بسم الله الرحمن الرحيم
كيف تعلمت المعاصي؟
سؤال محير؟
تعلمت المعاصي منذ كنت صغيرة لا أعرف غير المعاصي.
أخرج مع زميلاتي إلى المراكز التجارية في الإمارات.
نضحك ونتسامر مع الشباب.
نسهر حتى الثالثة صباحا.
نكلم الشباب حتى الليل.
نتبادل الغرام والحرام !
فما الحل ؟
يا كرام:
أخيتي الغالية...
يا جوهرة مصونة.. ودرة مكنونه... اعلمي إن الجواهر الغالية تصان عن نظر الحساد... ومرضى القلوب... حفظاً لها ورفعة لشأنها...
ولأنك يا أمة الله أغلى من تلك الدرر.. ابرق إليك بهذه الرسالة:
احذري - حفظك الله - من حضور مجالس السوء والاختلاط بأهلها وسارعي - رعاك الله إلى مجالس الفضيلة والخير..
أختاه إن رمت الوصول إلى جنة *** فيها الخلود ونظرة الرحمن
فعليك بتطبيق الشريعة دائما *** في أي شأن أو بأي زمإن
أخيتي العزيزة..
إن أفضل النساء:
هي التي لا تعرف عيب المقال، ولا تهتدي لمكر الرجال، فارغة القلب الا من زينة لبعلها، والإبقاء في صيانة أهلها.
فمنطق الفطرة السوية يقول: إن البيت هو المكان الطبيعي الذي تتحقق فيه وظائف الأنوثة.
فيا فتاة الإسلام: اشغلي نفسك بالدواء النافع والشفاء الناجع وهو القرآن الكريم.. اندي على ما مضى واتركي قرينات السوء اللاتي يتبعن الشيطان والنهاية الجحيم - والعياذ بالله - ابتعدي عن سماع الغناء والذهاب إلى الأسواق من دون محرم والمواعيد الغرامية فكلها طرق مؤديه إلى الزنا. قال - تعالى - ((ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا))
تذكري هادم اللذات ومفرق الجماعات.. فهناك تكون الغربة الحقيقية.. غربة العمل الصالح...!
فالغربة الحقيقية – يا رعاك الله – هي غربة العمل الصالح فحذار.. حذار. حذار.. أن تعيشي هذه الغربة في عالم القبور... تزودي بالتقوى،فأن خير الزاد التقوى.
وعليك بمراقبة نفسك وفكرك، أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حال النساء المتبرجات يوم القيامة، أنهن يؤخرن ويبعدن عن دخول الجنة. فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((صنفان من أهل النار لم أرهما: ذكر منهما نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا)).
ولا ريب إن تبرج المرأة المسلمة وما نراه في المجمعات التجارية في هذا الزمن وللآسف الشديد من بنات المسلمين من كبائر الذنوب إذ قد جاء فيه وعيد شديد. ويخشى إن تكون المتبرجة من أهل النار بسبب تبرجها - والعياذ بالله -.
فلتتأملي - رحمك الله- هذا الموقف العظيم وذاك المآل الفظيع الذي سيجره عليك تبرجك ومواعيد وغفلة وبعد عن الله.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..
ولتتذكري – يا أمة الله – أن ملك الموت قد تخطاك إلى غيرك وسيخطي غيرك إليك..
والسعيدة من استعدت للقاء ريها.
وأخيرا
يا من تعصين الله أفيقي وأنقذي نفسك من النار ما دمت في هذه الدار..
أيتها الغالية: هداك الله درب الرشاد.. فلتغتسلي بماء التوبة. ولتتوضئي بوضوء الرجوع والآوبة.
ولتعلمي علم اليقين الذي لا يداخله أدنى شك أو تخمين.. أنك ما خلقت إلا لأمر عظيم.
قال - تعالى - ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)).