بسم الله الرحمن الرحيم
مناشدة لخادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -
"جلعادُ " حولكَ وجهُ الأرضِ يشتعلُ *** وموطني عن أسى "التركيّ" منشغلُ
ترسانةُ الكفــرِ أرْختْ فيك كلكلهــا *** وعن حُميدان في "برلين " مُحْتـَـفَلُ
قد طوّقَتْ إثركَ الأقصى وغزّتـــهُ *** وأحرقتْ أرضهـــا وازّلـْزلَ الجبــلُ
وقـامَ مليونُ خنزيرٍ يُجلّلهــم... *** دكُّ المدافـعِ والإعـــلامُ والـــدولُ!!
وحلّقت في سمــانا ألفُ طائـرةٍ *** وعن حميدانَ بابُ الذكـرِ مُنســـدلُ!!
واسّاقطَ الشهـداءُ اليوم، واحترقـت *** دور اليتامى.. وهاج الخوفُ والوجـلُ
واقتيد للسجــن آلآفٌ يحيطُهـــمُ *** صفُ العساكرِ.. والصاروخُ.. والعجلُ
وجاع مليون طفلٍ ثَـمَّ ما شربوا *** بالماءِ بعدكَ يا جلعــادُ أو أكلـــوا!!
قامت على أسرك الدنيا برُمّتهــا *** أمّا أسيري فعنهُ الناسُ قد غفلـــوا!!
يا غَيرةَ القردِ ما أحياكِ في زمني *** ونحن عن نصرةِ المظلــومِ ننخذلُ!!
وصوتُ سارة يشجي كلَّ ذي كبدٍ *** ونوحُ أسمــاءَ منه الدمـــعُ ينهمـلُ..
وزفرة الأم تُذكي كلَّ لاعجــةٍ *** والصحبُ والشعبُ لا قالوا ولا فعلوا
يا غربة الأسرة الغفلى على لهبٍ *** والصبرُ مستمسكٌ.. والحبُّ متّصلُ
فلو ترى سطوةَ القاضي وجفوتَه *** وفي مرارتهِ الأحقـــادُ والدَّجــــــلُ
من أين للثورِ أن يُصغي لمظلمةٍ *** والغلُّ مَعْـلــفـُه و الحقــدُ والدَّغــلُ!!
لمجرميهم هنا عفـــوٌ و مُنْطَـلقٌ *** واليوم يحكمُ في أعراضنــا الثَّمِــلُ!!
قضى بأسر الفتى عمرا، وما نقموا *** إلا على مؤمنٍ ضاقت به الحيــــلُ
والله لو نطقت أحجارهم لبكــتْ *** دسّ الأعادي وما حاكوا وما فتلوا..
فلو ترى روعة َ الزوجِ الرءوم وقد *** عزّ النصيرُ.. وقد تاهت بها السُّبُلُ
ولو ترى لوعة َ الأطفالِ إذ حُرموا *** حضنَ المُعيلِ.. فكم ضجّوا وكم سألوا!!
ولو ترى وقفــة المظلــومِ مُتّئـدا *** كالشُّمِ يُبرقُ من عليائها الأمــلُ
فضحتها يا ابن ديني في عدالتِها *** وسرِّ أخلاقها يا أيُّهـــا البطـــلُ
فقف على ساحة الأخلاق منتصرا *** وفي البلاء لكم فضلٌ و مُغْتســـلُ
واصبر على ما قضى الرحمنُ محتسبا *** فالدهرُ كالأرضِ فيه السهل والجبلُ!!
أغاظهم منكَ إيمانٌ و تضحيــــةٌ *** والسبقُ فألُكَ والإخلاصُ والأمــلُ
أغاظهم منكمُ طُهرُ الحجاب فمــا *** للستر والطهرِ في الفسّاقِ مُحتمــلُ
ظنّوا بسجنكَ أنَّ النورَ منطفيءٌ *** وقد أنرتَ الــدُّنا يا أيها الرجـــلُ
راموا بسجنك تشويها.. وما علموا *** كم نلت منهم.. فخاب اليوم ما سألوا
فأنت للحب في أوطاننا عَـلَـــمٌ *** وأنتَ للصبرِ في أيامنا مَثــــــلُ
أسماؤكم تتجارى في الدّماء وفاً *** وفي دموع الأسى والشوق تنسدلُ
لئن سُجنت فللقضبـــانِ مُقْتَلــعٌ *** يوما.. وقد سُجن الداعون والرُّسلُ
واللهِ واللهِ لن تنســـاكَ أمتُنـــــا *** ما طاف بالكعبةِ الغــرّاء مُشْتمـلُ
ما لاح طيفك إلا قال قائلـنـا: *** إنا لنشتاقُ للّقيــا.. فنبتهــــلُ...
يا خادم الحرمين الكربُ مضطرمٌ *** أنت الزعيمُ الذي تصغي له الدولُ
أنصفْ حميدان في سجنٍ ومُغْتربٍ *** فمهجة الأمِّ والأطفال تشتعـــلُ..
من ينصرْ الحقَّ يُعلي الله أسهمَــه *** عدلا.. ومن يخذلْ الإخوان ينخذلُ
جلعادُ خنزيرُ إجرامٍ ومفســدةٍ *** أمّا حميدانُ فالأخـــلاقُ و المُثـــُلُ
فكّْ الأسير فداكَ اليومَ من جَبنــوا *** عن نصرة الحقِّ والمظلومِ أو بخلوا
هذي أبا متعبٍ أصـــداءُ مسغبــةٍ *** وفي شهامتكَ الإنصافُ و الأمــــلُ
ليست مصيبتنا سجنٌ و مَظْلَمـةٌ *** إن المصيبة ألاَّ ينهــضَ البطـــــلُ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته