من يمسح دموع ميندناو ؟ ( 4 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  جحر العقرب ؟!
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  نسب أسرة آل محمود
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
  عباءة يلزمها عباءة
قائمة أخر الكتب إضافة
  ماذا يتصفح العرب
  الهدية الهادية إلى الطائفة التجانيةللعلامة تقي ا...
  الصوفية ومبدأ [تصفية الخصوم]
  أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني الس...
  أولياء الصوفية عند ابن تيمية في الفرقان
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  تكالب الكفار على المسلمين
  نصائح منهجية لطالب العلم
  العقيدة مصدر قوة الأمة
  غزوة أحد دروس وعبر
  وصايا للمسلمين عند النوازل والمحن
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
من يمسح دموع ميندناو ؟ ( 4 )

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2008-03-11
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   109
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

اشتد التحدي الصليبي الكاثوليكي بعد الاستقلال بشن هجمات إبادة جماعية على المسلمين، فقتل وجرح ما لا يقل عن 100ألف مسلم، وشرد نصف مليون، واغتصب مليون هكتار من أرض المسلمين، وحرقت البيوت والمساجد-علماً بأن بمناطق المسلمين قرابة 2500 مسجد- والمدارس، بينما بلغ عدد المذابح والحوادث الدامية التي ارتكبت ضد المسلمين في الجنوب الفلبيني قرابة 417 واقعة خلال 3 سنوات حتى عام1956م، وفي مقابل كل ما تعرض له المسلمين اشتد وعيهم وشعورهم بالانتماء إلى الأمة الإسلامية الكبيرة.

 

وعقب مأساة 1967م التي تعرض لها العالم العربي والتي أظهر فيها مسلمي الجنوب الفلبيني مؤازرتهم التامة لإخوانهم المسلمين في العالم العربي-والتي تمثلت في إعدادهم كتائب خاصة للجهاد ضد اليهود- اشتدت الهجمة الصهيونية عنفاً، وعمل الكاثوليك بمساعدة البابا على تنصيرهم وتهجيرهم، وكان ذلك بمشاركة ومساندة الدول الغربية وخاصة أمريكا، بل وزحف نصارى الشمال نحو أراضي المسلمين في جزر ميندناو وصولو وما جاورهما من جزر تضم مسلمين بغية طردهم واحتلال أراضيهم.

 

وهكذا بدأت قضية شعب المورو المسلم تأخذ الطابع الدولي منذ عام 1967م حينما حلت النكسة بالدول العربية باحتلال إسرائيل لأراض من الأردن وسوريا ومصر، واستغلت حكومة الفلبين انشغال العالم الإسلامي بمشكلة الشرق الأوسط فعملت على تصفية قضية شعب المورو المسلم نهائيًا، ووضعت العالم الإسلامي والعالم كله أمام الأمر الواقع، والمعروف أن سياسة الأمر الواقع سياسية إسرائيلية تتبعها في القضية الفلسطينية منذ بداية الاحتلال وحتى اليوم.

 

وبعد ذلك نشأت منظمات صليبية محظورة في ظاهرها، إلا أنها كانت تلقى التعاطف والـتأييد من قبل السلطات الحكومية من الأبواب الخلفية، على سبيل المثال منظمة " إيلاجا " التي نفذت العديد من عمليات اغتيال المسلمين، وقد وجدت هذه المنظمات تأييداً من الكيان الصهيوني بتزويدها بالخبراء والأسلحة بهدف التصدي للمسلمين.

 

وأخذت هذه المنظمة الإرهابية وأمثالها منذ عام 1971م تهدد دائمًا باغتيال رجال الدعوة لإسلامية، وتطالبهم باعتناق المسيحية، ورفع الصليب فوق المساجد، وإلا تعرضوا للاغتيال، كما تقوم بتدبير المؤامرات ضد المسلمين حيث قامت بتدريب عدة فرق من المسلمين على أعمال القوات الخاصة بحجة حماية ولاية "صباح" الماليزية المجاورة، ثم اكتشف المسلمون أنها تريد العدوان على الولاية الماليزية، فرفضوا الاشتراك في هذه المؤامرة، فقامت القوات المسلحة الفلبينية باغتيال جميع المسلمين في هذه الفرق، ولم ينج منهم سوى جندي واحد، وهو الذي فضح هذه المؤامرة التي لم يسمع بها أحد.

 

وما زالت القوات الصليبية الحاقدة تقتل المسلمين وتحرق بيوتهم ومدارسهم ومساجدهم، بل وتهدد زعماءهم ليجبروا المسلمين على الدخول في النصرانية وكذلك ليوافقوا على نشاط الصليب التنصيري هناك.

 

ونتيجة لتعرض المسلمين للقهر والاعتداء والتنصير قاموا بتأسيس العديد من الجمعيات الإسلامية، مثل جمعية أنصار الإسلام وجمعية النهضة الإسلامية، وهناك أيضاً جمعية مسلمي صولو، وذلك ليتسنى لهم مواجهة الغزو الصليبي الذي يتعرضون له.

 

وفي عام 1392ه-1972م أخذت حكومة ماركوس -التي كانت رغبتها دائما تتمثل في إخضاع مسلمي الجنوب- تستخدم طريق تهجير المسلمين بالقوة وإحلال النصارى بدل المسلمين، وإقامة الحكم النصراني في مناطق المسلمين، فأدى ذلك إلى خروج جبهة " تحرير بنجاسا مورو الإسلامية الوطنية" للوجود وكان يرأسها نور ميسواري، ولعل أحدا يتساءل ما معنى بنجاسا مورو؟ " بنجاسا مورو: هو الاسم الذي أطلقه المسلمون على المناطق التي يعيشون فيها بجنوب الفلبين"، وكان من أهم أهداف هذه الجبهة العمل من أجل استعادة حقوق سكان جنوب الفلبين ووقف عمليات استغلال ونهب ثروات المنطقة من طرف المسيحيين 83% من الكاثوليك و9%من البروتستانت، وكذلك إقامة دولة إسلامية مستقلة عن باقي جزر الفلبين الصليبية، وكانت النواة الأولى لهذه الجبهة قد تكونت عام 1962م باسم "جبهة تحرير مورو".

 

وهكذا أصبحت المواجهة بين الطرفين المسلم والصليبي علنية، وقام ماركوس- رئيس الفلبين حينها- بإعلان الأحكام العرفية في الجنوب، وتدفقت الجيوش على الأقاليم المسلمة حيث بلغ تعداد جيش الحكومة ربع مليون جندي، بينما قدر عدد جيش المسلمين الذي نال قسطاً من التدريبات قرابة 30 ألف، وارتكب النصارى أفظع الجرائم من قتل جماعي وإحراق الأحياء، وانتهاك الأعراض والحرمات، ومع كل ذلك صمد المسلمون بقوة في وجه الفظائع وتحصنوا في الغابات والجبال.

 

ثم عرضت القضية الفلبينية على مؤتمر وزراء خارجية الدول الإسلامية الأول عام 1392هـ-1972م، وتم تنبيه العالم إلى خطورة الوضع وما يتعرض له المسلمون في جنوب الفلبين من إرهاب وقمع واضطهاد، وبعد بذل الكثير من الجهود الدبلوماسية عقدت مفاوضات بين الحكومة وجبهة التحرير الإسلامية نيابة عن المسلمين، وترتب على ذلك وقف إطلاق النار، وتم منح المسلمين حكماً ذاتياً في 13 ولاية، وتم انضمام الجبهة لمنظمة المؤتمر الإسلامي 1394ه-1974م.

 

ومما يؤسف له أن هذا الاتفاق في واقع الأمر سوى مؤامرة استهدفت كسب الوقت حتى تستطيع الحكومة ترتيب أوراقها، ولم شمل جيشها، حتى يتسنى لهم بعد ذلك الانقضاض على الجبهة والقضاء عليها.

 

أعقب هذا الاتفاق تنظيم استفتاء عام 1977م عن طريق الحكومة لإقرار وضع معين في الجزر المسلمة، إلا أن الجبهة فطنت لهذا المخطط الذي لا يعطي للمسلمين نفوذاً حقيقياً، وقامت بمقاطعة الانتخابات، ثم عاد الصراع العسكري من جديد.

 

ومنذ التسعينات استعرت حملة الحكومة الصليبية ضد المسلمين في مينداناو حيث كثفت حملتها وأصبح جيش الدولة بأكمله موجه للقضاء على المسلمين، وبعد أحداث 11 سبتمبر زعمت الحكومة أن هناك ارتباطاً وثيقاً بين المسلمين المجاهدين في ميندناو وما جاورها من جزر مسلمة، وبين تنظيم القاعدة وأن هناك تعاون بينهما، وقررت الحكومة الفلبينية استغلال الهياج والرعونة الأمريكية في مهاجمة تنظيم القاعدة وكل ما له علاقة به، وهو ما كان إلا ستار لمحاربة كل ما يمت للإسلام بصلة.

 

وهكذا راحت أمريكا تمد الفلبين بالعتاد والخبراء لمواجهة المجاهدين المسلمين في مينداناو، وقد نقل حديث استمر 40 دقيقة في قصر الرئاسة بين الرئيس الأمريكي بوش ورئيسة الفلبين، حث فيه بوش رئيسة الفلبين على الاستمرار في حربها ضد الاتجاهات الإسلامية، والقضاء على جماعة أبوسياف الإسلامية.

 

كما أكد الرئيس الأمريكي دعم بلاده الكامل للفلبين في حربها التي تشنها ضد الجماعات الإسلامية في الجنوب الفلبيني، وقال بوش للصحفيين: "لا توجد قوانين عندما يتعلق الأمر بجماعة مثل أبو سياف الإسلامية التي تسعى لإقامة دولة تحكم بالشريعة الإسلامية"، وأضاف "هناك طريق واحد فقط للتعامل معهم وهو قتالهم" وليس أدل من هذا الكلام على الحقد الدفين الذي تنطوي عليه أحد أباطرة الصليب في الغرب.

 

من كل ما سبق يتضح لكل ذي عين بصيرة أن قضية شعب المورو المسلم بجنوب الفلبين تتطور تطورًا خطيرًا بسبب انتهاكات الحكومة الفلبينية لاتفاقية الحكم الذاتي أكثر من مرة، والشعب المسلم هناك مصمم على إعلان دولته التي أطلق عليها اسم " جمهورية بنجاسا مورو"، ومما يدعو للدهشة أن إيران قد اعترفت بها بينما لم تعترف بها الدول الإسلامية والعربية أو أي دولة في العالم، فالمجتمع الدولي يريد لهذه القضية حلاً سلميًا في نطاق وحدة الأراضي الفلبينية، ورفض أي حل يسعى لإقامة دولة مستقلة بجنوب الفلبين.

 

وإلى اللقاء مع الحلقة القادمة إن شاء لنختم الحديث عن تلك القضية الشائكة داعين الله أن يحكم فيها برحمته وعدله وهو ولي ذلك والقادر عليه.

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.333 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع