بسم الله الرحمن الرحيم
عقلي بكى، وقلبي اشتكى من جرح غائر أدماه زنديق مارق فاجر، بالتهكم والسخرية من رسول الهدى!!، وإمام المرسلين،، المصطفى والمجتبى من ربِّ العالمين (محمد) عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. عندما رأى أوصال أمتي تقطَّع، بلا رقيب، ولا حساب توُزَّع، على بني إسرائيل وأشياعهم الحاقدين لا تمنع، ولم يجد من أمة الإسلام من يغارُ على الدين ويردع، سوى فئة قليلة من المجاهدين الصابرين ليس لها قول يُسمع، ولا لديها طائرات تقصف الباغي، ولا دبابات تتصدى لكل رشاش ومدفع.
وصدري يتفجر فيه بركان أحزاني مما يرى و يسمع، كبراء الكفر يخططون، ويتآمرون لذبح المسلمين في فلسطين في الصومال في العراق في الشيشان، في أفغانستان، في كل مكان، وأمتي تلهو، وتلعب ولعقد المؤتمرات تسرع في الطائرات للضيافة، والتباهي في المأكل والمشرب، وتخرج بقرارات فيها شجب، واستنكار، وآراء لا تخيف سلحفاة ولا أرنب وسفهاء القوم من دعاة الوطنية، في الملاعب في النوادي ترقص وتطرب!! وتجوع الشعوب الحرة، وتشقى، وتعرى، وأموال الأمة المسلمة تهاجر إلى بلاد الكفر من سادة القوم لبناء المصانع، وتصدير القنابل والطائرات، والمدفع.
ويطول ليلي ويطير النعاس من أجفاني وأنا أفكر.. كيف دفن أبناء أمتي العزة والإباء، والثأر، وبدت على وجوههم الذلة، والهوان، والخضوع والخنوع، في كل يوم في كل ساعة ترى الأحرار بالسلاسل يصفدون وإلى السجون يسحبون، والمنازل بالجرافات يهدمون، والأطفال والنساء والشيوخ للسماء يلتحفون والأرض يفترشون، والمقاتلون من الأبطال برصاص العدو يستشهدون، عندما يدافعون عن بلادهم وأعراضهم يذودون، يقول العدو (هم إرهابيون).. فيصدق أشياع يهود وهم ـ مع الأعداء ـ على أبناء جلدتهم متفلسفون، ومتشدقون!
حتى جاء اليوم المشئوم. فقام مأجور مأفون، بعد أن ذر الرماد في العيون وقال: ديمقراطيتنا هي الحرية. هي النور للتعبير عما كان وكائن وسيكون فهل وعيتم ماذا يراد بكم يا مسلمون؟! أصبح نبيكم مجال سخرية بعد أن طال سباتكم وأنتم في حلل الذل ترسفون، ورأس أمريكا أعلنها بلسانه حرباً صليبية، وأنتم لا تصدقون. يا للعار!! من بركابه من المسلمين يتطاولون وعن مخططاته ومؤامراته يدافعون. هنيئاً لكم جهنم يا مجرمون هذا اختبار من الله ورسوله لكم يا مسلمون.. إن لم تغاروا على نبيكم فعلى من تغارون؟ فأروني ماذا أنتم فاعلون؟ أتقولون كما قال قوم موسى لنبيهم: (أذهب أنت وربك فقاتلا إننا هنا قاعدون). أم تقولون: (كما قال عيسى بن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله؟ قال الحواريون نحن أنصار الله) والآن يناديكم محمدكم يا مسلمون.. انتصروا لنبيكم ولا تكونوا متفرقين، و بدعوى الجاهلية منشغلين، وعن تعاليم دينكم معرضين.. أتدَّعوا بأنكم دعاة سلام؟ يا مستسلمون. كما يتوهم البعض. وهم بحمل شعارات أعدائهم يهتفون، وعنها يدافعون. وغداً سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون... لبيك يا ألله.. لبيك وا محمداه.. نحن جندك نبذل الدماء رخيصة في رضاك.. و لله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن أكثر الناس لا يعلمون..اللهم اكفنا شر الكافرين والحاقدين بما شئت وكيفما شئت، وارض عنا وأرض نبينا(محمد) - صلى الله عليه وسلم - عنا..اللهم آمين.