لماذا المنهج ؟ (1 ـ 2 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  الحمد لله ... مات ابني!
  بسمة في البداية
  ما هذه الفوضى
  العار الأكاديمي
  دعاء من استصعب عليه أمر
قائمة أخر الكتب إضافة
  أولياء الصوفية عند ابن تيمية في الفرقان
  نظرات في حديث توسل الضرير
  التصوف من صور الجاهلية
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  مولى الصوفية الأكبر جلال الدين الرومي [يكفر من خ...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  حصاد الإجازة الصيفية
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  المعجزة الخالدة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
لماذا المنهج ؟ (1 ـ 2 )

عماد الدين خليل
أضيفت بتاريخ:   2008-02-12
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   401
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إن مسألة اعتماد منهج عمل دقيق، أو برنامج مرسوم، يجب أن تأخذ مكانة متقدمة في سلم الأولويات، ليس فقط بالنسبة للنشاط التاريخي، ولكن بالنسبة للفكر الإسلامي المعاصر عموماً من أجل أن يمضي إلى أهدافه بأكبر قدر من التركيز، والاقتصاد في الجهد، وتجاوز التكرار، وتغطية المواضيع الملّحة وفق تسلسلها في الأهمية.

منهج، أو برنامج عمل، واضح الأبعاد، محدّد المفردات، بيّن الملامح، مثبّت الأهداف، من أجل حماية أنشطتنا الثقافية كافة من الارتجال والفوضى، وربما التناقض والارتطام.

إن القوم في عالم الغرب يغزوننا اليوم بأكثر من سلاح، وإن (المنهج) الذي يستهدي بمقولاته ونظمه معظم المفكرين، أفراداً ومؤسسات، لهو واحد من أشد هذه الأسلحة مضاءً في تمكينهم من التفوق علينا وفرض فكرهم في ساحاتنا الثقافية كافة.

هم منهجيون في كثير من أفعالهم وممارساتهم، بغض النظر عن مدى سلامة هذا المنهج وصدق مفرداته وصواب أهدافه التي يتوخاها..منهجيون وهم يتحاورون ويتناقشون..منهجيون وهم يكتبون ويبحثون ويؤلفون.. منهجيون وهم يدرسون ويقرؤون ويطالعون.. إن المنهج بالنسبة للمثقف الغربي يعني ضرورة من الضرورات الفكرية، بل بداهة من البداهات، وبدونه لن تكون الحركة الفكرية بأكثر من فوضى لا يضبطها نظام، وتخبّط لا يستهدي بهدف، ومسيرة عمياء لا تملك معالم الطريق..

ونحن، إلاّ قلّة من المفكرين، على النقيض من هذا في الكثير من أفعالنا وممارساتنا.. بلا منهج في حوارنا ومناقشاتنا.. بلا منهج في كتاباتنا وأبحاثنا وتآليفنا.. بلا منهج في دراساتنا وقراءاتنا ومطالعاتنا.. وأنشطتنا الثقافية بعامة..

لكأن الرؤية المنهجية التي منحنا إياها كتاب الله وسنة رسوله - عليه السلام - (1) قد غابت عنا، وأفلتت مقولاتها من بين أيدينا، وتلقفها القوم كما تلقفوا الكثير من معطياتنا الثقافية فذكروها ونسيناها، والتزموا بها وتركناها، وتحققوا بحضورها الدائم، وغبنا نحن عنها، أو غابت هي عنا، فكان هذا الذي كان..

ولكأن الخطط الخمسية التي قبسناها عنهم في أنشطتنا الاقتصادية هي الخطط الوحيدة التي يمكن أن تُؤخذ عنهم من أجل وضع مناهج عمل لممارساتنا الاقتصادية تتضمن المفردات، ووحدات الزمن المطلوبة، والأهداف، في سياق إستراتيجية بعيدة المدى، قد تتحقق بعد عشر من الخطط الخمسية أو عشرين..

أليس ثمة مجالات أخرى، غير الاقتصاد، أو مع الاقتصاد، يجب أن يُبرمج لها، وأن تُوضع لها الخطط والمناهج الزمنية المحددة، الصارمة، لكي تصبّ ـ على هدى وبينة ـ في بحر الأهداف الإستراتيجية لمسارنا الثقافي؟

إن اعتماد المنهج في أنشطتنا الفكرية، ليس اقتباساً عن حضارة الغرب بقدر ما هو رجوع إلى الجذور والتقاليد الأصيلة التي صنعناها نحن على هدى كتاب الله وسنة رسوله - عليه الصلاة والسلام -، ومعطيات أتباع هذا الدين زمن تألقهم الحضاري..

وإن حيثيات الصراع الراهن مع الحضارة الغربية تتطلب ـ فيما تتطلب ـ أن يكون لنا منهج عمل فكري يمكننا- من خلال النظم الصارمة التي يلزمنا بها- من الأخذ بتلابيب القدرة على الفاعلية والتحقق بالريادة والكشف والابتكار والإضافة والإغناء..

أن نكون ـ باختصار ـ أنداداً للفكر الغربي، قديرين على أن ندخل معه في حوارٍ

يومي.. وأن نتفوق عليه..

إن العقيدة التي نملكها، والمضامين الثقافية التي تخلّقت عبر تاريخنا الطويل في مناخ هذه العقيدة، تعلو، بمسافات لا يمكن قياسها، على عقائدهم وفلسفاتهم ورؤاهم ومضامينهم الثقافية.. هم يقولون هذا مراراً ويؤكدونه تكراراً، قبل أن نقوله نحن ونؤكده، وبعده..

والذي يعوزنا هو المنهج.. هو طرائق العمل الإستراتيجي المبرمج المنظم المرسوم.. وحينذاك فقط يمكن أن نطمح، ليس فقط إلى تأصيل ذاتنا الثقافية وتحصينها ضد عوامل التفكك والغياب والدمار.. بل على التفوق على ثقافة الخصم واحتوائها، باطراح دمها الأزرق الفاسد والتمثل بدمها القاني النظيف..

إن المنهج يعني-في نهاية التحلي- حشد الطاقات وتجميعها والتنسيق بين معطياتها لكي تصب في الهدف الواحد، فتكون أغنى فاعلية وأكثر قدرة على التجدد والإبداع والعطاء..

وغن غياب المنهج يعني ـ بالضرورة ـ بعثرة الطاقات وتفتيتها وإحداث التصادم بينها.. فلا تكون ـ بعد ـ جديرة بالإضافة والفاعلية والعطاء..

لقد أكد القرآن الكريم والرسول - عليه السلام - هذا المعنى أكثر من مرة.. وحذرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - من أن الذئب لا يأكل من الغنم إلا الشياه القاصية..

إن العدسة (المفرقة) تبعثر حزمة الضوء فتفقد قدرتها على الإحراق، أما العدسة

(اللامّة) فتعرف كيف تجمع الخيوط لكي تمضي بها إلى البؤرة التي تحرق وتضيء..

إن (المنهج) هو هذه العدسة اللامّة.. وبدونه لن يكون بمقدور آلاف الكتب التي تطرحها مطابعنا سنة بعد سنة أن تمنحنا (النار) التي نحن بأمس الحاجة إليها في صراعنا الراهن..

تحرق الضلالات والخرافات والأوهام.. وتضيء الطريق للمدلجين..

 

----------------------------------------

(1) أنظر الفصل الأول من كتاب (حول إعادة تشكيل العقل المسلم) للمؤلف للاطلاع على خصائص التصور المنهجي الذي طرحه القرآن الكريم.

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.079 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع