بسم الله الرحمن الرحيم
قلبي لمزنك والهٌ ظمآنُ * * * يا سيد الأزمان يا رمضانُ
يا شهر كل فضيلةٍ وكريمةٍ * * * الكونُ في لقياك كم يزدان!
يا مالئ الدنيا ضياءً مبهجاً * * * في حقل جودك يورق الإحسان
تبدو الصحارى المقفرات نواضرَ * * * مخضرَّة، وربيعها فينان
أَقبِلْ علينا نفحةً قدسيةً * * * يهفو لطيبِ نسيمِها الوجدان
واملأْ فضاء المخبتين بشائراً * * * القائمين كأنهم عمدان
القارئين تدبراً ومهابةً * * * آياً، لهم تتهدم الأركان
القائلين الصدقَ يعذب لفظه * * * فحديثهم من حسنه عقيان
الباذلين المال كفَّاً سحّةً * * * كالبحر، لكن ما له شطآن
الذائدين عن الحمى بنفوسهم * * * وأقل ما في وصفهم شجعان
رمضان يا شهر الصيام تحيةً * * * تكسو محيَّا بشرها الأحزان
ها أنت تأتي والمآسي جمَّة * * * وبأمتي يتلاعب العدوان
إنْ أنَّتِ القدسُ الحبيبةُ غدوةً * * * ردَّت عشيَّ أنينها بغدانُ
وإن اشتكت كشميرُ من هندوسِها * * * بسطت نفوذ ضلالِها إيران
وإذا يلوح بأرض بيروت الأسى * * * أواه مَنْ لك ـ يا ترى ـ لبنان؟
في كل أرضٍ أمتي مجروحة * * * وشفاؤها حتماً هو القرآن