بسم الله الرحمن الرحيم
ويحي ! وقد حمى الوطيسُ ولم يَعُدْ في السَّاح من لهوٍ ولا منْ مَهْزَلِ
وتـلـفَّـتـوا ! وعـلا الصُّراخُ وما لهُمْ من منقذٍ أبداً ولا من مُقْبلِ
وعـلا الـصُّـراخُ وراحَ كُلُّ مفزَّعٍ يا نفسُ قد جَدَّ الهلاكُ فَوَلْوِلي
صَـرَخُـوا ونَـادَوْا يا شُعُوبُ تكلَّمي يا مَجْلسَ الأَمْنِ العَزيزِ فأقْبِلِ
يـا دَارَ أَوْروبَّـا حَـنـانَكِ! أَشْفقي يا دارَ أمْريكا أطلّي و اعْجَلي
يـا رُوسِـيـا! هـلاّ نـظـرتُمْ حالَنا شعباً يُذَبَّحُ بالمدَى والمقْصَلِ
قـلْـنـا كـمـا شِـئْـتُم: نُريْدُ سَلامَةً ومُفَاوَضاتٍ في أَمَانٍ أَعْدَلِ
قُـلـتُـمْ لـنـا نـامـوا! فنمنا! قُلْتُمُ قوموا فقمنا! طاعةَ المتذَلِّلِ
سِـرْنـا كما شِئتمْ! وقَصَّفنا السلا حَ كما أردتمْ! ذاك عَهْدُ الموغِلِ
* * *
طُـوفـوا عـلـى الـدنـيا فما من مسعفٍ أبداً لأيدي عاجزٍ متسوِّلِ
سوى دَعيًّ خابَ أو مُتَنَصَّل نادُوا "العروبَة"كي تُغِيث! فمن يُجي
مـا مِـنْ هَدِيرٍ للحُشود مُجَلجلِ عجباً! وأَين المُسْلِمُون وَ حشْدُهمْ
مَـا عَـادَ من أثرٍ لَهُمْ مُتَوَسَّلِ صَمَتُوا و غَابُوا و انْطوَوْا و كَأنّهمْ
وثـب الـبـقية! ويح نفسي! هلْ تُرَى يَقْوَوْنَ في إحْياء ما لم يُفْعَلِ
مـاذا يُـراد؟! ومـا يُدارُ؟! وكمْ تَرى من مَسْرحٍ بين الدِّيار مُغَوِّلِ
شَـركٌ يُـنَـصَّب في القتال وفي مُفَا وضةٍ لِكلِّ هوىً يُحاورُ معْضِلِ
كَـيْـف القتال؟! وقد تَنَازلَ جَمْعُكُم عن سَاحة كُبْرى وحَقٍّ قد جُلي
فَـلِـمَ الـقـتـالُ؟! وأيُّ أَمْرٍ يُرْتجى؟! سَوقاً لِمَهْمَهِ فِتْنة لم تَنْجَلِ
لا تَـحْـلـمـوا بالسُّلم! لا أحد أرى يَرْجُو السَّلام من العُداة العُجَّلِ
فَـلِـمَ الـقـتالُ؟! وأيُّ أَمْرٍ يُرْتجى؟! والزَّحْفُ مُتَّصلٌ ولمَّا يَكْمُلِ
هَـاجـت مـطـامِـعُـهـم لِثروة أُمَّةٍ ويزيدُهمْ جشعاً هوانُ الغُفِّلِ
لـيـس الـجـهـادُ الـحـقُّ نَزْوةَ طائشٍ أوْ مُدّعٍ أو عاجزٍ ومُمَثِّلِ
أمَّـا الـجـهـادُ فـإنَّـه الـحـقُّ الذي يُعْلي لنا نَهْجاً أَبرَّ ويجْتلي
أمَّـا الـجـهـادُ فـإنَّـه الـنُّـور الـذي شَقَّ السبيلَ لِكُلِّ داعٍ أَمْثَلِ
وهـو الـحـيـاةُ لأمّـة حَـملتْ رِسَا لَةَ رَبِّها ومضتْ لأكْرمَ مَنْهلِ
وهـو الـسـبـيـل لأمَّـة مَـرْصُـوصَةٍ صَفَّاً بِغَير تَمَلْمُلِ وتَعَلُّلِ
وهـو الـحـيـاةُ لأمّـة قـد أكْـمـلتْ منْ عدَّةٍ توفي بِعَهْدٍ أَوَّلِ
مـا سَـوّغَ الإسـلامُ أيَّ تَـفَـرُّقٍ لِـلْـمـسـلمين ولا فسادَ تَأوُّلِ
الـيـومَـ نَـجْـنـي مِـنْ حَـصَادِ جَريمةٍ لمَّا رَكَنّا للعَدوّ الأحْيَلِ
والله قَـال رُوَيْـدَكُـمْ لا تَـرْكَـنـوا لـلـظّـالمين ولا لِقَومٍ مُيَّلِ
هـذا الـصِّـراطُ الـمُـسْتَقيمُ أمامَكُمْ لا يستوي وسَبيلُ نَهْجٍ أَمْيلِ