تَلْهُـــــــــو بِيَ العَثَرَاتُ أنْ أَعْدُو وَإِذَا وَثَبْتُ يَخُونُنِي الْجَهْــــــــــدُ
مُذْ غَـــــابَ عَنِّي خَالِدٌ وَ مَضَى عَمْرٌو وَ وَدَّعَ صَهْوَتِي سَعْـــــــدُ
رَحَلَ الْمُثَنّى فَانْثَنَى عُنُقِـــــي بَعْدَ الشُّمُوخِ وَ مُــــــــــرِّغَ الْخَدُّ
وَ أَنَا الَّذِي جُبْتُ الدُّنَــــــــا زَمَنَاً الْعِزُّ يَغْدُو حَيْثُمَا أَغْـــــــــــــــدُو
الْفُرْسُ وَ الرُّومَـــــــــانُ تَعْرِفُنِي وَ الصِّينُ وَ الْبَلْقَانُ وَ الْهِنْـــــــــدُ
أَصْغَتْ رُبَى رُومَـــــا لِحَمْحَمَتِي وَ لِوَقْعِ سَيْرِي أَنْصَتَ السِّنْـــــدُ
وَ اعْشَوْشَبَتْ مِنْ بَعْدِ مَا رُوِيَتْ بِرِهَامِ نَقْعِي بِيْدُهَا الْجُـــــــــرْدُ
فَالْخَيْــــــــــــرُ مَعْقُودٌ بِنَاصِيَتِي دَوْمَاً وَ تَحْتَ سَنَابِكِي الْخُلْـــــدُ
وَ الْيَوْمَ مَالِي صِرْتُ مُنْتَكِسَــاً ؟ مَاذَا دَهَـــــــــانِي ؟ وَيْلَكُمْ رُدُّوا
لا تَضْحَكُـــــوا مِنْ كَبْوَتِي فَعَلَى رِجْلَيَّ مِنْ نَكَسَــــــــــاتِكُمْ قَيْدُ
عُرْفِي تُعَفِّـــــــــــــــرُهُ مَذَلَّتُكُمْ وَ هَوَانُكُمْ فِي مُقْلَتِي سُهْـــــدُ
مُذْ بِتُّ رَهْنَاً فِي حَظَـــــــائِرِكُمْ قَضَتِ الْحَضَارَة وَ انْقَضَى الْمَجْدُ
وَ الْخَوْفُ عَشْعَشَ فِي بَنَادِقِكُمْ وَ عَلَى الزِّنَادِ تَجَمَّدَ الزِّنْــــــــــدُ
أَيْنَ الْفَوَارِسُ ؟ لا أَرَى أَحَـــــــدَاً وَ الْخَيْلُ تَصْهَلُ مَا لَهَا سَعْــــــدُ
غَــــــــادَرْتُمُ الْمَيْدَانَ وَا أَسَفِي لِيَصُولَ فِي جَنَبَاتِهِ وَغْــــــــــــدُ
وَ الْقُدْسُ مَا فَتِئَتْ تُنَــــاشِدُكُمْ أَمْسَى يُدَنِّسُ طُهْرَهَا قِــــــــرْدُ
مَنْ لِي بِـ (أَمَّا بَعْدُ) أَحْمِلُهَــــــا بَرْقِيَّةً لِبَرِيقِهَا رَعْــــــــــــــــــــدُ
مَا أُرْسِلَتْ يَوْمَــــــــــاً لِمُجْتَرِئٍ إِلا وَ أَيْقَنَ أَنَّه الْجِـــــــــــــــــــدُّ
وَ اليَوْمَ (أَمَّا) لَفْظَةٌ لُفِظَــــــــتْ لا بَعْدَهَا (قَبْلٌ) وَ لا (بَعْـــــــــدُ)
وَ الرَّدُ صَار بَيَــــــــــــــانَ مُؤْتَمَرٍ شَاهَ الْبَيَــــــــــــــانُ وَ قُبِّحَ الرَّدُّ
يَا قَادَةَ الْمِلْيَــــــــــارِ .. أَيْنَكُمُ ؟ جِدُّوا أَلَيْسَ لِهَزْلِكُمْ حَــــــــــدُّ؟
مَا عَيْشُكُمْ وَ الأرْضُ قَدْ سُلِبَتْ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا الَّلحْــــــــدُ
هَانَتْ عَلَى الأعْدَاءِ أَنْفُسُكُـــمْ أَحْرَى بِنَفْسٍ هَــــــــــانَتِ الْوَأْدُ