المضاعفات المحلية والإقليمية والدولية للمشروع الأمريكي في دارفور
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
  إستجمام
  فتاوى العلماء في يوم عاشوراء
  البريد الإلكتروني والصور الخليعة
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
قائمة أخر الكتب إضافة
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  نظرات في حديث توسل الضرير
  بدعة رجب للمنجد
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
  وقفة تأمل في حال الأمة
  دعوة للمحاسبة
  رسالة الأسرة المسلمة
  وماذا بعد الحج
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات حديث الساعة ملف السودان المضاعفات المحلية والإقليمية والدولية للمشروع الأمريكي في دارفور
المضاعفات المحلية والإقليمية والدولية للمشروع الأمريكي في دارفور

أمير سعيد
أضيفت بتاريخ:   2008-03-08
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   244
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

قبل الولوج في أبعاد هذه القضية يطيب للمرء أن يبسط بعض التساؤلات التي تتزاحم ربما في أذهان كثيرين من أبناء الوطن العربي حول ما يجري في غرب السودان، وعلاقة الولايات المتحدة الأمريكية به.

لست في وارد الدفاع عن النظام السوداني وما قد تسببت به سياسته للأهل في دارفور، ولكن إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت علينا أن نعطي عقولنا إجازة، ونستبدل بها عقلاً أمريكياً خالصاً كان أو معولماً؛ فلا غرو أن نقول بأن ما ينسب للنظام السوداني وميليشيات الجنجاويد من قتل و"تطهير عرقي" في "الغرب السوداني" على فرض صحته هو من قبيل محاكاة "حرب الاستقلال الأمريكية" التي استدعت أفعالاً مماثلة أيضاً في "الغرب الأمريكي"؟ (في الواقع من الغبن أن يتماثلا إذ أفضت عمليات الجنجاويد إضافة إلى عوارض طبيعية من قلة أمطار، وارتفاع للحرارة إلى تشريد نحو مليون سوداني من سكان البلاد الأصليين الأفارقة؛ فيما أدت عمليات التطهير العرقي التي قام بها الرجل الأبيض في أمريكا إلى سحق 112 مليون هندي من سكان البلاد الأصليين، أيضاً علاوة على أن التاريخ قد أثبت تورط الرجل الأبيض في جرائم التطهير العرقي، واستقر العلم بذلك بمرور القرون، بينما يظل معظم المنسوب للجنجاويد محل دراسة لما تبثه الآلة الإعلامية الأمريكية، وحركات التمرد في دارفور).

وبين "الغرب الأمريكي" و"الغرب السوداني" يفرض التساؤل التالي نفسه على ذهن المواطن العربي:

ترى أي البلدين أحق بأن تنشر به قوات عربية وإسلامية، بلد رازح تحت نير الاحتلال، أم بلد يستنجد بإخوانه لئلا يقع تحت سلطة الاحتلال؟ هل أصيبت الجامعة العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي بضعف في بصرهما فرأوا السودان عراقاً، والعراق سوداناً؟

ثم ما الذي يجعل دولة تريد تأمين وصول مساعدات للاجئين مدقعي الفقر تغل أيدي كل المنظمات الإغاثية في الدول المجاورة العربية والإسلامية، وتسمح فقط لتلك المرتبطة بالفاتيكان، والكنيسة الإنجيلية في الولايات المتحدة الأمريكية، أهي إرادة الخير لهذا البلد النامي؟

ولماذا تكاثرت النصال على الشعب السوداني بعدما بدأ النفط كما المياه يجري في شرايينه؟

هذه وأخواتها بعض من تساؤلات تعن للمواطن العربي، وقد باتت القضية كل يوم تتضح له بجلاء بما تحتويه من مؤامرات تستهدف وحدة السودان، وتطويق مصر من الجهة الجنوبية.

