بسم الله الرحمن الرحيم
وسأَلْتَني والدمعُ لاحْ.. بمرارةٍ: أينَ الصَّباحْ؟!
أينَ الكفاحُ وأهلُهُ؟!.. يا يُتْمَ ألحانِ الكفاحْ!!
أينَ الشبابُ – ولا جوابَ – وعِرضُ أمّتِنا مُباحْ؟!
والعرضُ يسألُ عنهمُ, والأرضُ تسألُ والبِطاحْ!
والأُمّةُ الحيرى تَلَفَّتُ: أينَ مَن يَأسو الجراحْ؟!
ضاعَ الشَّبابُ على شفاهِ الكأسِ ما بين المِلاحْ
فَقَدوا الرجولةَ – يا صغيري – بعد أن فَقدوا الصّلاحْ
وتأنَّثـتْ حركاتُهـم تنسابُ كالمـاءِ القراحْ
يا مَنْ يُعيد شبابَنا للسِّتر, أو يُلقي الوِشاحْ!
أَبِمثلِ هذا الجيلِ ترجو القدسُ أن تَلقى صلاحْ؟!
****
وسأَلْتَني والدمعُ حائِرْ.. ويَبوحُ عن قهرِ المشاعِرْ
أَتُرى ستنهضُ أمّتي – يا ولدي – بينَ المقابِرْ؟!
أَتُرى تعودُ حضارتي, والنومُ قد غَشّى المحاجرْ؟!
أَتُرى سيَطْهُرُ كلُّ فكرٍ, كلُّ شعرٍ, كلُّ شاعرْ؟!
أتُرى ستَرقصُ عبرتي نشوى على لَحنِ البشائرْ؟!
صبراً سيُشرقُ – يا بُنيَّ – صباحُنا رغمَ الدياجِرْ
وتقودُ ( اِقرأْ ) وعيَنا, وتَهُزُّ أعماقَ الضّمائرْ
وتعودُ تَهتِفُ باسمِ ربّكَ عالياً كلُّ الحناجرْ
وبنا يُباهي المصطفى كلَّ الورى.. وبنا يُفاخرْ
أَمَلٌ له أَحيا.. وتَحيا كلُّ طاهرةٍ وطاهرْ