بسم الله الرحمن الرحيم
كلما تمعنت في واقعنا المعاصر وما يصدر من فتاوى تخالف الكتاب والسنة وتصدر عن أناس حملوا شهادات شرعية ووصلوا ربما إلى مبتغاهم ولكن بدأوا في خطوات نخر الدين من الداخل.
وكلما تمعنت في أقوالهم تذكرت حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -لتنقضن عرى الإيمان عروة عروة-.
فهذه الفئة قدمت العقل على النقل واستندت إلى أحاديث موضوعة على حساب أحاديث صحيحة صريحة وعلى تقديم الحديث بأسلوب -ولا تقربوا الصلاة- وعدم إكمالها -وأنتم سكارى- فيقول -ما خيّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أمرين إلى اختار أيسرهما! ولم يكمل الحديث -ما لم يكن فيه إثم أو قطيعة رحم-
وأيضاً هو الذي جعل الدين في يد بعض السياسيين وأعظمها في تحوير إقحام المرأة في المعترك السياسي وكان بطلها وهذا هو الخذلان... وها هو اليوم يتحدث عبر أحد البرامج في تلفزيون الكويت ليقول: -إذا كان الطواف حول القبور شرك فالطواف حول الكعبة شرك-!! يا الله -كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا- فالطواف حول الكعبة عبادة مشروعة بالنصوص الدامغة ولا شرك فيها ولا استغاثة وأما الطواف حول القبور فإنه شرك من خلال المنهيات التي وردت في الصحيحين، ومن ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: -لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد- وقوله - صلى الله عليه وسلم - >من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد< ومعلوم أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر بالطواف حول القبور لأن الطواف عبادة والعبادة في الإسلام لا يجوز فعلها إلا بنص شرعي من الكتاب والسنة، ويقول الإمام النووي >لا يجوز أن يطاف بقبره - صلى الله عليه وسلم -، ويكره إلصاق الظهر والبطن بجدار القبر، ويكره مسحه باليد وتقبيله-.. ويقول أيضاً: -ولا يغتر بمخالفة كثير من العوام وفعلهم ذلك فإن الاقتداء والعمل إنما يكون بالأحاديث الصحيحة وأقوال العلماء ولا يلتفت إلى محدثات العوام وغيرهم وجهالاتهم-.
ومثل هؤلاء يتقلبون تحت رحى المصلحة الخاصة وعلى سلم الوصول للغايات وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: -فإن من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وإن كل بدعة ضلالة- فلا يجوز بحال من الأحوال الرضى بالبدعة والمبتدعين أو التهوين من شأنها وشأنهم ولابد من تكاتف الجهود لتنقية الدين من شوائب الضلالة، وهذا جهاد لتنقية منهجنا العقدي والتربوي لإقامة الدين الصحيح وإعلاء سنة سيد المرسلين وحفظ سياج الدين من قبل هؤلاء الدخلاء لإثارة الفتن.
إن هذه الجرأة على دين الله - عز وجل - لم يقو عليها إلا لأنه استند إلى أفراد قد وصلوا وما علم أن المناصب لن تدوم، وأن العبد سيقف بين يدي ربه - سبحانه - يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم. وأن من أظهر بدعة سيحمل وزره كاملاً يوم القيامة وأوزار من تبعه -ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة-.
- إن التنازل عن أصول المعتقد في لغة التهوين والتأويل واستعطاف الآخرين والطعن بالمصلحين وبكل مخالف مع التغني بمؤتمرات الحوار لهو دليل على التناقض ضمن منظومة -أشداء على المسلمين رحماء على الآخرين أو الكافرين-!!
- وبالمناسبة فقد كانت خطبة مفتي عام المملكة العربية السعودية سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ - حفظه الله - حول الفقه مع المخالفين قائلاً: -لا يوجد شيء اسمه حوار مع الآخر إنما هو الكافر، وأطال الحديث عن الولاء والبراء وكذلك تبعه في هذا التصريح رئيس القضاء الأعلى بالمملكة فضيلة الشيخ صالح اللحيدان..
ومنا إلى مؤتمر الأوقاف والذي يفتتح مؤتمره اليوم الإثنين والله المستعان.