شيء .. من خوف قديم !
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء الهم والحزن
  من يكشف الكروب؟
  دعاء من استصعب عليه أمر
  من أجل هذا لُعن اليهود
  من أجل هذا لُعن اليهود
قائمة أخر الكتب إضافة
  بدعة رجب للمنجد
  يا سارية الجبل الجبل
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة،في قوله ...
  بدعة الاحتفال بالمولد النبوي .. من كتاب البدع ال...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  النجاة من الفتن
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  الصدق
  أحكام الزيارة وآدابها
  قبلة المسلمين
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
شيء .. من خوف قديم !

أنور عبد المجيد الجبرتي
أضيفت بتاريخ:   2008-02-03
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   80
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

ماذا تبقّى من ذلك الخوف، القديم.. الصغير؟

* وماذا، تراكم في «سحّارته».. العميقة، المظلمة، من خوف جديد، خلال المشوار الطويل، وما الذي تبدد منه أو اختفى؟

* كانت، هناك، البئر المظلمة، المخيفة، التابعة، في الركن البعيد، من الرّدهة الطويلة، الرطبة. وفي جوف، الظلمة الحالكة، والصمت الرهيب، كانت تتساقط، أحيانا، قطع من جدار البئر، وترتطم بسطح الماء، الغائر، البعيد، فيسمع الصوت، والصدى، مضخماً، ويتخيل مخلوقات غريبة، وحشرات مفترسة، وزواحف شرهة، تشحذ أنيابها، وتمد مخالبها، بحثا عن جسد، طفل، غضٍّ، صغير، وكان يركض لاهثاً، ويقفز عتبات السلّم، كحيوان (الكنغارو)، ويعض على أطراف ثوبه، تتسارع ضربات قلبه، ويجف ريقه، حتى إذا وصل، الطابق، الأعلى، حيث الضوء، والأهل، والضوضاء المطمئنة، استراح قليلاً عند العتبة الأخيرة، ليلتقط بعض أنفاسه ويُلملم شيئا من اضطرابه، وخوفه، فلا يثير، ضحك الكبار، المتربصين.

* وكان هناك، الليل، حين ينزل على تلك الحارة الضيقة، التي كانت تبدو، كثقب أسود، تشقق عنه النهار الراحل. (أتاريك) البلدية، كانت منصوبة على الأعمدة الخشبية، منذ ما قبل الغروب، كانت تشخر صوتاً، فحيحاً، وكانت، تُصدر، ضوءاً، مضطرباً ضنيناً. ولكنها، كانت تبدد كثيرا من وحشة الظلمة المخيفة. ومع ذلك فكان، ضوء، كل (إتريك) يصل إلى مدى محدود، على امتداد، الزقاق، الطويل. وبين، مناطق أضواء (الأتاريك) المتعاقبة، تكمن فجوات من الظلام، عند المنعطفات، أحياناً، وعلى، بوابة، ذلك المنزل المهجور، أحيانا أخرى، وفي ذلك الركن القصي، الذي يختاره (مجذوب) الحارة الشهير، في معظم الأحيان. تبدو (الحارة) على ضوء (الأتاريك) المتتالية، والفجوات المظلمة بين مناطق الضوء، كثعبان، أرقط، يتلوى، لكي ينهش، بأنيابه، تلك الأقدام الصغيرة، الراكضة.

وكانت، هناك، الخرابة، المهجورة، إلى، جانب (الفرن) البلدي. يتحدثون في أمسياتهم، عن، ساكنيها، من العفاريت، واللاجئين إليها من الإنس، المتشردين، أو الهاربين المختبئين. وكانت نوافذها المتآكلة، وجدرانها المتساقطة، وأكوام الحطب، والأتربة، في جنباتها، تبدو، في الظلام، عيونا متناثرة، وأفواها مفتوحة، وقبضات ممدودة، توشك أن تنقض على العابرين بها، خاصة تلك المخلوقات الصغيرة التي تمرُّ وجلة متعثرة وراجفة.

* وكان هناك، ذلك الكلب، المتشرد، المتربص، اللاهث، المتفرغ، لإرهاب المارة، عند مدخل الحارة. وكان، أكثر إفزاعاً عندما يكمن في الظلام، تسمع لهاثه، وشخيره، ولا تراه، ولكنه، لا يلبث، أن ينبح مزمجراً كأنما يقصد إيقاع المفاجأة المرعبة بطريقة مسرحية مؤثرة.

 

* وكان هناك فتوة المدرسة، اللئيم، الذي يسرق، الأقلام، والدفاتر، ويستولى على الطعام، والحلوى، ويتربص، عند الانصراف من المدرسة، ليزعج السلام، ويفتعل الخصام.

* وكان هناك، الفأر، الذي يقرض الأسنان، إذا أسرفت في أكل الحلوى والفول، الذي يلتهم الأطفال الذين لا يسمعون الكلام، والسحلية العرجاء المتنكرة في هيئة امرأة عجوز، تعاقب، البنات، البالغات، اللواتي، لا يغطين وجوههن.

* ذلك، كان، الخوف، الصغير، القديم، وتلك، كانت المخاوف، الساذجة، البريئة، نتذكرها، فنضحك منها، ونتعجب.

* ماذا ألقى الطفل الصغير منها، وتخلى عنها، وهو يركض، في طرقات الحياة، ويخوض عراكها، وأي خوف جديد، برز له في الأودية، العميقة والمنعطفات الغامضة؟ وما مصادر الخوف، في عوالم الكبار الراشدين؟ وهل تختلف حقا عن تلك المخاوف الصغيرة أم هي ذات المخاوف القديمة، وتتشكل، وتتخفى، وتظهر، في هيئات مختلفة، وتلبس على وجوهها أقنعة، جديدة، متغيرة؟

* ألا نرى شيئا، من تلك البئر العميقة، المظلمة، المخيفة في نفوس الرجال، المتربصين، الغادرين، الكاذبين الخائنين؟ بل هم آبار، أعمق غورا، وارجف صدى، وأوحش ظلاما.

* وتلك الحارة، الظلماء الرقطاء، بظلمة الفجوات، التي أهملتها أضواء، الأتاريك ألا تشبه، فجاءات الحياة، وامتدادات المجهول الذي يمد لك ساقه ليعرقلك، في وضح النهار، أو ما تظن أنه نهار، واضح الآفاق.

*ألا تتلفت حولك أحيانا، فتلمح مخلوقات شرسة، آسنة، عقور تتربص للناس عند منعطفات الطريق، وتكرس جهدها لإجهاض كل جهد، ونهش كل طازج بريء، وتلويث كل ناصع نظيف؟

* و«فتوات» الحياة، و«زعرانها» و«أبضياتها»، الذين يسرقون الحقوق، ويضايقون، العابرين في طرق الحياة، ويتعدون على الحُرمات، والدماء، والأعراض، والأمن، والاستقرار، أليس فيهم شيء من «فتوة» المدرسة العتيق؟

* قد يكون الخوف القديم، للطفل الصغير، قد رحل وتلاشى ولكن طرقات الحياة ومشاويرها تجعل الإنسان كل يوم في خوف جديد، من ظلمة، ومجهول، ومن نفسه الذي يستعيذ بالله من شرورها، وسيئاتها.

* لذلك، ندعو، ونطلب، السلام، والأمن، والأمان، من خالقنا، الذي، وحده، يؤمّن الخائفين، ويعطي السلام ويمنحنا إن شاء، دار السلام.

* ولذلك أيضا نستعيذ به - سبحانه وتعالى - من الشر فيما خلق، ومن الظلام إذا نزل، ومن المتربصين بالسوء في نفثاتهم ونظراتهم، وخطراتهم، الحاسدة، والحاقدة، ومن الوساوس الخنّاسة، التي تجيش في صدور الناس جميعاً، بما في ذلك، صدورنا نحن، المستعيذين به، حتى، من أنفسنا، الأمارة بالسوء.

* الخوف، موجود، ومستمر، صغيرا، وكبيرا، ولكن الفرق بين الخوف الصغير القديم، والخوف الجديد الكبير، هو في قدرتنا على مواجهته والنظر مباشرة في عينيه، والتحديق فيه، وتوطين النفس على أن نكون، دائماً موصولين، ومعتمدين على الله، الذي هو وحده الأمان الحقيقي لكل الخائفين.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.124 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع