 |
|
 |
|
المؤسس و المشرف :
سعد بن زيد آل محمود |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
من يحمل هم التوحيد؟
|
|
|
|
|
|
ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
 ما هي هذه الخدمة؟؟
|
بسم الله الرحمن الرحيم
يتقطع قلب المسلم أسًى وحسرة على هذا الواقع المحزن لبعض المسلمين..!.
يذوب قلب المسلم حزناً حينما يـرى هــــؤلاء الـجـهـلــة والـســـذج وقد عبثت فيهم البدع والشركيات..!.
تـتـلــى الأوراد البدعية، وتنشد المدائح الشركية، وتدور الرؤوس طرباً وهياماً بدفوف ليالي الموالد المزعومة.
جماعــات فـي إثر جماعات، وأفواج في إثر أفواج، يتقاطرون كالسيل المنهمر، يستنجدون بذلك المقبور، ويستغيثون به، يعفرون وجوههم بالتراب، ويتمرغون على أعتابه، ويتعلقون بأستاره، وتسمع الصراخ والعويل الذي لا ينقطع من الرجال والنساء : يا فلان أغثني.. يا فلان ارزقني..!!.
يرحـل أحدهم الليالي ذوات العدد، ويتكبد من المشاق الشيء الكثير، حاملاً نذره ليذبحه بين يدي ذلك القبر، يلتمس القربى والبركة، ويطلب العون والمدد..!.
سبـحــان الله.. هـكـــذا يكون الإسلام عند هؤلاء الضلال؟، لقد سيطرت الدروشة بصورها العبثية المختلفة وألوانها الشركية المتعددة، على عقول كثير من المنتسبين إلى الإسلام.. كم هو محزن ومؤلم للنفس أن تطل علينا من جديد الجاهلية بصورتها الأولى!.
كيف يلذ لنا طعام، أو نهنأ بـشــراب، ونحن نرى هذه الخرافة التي تعبث بعقول السذج وقلوبهم؟!.
هل يطيب لنا عيش ونحن نرى هذا الضلال ينخر في قلوب العباد، ويجعلها ألعوبة بأيدي الدراويش والمخرفين ودهاقنة الفساد؟!.
إن هـــذه الجموع أمانة في أعناقنا، فأين العلماء.. وأين الدعاة والمصلحون في مشارق الأرض ومغاربها..؟!.
ماذا قدمنا لتوضيح حقيقة هذا الدين، وشرح أصول التوحيد، وقواعد الشهادة..؟!.
لقد كان همّ التوحيد هو الهم الأكبر الذي يحمله الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام)، قال الله (تعالى): ((وَمَـــا أَرْسـَـلْـنـَـا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إلاَّ نُوحِي إلَيْهِ أَنَّهُ لا إلَهَ إلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ)) [الأنبياء: 25]؛ ولهذا كانت وصية النبي لمعاذ لما بعثه إلى اليمن: البدء بالأهم فالمهم: (إنـك سـتـأتـي قوماً من أهل الكتاب، فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أنّ لا إله إلا الله وأن محمداً رســـول الله، فإن هم أطاعوا لك بذلك فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة...) الحديث(1).
وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحـمـــــل هــذا الهم حتى وهو في النزع الأخير، ويحذر أمته من الشرك، ويقول : (لعنة الله على اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحذر ما صنعوا(2).
فما أحوجنا إلى هذه الوصية والعض عليها بالنواجذ، فالتوحيد بشـمـوله وكماله هو المنطلق الأساس للدعوة، وهو أولى الواجبات الدعوية التي يلزم الاعتناء بها.
وكم يحزن المرء حينما يرى بعض الدعاة يجعلون همهم الأكـبــر هو الاشتغال بالفروع دون الأصول، أو حينما يتخبطون في متاهات جدلية وكلامية تشغلهم عن هم التوحيد.
الهوامش :
1) البخاري : رقم (4347)، ومسلم (1/50).
2) البخاري : رقم (4443)، ومسلم (1/377).
|
تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن
ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.
الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.
عبد الله محمد بسم الله الرحمن الرحيم ، وهو الولي الوكيل و عليه قصد السبيل ...
بين هذه السطور التي تبحث عمن يحمل (( هم التوحيد )) قرأت دعوة لسان صدق في الآخرين ، لأولي بقية من أمة خير البرية ، محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم و على آله و صحبه ؛ دعوة إلى صراط الله المستقيم ، الذي ضل عنه أكثر المسلمين لفقد أمة الإسلام لغة القرآن الكريم ، أجيالا وراء أجيال حتى صارت الجاهلية (العظمى ) .... عظمى بما حبانا الله من نعم يكفرها أكثر الناس ... فأول نعمة كانت : (( اقرأ )) ، نزلت إلى الأميين على قلب الصادق الأمين فأخرج بها الناس من الظلمات إلى النور ...
ابتعد الإنسان المسلم عن اللغة العربية و عن حفظ ا القرآن الكريم مما أدى إلى فقدان الهوية (( نسوا الله فأنساهم أنفسهم )) .... حتى أضحى المتعلمون في المدارس العربية لا يحسنون لغتهم ـ كتابة و تعبيرا و إملاء و صرفا ـ .... فمن أين يأتيهم البيان ؟ و أنى لهم الذكرى؟؟؟ أ من آبائهم أو أمهاتهم الذين لا يحملون من القرآن شيئا في صدورهم ؟ أم من برامج تربوية محدثة ، و إن المناهج الحديثة لهي أول البدع التي ما فتئت تهدي إلى الضلال ، فما عاد الهم التربوي أن يتمكن الطفل العربي من إتقان لغته الأم قراءة و كتابة ، بل مجرد كفايات ( تصورات ذهنية )...
تبكي العين و يعتصر القلب حزنا على حال و مستقبل الرجال و النساء الذين سيأتون في هؤلاء المتعلمين و الأجيال من بعدهم ....
نعم ، أخي المسلم ، إن ما قلته لحق عن ظاهرة تتفشى في مجتمعات المسلمين ، فقد ابتلاك الله بما علمت و عايشت ، فعممت و أوجزت ... أما و قد ابتلاني الله بحمل هم التوحيد ، فيحزنني أن أقول لك أخي : ما أكثر ما أنفق و ينفق من المال على وسائل اللهو واتباع الهوى و ابتغاء غير طريق الهدى و دين الحق ، من سينما و تلفزيون و مراقص و ملاهي و ملاعب و مقاهي ، مع الأمية التي خلفها الاستعمار الغربي و الإستيلاب الفكري و التقليد الأعمى . فبالطبع إذا ضل أو وهن العقل غلب التقليد و الإعتقاد الخاطئ ... نسأل الله أن اللطف بعباده المؤمنين . و أن يرحم ضعف أمة سيد الأولين و الآخرين صلى الله عليه وسلم ، و أن يهدي الله كل راع إلى حمل هم التوحيد .....................( مدرس اللغة العربية في بلد عربي )
أرسال لصديق
|
|
|
|
|
|
أحصائيات
|
|
|
|
|

عدد المقالات (26769)
|
|

عدد الكتب (4770)
|
|

عدد الصوتيات (114455)
|
|
|
|
|
|
|
|
|