|
وأن شِعري إلى الدنيـــا سينعيــــــه |
|
ما كنت أحسـب أني سوف أبكيـــــه |
|
حيا أمزق روحـــــي في مراثيـــــــــه |
|
وأنني سوف أبقى بعـــــد نكبتـــــــه |
|
يوم الكريهة كانــــــوا من أعاديـــــــه |
|
وأن من كنت أرجـــوهم لنجدتــــــــه |
|
لأنهــــم حققـــوا أغلـــى أمانيـــــــه |
|
ألقى بأبطاله في شـــــر مهلكـــــــة |
|
حتى انمحى كل نـور في مآقيـــــــه |
|
قد عاش دهراً طويلا في دياجـــــــره |
|
ولا الصبــــــــاح إذا ما لاح يهديــــــــه |
|
فصار لا الليـــــــل يؤذيه بظلمتــــــــه |
|
خلاصة العمر ماضيــــــه ، وآتيــــــــه |
|
فإن سلمت فإني قــد وهبت لـــــــه |
|
وحـــدي فداء ويبقى كــل أهليـــــــه |
|
وكنت أحرص لو أنــي أمـــــوت لـــــه |
|
ما كـل مــن يتمنـــــــاه ملاقيــــــــــه |
|
لكنه أجــل يأتـــــــــي لموعـــــــــده |
|
أنفاس روحــي تفديــــه ، وترثيـــــــه |
|
وليس لي بعده عمر و إن بقيت. . . . |
|
ولسـت أقتــــات إلا من مآسيــــــــه |
|
فلســـت أسكـــن إلا في مقابــــــره |
|
تهيم بين رفـــــــات مــن بواقيــــــــه |
|
وما أنـــا فيــــه إلا زفـــــرة بقيـــــــت |
|
فوقي وجرَّت بيافوخي دواهيــــــــه |
|
إذا وقفت جثا دهري بكلكـــــــــــــــه |
|
على طريقي شباكا من أفاعيـــــــــه |
|
وإن مشيت به ألقـت غياهبــــــــــه |
|
في طعنة مزقت صدري وما فيــــــــه |
|
تكتلت قـــوة الدنيا بأجمعهــــــــــــا |
|
سهت فأبقته في روحي دواهيــــــه |
|
أنكبــــــة مــا أعاني أم رؤى حلـــــم |
|
تبكي النضال ، وتبكي خطب أهليــه |
|
أعوامنا في النضـــــال المرّ جاثيـــــــة |
|
تجلوه عاراً على الدنيــــــا وتخزيـــــه |
|
بالأمس كانت على الطغيان شامخة |
|
بهم ، ولا كان فيهـــم من تناويـــــــه |
|
وارتاع منها طغـــــاة مــا لها صلــــــة |
|
من كان عريـان منهم في مخازيـــــه |
|
لكنهم أنسوهـا شعلـــــة كشفــــت |
|
لكيدنــا كل مأجـــــــور ، ومشبـــــوه |
|
فأجمعــوا أمرهــم للغـــدر ، وانتدبــوا |
|
تسومنا كـل تجريـــــح ، وتشويــــــه |
|
واستكلبت ضــــــدنا آلاف ألسنــــــة |
|
أنا لنــــــا كـل تبجيـــــل ، وتنويــــــه |
|
من كل مرتزق لو نـــــال رشوتنـــــــا |
|
خيانــــــة الشعب جاءتنـــا تهانيـــــه |
|
وكل طاغيـة لـــو ترتضــــي معـــــــه |
|
عينيـــه ، فانفجـرت فينــــــا لياليــــه |
|
وكل أعمــــــى أردنا أن نـــرد لــــــه |
|
فيه الكـــــلاب لزكاهــــــتا مزكيــــــه |
|
وكل بوق أصم الحس لـــو نبحــــــت |
|
عليــــــه من كل تضليـل وتمويـــــــه |
|
وألَّبوا الشعب ضد الشعب وانــــدرأوا |
|
لم يقبلوا منـك قربانـــــــا تؤديـــــــــه |
|
يا شعبنا نصف قرن في عبادتهــــــم |
|
تنيلهــم كل تقـــــديس ، وتأليــــــــه |
|
رضيتهم أنت أربابا وعشت لهــــــــم |
|
ولم تذق راحــــــة ممــا تقاسيـــــــه |
|
لم ترتفع من حضيض الرق مرتبــــــة |
|
تطهير طاغية من سكـــرة التيــــــــه |
|
ولا استطاعت دمـــوع منك طائلـــــة |
|
حياتهــم لك في نصــح وتوجيـــــــــه |
|
ولا أصخت إلينــا معشــــراً وقفــــــوا |
|
ونسحق الصنــــم الطاغي فتبنيـــــه |
|
نبني لك الشـرف العالي فتهدمـــــه |
|
حيا ونشعـل مصباحـــــا فتطفيـــــــه |
|
نقضي على خصمك الأفعى فتبعثــه |
|
أرى بحضنـــــك ثعبانـــــــا تربيــــــــه |
|
قضيت عمرك ملدوغـــــــا ، وهــــأنذا |
|
الشكوى وأصل البلا فيمــا تلاقيــــــه |
|
تشكو له مــا تلاقي وهــــو منبعـــث |
|
ــــريها ورأسك تحت النيـــر تحنيـــــه |
|
أحلى أمانيه في الدنيا دموعك تجــــ |
|
سماً .. ، ويعطيه طبـا لا يداويـــــــــه |
|
وجرحك الفاغـر الملســـوع يحقنــــه |
|
الشكوى فيكفيك ماضيه ، ويكفيـــــه |
|
فلا تضع عُمُر الأجيال في ضعـــــــــة |
|
ولا سجودك في الأعتاب يرضيــــــــه |
|
فما صراخك فـي الأبــــواب يعطفــــه |
|
بطشا ، ولا دمك المسفوح يرويــــــه |
|
لا عنقك الراكع المذبـــوح يشبعــــــه |
|
منهم مــــلاذك مـن رق تعانيــــــــــه |
|
فامدد يديـك إلى الأحـــرار متخــــــذا |
|
جيل تؤججه الذكـرى ، وتذكيــــــــــه |
|
ماتوا لأجلك ثم انبــــتَّ من دمهـــــم |
|
درسا إلى مقبل الأجيال يمليـــــــــه |
|
يعيش في النكبة الكبرى ويجعلهـــــا |
|
عن نهجه في نضال ، أو مباديــــــــه |
|
لا يقبل الأرض لـو تعطــى له ثمنـــــا |
|
طاغ ، وبخدعه و عـــد ، ويغويـــــــــه |
|
تدكان يخلبـه لفــــــظ يفــــــوه بـــــه |
|
بلقمة سلها بالأمس مـن فيـــــــــــه |
|
وكـان يعجبــــه لص يجـــــــود لــــــه |
|
القديس من طول دمع كان يجريـــــه |
|
وكان يحتسب التمســـــاح راهبـــــه |
|
لأنه كـان بالأخـــــــــرى يمنيــــــــــه |
|
وكان يبـذل دنيــــــــاه لحاكمــــــــــه |
|
ظنا بأن ســــلام ألـــرق ينجيـــــــــه |
|
وكان يرتاع من سوط يلـــــــــوح لـــه |
|
دم ، وهزته فــي عنــــف معانيــــــه |
|
واليوم قد شب عن طوق ، وأنضجــه |
|
وفاتهـم أن عنف الحقــــد يحييـــــــه |
|
رأى الطغاة بـــأن الخـــوف يقتلـــــــه |
|
لى جهنــم تمحــــــوه ، وتلغيــــــــه |
|
قالوا انتهى الشعب إنا سوف نقذفـه |
|
ولينسحق كــل نبض من أمانيــــــــه |
|
فلينطفىء كل ومض من مشاعــــره |
|
الأعمى وتحترق الأنفاس في فيــــه |
|
وليختنق صوته في ضجة اللهــــب .. |
|
ولنحتسي الخمر دمعاً من مآقيــــــه |
|
لنشرب الماء دمــا مـــن مذابحـــــــه |
|
ولنضحك اليوم هزءاً مـــن بواكيـــــــه |
|
و لنفرح الفرحة الكبـــــرى بمأتمـــــه |
|
فنحن أولى بــــه من كل أهليــــــــه |
|
ولنمتلك كل ما قـد كـــــــان يملكـــه |
|
في الأرض ذلك شعب مــات نرثيــــه |
|
ولينسه الناس حتى لا يقــــــول فـم |
|
عربيدهــا الفظ يرديهـــــا وترديــــــــه |
|
ويح الخيانات من خانت ، ومن قتلـت |
|
من قاتليه ، وأدهى من دواهيــــــــه |
|
الشعب أعظم بطشا يوم صحوتــــــه |
|
وكي يجن جنونـــــــا من مخازيـــــــه |
|
يغفو لكي تخدع الطغيان غفوتــــــــه |
|
وكي يخرَّ وشيكـــــا في مهاويـــــــه |
|
وكي يسير حثيثا صوب مصرعـــــــــه |
|
بها إلى فوق ما قد كنت أبغيــــــــــه |
|
علت بروحي هموم الشعب وارتفعت |
|
حق القصاص على الجلاد أمضيــــــه |
|
وخولتني الملاييـــن التــــي قتلــــت |
|
شِعري بها شر قاض في تقاضيــــــه |
|
عندي لشر طغاة الأرض محكمـــــــة |
|
من عرشه تحت عبء من مساويـــه |
|
أدعو لها كل جبـــــار ، وأسحبــــــــه |
|
إذا رفعت لــــــــه صوتي أناديـــــــــه |
|
يحني لي الصنم المعبـــــود هامتــه |
|
حكمي ، وأدفنه في قبـر ماضيـــــــه |
|
أقصى أمانيه منـــــي أن أجنبـــــــــه |
|
صوت الملايين في شعري تناجيـــــه |
|
و شر هول يلاقيـــــه ، ويسمعـــــــه |
|
بكل ما فيـه للدنيـــــــــــا وأرويــــــــه |
|
وأن يرى في يدي التـــاريخ أنقلــــــه |
|
مني فيمعن رعبـــــا في توفيـــــــــه |
|
يرى الذي قد توفي حلــــــم قافـــــة |
|
في قبره ازداد مـــــوتا ، أو مرائيــــــه |
|
وليس يعـرف أني ســـوف ألحقــــــه |
|
أشد من موت عــــزريل قوافيــــــــــه |
|
أذيقه المـــوت من شعــــــر أسجــره |
|
الطغيان فازداد هولا في معانيـــــــــه |
|
موت تجمع من حقد الشعوب علــى |
|
عن الجحيم ، وما فيه ، ومن فيــــــه |
|
يؤزه في اللظى غمــزي ،ويذهلـــــه |
|
قد أنضجته قـــــرون من تلظيــــــــــه |
|
سأنبش الآه من تحت الثــرى حُممـا |
|
حكم الشرور من الدنيــا وأنفيـــــــــه |
|
وأجمع الدمـع طوفـــانا أزيـــــل بـــــه |
|
ــبرَّاق أو كيفمـــــا كانت أساميــــــه |
|
أحارب الظلم مهما كــان طابعـــه الــ |
|
ولحم نيــرون بالسفـــود أشويــــــــه |
|
جبين جنكيز تحت السوط أجلـــــــده |
|
أو جاء من " لندن " بالبغي يبغيــــــه |
|
سيان من جاء باسم الشعب يظلمه |
|
وعنق "جنبول" باسم الشعب ألويــه |
**** |
" حجاج حجة " باسم الشعب أطرده |