حوار المفاهيم ( 7 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
  الحمد لله ... مات ابني!
  عباءة يلزمها عباءة
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  بقايا في الثلاجة
قائمة أخر الكتب إضافة
  CD الصوفية... والجفري الراقص!!
  بدعة رجب للمنجد
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
  المولد تاريخه و آثاره
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  سيرة الإمام مالك
  احذروا نواقض التوحيد
  خطر الزنا
  غزوة أحد دروس وعبر
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
حوار المفاهيم ( 7 )

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2008-02-12
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   69
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

ومما يثار من الشبهات على هذه الدعوة قول البعض عنها أنها دعوة محدودة الأهداف لا تتجاوز كونها مدرسة علمية، تدرس بعض العلوم النافعة كعلم الحديث، وتعمل على نشر التراث، وليست تملك مشروعاً تغييرياً يتناول جوانب الحياة المختلفة، ولا تملك برنامجاً سياسياً وو... الخ.

والجواب عن هذه الشبهة وبالله - تعالى- التوفيق من وجوه عديدة منها:

أولاً: هذه شهادة من المخالف بأن هذه الدعوة توجه اهتمامها إلى العلم، وبالذات العلم النبوي الشريف، وهي شهادة يعتز بها حملة هذا المنهج لأنه كما يقال: والفضل ما شهدت به الأعداء، فقد علم الخاص والعام عناية هذه الدعوة بهذا العلم الشريف، وهذا العلم لا يقدر أحد أن يتهمه بأنه ليس شمولياً وليس منهجاً تغييرياً، لأنه علم السنة النبوية التي هي ثانية المصادر التشريعية، ومن اتهم علم الحديث والسنة بالقصور فقد وقع في العظائم.

إذاً فمنهجهم هو السنة، وهو منهج كامل وشامل لكافة نواحي الحياة، ففي السنة أنواع القواعد والأصول والمنطلقات العقيدة والعبادية والأخلاقية والسياسية والاقتصادية والدعوية والجهادية والاجتماعية، وفيها بيان الحقوق كلها حقوق الحاكم والمحكوم، وحقوق المرأة والطفل، والآباء والأبناء، والجيران والأقارب، والعلماء والقادة، والمسلم وغير المسلم، والحيوان والنبات، والجن والإنس والملائكة، وسكان الأرض وسكان السماء، وفيها قبل ذلك كله حق الله وحق أنبيائه ورسله.

ثانياً: المخالف لهذه الدعوة يعترض في الحقيقة على الأولوية الدعوية بشكل عام، فمشائخ وعلماء الدعوة السلفية يرون توجيه الهم الأكبر نحو تثقيف الأمة الإسلامية، والبيان لأبنائها عن ماهية الإسلام وحقيقته، وعن التصور الصحيح عنه: عقيدة وشريعة، وسلوكاً وأخلاقاً، وسياسة واقتصاداً، حتى يكون هناك تصور كامل منبثق من الإسلام من أجل الدعوة منه وإليه، حتى لا ينسب أحد منهم إليه ما ليس منه، وحتى يكون على بصيرة فيما هو من المعروف وما هو من المنكر.

أما المخالف فله اهتماماته، فقد حدد له غايات معينة يركب في الوصول إليها الصعب والذلول، ويحاول أن يحشد كل الطاقات للوصول إلى ذلك الهدف، ويسلك طرقاً محلية ومستوردة، ويلتزم لوازم تجعله غارقاً في وحل الأفكار المستوردة التي نصبت له ليسلك عليها، فيصبح ويمسي وهو يفكر كيف يوفق بين المناهج المستوردة وبين شرائع الإسلام، ويأتي بالعجائب في هذه المحاولة التوفيقية، وكلما جاءت آبدة من هناك انبرى يبهرج ويقول هذا هو الإسلام بعينه، أو يقول الإسلام قد سبق إلى هذا، أو يمكن تخريج هذا؛ حتى يتوافق مع الشريعة الإسلامية زاعماً أن هذا هو المنهج المرن الذي تتصف به الشريعة.

والحقيقة أن الأصل الشرعي ليس هو منهج التوفيق بل الشريعة بجميع فروعها وأصولها تهدف أساساً إلى إيجاد الحواجز الفكرية والعقدية بين الشريعة وأهواء البشر، بل بينها وبين الأديان السماوية المنسوخة والمحرفة، فمن أصر على تلك الشرائع المنسوخة أو المحرفة ورفض الشرع الناسخ فهو كافر.

والحقيقة أيضاً التي يقررها القرآن أن التوفيق بين الإسلام وشرائعه وبين المناهج الأرضية ليس هو منهج المسلم الصادق وإنما هو من فعل المنافقين - صان الله كل داعية وكل مسلم عن صفاتهم - كما قال الله - تعالى-: ((وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدوداً فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاؤوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقاً أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولاً بليغاً))، وقد بينا في مقال سابق أن المرفوض إنما هو تلك الأفكار التي تشكل عقلية الإنسان ونظرته إلى الكون والإنسان والحياة بكافة جوانبها، والتي تستمد من المناهج الأرضية وليس ما يتعلق بالعلوم الصناعية المختلفة والعلوم الإدارية والتكنولوجية.

ثالثاً: كل الدعوات الكبيرة المعاصرة وعلى رأسها دعوة الإمام المجدد - أقول مجدد وإن كره البعض هذا الوصف - حسن البنا بدأت في أول أمرها بمنطقات دعوية محدودة، ولم تكن الاهتمامات السياسية والبرامج الشمولية من أوائل أعمالها، بل بدأت بأمور محصورة، وبأفراد محدودين للغاية لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين، ثم صارت إلى ما صارت إليه ولم يكن ذلك عيباً في الرؤية، أو خللاً في التفكير، وإنما كان العمل على قدر الطاقة، فمن وضع هذه الشبهة على السلفيين يحتاج إلى الجواب على هذا الإيراد بل يحتاج إلى الجواب عن دعوة الإسلام نفسه في أول أمره وبداية منشئه، إذ كانت له اهتمامات في تلك الفترة - فترة الضعف والغربة - تختلف عن اهتماماته في نهاية المطاف.

رابعاً: ليس المطلوب - وفي هذا الوقت بالذات - أن يكون للدعاة مطلقاً برنامج سياسي، أي برنامج ولو بالتلفيق من برامج الأحزاب الموجودة، ولو بالتسول والشحت من موائد البرامج السياسية لأصحاب المناهج الديمقراطية؛ لأن الأمر لو كان كذلك فليس في ذلك أي جديد، وليس فيه ما يفرح به، وإنما المهم ما جديدك الإسلامي، وما رؤيتك الإسلامية، وما هي السياسة الشرعية التي تنطلق منها لتخالف المنطلقات العلمانية، وما برنامجك ومنطلقاتك في العلاقات الدولية، وما الذي يميزك عن الأحزاب التي ملأت الشوارع والأسواق، وصكت الآذان بالميكرفونات والأبواق، وغطت الأجواء بالمنشورات والأوراق، فهل عندك شيء تفاخر به؟ أم أنك نسخة مصورة من الديمقراطية المزورة.

خامساً: العدل في هذه المسألة هو التوجه إلى أصل المنهج السلفي: هل له رؤية في هذا المجال؟ هل له اهتمامات سياسية وبرامج تغييرية؟ وليس التوجه إلى الاهتمامات الآنية، والواجبات الحالية؛ لحملة هذا المنهج، لأنه قد يكون لهم اجتهادات وأولويات يرونها مناسبة للزمان والمكان تختلف عن اجتهادات الآخرين واهتماماتهم، ولكل وجهة هو موليها، ومن المعلوم أن الدعوة السلفية هي دعوة الإسلام في صورته الأولى الخالية من الشوائب والبدع، وهي ولا شك مشتملة على كل ما يحتاجه البشر ديناً ودنيا.

وليت شعري هذا المعترض على السلفيين بأنهم ليس لهم برنامج سياسي من أين أخذ منهجه وبرنامجه السياسي، فإنه إن كان برنامجه إسلامياً محضاً فالإسلام حق الجميع، والكل ينهل منه، والذي فتح عليه حتى وصل إلى ذلك البرنامج سيفتح على الآخرين بمثله أو أحسن منه، فإن عجز السلفيون عن ذلك فقد يستفيدون منه، ويأخذون عنه في ذلك لأن القضية قضية علم تحتاجه الأمة في هذا المجال؛ فلا مانع من أن تستفيد الأمة - ومن ضمنها السلفيون - مما تنتجه وتستنبطه قرائح بعض أفرادها، وسنأخذ منهم ما احتجنا إليه، داعين لهم بالمثوبة من الله، مثوبة من دل على خير وإن كان مستورداً أو ملفقاً، فهل التبعية الفكرية للأجنبي موضع افتخار وتطاول على الآخرين، وهل بضاعتهم الفكرية مما يجوز الترويج لها في بلاد الإسلام حتى يقال: هؤلاء السلفيون ما هو برنامجهم السياسي؟

سادساً: من كانت مرجعيته الكتاب والسنة والتراث الفقهي العظيم لهذه الأمة على مدى تاريخها الطويل، وعلى مختلف العصور واختلاف البيئات والأمكنة والأحوال؛ أيعجز عن إخراج برنامج سياسي متى ما شاء، يحدد فيه منطلقاته الفكرية والتشريعية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك من الجوانب؟ كلا والله.

سابعاً: هناك فرق - في تصوري - بين الرؤية السياسية والبرنامج السياسي، فقد تكون الجماعة أو الفرد يمتلك رؤية سياسية وليس له برنامج سياسي، لأن البرنامج السياسي يفرضه واقع معين يستوجب الخروج إلى الناس به بقصد التفاف الناس حوله، أما الرؤية السياسية فهي حسب الطلب، فقد تحولها إلى برنامج عملي متى ما شئت، وقد تظل أفكاراً ومفاهيم مخزونة في مجموعة الرؤية المتكاملة لمختلف جوانب الحياة، فالسلفيون يملكون الرؤية السياسية التي هي أصل ومنطلق البرنامج السياسي.

ثامناً: مرت فترة على الحركة الإسلامية في اليمن لم تكن تمتلك برنامجاً سياسياً يخصها، ولم تكن ظاهرة في تكتل بارز للناس تحت شعار معين، وكانت دعوة تستهوي الكثير من أبناء هذا البلد، وقد التحق بها الكثير منهم، فهل كان الملتحقون بها مخطئين في ذلك لأن الدعوة والجماعة التي كانت تحتضنهم في تلك الفترة لم تكن تمتلك برنامجاً سياسياً بل لم تكن حزباً سياسياً من الأصل.

تاسعاً: وعلى افتراض أن السلفيين لا يمتلكون برنامجاً سياسياً فهل العمل السياسي فرض عين أم فرض كفاية إذا قام به البعض سقط الإثم عن الآخرين، فمن قام به فله الأجر من الله، وعلى السلفيين القيام بما يقدرون عليه من بقيه الواجبات الأخرى - وما أكثرها -،داعين لإخوانهم الدعاة الآخرين أصحاب البرنامج السياسي بالنجاح والتوفيق.

عاشراً: على القول بأن الحركة الإسلامية قد قامت بما عليها من الإصلاح السياسي الدستوري، وحولت الدستور من دستور علماني كما كان يقال إلى دستور إسلامي؛ فإن صح هذا التقدير فعلى أصول أهل السنة فلا داعي أصلاً لبرنامج سياسي من أساسه لأن البرنامج السياسي هو تفصيل رؤية الحزب السياسي الذي ينافس الحاكم، ويحاول إخراجه من موقع الحكم إلى موقع المعارضة، وهذا لا يجوز على أصول الدعوة السلفية لأنه من باب منازعة الأمر أهله، وهو ممنوع لديهم.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.353 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع