الاستغفار دعوة الأنبياء - عليهم السلام - (2 – 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  بسمة في البداية
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  الدعاء قبل إتيان الزوجة
  بعض الدعوات المستجابات
  نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة
قائمة أخر الكتب إضافة
  قرآن جديد للصوفية
  هل خلق النبي صلى الله عليه وسلم من نور
  بلوغ غاية الأماني في الرد على مفتاح التجاني
  بحث حمد الجاسر الذي زلزل بقايا الصوفية في الحجاز
  ابن الحاج
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  توجيهات لزوار المدينة النبوية
  عوامل الثبات وقت الفتن
  تكالب الكفار على المسلمين
  رسالة الأسرة المسلمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات العقيدة الإسلامية التوحيد توحيد الألوهية الاستغفار دعوة الأنبياء - عليهم السلام - (2 – 3)
الاستغفار دعوة الأنبياء - عليهم السلام - (2 – 3)

محمد إسماعيل السيد أحمد
أضيفت بتاريخ:   2007-11-26
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   147
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 



عوداً على بدء، فقد أسلفت القول إن سورة هود لفت نظري فيها الحديث عن الاستغفار من خلال دعوات الأنبياء، وهانحن أولاء سوف نبحر معاً في ثنايا هذه السورة؛ لنتأمل فصائل الاستغفار، ولعل من المفيد هنا أن أذكر أن من أبرز الموضوعات التي تميزت بها هذه السورة: عمل الصالحات، ولا يخفى أن الاستغفار في مقدم الأعمال الصالحة.

ولذلك جاء في مفتتح السورة ضمن أربع آيات جامعة لأصول الدعوة إلى دين الله - تعالى - (انظر: تفسير المنار: 12/1207).

وحين نتأمل في فضائل الاستغفار نجد أن الله - سبحانه وتعالى - قد رتب عليه فوائد كثيرة، ومنها:



1 - المتاع الحسن:

فهذا نبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - يخاطب قومه قائلاً:"وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً" (هود: من الآية3).

ها هو يبين لهم فضيلة الاستغفار بأن يمتعهم متاعاً حسناً، والمتاع الحسن كلمة عامة، تصلح لكل ما يمكن أن يكون متاعاً حسناً في الدنيا، فلا يكدره مكدر، ولا يشوبه شائبة.

والملاحظ أن الاستغفار هنا مقرون بالتوبة، وهمـا صنوان لا يفترقان، يقول القرطبي - رحمه الله - :"قال بعض العلماء: الاستغفار بلا إقلاع توبة الكذابين" (الجامع لأحكام القرآن: 5/4).

وعلى هذا فإن الذنب حين يكون فلا بد له من توبة، ولا بد أن يكون مع التوبة إقلاع عن الذنب، ومن ثم استغفار بأن يطلب المرء مغفرة هذه الذنوب التي وقع فيها.

وعن ذلك يقع للإنسان ما وعد الله من المتاع الحسن من سعة في الرزق، ورغد في العيش.

وفي مقابل ذلك فحين تكثر الذنوب، ويقل الاستغفار أو ينعدم، فالعذاب حاصل لا محالة، وهو مأخوذ من قوله - تعالى -:"وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ" (الأنفال: من الآية33).

فوجود الاستغفار سبب لمنع العذاب، والعكس صحيح.

يقول رشيد رضا - رحمه الله - :"وهذه السنة الربانية مطردة في ذنوب الأمم المقصودة بالقصد الأول من هذا الخطاب، وهي فيها أظهر منها في ذنوب الأفراد، فالأمم التي تصبر على الظلم والفساد والفسوق والعصيان يهلكها الله - تعالى - في الدنيا بالضعف والشقاق وخراب العمران، حتى تزول منفعتها، وتتمزق دولتها، فتنقرض أو تستولي عليها دولة أخرى، فهذا معروف في تواريخ الأمم من أحوالها العامة في كل عصر، وأما أقوام الرسل - عليهم السلام - في عصورهم: فقد أهلك الله المصرّين منهم على الكفر والعناد، بعد قيام الحجة عليهم بعذاب الخزي والاستئصال" ولذلك قال في آخر الآية: "وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ" (هود: من الآية3) (تفسير المنار: 12/7).

المهم أن الله - سبحانه وتعالى - ربط سعادة المرء في حياته الدنيوية بكثرة الاستغفار، وجعلها ضمن تغيير عام يدخل فيه أشياء لا حصر لها حين قال: "يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً" (هود: من الآية3).

ويشهد لذلك عمومات الآيات الأخرى، التي رتبت سعة الرزق، والبركة، وتيسير الأمور، والأجور العظيمة وتكفير السيئات، ونحو ذلك من الجزاءات رتبتها على التقوى والإيمان وفعل الصالحات.



2 - إعطاء كل ذي فضل فضله:

أيضاً يخاطب نبينا محمد - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم - قومه قائلاً:"وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ" (هود: من الآية3).

هذه الفضيلة الثانية للاستغفار، وذلك بمجازاة "أهل الإحسان والبر من فضله وبره، ما هو جزاء لإحسانهم، من حصول ما يحبون ودفع ما يكرهون". (تفسير السعدي ص332).

سواء أكان ذلك في الدنيا أو في الآخرة، بيد أن جزاء الدنيا – كما لا يخفى – لا يكون كاملاً دائماً، نتيجة لوفاة الإنسان، أما ما يبقى له فهو ما يدخره الله - سبحانه وتعالى - له من الجزاء العظيم في الآخرة، ففي الصحيح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لسعد: "وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها، حتى ما تجعل في فم امرأتك" (صحيح البخاري – كتاب الإيمان – باب ما جاء أن الأعمال بالنية).

وقد أخرج ابن جرير – رحمه الله – مسند إلى ابن مسعود – رضي الله عنه – قال: "من عمل سيئة كتب عليه سيئة، ومن عمل حسنة كتبت له عشر حسنات، فإن عوقب بالسيئة التي كان عملها في الدنيا بقيت عشر حسنات، وإن لم يعاقب بها في الدنيا أخذ من الحسنات العشر واحدة، وبقيت له تسع حسنات، ثم يقول: هلك من غلب آحاده أعشاره" (تفسير الطبري: 11/182).

وحاصل الكلام أن كل ما يحتسبه المرء من قول أو فعل أو نية لله - تعالى - فإن الله - تعالى - يجازيه على ذلك جزاء عظيماً في الدنيا والآخرة، وهو فضل منه - تعالى -، ألقاه الله للعبد ولم يبينه أو يوضحه؛ لأنه سرّ بين العبد وربه، فيكون الجزاء بقدر العمل والاحتساب لله - تعالى -.



3 - المطر:

ها هو نبي آخر يبين لقومه فوائد الاستغفار، ألا وهو هود - عليه السلام - إذ يقول: "وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً..." (هود: من الآية52).

والكلام نفسه توجه به نوح - عليه السلام - إلى قومه، إذ يقول:"فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً" (نوح:10، 11).

و"المدرار: حال من السماء، حسنة مبالغة من الدرور، وهو: الصب، أي: غزيراً". (التحرير والتنوير 12/96).

قال القرطبي - رحمه الله - : "فيه معنى التكثير، أي: يرسل السماء بالمطر متتابعاً، يتلو بعضه بعضاً" (الجامع لأحكام القرآن 5/35).

ويقال:إن قوم هود - عليه السلام - كانوا بحاجة شديدة إلى المطر لأجل زروعهم وأشجارهم، ولذلك لما رأوا العذاب قالوا: "هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا..." (الأحقاف: من الآية24).

وأياً ما تكن الأمور فإن الاستغفار سبب مهم لنزول المطر، ولهذا روي عن أمير المؤمنين عمر - رضي الله عنه- أنه "صعد المنبر يستسقي فلم يزد على الاستغفار، وقرأ الآيات في الاستغفار، ومنها: "فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً" (نوح:10، 11). (تفسير ابن كثير 4/453).

إننا حين نتأمل – في عصرنا الحاضر – المشكلة التي تعاني منها كثير من الدول في العالم، شرقه وغربه نجد أن مشكلة المياه هي أحد أهم وأكبر المشاكل التي تطرق الباب بقوة.

ويختلف النظر في حل هذه المشكلة، فتارة يعمد البعض إلى تقنين استخدام المياه، ويعمد آخرون إلى فرض رسوم على الاستخدام، وفئة ثالثة تعمد إلى تحلية مياه البحر لتعالج النقص، ولكن هل تأملنا وسألنا أنفسنا عن سر هذا النقص في المياه؟ وهل عرفنا أن المعاصي وقلة الاستغفار أحد أهم الأسباب لذلك؟

إن نقص المياه نتيجة، لكن السبب هو المعصية، وإذا بادرنا بالعودة إلى الله - تعالى- واللجوء إليه، فإن ذلك قمين بعودة القطر مدراراً، ولعل ذلك أحد أسباب تشريع صلاة الاستسقاء، أعني: اللجوء إلى الله والارتباط به، وقطع العلائق عن غيره من البشر.

وفي الحديث عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لزم الاستغفار جعل الله له من كل ضيق مخرجاً، ومن كل هم فرجاً، ورزقه من حيث لا يحتسب". (سنن أبي داود – كتاب الصلاة – باب في الاستغفار).

قال ابن كثير - رحمه الله-: "ومن اتصف بهذه الصفة، يسر الله عليه رزقه، وسهل عليه أمره، وحفظ عليه شأنه وقوته، ولهذا قال: "يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً" (نوح:11). (تفسير ابن كثير: 4/453).

وإذا ما أردنا من الله - تعالى - إنزال القطر؛ فلنفتش أنفسنا ولنعد إليها، حتى ييسر الله لنا ما أردنا، فينبت الزرع، ويدرّ لنا الضرع، ويتسع الرزق.

"وللحديث بقية"...

RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.12 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع