بسم الله الرحمن الرحيم
عبارة عن أبيات ألفها أحد الأسرى في كوبا، واسمه إبراهيم الربيش من أهل القصيم، نتعرف من خلال هذه القصيدة إلى بعض آلام هذا المعتقل خاصة وهو يتذكر أهله وأبناءه وذويه وكل ما عايشه في منطقة القصيم ولعله النموذج لما يعانيه الآخرون ممن كتب عليهم الحبس الانفرادي خلف القضبان.
يسائلني عن الحال الحبيب... ويبدو من كتابته الشحوب
وقد جافى المبيت بلا أنيس... واخفت حلو بسمته الخطوب
تذكر أمك الظمأى... بقلب به من شدة البلوى ثقوب
تقضي ليلها من غير نوم... ويغلبها على النوم النحيب
وترفع كفها رباه ابني... بحفظك أنت لي نعم المجيب
ويمضي يومها عبثا تنادي... أريدك يا بني ألا تجيب
اجبني يا بني ودع عقوقي... بعيد أنت عني أم قريب
وبنتك أشرقت من غير نور... مع الأطفال يلهبها اللهيب
أرى في الحي أطفالا صغارا... وللأطفال آباء تجيب
أيا أماه أين أبي مقيم... أيا أماه أين أبي الحبيب
فقدنا والدي فمتى سيأتي... أجيبي هل ترين أبي يؤوب
فتنكأ جرحها وتهيج أخرى... ويفرق خدها دمع سكيب
تكفكف دمعها من غير صوت... ليخسأ شامت نذل جريب
حبيبي يا عزيز القلب صبرا... فإني صابر جلد أريب
كتاب الله خير الزاد فينا... عظيم وهو للبلوى طبيب
إلى يوم القيامة سوف نمضي... وثم هنا لكم تشفى القلوب
ويعلم عندها نذل كفور... عقاب الله وهو لهم رقيب
و كانت هذه الأبيات ردا على الأبيات السابقة، والأبيات هي:
عهدتُكَ صابرا جَلْداً أريباً *** فكنت كما نظنُّك يا حبيبُ
تجمّعتِ الخطوبُ عليك طرّاً *** فلم تجزعْ وأخفقتِ الخطوبُ
فمعذرةً أخَيَّ خلاكَ ذَمٌّ *** فأنتم في نواصي المجدِ طيبُ
بذكرِكُمُ نَبُذُّ الناسَ فَخْراً *** إذا افتخر القبائلُ والشعوبُ
فوا لهفي عليكم هل تُراها *** كتائبُ عِزِّ أمتنا تجيبُ
فعهداً لن نزالَ على طريقٍ *** به سِرْتُمْ ليَنْدَحِرَ الصليبُ
ولا والله لا يرتاحُ بالٌ *** ولا عيشٌ لنا أبدًا يطيبُ
ولما نبذُلِ الأرواحَ فيكم *** ونفرحَ باللقاءِ (عسى قريبُ)
وفي الختام نسأل الله العلي العظيم بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وباسمه الأعظم أن يفرج عن إخواننا المسلمين في غوانتنامو.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته