بسم الله الرحمن الرحيم
حورُ الجنان ِ ازَّيَّنت لعريس
واستقبَلتْ محبوبَها الرنتيسي
هذا الذي نرجو له.. ورجاؤُنا
من ظننا في ربنا القـــــُدُّوس
أسدٌ تأبَّط راية ً لــــــمَّا يزلْ
يعلو بها في غير ما تنكيس
غنى المــساءُ له هنا أغنيَّـةً
مخضلـَّةً، فارتاع كلُّ خسيس
سل عنه أولى القبلتين فدمعُهُ
يهمي وكم في الدمع من تنفيس ِ
يبكي كريمًا طالما وفـّــى لهُ
ما ينبغي من واجب التقديس
سل عنه غزةَ سل جميعَ دروبـِها
سل كلَّ من يمشي وكلِّ جليس
وحماس سلها.. كم حبَاها حبَّهُ
ووفاءَهُ من لحــــظةِ التأسيس
سل واستمع وانظر وفتـِّـش.. ربما
أدركت قدر الراحل الرنتيسي
ستراه في حلم الصغار ِ حكاية
معـــجونة ً بالجــدِّ لا التهليس
ستراه في عين الصبايا نظرة
مقرونة ً بالشـــكرِ من بلـقيس
ستراه في جنح الدياجي نجمة
للسَّالِكين الدربَ خير أنــيس
ستراه فوق فم العجائزِ دعوةً
تسري إلى الرحمن في تغليس
ستراه في رص الصفوف مهندساً
وهو الطــبيبُ معالجُ التـقعيس
ستراه زمجرةً تزلزل من بغى
وبصــدره أمــــلٌ بلا تيئـــيس
أوَما درى الباغي بأن صنيعَهُ
نارٌ تشبُّ بقلبهِ المنكوس ِ؟!
أوَما درى أنّ الشهادةَ مطلبٌ
والمهرُ بذلُ كرائم ٍ ونفوس ِ؟!
أمُّ الــشهيدِ بأرضـــــــنا وَلاَّدة
أبطالـُها استعصت على التسييس
عبدَالعزيز مضيت دون ترددٍ
صوبَ العلا وسخِرتَ من إبليس
من أجل مولاك الذي ناصرتهُ
ولوجـــهـِهِ قدّــــمتَ كلَّ نفيس
من أجل أقــصاك الذي أحببتهُ
حـــــبًّا حــقــيقياً بلا تلبــــيس
فخـــطبت آخر خطبةٍ ألقيتـَهـا
ضمّنتـَهـا بدماك خيرَ دروس
إن طالَ زرعُ البغي.. ساعة ُ حصدِهِ
حانت قريبا ً عند حمْي وطيس
ولسوف ينتصرُ الصباحُ على الدجى
ونـَمِـيزُ بين الـــحق والتدليس