 |
|
 |
|
المؤسس و المشرف :
سعد بن زيد آل محمود |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
الإيمان بالقرآن الكريم
|
|
|
|
|
|
ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
 ما هي هذه الخدمة؟؟
|
بسم الله الرحمن الرحيم
يؤمن المسلم بأن القرآن الكريم كتاب الله أنزله على خير خلقه ، وأفضل أنبيائه ورسله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، كما أنزل غيره من الكتب على من سبق من الرسل ، وأنه نسخ بأحكامه سائر الأحكام في الكتب السماوية السابقة كما ختم برسالة صاحبه كل رسالة سالفة . وأنه الكتاب الشامل لأعظم تشريع رباني ، تكفل منزله لمن أخذ به أن يسعد في الحياتين ، وتوعد من أعرض عنه فلم يأخذ به بالشقاوة في الدارين ، وأنه الكتاب الوحيد الذي ضمن الله سلامته من النقص والزيادة ، ومن التبديل والتغيير وبقاءه حتى يرفعه إليه عند آخر أجل هذه الحياة . وذلك للأدلة النقلية والعقلية التالية :
الأدلة النقلية : 1 _ إخباره تعالى بذلك في قوله : ( تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيراً ) وفي قوله : ( نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين ) وفي قوله عز وجل : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيماً ) . وفي قوله : ( يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيراً مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفو عن كثير ، قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) . وفي قوله : ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى ) وفي قوله عز وجل : ( كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ) وفي قوله سبحانه : ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) . 2 _ إخبار رسوله المنزل عليه صلى الله عليه وسلم في قوله : ( ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ) وفي قوله : ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) وقوله : ( لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار ) وقوله : ( ما من الأنبياء إلا وقد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيته وحياً أوحاه الله إلي ، فأرجو ان أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة ) وفي قوله : ( لو كان موسى أو عيسى حياً لم يسعه إلا اتباعي ) .
الأدلة العقلية : 1 _ تحدي الله منزله الإنس والجن على الإتيان بمثله بقوله : ( قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً) . كما تحدى فصحاء العرب وبلغائهم على الإتيان بعشر سور من مثله ، بل بسورة واحدة فعجزوا ولم يستطيعوا . فكان هذا أكبر دليل وأقوى برهان على أنه كلام الله وليس من كلام البشر في شيء . 2 _ اشتماله على أخبار الغيب العديدة ، والتي ظهر بعضها طبق ما أخبر بلا زيادة ولا نقصان . 3 _ ما دام قد أنزل الله عز وجل كتباً أخرى على غير محمد صلى الله عليه وسلم كالتوراة على موسى ، والإنجيل على عيسى عليهما السلام ، لم ينكر أن يكون القرآن قد أنزله الله تعالى ، كما أنزل الكتب السابقة له ؟ . وهل العقل يحيل نزول القرآن أو يمنعه ؟ . لا .. بل العقل يحتم نزوله ويوجبه . 5 _ قد تتُبِّعت تنبؤاته فكانت وفق ما تنبأ به تماماً ، كما قد تتبعت أخباره فكانت طبق ما قصه واخبر به سواءً بسواءٍ ، كما جربت أحكامه وشرائعه وقوانينه فحققت كل ما أريد منها من أمن وعزة وكرامة ، وعلم وعرفان يشهد بذلك تاريخ دولة الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم . وأي دليل يُطلب بعد هذا على كون القرآن كلام الله ووحيه أنزله على خير خلقه وخاتم أنبيائه ورسله ؟ . اللهم اجعل خير أعمالنا خواتيمها ، وخير أيامنا يوم لقائك ، واجعلنا مع الذين أنعمت عليهم في جنتك وجوارك، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
|
تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.
الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.
لا توجد تعليقات
أرسال لصديق
|
|
|
|
|
|
أحصائيات
|
|
|
|
|

عدد المقالات (26769)
|
|

عدد الكتب (4770)
|
|

عدد الصوتيات (114455)
|
|
|
|
|
|
|
|
|