الأعشى 6/297 ـ 298. ويَشْنَاك: يبغضك؛ يُقال: شنأهُ شنآناً: أبغضه وتجنبه، وفي القرآن الكريم: )إن شانئك هو الأبتر( [الكوثر: 108/3].
(15) ـ (16) ـ الفخري ص 224.
(17) ـ انظر في ترجمته: الجهشياري: الوزراء والكتاب ص 97 ـ 102، 118 ـ 123. ومواضع أخرى. وابن خلكان: وفيات الأعيان 2/414. وابن الطقطقا: الفخري ص 175 ـ 176. والذهبي: سير أعلام النبلاء 7/21 ـ 22.
(18) ـ الوزراء والكتاب ص 97.
(19) ـ المصدر نفسه، 109.
(20) ـ الفخري، ص 175.
(21) ـ انظر مصادر ترجمته المذكورة آنفاً.
(22) ـ الجهشياري: الوزراء والكتاب، ص 123.
(23) ـ انظر: الطبري 7/539 ـ 549. والمسعودي: مروج الذهب 3/311 ـ 312.
(24) ـ ومما يُذكر في هذا الصدد، ما قاله المأمون لأحمد بن أبي دؤاد: "... وهناك خيانات في صُلب الملك، أو في بعض الحَرَم، فلا يستطيع الملك أن يكشف للعامة موضع العورة في المُلْك، ولا أن يحتجّ لتلك العقوبة بما يستحق ذلك الذنب، ولا يستطيع الملك ترك عقابه؛ لما في ذلك من الفساد، على عِلمه بأن عُذره غير مبسوط للعامة، ولا معروفٍ عند أكثر الخاصة". انظر: البيان والتبيين 3/377.
(25) ـ ابن الطقطقا: الفخري، ص 174.
(26) ـ انظر في ترجمته: الطبري: تاريخ الأمم والملوك 8/154 ـ 162 (حوادث سنة 166). والجهشياري: الوزراء والكتاب ص 155 ـ 162. وابن خلكان: وفيات الأعيان 7/19 ـ 26. وابن الطقطقا: الفخري ص 184 ـ 187. والذهبي: سير أعلام النبلاء 7/579 ـ 581.
(27) ـ الفخري ص 184.
(28) ـ الطبري 8/156.
(29) ـ البيتان في مصادر ترجمة يعقوب المذكورة آنفاً. وانظر: ديوان بشار بن برد، تح: محمد الطاهر ابن عاشور، 3/91.
(30) ـ انظر في ترجمته: الطبري تاريخ الأمم والملوك 9/156 ـ 161. وابن النديم: الفهرست، ص 97. وابن خلكان: وفيات الأعيان 5/94 ـ 103. وابن الطقطقا: الفخري ص 233 ـ 235. والذهبي: سير أعلام النبلاء 9/430 ـ 431.
(31) ـ الفخري، ص 233 ـ 234.
(32) ـ الفخري، ص 234.
(33) ـ الأصفهاني: الأغاني، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1394هـ / 1974م، 23/73. والذهبي: سير أعلام النبلاء 9/431.
(34) ـ الأغاني 23/27. وانظر: الطبري 9/161.
(35) ـ ابن الطقطقا: الفخري ص 149. والأبيات من قصيدة في الأغاني منسوبة إلى الحسن بن وهب: 23/79 ـ 80.
(36) ـ المسعودي: مروج الذهب 4/112.
(37) ـ رفاعي: عصر المأمون 1/247.
(38) ـ المسعودي: مروج الذهب 3/407.
(39) ـ أومليل، علي: السلطة الثقافية والسلطة السياسية، ص 53.
(40) ـ البيان والتبيين 4/24.
(41) ـ المرزوقي، أحمد بن محمد: شرح ديوان الحماسة 1/20.
(42) ـ ابن المدبر، إبراهيم: الرسالة العذراء في موازين البلاغة وأدوات الكتابة، (ضمن رسائل البلغاء) ص 228.
(43) ـ ابن شمس الخلافة، جعفر: كتاب الآداب، ص 20.
(44) ـ انظر: الفهرست، ص 83 ـ 85، 159 ـ 160.
(45) ـ عباس، إحسان: ملامح يونانية في الأدب العربي، ص 125.
(46) ـ الشيخ موسى، عبد الله: الكاتب والسلطة، ترجمة: بشير السباعي، ص 64.
(47) ـ ملامح يونانية، ص 126.
(48) ـ انظر: رسائل البلغاء، ص 173 ـ 210.
(49) ـ انظر: مقدمة ابن خلدون 1/325 ـ 332.
(50) ـ انظر: في كتابة الخلفاء لبعض الرسائل السياسية: الطبري 8/400. والجهشياري: الوزراء والكتاب، ص 115. والقلقشندي: صبح الأعشى 1/231 ـ 232. وانظر أيضاً: بيوض، حسين: الرسائل السياسية في العصر العباسي الأول، ص 41 وما بعدها.
(51) ـ ابن عبد ربه: العقد 4/170. والقلقشندي: صبح الأعشى 1/73.
(52) ـ انظر كتابها: بشر بن أبي كبار البلوي، نموذج من النثر الفني المبكر في اليمن، ص 64 وما بعدها.
(53) ـ المرجع نفسه، ص 76 ـ 80.
(54) ـ نفسه، ص 82.
(55) ـ نفسه، ص 64. نقلاً عن الهمداني، الحسن بن أحمد: صفة جزيرة العرب، تح: محمد بن علي الأكوع الحوالي، دار اليمامة، الرياض، 1394هـ/1974م، ص 87 ـ 88.
(56) ـ كنية عبد الله بن مصعب الزُّبيريّ؛ وهو قرشيّ، ولاه الرشيد اليمن وإمرة المدينة، (ت 184هـ). انظر: الذهبي: سير أعلام النبلاء 7/695 ـ 696.
(57) ـ القاضي، وداد، المرجع نفسه، ص 169. نقلاً عن الهمداني: صفة جزيرة العرب 89 ـ 90. وثمة مصادر أخرى.
المصادر والمراجع :
ـ ابن الأثير، ضياء الدين: المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر، تح: محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1358هـ/1939م.
ـ الأصفهاني، أبو الفرج: الأغاني، تح: علي السباعي، إشراف: محمد أبو الفضل إبراهيم، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1394هـ/1974م.
ـ أومليل، علي: السلطة الثقافية والسلطة السياسية، مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، ط 1، 1996م.
ـ بشار بن برد: ديوانه، تح: محمد الطاهر بن عاشور، الشركة التونسية للتوزيع ـ تونس، والشركة الوطنية للنشر والتوزيع ـ الجزائر، 1976م.
ـ بيوض، حسين: الرسائل السياسية في العصر العباسي الأول، وزارة الثقافة، دمشق، ط 1، 1996م.
ـ الجاحظ، عمرو بن بحر: البيان والتبيين، تح: عبد السلام محمد هارون، دار الفكر، بيروت، د.ت.
ـ الجهشياري، محمد بن عبدوس: كتاب الوزراء والكتّاب، تح: مصطفى السقا وإبراهيم الأبياري وعبد الحفيظ شلبي، مطبعة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ط 1، 1357هـ/ 1938م.
ـ الحسنية، سليم: أضواء على صناعة الكتابة الدواوينية، عند العرب، وزارة الثقافة، دمشق، 1997م.
ـ ابن خلدون، عبد الرحمن: مقدمة ابن خلدون، تصحيح وفهرسة، أبو عبد الله السعيد المندوه، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت، ط 3، د.ت.
ـ ابن خلكان: وفيات الأعيان، تح: إحسان عباس، دار صادر، بيروت، د.ت.
ـ الذهبي: شمس الدين: سير أعلام النبلاء، تح: محب الدين العمروي، دار الفكر، بيروت، ط 1، 1417هـ/1997م.
ـ رفاعي، أحمد فريد: عصر المأمون، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط 2، 1997م.
ـ ابن شمس الخلافة، جعفر: كتاب الآداب، تح: محمد أمين الخانجي، مطبعة السعادة بمصر، ط 1، 1930.
ـ الشيخ موسى، عبد الله: الكاتب والسلطة، ترجمة: بشير السباعي، دار مر العربية، القاهرة، 1999م.
ـ ضيف، شوقي: العصر العباسي الأول، دار المعارف بمصر، ط 6، د.ت.
ـ الطبري، محمد بن جرير: تاريخ الأمم والملوك، تح: محمد أبو الفضل إبراهيم، دار سويدان، بيروت، د.ت.
ـ ابن الطقطقا، محمد بن علي: الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية، دار صادر، بيروت، د.ت.
ـ عباس، إحسان: ملامح يونانية في الأدب العربي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1977م.
ـ ابن عبد ربه: العقد [الفريد]، تح: أحمد أمين وأحمد زين وإبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، بيروت، د.ت.
ـ القاضي، وداد: بشر بن أبي كُبَار البلويّ، نموذج من النثر الفني المبكر في اليمن، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط 1، 1405هـ/1985م.
ـ ابن قتيبة الدينوري: عيون الأخبار، بعناية: محمد الإسكندراني، دار الكتاب العربي، بيروت، ط 1، 1414هـ/1994م.
ـ القلقشندي: صبح الأعشى في صناعة الإنشا، شرحه وعلق عليه: محمد شمس الدين ويوسف علي طويل، دار الكتب العلمية، بيروت، د.ت.
ـ كرد علي، محمد: رسائل البلغاء، مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، القاهرة، ط 3، 1365هـ/1946م.
ـ المرزوقي، أحمد بن محمد: شرح ديوان الحماسة، تح: أحمد أمين وعبد السلام هارون، دار الجيل، بيروت، ط 1، 1991م.
ـ المسعودي، علي بن الحسين: مروج الذهب ومعادن الجوهر، تح: سعيد اللحام، دار الفكر، بيروت، ط 1، 1412هـ/2000م.
ـ ابن النديم، محمد بن أبي يعقوب إسحاق: الفهرست، شرحه وضبطه: يوسف علي طويل، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 2، 1422هـ/2002م.
ـ الهمداني، الحسن بن أحمد: صفة جزيرة العرب، تح: محمد بن علي الأكواع الحوالي، دار اليمامة، الرياض، 1394هـ/1974م.
مجلة التراث السورية - العدد 25 السنة الثامنة 2006العدد الخامس والعشرون السنة الثامنة ربيع 2006