والحاصل أننا أضحينا لا نكترث كثيراً بأسباب دعت الرئيس الأمريكي وتابعه توني بلير رئيس الوزراء البريطاني أن يرغيا ويزبدا تهديداً بالتدخل المباشر في الغرب السوداني، فالأسباب لم تعد ما يهم المواطن العربي الذكي الذي أصبح يدرك أن إعلان الحرب على "الإرهاب" "حرباً صليبية" كما ورد على لسان جورج بوش أكثر من مرة، هي أبلغ ما يختزل جميع أهداف الغزو الأمريكي لبلاد بني يعرب شرقاً وجنوباً، وإنما ما أصبح يسيطر الآن على أذهان المواطن العربي ومن قبله المراقب العربي هو المضاعفات الإقليمية والمحلية للمشروع الأمريكي الاحتلالي في دارفور، والذي نستطيع أن نجمع مفرداتها فيما يلي:

 

* محلياً:

1 ـ من شأن التدخل الأمريكي/الأوروبي المزمع في دارفور أن يقوض ما تبقى من الدولة "الإسلامية" في الخرطوم، وأن يؤذن لدولة لا دينية جديدة بعد أن تفرض حركات التمرد في الجنوب والغرب السوداني أجندتها بمعية أمريكية/أوروبية على نظام الخرطوم.

2 ـ  يؤدي نجاح الحملة الأمريكية الجديدة في تنفيذ مسعاها لإخضاع السودان ( وهي حملة قد تمر بمراحل من الضغوط مروراً بالحصار الاقتصادي والعسكري مثلما جرى في العراق الذي لم يكن باديء الأمر التوجه الأمريكي لاحتلاله) إلى إفراز نموذج من الحكم المتشكل بالأساس من حفنة من منتفعي الصناعة النفطية الواعدة في السودان الموالي كلية لأساطين النفط في ولاية تكساس الأمريكية وما حولها.

3 ـ  إطلاق أيدي المنصرين عبر بوابة الإغاثة، وإحياء النعرات الطائفية والقبلية بغية خلخلة بنى الشعب السوداني؛ ومن ثم تمزيقه.

4 ـ  ربما تفضي هذه الحملة الأمريكية في آخر المطاف إلى تقسيم السودان لأكثر من دولتين.

 

* إقليمياً:

1 ـ تعني السيطرة على السودان من خلال المشروع الأمريكي في دارفور إلغاء أدوار جيران السودان كأنظمة؛ من أمثال إرتيريا وإثيوبيا وأوغنده وإفريقيا الوسطى وتشاد من جهة، ومن جهة أخرى فتح جبهة قتالية جديدة لعشاق مقاتلة الولايات المتحدة الأمريكية؛ واحتمالية نشوء تحالف إسلامي من المناوئين للولايات المتحدة الأمريكية يضم الجماعات الإسلامية السودانية، وحركة الإصلاح الإرتيرية، وحركة تحرير الأوجادين في كل من الصومال وإثيوبيا؛ علاوة على الاستقطاب المتوقع لفئام ممن يسمون بـ"الأفغان العرب" عموماً، وتنظيم القاعدة خصوصاً، ما قد يطيل أمد الحرب في السودان مثلما حدث في العراق.

2 ـ  إحكام السيطرة على جنوب مصر بعدما أحكمت الولايات المتحدة سيطرتها على حدود مصر الشرقية (عبر الكيان الصهيوني)، وحدودها الغربية (عبر ليبيا)، وحدودها الشمالية (عبر الناتو)، ومن جهة أخرى إفساح الطريق أمام التوغل الصهيوني أكثر في وسط وغرب إفريقيا إذ الطريق معبدة لذلك من خلال البوابة الأمريكية الفسيحة، ومن ثم تهيئة الأجواء أيضاً لإقامة ما يسمى بـ"إسرائيل الكبرى" الممتدة من الفرات المحتل، وحتى النيل (المحتل ساعتئذ).

 

* دولياً:

في حال نجح المخطط الأمريكي في احتلال دارفور، أو إخضاع الحكومة السودانية سلماً؛ فإن ذلك سيعني ما يلي:

1 ـ سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية على احتياطي النفط السوداني الضخم الذي قدره بعض الخبراء بما يوازي الاحتياط النفطي للعربية السعودية، وهذا المعنى لا يغيب عن واضعي السياسة الأمريكية في السودان؛ وقد كان جون دانفورث المبعوث الأمريكي إلى السودان قد عبر بصراحة عن هذا الهدف بقوله: " إن وقف الحرب الأهلية في السودان يمكن أن يفتح الباب أمامه ليصبح دولة نفطية كبرى في إفريقيا "، مضيفاً أنه تم تكليفه من قبل بعض إدارات الحكومة الأمريكية بإعداد ملف عن النفط السوداني، وكيفية توزيع عائداته، وفي هذا الصدد ترى بعض الدوائر الأمريكية أن السيطرة على هكذا مصدر للنفط كفيل بأن يوفر للولايات المتحدة الأمريكية ما تعجز الآن عن توفيره عالمياً من النفط الذي تحتاج نحو سُبعه (فيما يلامس سعر نفط تكساس الآن 44 دولاراً للبرميل في ظل عجز نفطي يتجاوز المليون برميل يومياً؛ حيث المنتج الآن يزيد على 81 مليون برميل يومياً في العالم، فيما يطلب العالم أكثر من 82 مليون برميل).

2 ـ حرمان القوى الدولية الكبرى لا سيما فرنسا من إحكام السيطرة على بحيرة النفط التي تمتد من دارفور وحتى مالي مروراً بإفريقيا الوسطى وتشاد والكاميرون، وحرمان شركات النفط من بسط نفوذها في تلك البحيرة من أمثلة شركات النفط الصينية والماليزية والفرنسية، لاسيما وأن شركة شيفرون النفطية الأمريكية كانت أولى الشركات التي اكتشفت وجود النفط بغزارة في السودان (للعلم فإن هذه الشركة كانت تعمل لحسابها مستشارة الأمن القومي الأمريكي كونداليزا رايس قبل انضمامها للإدارة الأمريكية الحالية، ولدى الشركة سفينة عملاقة تحمل اسم رايس حتى الآن).

3 ـ السيطرة على الصناعة الصمغية بغرب السودان، وهي الصناعة الأولى في العالم؛ وحيث الولايات المتحدة الأمريكية هي المستورد الأول للصمغ السوداني.

4 ـ منع الصين من إيجاد موطئ قدم لها من الناحية العسكرية والاستراتيجية عبر صداقتها مع نظام عمر البشير.

5 ـ تأمين طريق نفطي آمن وسهل عبر الأطلسي الذي سيجاور صناعة نفطية واعدة في دول الغرب الإفريقي الممتدة من دارفور وحتى مالي والنيجر.

6 ـ تعبيد الطريق أمام توغل أمريكي جديد في إفريقيا، واستلاب فرنسا نفوذها الاستعماري البائد، بعدما فعلت نفس الشيء عبر التدخل في رواندا وبوروندي بعد المذابح التي جرت فيهما، ومعلوم أن السودان يشكل بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية أرضاً خصبة للانطلاق إلى قلب القارة الإفريقية لتحقيق أهدافها العسكرية والاقتصادية في القرن الأمريكي الجديد.

وعلى ذكر مجازر رواندا؛ التي أفضت إلى مقتل أكثر من 800 ألف من قبائل الهوتو والتوتسي في منطقة البحيرات؛ ألم تكن هذه المجازر التي نفذت قبل عشر سنين على وجه الدقة بكل وحشيتها هي الأجدر باتجاه الولايات المتحدة الأمريكية إلى حل مشكلتها قبل تفاقمها بدلاً من قضية دارفور التي لم يجاوز عدد ضحاياها وفق أكثر الإحصاءات تشاؤما 30 ألف ضحية؟ أم إنها الإنسانية الأمريكية الحولاء التي لا يستثير "ضميرها الحي" - أو بالأحرى ضمائرها "الحيـة" - إلا أصوات آلات الحفر بحثاً عن النفط شريان "الضمير الأمريكي"، وأصوات تلاوة القرآن من أطفال دارفور المسمون بأهل القرآن طمعاً في إسكاتها؟!!


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.081 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع