بسم الله الرحمن الرحيم
إليه...إلى فضيلة رئيس رابطة علماء العراق الأبرار الشيخ المجاهد الصَّابر أبي المثنَّى حارث الضَّاري - حفظه الله -،
وإلى إخوانِه العلماء العاملين المجاهدين... تحية حب وإكبار و تقدير:
يـتـثـنَّـى عـلـى يـديكَ الإباءُ * * * ومُــحـيَّـاكَ عـزَّةٌ و مـضـاءُ
والـبيانُ النَّفيسُ، والقيمُ المُثلى ... * * *... فـطـوبـى، والـسُّـنَّةُ الغرَّاءُ
وخُطاكَ الحِسانُ في وحشةِ الدَّربِ... * * * تـهـادتْ مـطـافُـهـا الـعـلياءُ
ومـع الـركـبانِ الحفيَّةِ بالفخرِ ... * * *... أتـتْـنـا بـفـضـلِـك الأنباءُ
{ حـارث الضَّاري} والمناقبُ كُثْرٌ * * * مـالـهـا رغـمَ حـقـدِهـم إخفاءُ
شـيـخُ بـغـداد والـعراقِ المدمَّى * * * وحـفـيـدٌ... أجـدادُكَ الـعظماءُ
فـلـكَ الـمـجـدُ وارفا، والمزايا * * * ولـكَ الـعـزُّ شـيـخَـنـا والثَّناءُ
لـكَ مـنَّـا الـتـقديرُ حيثُ نظرنا * * * ولأنــتَ الـمـجـاهـدُ الـغـدَّاءُ
ولـك الـحـبُّ فـي الـقلوبِ ومنَّا * * * يُـرفـعُ الـيـومَ لـلـكريمِ الدُّعاءُ
ولإخــوانـك الأبـاةِ هـتـفـنـا * * * يـومَ هـبَّ الـدعـاةُ والـعـلماءُ
بـوركـتْ وقـفـةُ الضَّياغم تروي * * * لـلأعـادي: كيفَ استُثيرَ الفداءُ !!
أيـهـا الـصَّـامدون والكربُ داجٍ * * * تـتـلـظَّـى عـلـى مـداهُ الدماءُ
والـغـزاةُ الأشـرارُ، والحقدُ أعمى * * * لـم يـزلْ، والـمـكـيدةُ الهوجاءُ
والـجـيوشُ التي يجندُها البغيُ ... * * *... وتـرعـى عُـتُـوَّهـا الخيلاءُ
إذْ تـولَّـتْـهـمُ الـحـقـارةُ كِبرًا * * * فـالـمـخـازي لـبـاسُهم والفناءُ
قـد أتـوْنـا مـثل الأفاعي سمومًا * * * نـابُـهـا الـكفرُ و الأذى و الدهاءُ
حـربُـهـم حربُ مَنْ طغوا وتعالوا * * * فـوجـوهُ اعـتـسـافِـهـم ربداءُ
جـلـبـتْـهـم أهـواءُ قـومٍ تخلَّوا * * * عـن مـواثـيـقِ أمَّـةٍ فـأساؤوا
وانـضـووا تـحـتَ رايـةٍ لـعدوٍّ * * * فـخـضـوعٌ لأمـرِه وانـحـنـاءُ
بـئـسَ تـلك الوجوهُ قبَّحَها اللهُ... * * *... فـأصـحـابُ غـدرِها عملاءُ
فـهـمُ الـمـؤثـرون دنـيا هواهم * * * وهـمُ الـخـاسـرون و الـسُّـفهاءُ
لـن يسودوا، لن يملكوا، لن يناموا* * * فـعـلـى جـفـنِ وهـمِـهم أقذاءُ
ركـبـوا كـالـغـزاةِ مـوجةَ حِقدٍ * * * فـخـطـاهـم عـثـورةٌ عـرجاءُ
ورؤاهـم مـثـل الـسَّرابِ تراءتْ * * * فـاحـتـقـارٌ لـشـأنِهم و ازدراءُ
عـانـقـوا الـذُّلَّ واشتروْه كسيحًا * * * وبـجـيـبِ الـعـزَّافِ زادَ الثَّراءُ
واسـتـبـاحوا الدَّمَ الحرامَ، وعاثوا * * * بـربـوعِ الـعـراقِ، بئسَ الحفاءُ
فـهو الحقدُ و الضَّلالةُ والبغضاءُ ... * * *... والـدَّسُّ ديـنُـهـم والـهُـراءُ
وهـي الـفـتـنـةُ الـتي تتوخَّى * * * أن تـسـودَ الأضـغـانُ والشَّحناءُ
سـابـقـتْـهـم إلى المجازرِ كتفٌّ * * * لـم يـزلْ إثـمُـهـا لـه إغـواءُ
فـعـلـى الـظـالـمين لعنةُ ربِّي* * * وبـأحـمـالِ ويـلِـهـا قـد باؤوا
* * ** * *
فـتـقـدَّمْ أبـا الـمـثـنَّـى أبـيًّا * * * فـلـعـلـيـاكَ يُـسـتـهلُّ النِّداءُ
وبـهـديِ الـنـبـيِّ جئتَ ففاحتْ * * * فـي مـغـانـي عـراقِـنا الأشذاءُ
لـن تُخيفَ العراقَ عربدةُ البغيِ ... * * *... ولـن يـمـنـعَ الـجهادَ عُواءُ
سـيـولـون عنه مندحرين ارتدَّ ... * * *... غـيٌّ عـلـيـهـمُ واعـتـداءُ
فـاجـأتـهـم رغمَ المصيباتِ روحٌ * * * فـي الـحـنـايـا تـفـلَّتتْ و إباءُ
وهـو الإسـلامُ الـحـنـيفُ تجلَّى * * * فـي بـنـيـهِ سُـمُـوُّه و الـوفاءُ
لـن يـهـابَ الـغزاةَ قومي، فمهما* * * أمـعـنـوا فـي طـغيانِهم وأساؤوا
سـوف يـلقونَ حتفَهم، ويولُّون ... * * *... خـزايـا، فـبـئستِ الرقطاءُ
أيـهـا الـشـيخُ والدروبُ نشاوى * * * والـمـغـانـي، و للشبابِ اهتداءُ
أنـتَ عـنـوانُ لـهـفـةٍ بـيديها * * * أعـشـبَ الـزَّهوُ، و استُردَّ السَّناءُ
رغـمَ تـيـهِ الآلامِ، رغـم الرزايا* * * والـمـنـايـا، مـافـاتـنا الإيماءُ
بـسمةُ المصطفى عليه سلامُ اللهِ... * * *... أحـيـتْ مـا يـفـقدُ الضُّعفاءُ
قــال واللهِ: لا تـخـافـوا عـدوًّا* * * ولأنــتـم بـديـنِـكـم أقـويـاءُ
ركـبُـنـا يـرفـضُ التَّقهقرَ مهما * * * هــدَّدَ الأقـربـاءُ و الـبُـعَـداءُ
فـاطـمـئـنِّـي يا أُمَّتي ما نكصنا * * * أو تـهـاوى مـن الأيـادي الـلواءُ
وعـلـى الـعهدِ لم نزلْ، وسنبقى * * * مـاقـلـتْـنـا الـعـزيـمةُ الشَّماءُ
قـد تـدوخُ الـبـلادُ مـن نـكباتٍ * * * ويـثـورُ الأسـى، ويـهمي البلاءُ
وتُـطـلُّ الآفـاتُ تـأتـي تـباعا * * * ويـقـولُ الـفتى: أماتَ الرجاءُ ؟!
لا. تـصـبَّـرْ. فما طغى ذو عُتُوٍّ * * * وتـنـادى أعـوانُـه الـجـبـناءُ
وتـبدَّى في السَّاحِ منتفشَ الريشِ ... * * *... لِـكِـبـرٍ آفـاتُـه عـمـيـاءُ
وتــمــادى. إلاَّ أتـاهْ قـضـاءٌ * * * ومـن اللهِ جـلَّ يـأتـي الـقضاءُ
فـإذِ الـمـجـرمـون فيها كعصفٍ * * * أكـلـتْـه الـعـواقـبُ الـنـكباءُ
لـيـس لـلـظـلمِ صولةٌ لم تدسْها * * * قـدمُ الـصَّـابـريـن فـهْيَ وِطاءُ
خـسـئَ الأعـداءُ الـذيـن تداعوا * * * فـالـهجوعُ انقضى، و ولَّى الغُثاءُ
وأتـى الـشَّـعـبُ كـلُّـه يتصدَّى * * * لـلـمـسـيـئين، فالأفاضلُ جاؤوا