السبيل إلى ضبط التكفير
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  إستجمام
  من يكشف الكروب؟
  أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس
  عباءة يلزمها عباءة
قائمة أخر الكتب إضافة
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة،في قوله ...
  ماذا يتصفح العرب
  المولد النبوي ناصر الحنيني
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الحذر من التهاون في أداء الدَّين
  الحذر من التهاون في أداء الدَّين
  رسالة الأسرة المسلمة
  وماذا بعد الحج
  سيرة الإمام مالك
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
السبيل إلى ضبط التكفير

عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف
أضيفت بتاريخ:   2007-11-24
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   255
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم





الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:

* لا تزال العواطف وردود الأفعال الجامحة تستحوذ على آراء فئام من الإسلاميين ومواقفهم تجاه القضايا المستجدات عموماً، ومسألة التكفير خصوصاً.

فما إن نادى بعضهم بتكفير أعيان وأشخاص دون تحرير أو تحقيق لقيام الحجة من اجتماع الشروط وانتفاء الموانع، إذا بالطرف الآخر يقابل ذلك الإفراط بالتفريط والتمييع

فيصيح قائلاً: إن الشخص المعين لا يكفر حتى يقصد الكفر وينشرح صدره بالكفر، واحتجوا بقوله - تعالى -: ((إلا من أكره وقلبه مطمئن بالأيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضب من الله ولهم عذاب أليم)) النحل (106).

وكلا الفريقين قد فاته من الصواب ما فاته، فالأولون لم يلتفتوا إلى عوارض الأهلية التي اعتبرها الشارع كالجهل أو التأويل أو الخطأ أو الإكراه، والآخرون أفرطوا وتوسعوا في تلك الأعذار، حتى أفضى ببعضهم إلى إغلاق باب الردة.

وأما احتجاجهم بالآية الكريمة فإنهم لم ينظروا إلى سياق الآية ومعناها؟ ((فإن من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدراً، وإلا تناقض أول الآية وإذا تكلم بكلمة الكفر طوعاً، فقد شرح بها صدراً، وهي كفر، وقد دل على ذلك قوله - تعالى -: ((ولئن سألتهم ليقولون إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم)).

فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم إنما تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له، بل كنا نخوض ونلعب)) الإيمان لابن تيمية ص 208 باختصار، وانظر الصارم المسلول (3/975).

والمقصود أن الشخص إن لم يكن مكرهاً فقد انشرح صدره بالكفر.

* من المهم في هذا الموضوع أن تضبط الأوصاف وتحرر المصطلحات، فمن الظواهر المَرَضِية المعاصرة التنابز بالألقاب والتراشق بالتبديع كاتهام البعض بأنهم خوارج ووصف آخرين بالإرجاء والعبرة بالحقائق والدلائل، فلقد رمي الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - بأنه من الخوارج (انظر الفتاوى الكبرى لابن تيمية (التسعينية)(5/159)ومع ذلك فهو إمام أهل السنة، ومنهج أحمد أحمد منهج، واتهم عبد الله بن المبارك - رحمه الله - بالإرجاء (انظر عقيدة السلف للصابوني)وليس الأمر كذلك.

وقد تحدث الشاطبي - رحمه الله - عما يعانيه أهل العلم والاتباع من رميهم بالألقاب الشنيعة ثم قال: (فقلما تجد عالماً مشهوراً أو فاضلاً مذكوراً، إلا وقد نبذ بهذه الأمور أو بعضها، لأن الهوى قد يدخل المخالف، بل سبب الخروج عن السنة الجهل بها، والهوى المتبع الغالب على أهل الخلاف) الاعتصام (1/29).

ولذا يحتاج إلى ضبط هذه الأوصاف من جهة تحديد معناها وبيان مرادها، ومن جهة تنزيل هذه الأسماء أو الأوصاف على مستحقيها، فما أكثر الذين يرددون وصف الخوارج أو المرجئة وهم لا يفقهون معناها، وأكثر من هؤلاء من يُطلق تلك الأوصاف على أشخاص دون مراعاة لتحقيق المناط وضوابط التبديع.



*من الأخطاء التي ترتكب في معالجة هذه القضية أن يعمد البعض إلى تهويل طرف أو جانب في مسألة التكفير أو الإرجاء وفي مقابل ذلك يهون من الانحراف المقابل، ومسلك العدل والعلم يقتضي أن يعالج كل انحراف بحسبه دون تهويل أو تهوين، فكلا طرفي قصد الأمور ذميم.



*ومن تلك الأخطاء أن يكون الغالب في علاج ظاهرة الغلو والتكفير استعمال الأسلوب الخطابي والاقتصار على التسفيه والتطفيف، واتهام أربابه بالسطحية والسذاجة، والتركيز على ما يكون ظاهر الفساد والبطلان كالقول بتكفير مرتكب الكبيرة - وقد لا تجد ظاهراً في أولئك الغلاة.

وفي مقابل علاج ظاهرة الإرجاء يُعمد إلى رمي من تلبس بأدنى إرجاء بأنه يقول أنه لا يضر مع الإيمان معصية وأن الإرجاء دين الملوك، وليس الأمر بهذا التعميم والإطلاق، فالإمام أبو حنيفة - رحمه الله - مثلاً تلبس بشيء من الإرجاء لكنه لا يقول: (إن المؤمن لا تضره الذنوب وأيضاً موقفه من الملوك صارم).

إن المتعين تجاه شبهات الفريقين واعتراضاتهم أن تذكر من مظانها ومصادرها ثم تنقض أصول هذا البدع ويُرد عليها بالدليل والبرهان.



*من الأمور الملحة في مسائل الإيمان والكفر أن نميز بين ما هو معلوم من الدين بالضرورة وبين ما هو من مسائل الاجتهاد التي يسوغ الخلاف فيها.

فمثلا الإعذار بالجهل من جهة اعتباره من عوارض الأهلية وثبوت أدلته أمر ظاهر معلوم، قد ورد عليه نصوص كثيرة منها حديث الذي أمر أهله بأن يحرقوه، فعن أبي هريرة ـ - رضي الله عنه - ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن رجلاً لم يعمل خيراً قط، فقال لأهله إذا مات فأحرقوه، ثم ذروا نصفه في البر، ونصفه في البحر، فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذاباً لا يعذبه أحداً من العالمين، فلما مات الرجل فعلوه به كما أمرهم فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه، فإذا هو قائم بين يديه، ثم قال: لم فعلت هذا؟ قال من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر الله له) أخرجه البخاري (3478) ومسلم (2756).

وهذا حديث متواتر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 1/491)

يقول ابن تيمية: (وكنت دائماً أذكر هذا الحديث فهذا رجل شك في قدرة الله، وفي إعادته، إذا ذُري، بل اعتقد أنه لا يعاد، وهذا كفر باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلاً لا يعلم ذلك، وكان مؤمناً يخاف الله أن يعاقبه فغفر له بذلك) مجموع الفتاوى (12/491).

لكن قد يقع الاختلاف بين أهل السنة في المسائل التي يعذر بجهلها، وكذا الأشخاص والأزمنة والأحوال، فأفهام أهل العلم متفاوتة في مراعاة عوارض الأهلية، وتنزيلها على الواقع، فقد يعذر أحدهم بالجهل في مسألة بينما لا يعذر العالم الآخر، كما يعذر الآخر أحدهم بالجهل تجاه شخص ما لا يعذر الآخر، فمسألة العذر بالجهل مسألة اجتهادية. [1]

وكذا قد يكون الحكم قاطعاً في تقرير وتنظير جملة من نواقض الإيمان قد يعمد عالم من العلماء -عن أهلية واجتهاد وديانة إلى تكفير من ليس كذلك، فيكون ذلك العالم معذوراً ومغفوراً، يقول ابن القيم - رحمه الله -: (إن الرجل إذا نسب المسلم إلى النفاق والكفر متأولاً وغضباً لله ولرسوله ودينه لا لهواه وحظه فإنه لا يكفر بذلك، بل لا يأثم به، بل يُثاب على نيته وقصده، وهذا بخلاف أهل الأهواء والبدع فإنهم يُكفرون ويبدعون لمخالف أهوائهم ونحلهم، وهم أولى بذلك ممن كفروه وبدعوه) زاد المعاد (3/423).

إن استصحاب عوارض الأهلية في تقرير مسائل الإيمان والكفر يزيل الاشتباه ويفصل المجمل ويقيد المطلق، فإن من الجهل ما يعذر به المكلف، كما أن من التأويل ما يدرأ عن صاحبه الوعيد أو التكفير، كما أن المتعرض للإكراه الملجئ معفو عنه.



*إن التفقه في دين الله - تعالى -والتزود من العلم الشرعي يورث رحمة للخلق وإشفاقاً عليهم، فأهل السنة يعلمون الحق ويرحمون الخلق، ولما غلب على الخوارج الجهل بدين الله - تعالى -أورثهم ذلك غلظة وقسوة، فكانوا يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، يقول ابن القيم (ولما كان نصيب كل عبد من الرحمة قدر نصيبه من الهدى كان أكمل المؤمنين إيماناً أعظم رحمة كما قال - تعالى -: في أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((محَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ)) (الفتح: 29).

وكان الصديق من أرحم الأمة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر) رواة الترمذي، وكان أعلم الصحابة باتفاق الصحابة.

وهكذا الرجل كلما اتسع علمه اتسعت رحمته، وقد وسع ربنا كل شيء رحمة وعلماً، فوسعت رحمته كل شيء، وأحاط بكل شيء علماً) إغاثة اللهفان (1/ 250-251) باختصار فظهور العلم الشرعي ونشره عبر الوسائل المتعددة من جامعات وحلقات مساجد ومراكز علمية ومنابر إعلامية، كل ذلك كفيل بجلب الرحمة والرفق والإشفاق على الخلق ورجوعهم إلى الحق، فلقد ظهر ابن عباس ـ - رضي الله عنهما - ـ على الخوارج بالحجة فرجع شطرهم وصاروا مع علي ـ - رضي الله عنه - ـ، وشغف يزيد الفقير برأي الخوارج فحدثه جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - بحديث الجهنميين، فترك مذهب الخوارج، وقد دوخ الخوارج بني أمية بأنواع من الحروب والقلائل، فلما ولي عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - الخلافة كاتب الخوارج ورد شبهاتهم فأقر بعضهم، ولما بلغت الخوارج سيرة عمر بن عبد العزيز وما رد من المظالم اجتمعوا فقالوا: ما ينبغي لنا أن نقاتل هذا الرجل (انظر أخبار عمر بن عبد العزيز للآجري ص 62).

وأما القمع والاضطهاد فلا يعقبه إلا غلو وإفراط، كما هو الواقع في القديم والحديث، وما خبر جماعة التكفير والهجرة عنا ببعيد.



------------------------

[1] انظر شرح كشف الشبهات لابن عثيمين ص 27 .

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.066 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع