فوائد منتقاة من تفسير ابن كثير ( 2 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أصحاب الأخدود
  الجار قبل الدار !!
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  اصنع من الليمون شراباً حلواً
  ما هذه الفوضى
قائمة أخر الكتب إضافة
  أولياء الصوفية عند ابن تيمية في الفرقان
  رد الشبهة الواهية وبيان الحقيقة الواضحة،في قوله ...
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  الفيوضات الربانية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  عوامل الثبات وقت الفتن
  حقوق الإنسان في خطبة الوداع
  أوضاع الأمة الأسباب والعلاج
  الشيطان عدوك فاحذره
  حصاد الإجازة الصيفية
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
فوائد منتقاة من تفسير ابن كثير ( 2 )

عبد الله بن محمد زقيل
أضيفت بتاريخ:   2007-11-09
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   87
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
  بسم الله الرحمن الرحيم

فَـــــائِـــدَةٌ (2)

هَـلْ يَـدْخُـلُ الـمُـؤْمِـنُـونَ مِـنَ الـجِـنِّ الـجَـنَّـةَ؟

قال ابن كثير - رحمه الله - في تفسيره (7/286) عند قوله - تعالى -: " يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ " [الأحقاف: 31]:

وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الْآيَة مَنْ ذَهَبَ مِنْ الْعُلَمَاء إِلَى أَنَّ الْجِنّ الْمُؤْمِنِينَ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة، وَإِنَّمَا جَزَاء صَالِحِيهِمْ أَنْ يُجَارُوا مِنْ عَذَاب النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَلِهَذَا قَالُوا هَذَا فِي هَذَا الْمَقَام وَهُوَ مَقَام تَبَجُّح وَمُبَالَغَة فَلَوْ كَانَ لَهُمْ جَزَاء عَلَى الْإِيمَان أَعْلَى مِنْ هَذَا لَأَوْشَكَ أَنْ يَذْكُرُوهُ.

 

...وَالْحَقّ أَنَّ مُؤْمِنِيهِمْ كَمُؤْمِنِي الْإِنْسِ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة كَمَا هُوَ مَذْهَب جَمَاعَة مِنْ السَّلَف وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بَعْضهمْ لِهَذَا بِقَوْلِهِ - عز وجل - " لَمْ يَطْمِثهُنَّ إِنْس قَبْلهمْ وَلَا جَانّ " [الرحمن: 74]، وَفِي هَذَا الِاسْتِدْلَال نَظَر وَأَحْسَنُ مِنْهُ قَوْله - جل وعلا - " وَلِمَنْ خَافَ مَقَام رَبِّهِ جَنَّتَانِ فَبِأَيِّ آلَاء رَبّكُمَا تُكَذِّبَانِ " [الرحمن: 46-47]، فَقَدْ اِمْتَنَّ - تعالى -عَلَى الثَّقَلَيْنِ بِأَنْ جَعَلَ جَزَاء مُحْسِنهمْ الْجَنَّة وَقَدْ قَابَلَتْ الْجِنّ هَذِهِ الْآيَة بِالشُّكْرِ الْقَوْلِيّ أَبْلَغ مِنْ الْإِنْس، فَقَالُوا: " وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ آلَائِك رَبّنَا نُكَذِّب فَلَك الْحَمْد "، فَلَمْ يَكُنْ - تعالى -لِيَمْتَنَّ عَلَيْهِمْ بِجَزَاءٍ لَا يَحْصُل لَهُمْ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يُجَازِي كَافِرهمْ بِالنَّارِ - وَهُوَ مَقَام عَدْل - فَلَأَنْ يُجَازِيَ مُؤْمِنَهُمْ بِالْجَنَّةِ - وَهُوَ مَقَام فَضْل - بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى.

 

وَمِمَّا يَدُلّ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ عُمُوم قَوْله - تعالى -" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات كَانَتْ لَهُمْ جَنَّات الْفِرْدَوْس نُزُلًا" [الكهف: 107]، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْآيَات. وَقَدْ أُفْرِدَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي جُزْء عَلَى حِدَة، وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة. ا. هـ.

 

ومسألة جزاء الجن في الآخرة هي مسألة اختلف أهل العلم فيها وقد اتفق الجمهور على أن كفارهم يعذبون في النار قال ابن القيم: وقد اتفق المسلمون على أن كفار الجن في النار.

أما بالنسبة لثواب مؤمنيهم في الآخرة فقد اختلف العلماء في ذلك على أقوال:

الـقَـولُ الأَوَّلُ:

أنه لا ثواب لهم إلا النجاة من النار ثم يقال لهم كونوا ترابا مثل البهائم.

وهو قول أبي حنيفة، وحكاه سفيان الثوري عن الليث بن أبي سليم، وهو رواية عن مجاهد، وبه قال الحسن البصري.

واستدلوا بقوله - تعالى -: "يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ" [الأحقاف: 31].

قال ابن القيم في طريق الهجرتين (ص418): واحتج هؤلاء بهذه الآية فجعل غاية ثوابهم إجارتهم من العذاب الأليم.

 

الـقَـولُ الـثَّـانِـي:

أنهم يثابون على الطاعة بدخول الجنة على خلاف في حالهم فيها وهو قول ابن عباس والضحاك وعمر بن عبد العزيز وإليه ذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد وأصحابهم ورجحه القرطبي وهو قول أكثر المفسرين.

ولكن أصحاب القول الثاني اختلفوا في كيفية الثواب فقد ذهب الأكثرون منهم إلى أنهم في الجنة يصيبون من نعيمها. وقال بعضهم أنهم يكونون في ربض الجنة. ومنهم من قال أنهم على الأعراف بين الجنة والنار.

 

وقد استدلوا بأدلة فمن ذلك:

قوله - تعالى -: "وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا" [الأنعام: 132].

وقوله - تعالى -: "فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ" [الرحمن: 56].

قال الشوكاني في فتح القدير (5/141): وفي هذه الآية بل في كثير من آيات هذه السورة دليل على أن الجن يدخلون الجنة إذا آمنوا بالله - سبحانه - وعملوا بفرائضه وانتهوا عن مناهيه. ا. هـ.

 

الـقَـولُ الـثَّـالِـثُ:

التوقف في المسألة.

والراجح من هذه الأقوال - والله أعلم - ما ذهب إليه الجمهور.

قال الشيخ الشنقيطي في " الأضواء " (7/407) بعد أن قرر هذه المسألة من ناحية أصولية كما هي عادة هذا الإمام:

وحاصل فقه هذه المسألة أن الجن مكلفون على لسان نبينا - صلى الله عليه وسلم - بدلالة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين، وأن كافرهم في النار بإجماع المسلمين، وهو صريح قوله - تعالى -: "لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" [هود: 119]، وقوله - تعالى -: "فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ. وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ" [الشعراء: 94 - 95]، وقوله - تعالى -: "قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ" [الأعراف: 38]، إلى غير ذلك من الآيات.

وأن مؤمنيهم اختلف في دخولهم الجنة ومنشأ الخلاف الاختلاف في فهم الآيتين المذكورتين.

والظاهر دخولهم الجنة كما بينا والعلم عند الله. ا. هـ.

نسأل الله أن يزيدنا علما وفقها في دينه، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، ومع فائدة قادمة إن شاء الله - تعالى -.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.089 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع