هل وصل التمدد الشيعي للسودان ؟!
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  خلق الجان وقصة الشيطان
  أيهم قلبك ؟؟
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  هجمة مرتدة
  خلق الجان وقصة الشيطان
قائمة أخر الكتب إضافة
  أحد علماء الدولة العثمانية وكتابه (نقد المثنوي)
  بدعة رجب للمنجد
  بحث حمد الجاسر الذي زلزل بقايا الصوفية في الحجاز
  بدعة رجب للمنجد
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  المداومة على العمل الصالح
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  غزوة أحد دروس وعبر
  الشيطان عدوك فاحذره
  دعوة للمحاسبة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
هل وصل التمدد الشيعي للسودان ؟!

جمال عرفة
أضيفت بتاريخ:   2008-03-08
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   338
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

رغم الحديث الساخن بشأن سعي الشيعة في العالم العربي لخلق محور شيعي يمتد عبر العراق ولبنان والأقليات الشيعية في دول الخليج ليتواصل مع إيران، فلم يخطر ببال أحد أن يصل التمدد الشيعي إلي دولة مثل السودان أو أفريقيا، بيد أن الحقيقية أن هذا التمدد الشيعي نحو أفريقيا يسبق التمدد في العالم العربي وأكثر رسوخا.

ولذلك لم يكن الجدال الذي ثار في السودان الأسبوع الماضي بشان التمدد الشيعي علي خلفية قضية نشر ستة معارض كتب إيرانية ولبنانية تابعة لحزب الله، لكتابات شيعية تقدح في صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمعرض الخرطوم للكتاب، سوي انعكاس لأحد جوانب الصورة الحقيقية.

بل أن التمدد الشيعي الإيراني ليس تمددا دينيا مذهبيا فقط بقدر ما هو تمدد استراتيجي وسياسي واقتصادي في أفريقيا عموما يسعى للاستفادة من العاملين معا: المذهب في خدمة الأهداف الإستراتيجية، والأهداف السياسية والاقتصادية في خدمة نشر المذهب الشيعي.

 

ووفقا لهذا يمكن فهم لماذا أنشأت إيران المجلس الأعلى لشؤون أفريقيا من أجل مركزية التعامل مع هذه القارة، كما أنشأت بنكا للمعلومات يتبع هذا المجلس لتوفير المعلومات عن هذه القارة لكل المتعاملين الإيرانيين معها من الحكومة أو القطاع الخاص، مع عقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة نشاط هؤلاء المتعاملين.

ولماذا كما ذكرت صحيفة "كيهان" في 11 /9 / 1996 - أصدرت وزارة الخارجية مجلة فصلية تضم دراسات علمية عن أفريقيا، كما تعقد مؤتمرا دوليا كل عام لبحث العلاقات مع دول هذه القارة. ولماذا تتعامل إيران مع كافة المنظمات الإقليمية في القارة ولها أعضاء مراقبون في بعض هذه المنظمات، حتي بلغ عدد مكاتب إيران في ظل الثورة الإيرانية في أفريقيا 26 مكتبا مقارنة بـ 9 فقط في عهد الشاه السابق!.

 

أيضا يمكن فهم أسباب توالي زيارات المسئولين الإيرانيين والرؤساء للدول الأفريقية مثل زيارة الرئيس السابق خاتمي إلى سبع دول أفريقية عام 2005 وزيارة سلفه رفسنجاني لعدة دول أخري واستمرار الرئيس الحالي "نجاد" في نفس النهج مع التركيز علي دول مهمة أو بها جاليات شيعية كبيرة ـ نسبياً ـ خصوصا مالي ونيجيريا والسنغال وسيراليون وبنين وزيمبابوي وأوغندا.

 

السودان..أهمية خاصة

أما السودان فقد حظي باهتمام إيراني خاص ليس فقط لأنه دولة عربية كبيرة هامة وله تأثير في المنطقة، ولكن أيضا لتعويض تعثر العلاقات مع مصر، ولذلك ظلت العلاقات الإيرانية ـ السودانية متطورة دوما وأقامت إيران العديد من المشروعات هناك، وبدأ الانتقال من العلاقات السياسية والتجارية فقط إلي التعاون الثقافي وفتح مراكز ثقافية إيرانية في السودان.

وقد ساعد علي هذا التغلغل الثقافي الإيراني التعاطف السوداني مع الثورة الإيرانية عموما، ومساندة إيران لحكومة الإنقاذ السودانية التي تشكو من الحصار الغربي، وأدي تعميق العلاقات بين البلدين لنوع من بداية نشر المذهب الشيعي في السودان، ساعد عليه أيضا وجود تعاطف سوداني طبيعي مع آل بيت النبوة بحكم انتشار التصوف في السودان.

بل أن هذا النفوذ الشيعي تزايد أكثر مع التعاطف الشعبي مع حزب الله الشيعي إبان العدوان الصهيوني الأخير على لبنان وصمود مقاتلي "حزب الله"، وانتشرت أعلام حزب الله وصور زعيم "حزب الله" حسن نصر الله ما أغري الإيرانيين بالتوسع في عرض الكتب الثقافية الشيعية في معرض الخرطوم الدولي الأخير للكتاب.

حظي السودان باهتمام إيراني خاص ليس فقط لأنه دولة عربية كبيرة هامة وله تأثير في المنطقة، ولكن أيضا لتعويض تعثر العلاقات مع مصر

 

الصحوة السنية

ولكن يبدو أن هذا الاندفاع الإيراني في نشر ثقافة المذهب الشيعي عبر أمهات الكتب الشيعية في معرض الخرطوم كان جرس الإنذار للقوي السنية هناك وللجماعات الإسلامية وعلماء المسلمين للتصدي لهذا التمدد الشيعي خصوصا بعدما بدأت تتواتر الأنباء عن انتشاره بشكل واضح في حسينيات وزوايا شيعية في الخرطوم وفي مدينة كردفان.

فقد تحركت الجماعات السلفية والإسلامية السنية السودانية بسرعة للاحتجاج علي معرض كتب شيعية أقامته إيران في معرض الخرطوم الدولي الأخير الذي انتهي الأسبوع الماضي ما دفع الحكومة لإغلاق هذا الجناح الشيعي الذي ضم ستة عارضين شيعة من إيران ولبنان هم:

1) المجمع العالمي لآل البيت.

2) المجمع العالمي لأهل البيت.

3) مركز البحوث الكمبيوترية للعلوم الإسلامية (نور).

4) المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب.

5) مؤسسة الهدى للنشر والتوزيع الدولي-ايران.

6) مؤسسة الهادي للطباعة والنشر والتوزيع لبنان.

وبدأ الحديث عن انكشاف النشاط الشيعي في السودان، وعقد العلماء عدة مؤتمرات يطالبون فيها بوقفات محددة ومواقف حكومية لحصار هذا التمدد الشيعي.

إذ طالب عدد كبير من كبار علماء الدين السودانيين السلطات السودانية بإغلاق المركز الثقافي الإيراني في الخرطوم، لما يقوم به من "أنشطة مثيرة للفتن" على حد وصفهم، ووقف ما قالوا أنه "النشاطات الشيعية المشبوهة "، وحذروا من انتشار "الفكر الرافضي" في السودان.

ودعا البيان الذي أعلنه قيادات وعلماء الجماعات الإسلامية (المجلس الأعلى للتنسيق بين الجماعات الإسلامية) في السودان 17/12/2006م لغلق المركز الثقافي الإيراني، وفتح تحقيق فوري حول الطريقة التي وصلت بها كتب الشيعة إلى معرض الخرطوم الدولي للكتاب "رغم مخالفتها للوائح المنظمة للمعارض وطعنها في عقيدة الأمة".

وحذر البيان الذي وقع عليه كل من: الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد المراقب العام للإخوان المسلمين، والشيخ إسماعيل عثمان الأمين العام لأنصار السنة المحمدية، والشيخ ياسر عثمان جاد الله أمير جماعة الإخوان المسلمين ـ الإصلاح، والشيخ أبو زيد محمد حمزة القيادي بجماعة أنصار السنة المحمدية، والشيخ عمر شيخ إدريس حضرة الأمين العام للمجلس الأعلى للدعوة، والشيخ سعد أحمد سعد عضو الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتنسيق بين الجماعات الإسلامية وعضو هيئة علماء السودان، من: "الفهم الخاطئ للحريات"، مشددا علي أن "حرية النشر لا تعني الطعن في ثوابت الأمة فما كل شيء مسموح به وللحريات حدود لا تتعداها وهذا شيء متعارف عليه في العالم".

الاندفاع الإيراني في نشر ثقافة المذهب الشيعي عبر أمهات الكتب الشيعية في معرض الخرطوم كان جرس الإنذار للقوي السنية هناك وللجماعات الإسلامية وعلماء المسلمين للتصدي لهذا التمدد الشيعي

 

أيضا أصدرت (الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة بالسودان) بيانا مساء الجمعة 15 ديسمبر 2006 قالت فيه أن السودان "ظل في مأمن من مذهب الرافضة الذي أظهر أركانه سب أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -... فإذا بالشيعة الروافض يطلون علينا من خلال معرض الخرطوم الدولي). ودعا بيان الرابطة الشرعية للعلماء والدعاة الجهات المختصة إلى محاسبة الجهات التي سمحت بدخول مثل هذه الكتب وعرضها وطالب أيضا بإغلاق المركز الثقافي الإيراني بالخرطوم الذي يتحمل مسئولية نشر هذه الكتب والترويج لها.

إيران تؤكد انتشار التشيع!

والملفت هنا أن إبراهيم الأنصاري المستشار الثقافي لسفارة إيران بالخرطوم الذي حاورته صحيفة "الوطن" العلمانية السودانية عن وجود شيعة أو تشيع بالسودان، أجاب بنعم، مشيراً لعلاقتهم الجيدة "بالمتصوفة" الذين يحبون آل البيت!!.

ونفي أن يكون إغلاق الجناح الشيعي في معرض الكتاب تم بأمر حكومي ولكن بسبب ضغوط من قال أنهم "المتشددين الدينيين"، ما يؤشر ضمنا لحرج وبوادر أزمة محتملة في العلاقات الإيرانية السودانية أو علي الأقل فرملة الجانب الثقافي منها واستمرار السياسي والاقتصادي.

 

ومع أنه لا توجد أي إحصاءات لعدد الشيعة في السودان شأن العديد من الدول العربية، فقد نقل موقع العلماء (المشكاة) علي الانترنت عن أحد المعتمدين بولاية شمال كردفان في أحد زياراته للخرطوم بأن الشيعة في محلية «أم دم» وبعض المحليات أصبح وجودهم يزداد بإحصائيات «مزعجة» حسب وصفه.

لكن إحصائيات مسئول شمال كردفان، التي لم يوضح كيفية حصوله عليها، تكشف عن غياب إحصائيات عن عدد منتسبي الشيعة بالسودان وأماكن وجودهم، وهو السؤال الذي يتحفظ جميع المتشيعين عن الإجابة عليه رغم تأكيدهم بأنهم يلتقون في الزوايا أو ما يطلقون عليها «الحسينيات» للاحتفال بعاشوراء وممارسة شعائرهم ولقاء زملائهم في رمضان وغيرها من المناسبات الدينية والاحتفالية الخاصة بهم «مولد الزهراء - مولد الحسين.. إلخ».

بل إن هناك تقارير صحفية سودانية تتحدث عن أن النشاط الشيعي في السودان يمضي في الخفاء بهمة وأن شيعة السودان استقطبوا جماهير غير قليلة من أهل السنة في السودان بواسطة الأنشطة المتعددة مثل مسابقات تحفيظ القرآن وتعليم اللغة الفارسية والمنح الدراسية لإيران، وهي أنشطة بدأ الانتباه لها من قبل علماء السودان عقب أزمة معرض الكتب الشيعية.

 

التمدد الشيعي إذن طال السودان، ولكن لا توجد أي دلالات علي حجمه ولا نفوذه، ويقول العلماء أنه ليس تمدد من جانب الكثيرين بقدر ما هو تعاطف من قبل المتصوفة مع من يرفعون شارات آل بيت النبوة ومن ثم الوقوع في حبائل التشيع تدريجيا، بيد أن مستقبل هذا التشيع أصبح مرهونا الآن بعمليات كشفه خصوصا في أعقاب أزمة المعرض التي فتح الباب واسعا أمام الحديث عن هذا النمو الشيعي في السودان.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.164 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع