بسم الله الرحمن الرحيم
الوطن س/ قالت تقارير أمريكية إن لدى الولايات المتحدة "أدلة قاطعة" تؤكد تورط إيران في أعمال العنف الطائفي بالعراق وفي العمليات العسكرية التي تستهدف القوات العراقية والأمريكية هناك، وكشفت محطة "سي. بي. أس" التلفزيونية عن معلومات حصلت عليها من البنتاجون تشير إلى أن الحرس الثوري الإيراني هو الذي نفذ عملية اختطاف جنود أمريكيين من مقر محافظة كربلاء قبل أيام، ثم إعدامهم؛ وذلك بعد أن ارتدى أفراد المجموعة ملابس عسكرية أمريكية، واستخدموا سيارات عليها إشارات أمريكية.
أمريكا تتحقق من صلة جنرالين في القوات العراقية بعملية كربلاء:
أعلن مسئولون أمريكيون أنه تم إلقاء القبض على العديد من العراقيين لاستجوابهم في إطار التحقيقات الرامية لفحص المعلومات التي تحدثت عن صلة اثنين من الجنرالات في القوات الحكومية العراقية على الأقل بالعملية التي وقعت في كربلاء في العشرين من الشهر الحالي.
وأخبر مسئولون عسكريون أمريكيون في العراق محطة "فوكس" أن معلومات خطيرة وردت للسلطات العسكرية الأمريكية تفيد بأن الهجوم الذي حدث في بناية أمنية حكومية في كربلاء حيث كان مسئولون أمريكيون يجتمعون مع ضباط أمن عراقيين قد أشرف عليه اثنان من جنرالات القوات العراقية، وفيما أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن هذا الهجوم يعتبر تطوراً مثيراً للقلق نظراً لأنه تم بشكل منظّم أكثر بكثير من الهجمات العادية ضد قوات الاحتلال الأمريكية والقوات العراقية، أوضح مسئولون عسكريون أمريكيون أن شكوكهم تتعاظم بشأن ضلوع قيادات كبيرة في القوات العراقية بتحريض إيراني بالإشراف على هذه العملية التي أدت إلى خطف وقتل خمسة جنود أمريكيين.
وأخبر المسئولون الأمريكيون المحطة أن العملية تمت في حوالي الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي يوم العشرين من يناير من خلال مجموعة تتألف من 9 إلى 12 عنصراً يرتدون أزياء عسكرية أمريكية، ويستقلون سيارات جي إم سي سوداء اللون، ويحملون أسلحة أمريكية، ويتحدثون الإنجليزية بطلاقة، وقال المقدم سكوت بليتشويهل الناطق باسم قوات الاحتلال في بغداد: "إن دقّة تنفيذ هذا الهجوم، والأجهزة التي استعملت فيه، ونوعية المتفجرات التي كان مقرراً أن تدمر العربات العسكرية في ذلك المبنى؛ كل ذلك يؤكد أن المهاجمين كانت لديهم معلومات تفصيلية مسبقة لأنهم توجهوا مباشرة إلى مكان تواجد جنود الحراسة الأمريكيين في المبنى، كما أن المهاجمين نجحوا في تجاوز الشرطة العراقية".
وطبقاً للمصادر العسكرية الأمريكية فإن الشكوك تشير إلى احتمال تورط اثنين من الجنرالات العراقيين المسئولين عن قيادة جهاز الاستخبارات العراقية في عملية كربلاء، جدير بالذكر أن مراسل "مفكرة الإسلام" - في كربلاء - أشار إلى أدلة قوية تثبت وقوف الإيرانيين وراء تلك العملية، وذلك رداً على اعتقال الجيش الأمريكي لعناصر المخابرات الإيرانية في "أربيل"، وحصل مراسل المفكرة على اعترافات ضابط في الجيش العراقي العامل في كربلاء؛ طُرد من الجيش قبل أيام بسبب نفس الحادثة، والذي اتهم المخابرات الإيرانية بالوقوف خلف العملية رداً على مداهمة القوات الأمريكية - مبنى القنصلية الإيرانية في "أربيل" مطلع الشهر الماضي -.
وحول تفاصيل العملية كشف "سعدون حسين" ملازم أول في الجيش العراقي عن تفاصيل تلك العملية، والتي عززت من شهادته شهادات مواطنين من أهالي كربلاء كانوا يشاهدون العملية؛ ففي الساعة السادسة مساء يوم السبت 20/1/2007 دخلت قوة أمريكية من الاتجاه الشرقي إلى مدينة كربلاء، واستقرت عند مدخل مبنى مركز التنسيق المشترك في مبنى محافظة كربلاء، وكانت مكونة من أربع مدرعات من طراز همفي تقل 22 جندياً أمريكياً من بينهم أربعة ضباط كبار، وبعد ربع ساعة حدث هجوم على تلك الآليات بشكل سريع وخاطف من اتجاهين؛ أدى إلى مصرع جندي - في الحال -، واختطاف أربعة آخرين، والاستيلاء على جهاز كومبيوتر.