بسم الله الرحمن الرحيم
والهمُّ يكملُ بعده الأُنسُ *** بعد الدجنةِ تطلع الشمسُ
ساحِ الجهادِ يحفُّه القُدسُ *** هذا (أبو حسن) يعود إلى
صدأ الحديدِ كأنَّه الورسُ *** كابن الوليد على مطارفه
وهي المآتم - كلُّها عُرسُ *** فكأنما ساح الجهاد به
لسواه، وهو لنفسه تعسُ *** رجلٌ براه الله مرحمةً
يقسو عليها شدَّ ما يقسو *** ما انفك يجهدها بهمته
فيه يدور السَّعدُ والنَّحسُ *** جم النشاطِ كأنه فلكٌ
تطوي البحارَ الدَّهرَ لا ترسو *** ربانُ أسطولٍ سفائنُهُ
*****
لا درعَ يحميه ولا ترسُ *** تخذ اليراعَ سلاحَه ومضى
وتعي صداه الثُّوَّرُ الحُمسُ *** تخشى سُطاه جبابرٌ غلبٌ
يحلو له في سمعهم جرسُ *** يجدون فيه نشيد ثورتهم
مالٌ لنصرِ الله أو نفسُ؟ *** منذا يعي (الشورى) فيعظمه
ويراعُها والحبرُ والطِّرسُ *** صحفٌ لوجه الحقِ كاتبهُا
ما دبَّر الأعداءُ أو دسُّوا *** كم نافحت عن يعربٍ وجلتْ
فهو أبنها المفرد النَّدسُ *** فاسأل فلسطيناً بصاحبها
حتى درتها الجنُّ والإنسُ *** ما زال ينفح عن قضيَّتها
*****
اليوم يومك وانطوى أمسُ *** يا صاحبَ (الشُّورى) سلمتَ لنا
فلقد أمات قلوبَنا الهمسُ *** عُدْ للكفاحِ اجهرْ بآيتِهِ
كنَّا بكفِّك صفوها نحسو *** وأدِرْ لنا خمرَ الجهادِ كما
حتى تنال مرامها النَّفسُ *** أبقى الإله لنا أبا حسنٍ
طراً ويبرحُ دارَها النَّحسُ *** إذ تستعيدُ العُربُ عِزَّتها
سيَّانَ مصرٌ أو طرابلسُ *** الدارُ مشرقُها ومغربُها
لبناءِ سُؤدَدِ يعربٍ أسُسُ *** فالمغربُ العربيُّ أجمعُهُ
مرٌّ المذاقِ وبأسهم بأسُ *** أما بنو مضرٍ فلحمهمو
أبداً وليس لنوره طمسُ *** ماضيهم يأبى الهوانَ لهم
فستنجلي وستطلُعُ الشَّمسُ *** إن تحجُبُ الظَّلماءُ شمسَهمو