العلاقة بين العرب وإيران
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟
  رسالة إلى من اٌبتلي بمشاهدة (الأفلام الإباحية)
  دعاء الهم والحزن
  ما هذه الفوضى
  أيهم قلبك ؟؟
قائمة أخر الكتب إضافة
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
  الرد على قولهم النداء إذا كان من مخلوق لمخلوق لا...
  وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
  بحث حمد الجاسر الذي زلزل بقايا الصوفية في الحجاز
  بحث حمد الجاسر الذي زلزل بقايا الصوفية في الحجاز
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  غزوة أحد دروس وعبر
  تكالب الكفار على المسلمين
  وقفة تأمل في حال الأمة
  تكالب الكفار على المسلمين
  أحكام الزيارة وآدابها
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
القرآن الكريم
التلاوات القرآنية
العلاقة بين العرب وإيران

رأفت صلاح
أضيفت بتاريخ:   2007-12-04
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   216
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

العلاقة بين العرب وإيران

 مصر أنموذجا  

هل كان اعتلاء أحمدي نجاد تلميذ الخميني- النجيب - والذي يصنف على أنه من أشد المتحمسين لمبادئ الثورة الإيرانية مجرد صدفة، أو أنه رجل المرحلة الذي تتطلبه الظروف الراهنة.

" فالرجل الذي تثور شبهات حول مشاركته شخصيا في عملية اختطاف الرهائن الأمريكيين في السفارة الأمريكية بطهران عام 1979، وتتردد أقوال عن مشاركته الشخصية في عمليات داخل العراق إبان فترة الحكم السابق ليس محافظا بحكم أفكاره وولائه لمرشد الثورة علي خامنئي فحسب وإنما أيضا لكونه مقربا للغاية من الحرس الثوري الذي يعد حامي حمى الثورة الشيعية الخومينية في إيران.

ويفسر الالتزام الشديد لنجاد الذي لم يتم عامه الخمسين بعد بمبادئ الخميني أنه ترعرع في ظل النظام الذي أرسى الخميني دعائمه حتى قال عنه أحد المحللين إنه ظل ثوريا محترفا منذ شبابه، حيث ظلت يده على الزناد وحارب بنفسه الانفصاليين التركمان والأكراد [السنة] في إيران، كما قاتل وكاد أن يُقتل، في عدة أحداث، بسبب ولائه لمبادئ الخميني. وما يعنينا في هذا المقام تأثير فوز الرجل على المنطقة العربية (1) ".

لا شك أن هذه التحولات الداخلية الإيرانية لها علاقة بما يحدث في دول المنطقة، مما يجعل الحلم الخميني بتكوين الهلال الشيعي - إيران والعراق وسوريا ولبنان قريب المنال، لاسيما بعدما سيطر الشيعة الفرس على العراق، وكونوا حكومتهم تحت حماية الاحتلال الصليبي الأمريكي، مما ينذر بالخطر على كل دول المنطقة، وللمتابع أن يلاحظ نشاط الأقليات الشيعية في معظم هذه الدول، في الخليج ومصر واليمن وغيرها.

لذا ينبغى علينا أن نفتح هذا الملف ملف العلاقات العربية الإيرانية -، حتى يتضح للعرب الاهون والمغيبون ما يحاك لهم وهم في غمرة ساهون.

ما هي طبيعة العلاقات العربية الإيرانية؟ وما هو مستقبلها في ضوء التغييرات الإقليمية والدولية الحالية؟

هذا ما سوف نجيب عنه في الصفحات التالية، ولكن قبل الإجابة على ذلك لابد من المداخلات التالية:

 

1- مقدمة عقدية وتاريخية وسياسية:

لابد من استحضار هذه الجوانب عند الحديث عن إيران الشيعة، لاسيما وهم أنفسهم لايغيبون تلك التصورات أثناء الصراع مع المسلمين من أهل السنة.

فالتشيع مذهب سياسي تحركه عقيدة شعوبية يلبس مسوح الدين، ويستغل حب المسلمين لآل البيت والعاطفة الجياشة التي يكنها المسلمون لعلى بن أبى طالب وأبنائه وأحفاده، فضربوا على وتر الدفاع عن المظلومين منهم لاسيما ما حدث للحسين - رضى الله عنه- بكربلاء، والشيعة فرقة ضالة خارجة عن منهج أهل السنة والجماعة في الأصول و الفروع، فهم يكفرون أصحاب رسول الله إلا آل على بن أبى طالب وبعض الصحابة خمسة من الصحابة - وهم يتهمون أمهات المؤمنين في أعراضهن وخاصة عائشة بنت أبى بكر وحفصة بنت عمر، ويقولون بتحريف القرآن، وينكرون السنة، ويكفرون أهل السنة ويدعونهم النواصب، ويغالون في علىّ وآله ويتوجهون إليهم بصنوف من العبادات لا تكون إلا لله، ويتنقصون من علماء أهل السنة القدامى والمعاصرين، ويؤصلون الكذب والنفاق تحت مسمى التقية ويوجبون زواج المتعة الذي حرمه النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرها من الضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان، فهم يظهرون الرفض ويبطنون الكفر المحض كما قال أبو حامد الغزالى - رحمه الله -.

والعجيب أن الذي بدأ بالدعوة للتشيع رجل يهودي من أهل اليمن من صنعاء يدعى عبد الله بن سبأ ابن السوداء - ادعى دخوله الإسلام ظاهريا وهو يبطن الكفر، ومعظم اتباعه بعد ذلك من المجوس الذين حقدوا على المسلمين بعد سقوط المدائن، استخدم مكره ودهائه في تأليب المسلمين على عثمان رضى الله عنه، وعمد إلى نشر البدع والمنكرات متظاهرا بحب آل البيت.

تآمروا على قتل عثمان رضى الله عنه وكانت تلك أول جرائمهم، وظلت جرائمهم تترى على العالم الإسلامي حتى يومنا هذا، فلم يتركوا عدوا من أعداء المسلمين إلا وتحالفوا معه، فعقدوا التحالفات مع الصليبيين، واستطاع عباد الصليب هؤلاء في عهدهم أن يستولوا على بيت المقدس دون أن يبذل واليها العبيدي أي مقاومة تذكر، و كذلك ما فعله شاور وضرغام الوزيران العبيديان من الاستعانة بهم ضد نور الدين وصلاح الدين، كذلك في الدولة العبيدية التي أنشأها يهودي يدعى عبيد الله من ذرية عبد الله بن ميمون القداح، وهو ينتسب زورا وبهتانا إلى فاطمة رضى الله عنها كان معظم وزرائهم ومستشاريهم والأطباء والثقات فيهم من اليهود والنصارى، منهم يعقوب بن كلس ومنصور بن مقشر الطبيب النصراني وعيسى ابن نسطورس والمنجم بن علي عيسى ويجين بن وشم الكواهي ومنشا اليهودي، حتى إن الناس قد اضطروا إلى أن يلفتوا نظر العزيز إلى ذلك، وقد صنعوا له صورة من الورق لرجل يطلب حاجة أثناء مرور موكبه، وقد مد الرجل يده بورقة مكتوب فيها: " بالذي أعز اليهود بمنشا، وأعز النصارى بعيسى بن نسطورس - وأذل المسلمين بك إلا ما قضيت ظلامتي ".

 

ثم كانت أبشع جريمة لهم في التاريخ وهى إغرائهم التتار لدخول بلاد المسلمين واجتياحهم عاصمة الخلافة بغداد - وتعاونهم معهم، وإبلاغهم عن عورات المسلمين، حتى دخل التتار بغداد دون أدنى مقاومة، وعملوا في أهلها القتل والذبح والاغتصاب، في مؤامرة قل نظيرها في التاريخ، حيث قتل الخليفة المستعصم ومعه حوالي 1200 من العلماء والفقهاء والوجهاء، كذلك قتل من المسلمين أكثر من مليون نفس وألقيت كتب العلم في دجلة وأجبر المسلمين على شرب الخمر وأكل الخنزير في نهار رمضان، وغيرها من البلايا التي يندى لها الجبين، وكان أبطال هذه الجريمة نصير الدين الطوسي الشيعي الحاقد الذي أفتى لهولاكو بقتل الخليفة بعد أن كان مترددا ـ والذي قال عنه الخميني: " و يشعر الناس بالخسارة بفقدان الخواجة نصير الدين الطوسي و أضرابه ممن قدموا خدمات جليلة للإسلام" ـ وكذلك ابن العلقمي الذي راسل التتار أن الأرض خالية، وخفض عدد الجند حتى أصبح عدد جيش الخلافة المدافع عن بغداد عشرة آلاف جندي، وكذلك أيضا ابن أبى الحديد وكلهم من الشيعة.

 

ولم تنتهي مؤامرتهم عند هذا الحد فيحكى لنا التاريخ قصص قيامهم بانشقاقات وإنشائهم دويلات لإضعاف الخلافة الإسلامية فمنها حركة القرامطة 278-375 هـ، والدولة العبيدية في المغرب ثم مصر والشام 298- 567هـ، وكذلك استطاع الصليحيون وأن يقيموا لهم دولة في اليمن استمرت قرابة القرن من الزمن 429-525 هـ، وكذلك دولة بني حمدان قامت في الموصل 317- 394، ومنها أيضا الدولة البويهية في بلاد فارس وبغداد 334- 447 هـ، والأسديون في الحلة غرب بغداد 403-545 هـ، في زمن الخلافة العباسية، وكذلك الدولة الصفوية في إيران 907-1135هـ التي أوقفت الفتوحات العثمانية في أوروبا وأوقفت مساعدات العثمانيين لإخوانهم المنكوبين في الأندلس، بما كانوا يثيرونه من قلاقل في الجزء الشرقي من جسد الدولة العثمانية، وهم في نفس الوقت يقيمون التحالفات مع الدول الأوروبية التي هي في صراع مع بني عثمان.

ولعل من جرائمهم التي لن يغفرها لهم التاريخ هي قتلهم للعلماء والحكام والمصلحين حتى وقتنا هذا.

وما زالت جرائمهم في حق المسلمين قائمة إلى عصرنا الحاضر فما يقوم به الشيعة في إيران ضد إخواننا السنة من القتل والتضييق والتذويب مالا يخفى على أحد، فطهران هي العاصمة الوحيدة في العالم التي لايوجد فيها مساجد للسنة، كما يقومون بهدم مساجدهم ومدارسهم الدينية، واضطهادهم، وحرق شبابهم حيا وإبادة رموزهم بشتى الطرق، وإيران التي تدعي بأنها دولة إسلامية وبالرغم من سلطان العمائم السوداء إلا أنها لا تريد أن تعلن اللغة العربية لغة رسمية لدولتها.

وحافظ الأسد النصيري الشيعي الذي قام بمجزرة في حماة ضد السنة العزل عام 1982، حيث دك المدينة بالمدافع والدبابات وقتل منهم أكثر من ثلاثين ألف مسلم، غير المعتقلين والمعتقلات، ومازال أهل السنة يعيشون حياة الذل في عهد وصيه، ومجزرة سجن تدمر وتسليم الجولان ليس عنا ببعيد.

وما فعلته منظمة أمل الشيعية في السنة من الفلسطينيين واللبنانيين وما مذبحة صبرا وشاتيلا عنا ببعيد فقد ساعدوا جنود الاحتلال اليهودي لجنوب لبنان من ارتكاب هذه المجزرة البشعة قتلوا المئات من الفلسطينيين وأهل السنة في المخيمات الفلسطينية بداية من 20/ 5/1985م وحتى 18/6/ 1985م، ودفعوا أهل السنة من الفلسطينيين لأكل القطط والكلاب، وفعلوا ما لم تفعله إسرائيل وسقط من الفلسطينيين 3100 بين قتيل وجريح وذبحوهم من الأعناق كما اغتصبوا النساء.

وكذلك حزب الله - وريث منظمة أمل - الآن يقوم بنفس الدور الذي قامت به دويلاتهم الطائفية عبر التاريخ، ولعل ما صرح به صبحي الطفيلي أحد أهم المنشقين عن هذا الحزب نائب رئيس الحزب سابقا يعتبر فضيحة بحق حيث كشف الاتفاق الذي تم بين الحزب وبين اليهود على الانسحاب من جنوب لبنان مقابل حماية الحدود الشمالية لدولة اليهود، ويقوم الآن الشيعة بالمهمة على أكمل وجه فتوقفت تماما العمليات في هذه البقعة، والقتل أو الاعتقال في سجونهم هو جزاء من تسول له نفسه المساس بحدود إسرائيل الشمالية، فهل هذا إسلام!!!

والغريب هو التطبيل لهم في الإعلام العربي على انجازاتهم الموهومة دون التطرق إلى عقيدة القوم - والتي كان آخرها تلك المسرحية السمجة ((تبادل الأسرى الفلسطينيين والعرب))، الذين لا يوجد من بينهم أسير فلسطيني ذو أهمية تذكر، فأين أصحاب المحكوميات الكبيرة؟ وأين المعتقلين المعمرين؟ ومن بقى على خروجهم سنوات؟ بل أين النساء الفلسطينيات الأسيرات عند اليهود؟.

من أراد أن يتأكد فليراجع قائمة الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم يجد أن جلهم ممن بقيت في فترة اعتقالهم شهور وأيام.

هدف اليهود من هذه العملية وعملية الانسحاب من جنوب لبنان وغيرها هو تلميع أبناء عمومتهم من الشيعة إعلاميا وسياسيا حتى يسحبوا البساط من تحت المنظمات والحركات السنية التي تتولى المقاومة ضد المحتل اليهودي مثل حماس والجهاد الإسلامي.

أما الدروز وهم فرقة شيعية فحدث ولا حرج فتعاونهم مع اليهود وخاصة أولئك الذين يعيشون داخل دولة اليهود فظاهر بجلاء وهم الأقلية الوحيدة المسموح لهم بالتجنيد في الجيش اليهودي، بخلاف حتى النصارى، ولا يقومون إلا بأقذر الأدوار خدمة لليهود فهم الذين كانوا في المقدمة أثناء اجتياح مخيم جنين.

أما ما يحدث الآن في العراق فلم يحدث نظيره في التاريخ إلا على أيدي هؤلاء المنافقين الشيعة، سواء الفرس أو العراقيين سواء، نفس قصة احتلال التتار لبغداد تكررت على أيديهم اليوم حيث قام آل الحكيم وعبد المجيد الخوئي وأحمد الجلبي وعلاوي والجعفري وغيرهم بنفس الدور الذي قام به ابن العلقمي والطوسي من قبل.

طبعا لكي يسبك الدور لابد من مرجعية دينية فكان السيستاني ـ الإيراني الأصل ـ فهم الذين خلقوا الأكاذيب وقدموا المبررات القوية لأمريكا لكي تدخل وسلموا صدام كما سلموا الخليفة المستعصم، وقلصوا عدد الجيش في الماضي أما هذه المرة فكان لابد من حل باتر وهو تسريح الجيش كله، وكانوا يطمعون في المناصب عند التتار وهاهم اليوم يحصدونها حصدا، نسأل الله أن تكون عاقبتهم كما كانت على أيدي التتار، وهم كانوا يدلون التتار على عورات المسلمين وبيوتهم وهاهم اليوم في البصرة وغيرها يؤدون نفس الدور فسبحان الله، كما يقتلون العلماء والدعاة من أهل السنة، ونحن نراهم اليوم يتحالفون مع المحتل ويعملون لديه ويستوزرون له بل ويقفون في وجه المقاومة ويحاربونها ويوصمونها بالإرهاب.

وهم يعتبرون أن هذه فرصتهم لتحقيق حلمهم القديم ـ إمبراطورية فارس التي كانت تتألف من العراق وإيران، ولقد استماتوا من أجل إجراء الانتخابات  وصبغهم إياها بصبغة دينية آياتية حيث أفتى السيستاني أن من لا يصوت في الانتخابات  مصيره جهنم وبئس القرار.

وأصبح من الواضح الآن حجم الطمع الإيراني في العراق المنهار، مما جعل الكثيرون حتى من الشيعة العرب أنفسهم من يحذر من المخطط الإيراني في العراق.

حيث قال وزير الدفاع العراقي الشيعي " حازم الشعلان " في أحد المؤتمرات الصحفية أريد أن أحذر أن إيران هي أخطر عدو للعراق وكل العرب". واعتبر أن "مفتاح الإرهاب هو في إيران"، مضيفا أن "إيران تدير حلقة كبيرة من الإرهاب في العراق". وأكد " لن ندع الدولة الصفوية (سلالة حكمت بلاد فارس من القرن السادس عشر إلى القرن الثامن عشر) تعود إلى العراق مرة أخرى". ورأى أيضا أن الإرهاب في العراق تغذيه "المخابرات الإيرانية والسورية والعراقية السابقة واعتبر ان "المال والتدريب كلهما في سوريا وإيران". وقال الشعلان متوجها إلى تجمع لقيادات الجيش والحرس الوطني في قصر المؤتمرات في بغداد "شجاعتكم ستوقف هذا الزحف الأسود" في إشارة إلى رجال الدين الشيعة الإيرانيين.

لقد أطلت في هذه المقدمة لأهمية هذا المدخل في قياس واستشراف العلاقة بيننا وبين إيران الشيعة، والربط بحزم بين البعد العقدي والتاريخي والسياسي عند الكلام عن القوم، فهم كما قلنا تيار سياسي يتمسح بالدين للقضاء على الدين والمتدينين.

 

2- علاقة إيران الشيعة باليهود:

وعلاقاتهم باليهود لم ولن تنتهي فمؤسس فرقتهم يهودي-ابن سبأ-، و في عهد الشاه كانت من أوائل الدول التي اعترفت بقيام دولة إسرائيل عام 1948، وأقام الشاه مع اليهود علاقات قوية بين عامي (48 79) واليهود هم الذين دربوا جهاز المخابرات الإيراني السافاك.

قال ديفيد ليفى وزير خارجية إسرائيل السابق: (إن إسرائيل لم تقل في يوم من الأيام أن إيران هي العدو).

يقول أبو الحسن بنى الصدر - أول رئيس لإيران بعد الثورة الخمينية مباشرة - في برنامج "زيارة خاصة " على قناة الجزيرة الفضائية في الأول من ديسمبر عام 2000: (في اجتماع المجلس العسكري أعلمنا وزير الدفاع أننا بصدد شراء أسلحة من إسرائيل، عجباً كيف يعقل ذلك؟! سألته: من سمح لك بذلك؟ أجابني: الإمام الخميني.

قلت: هذا مستحيل!! قال: إنني لا أجرؤ على عمل ذلك وحدي، سارعت للقاء الخميني، وسألته: هل سمحت بذلك؟ أجابني: نعم. إن الإسلام يسمح بذلك، وأضاف قائلاً: إن الحرب هي الحرب، صعقت لذلك صحيح أن الحرب هي الحرب ولكن أعتقد أن حربنا نظيفة، الجهاد وهو أن تقنع الآخرين بوقف الحرب، والتوق إلى السلام، نعم، هذا الذي يجب عمله هو ليس الذهاب.. ليس الذهاب إلى إسرائيل وشراء سلاح منها لمحاربة العرب، لا، لن أرضي بذلك أبدا ً، حينها قال لي: إنك ضد الحرب وكان عليك أن تقودها لأنك في موقع الرئاسة).

في بداية الحرب العراقية الإيرانية (1980 1988) اشترت إيران من اليهود إطارات لطائرات FF4.

وفى قضية الكونترا الشهيرة اشتروا منهم أسلحة عن طريق أوليفور نورث وبوين ديكس، وكذلك تم شراء صواريخ " تاو " و " هوك " من اليهود عام 1986.

كذلك أصدر بنيامين نتنياهو - رئيس الوزراء اليهودي السابق أمرا يقضى بعدم النشر عن أي تعاون عسكري أو تجارى أو حتى زراعي بين إسرائيل وإيران، لكي يمنع محامى الدفاع في قضية رجل الأعمال اليهودي ناحوم منبار المتهم بتصدير مواد كيماوية إلى إيران من كشف معلومات خطيرة تلحق الضرر بأمن إسرائيل وعلاقاتها الخارجية، وكان أمنون زخروني المحامى يريد أن يثبت أن منبار ليس الوحيد الذي يقوم بممارسة تجارة السلاح مع إيران، وأن هناك شبكة علاقات واسعة لإسرائيل رسميا وشعبيا مع إيران. وهذا أكبر دليل على وجود علاقة بين الشيعة واليهود.

 

3- علاقة إيران الشيعة مع آخرين:

فقد أقاموا العلاقات مع الروس الذين أذاقوا المسلمين الويلات في أفغانستان والشيشان، وعلاقاتهم بالهند الذين يحتلون كشمير المسلمة ويقتلون أهلها ويغتصبون نساءهم، وكذلك الصين فقد بدأت مؤخرا في إيجاد علاقة معها وهى التي تحتل تركستان الشرقية المسلمة وتقتل العلماء والدعاة وكل من ينادى ببعض الحرية للمسلمين، أما علاقاتهم مع الصرب وإمدادهم بالبترول والغاز الطبيعي فحدث ولا حرج.

فأين دعاة التقارب بين المذاهب من هذه الحقائق، والتي يظهر منها بجلاء العلاقات القوية التي تربط الشيعة بكل عدو للإسلام والمسلمين من أهل السنة، بخلاف العداء الشنيع الذي يكنونه لهم، ولا نستغرب إذا عرفنا على أحسن الأحوال أنهم يعتبرون السنة مرتدين يستباح دمهم، ونحن عندهم أكفر من اليهود والنصارى، وغيرها من الاعتقادات الباطلة.

 

4- علاقة إيران الشيعة أمريكا:

تبدأ العلاقة من تحالف الشيعة مع الصليبين زمن الحروب الصليبية، ثم تحالف الدولة الصفوية مع الدول الأوروبية التي كانت في صراع مع الدولة العثمانية مثل المجر والنمسا ثم فرنسا وبريطانيا.

في عهد الدولة البهلوية في بداية القرن الماضي قويت العلاقة بينها وبين بريطانيا القوة العظمى في ذلك الوقت، وكان لهذه الدولة دور في إسقاط الخلافة العثمانية، وكان الشاه محمد رضا بهلوي الذي تلقى تعليمه في سويسرا على علاقة قوية بالمخابرات البريطانية عن طريق العميل " مسيو براون ".

ساعدت بريطانيا الشاه في استلام الحكم من والده سنة 1941، وبعد أن استلمت أمريكا الراية من بريطانيا أكملت معه المسيرة حيث ساعدته للعودة إلى الحكم مرة أخرى بعد ثورة مصدق 1963، وأصبح بعدها عضوا فاعلا في نادي العمالة الأمريكية، واتخذ الأمريكان إيران مسرحا لتحقيق مصالحهم في المنطقة بأسرها، وبدأت بينهما علاقة لم تنتهي إلى اليوم، وبعد أن أدى الشاه دوره وانتهت صلاحيته رأت أمريكا أنه لم يعد أهلا لشرف العمالة، في حين بدأت معارضة الملالي تأخذ وضعها من الشارع الإيراني أعطت لها أمريكا الضوء الخضر في المضي نحو الثورة.

اعترف بذلك أبوالحسن بنى الصدر في نفس البرنامج في الجزيرة حيث قال: ((جاء موفدون من البيت الأبيض للقاء الخميني في (مافلي شاتو) منفاه في فرنسا، واستقبلهم آنذاك إبراهيم يزدي، الذي كان وزيراً للخارجية في حكومة مهدي بازاكان، في طهران عقد اجتماع ضم السفير الأمريكي في طهران من جهة، ومهدي بازاكان الذي أصبح رئيساً للوزراء، و(موسوي أردافيلى) أحد الملالي الذي أصبح بدوره رئيساً لمجلس القضاء الأعلى، خرج المجتمعون باتفاق يقضي أن يتحالف رجال الدين والجيش من أجل إقامة نظام سياسي مستقر في طهران)).

وفى تصريح لأية الله روحاني الذي كان ممثلا للخميني في واشنطن، عندما كان الأخير في فرنسا، يقول: ((أنا مقتنع بأن أمريكا أعطتنا الضوء الأخضر)) مقابلة مع صحيفة بارى ماتش، نقلا عن ويل للعرب لعبد المنعم شفيق صـ 18.

والدليل على هذه العلاقة رفض أمريكا لاستقبال رجلها الأول في المنطقة الشاه رضا بهلوي وذلك بعد الإطاحة به عن طريق الثورة 1979، وتم استقباله في مصر.

وعندما سئل أبو الحسن بني الصدر في نفس البرنامج عن أحد الأشخاص في صورة بيده؟ قال: ((كان أحد مستشاري في السياسة، لقد اغتيل، كان يعرف كثيراً عن أسرار العلاقة بين رجال الدين والمخابرات الأمريكية)).

وعندما سئل أيضا هل كانت هناك محادثات كثيرة بين الملالي والأمريكيين سرياً؟

قال أبو الحسن بني الصدر: ((نعم، نعم، كانت هناك لقاءات كثيرة أشهرها لقاء أكتوبر المفاجئ، والذي جرى هنا في باريس، ووقعت اتفاقات بين جماعة (ريغان) و(بوش) وجماعة الخميني)).

وقال في نفس المقابلة: (عقد اجتماع بين جماعة (ريغان - بوش) وجماعة الخميني عقد ذلك في باريس، وكان هناك اتفاق، وفي مذكراتي اليومية أُدون ذلك ليكون الشعب على إطلاع، بعدها كتبت للخميني لإطلاعه على هذه المعلومات، ولم أكن أصدق أنه كان على علم بذلك، كنت أظن أنه خارج اللعبة، إذن كيف تفسرون إطلاق الرهائن عشية أداء الرئيس (ريغان) اليمين الدستورية؟!

وقال: ((كان رضا باسنديدي ابن أخ الخميني، جاء إلى (مدريد) للقاء مسؤولين أمريكيين، ثم عاد إلى إيران وطلب مقابلتي، وقال لي إنه كان في (مدريد)، وطلب الأمريكيون لقاءه، وأعطوه اقتراحات مشروع جماعة (ريغان بوش) وقال لي: إذا قبلتها سوف يلبي (ريجان) جميع طلبات إيران عندما يصلوا إلى السلطة، وهددني إذا رفضتها بالتعامل مع خصومي السياسيين، هل تتصورون أن ابن أخ الخميني يخرج من إيران دون إذن عمه؟! لم يقل لي أنه خرج من إيران للقائهم، قلت: ربما كان في زيارة إلى أوروبا، وبعدها قرأنا في الكتاب أنه كان مدعواً لذلك)).

وقال عن الخميني: ((كان يريد إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي، كان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسوريا ولبنان، وعندما يصبح سيداً لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج الفارسي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي، كان الخميني مقتنعاً بأن الأمريكيين سيسمحون له بتنفيذ ذلك، قلت له: إن الأمريكيين يخدعونك، ورغم نصائحي له ونصائح الرئيس عرفات - الذي جاء يحذره من نوايا الأمريكيين- فإنه لم يكن يريد الاقتناع)).

سبحان الله منذ أيام حذر عدة رؤساء عرب من انفراد الشيعة بحكم العراق منهم الملك عبد الله ملك الأردن بعد عودته من زيارة البيت الأبيض والتي صرح بعدها بأن هنالك مخططا شيعيا لقيام "هلال شيعي" يمتد من إيران مروراً بالعراق إلى سوريا ولبنان.. وحذر الملك من خطورة ذلك المخطط، كما عبرت بعض الدول العربية عن مخاوف من احتمال امتداد النفوذ الشيعي ومع النفوذ الإيراني في المنطقة أثناء وبعد المؤتمر الدولي حول العراق الذي عقد في شرم الشيخ في مصر في 22 - 23 نوفمبر 2004.

فقد أعرب المسؤولون السعوديون أثناء المؤتمر عن قلقهم من احتمالات غياب التمثيل السني في البرلمان العراقي الذي سيضع الدستور الدائم للبلاد ودعوا إلى تأجيل الانتخابات  إذا اقتضى الأمر من اجل ضمان المشاركة السنية.

ورغم دعم مصر والأردن بصفة خاصة للموقف السعودي، اصطدمت الدول الثلاث بإصرار حاسم من الولايات المتحدة، الحليف الأساسي لكل منها، على إجراء الانتخابات  في موعدها، وقد كان.

وقال مصطفى العاني وهو محلل عراقي مقيم في دبي حقق الأميركيون حلم آية الله الخميني الزعيم الأعلى الإيراني الراحل مجانا، لم تحقق ثماني سنوات من الحرب مع إيران شيئا (2).

مع العلم أن عقيدة الشيعة ترفض المشاركة في أي عمل سياسي أو السعي لإقامة دولة لهم إلا على يد إمامهم المسردب وكان هذا رأى الخميني نفسه، الذي قال عنه حسين علي المنتظري، رئيس مجلس خبراء الدستور والمرشح السابق لخلافة الإمام الخميني، في مذكراته التي نشرت مؤخرا.

يقول المنتظري: أن الإمام الخميني أصر في حوار معه جرى في بداية الستينات على ضرورة الانتظار وحرمة إقامة الدولة في (عصر الغيبة) أو أقامتها على أساس الشورى، وانه أكد على أن المذهب الشيعي يرى ضرورة كون الإمام معصوما ومنصوبا (من الله) وان المسؤولية تقع على عاتق الناس في زمان الغيبة، ويجب علينا إعداد الظروف المناسبة لظهور الإمام الغائب.

وعندما قال له المنتظري: هل يعني ذلك ان يعيش الناس في (عصر الغيبة) في هرج ومرج؟ قال الإمام الخميني: " لقد أتم الله النعمة، وهذه مسؤولية الناس الذين يجب عليهم توفير الشروط المناسبة لظهور الإمام (صاحب الزمان) إذ أن الإمام حسب رأي الشيعة يجب أن يكون معصوما ومنصوبا فقط ".

وكان معظم فقهاء الشيعة إلى وقت قريب يحرمون إقامة الدولة في (عصر الغيبة) وظل مرجع كبير عندهم الخوانساري الذي توفي عام 1405 هجرية / 1985م يصر على ضرورة انتظار الإمام الغائب (محمد بن الحسن العسكري) وعدم جواز تطبيق الحدود الشرعية، او التدخل في الشؤون السياسية.

ويعزو المنتظري إثارة الخلافات الطائفية بين الشيعة والسنة إلى عملاء للمخابرات البريطانية، وينقل قصة عن ظروف كتابة الشيخ النوري الطبرسي لكتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) الذي جمع فيه أحاديث ضعيفة وأساء فيه إلى الشيعة، بأن موظفا في السفارة البريطانية في بغداد كان يتزيا بزي رجال الدين ويدفعهم لكتابة هذه الكتب، ليلقي التفرقة بين المسلمين، كما يذكر قصة أخرى عن وقوف عملاء للمخابرات البريطانية وراء خطيب اعتاد على قراءة مقتل الزهراء، صباح كل يوم في مسجد قريب من السفارة العثمانية في طهران، وذلك من أجل إلقاء الخلاف بين الدولتين العثمانية والإيرانية (3).

ومن ناحية يقول عبد المنعم شفيق في كتاب ويل للعرب صـ17: ((لقد أعطى الخميني عام 1984 الضوء الأخضر لإجراء محادثات سرية مع الولايات المتحدة بواسطة إسرائيل، و أوضحت التقارير الصادرة حول (إيران جيت) المدى الذي وصله الخميني من الاتفاقيات السرية مع الأمريكيين، لقد انهار المشروع بأكمله عندما قرر آية الله حسين على منتظري إدانة الاتصالات السرية بين طهران وواشنطن لتنتهي المسألة بإبعاد منتظري من طهران)) أ. هـ نقلا عن الصحفي الإيراني أمير طاهري / الشرق الأوسط عدد (6986).

ويقول أيضا: (في عام 1986 م قام مستشار الأمن القومي الأمريكي " بد مكفارلن " بزيارة سرية لطهران وحضر والوفد المرافق له على متن طائرة تحمل معدات عسكرية لإيران، وجلب الوفد معه كعكة صنعت على شكل مفتاح كرمز لمفتاح الصداقة بين البلدين، كما قدموا إنجيلا يحمل توقيع الرئيس ريجان، وكان الكشف عن هذه الزيارة هو ما أثار القضية التي عرفت وقتها بـ" إيران جيت " صـ19.

واستمرت العلاقات السرية مع أمريكا - الشيطان الأكبر- بعد موت الخميني في عهد رفسنجاني حيث تم التنسيق بينهما خلال حرب الخليج الثانية، وكانت الفرصة مواتية للقضاء على العراق العدو اللدود لإيران.

ثم كان الانفتاح الأكبر في عهد محمد خاتمي، حيث تحولت العلاقات بينهما من السر إلى العلن لأول مرة منذ قيام الثورة الخمينية.

قال السفير الأمريكي السابق في قطر "جوزيف جوجاسيان ": (إن الرئيس الأمريكي سيلغى قرار حظر تعامل الشركات الأمريكية مع طهران قبل نهاية العام المقبل 1999. ولفت إلى أن كلينتون وضع على الرف قرارا كان أصدره الكونجرس يمنع تعامل شركات غربية مع إيران، مشيرا إلى أن هذا القرار سينتهي تلقائيا عام 2001، وأعرب عن اعتقاده أنه لن يتم تجديده، وقال إن الشركات الأمريكية ستعود قريبا للعمل في إيران) ويل للعرب نقلا عن الحياة 2/12/98.

أعقب ذلك تقديم الرئيس الأمريكي بل كلينتون اعتذارا لإيران في أبريل عام1999م من ظلم السياسات الأمريكية تجاهها.

ثم كان التعاون بينهما لإسقاط نظام طالبان الإسلامي في أفغانستان في عام 2001، ثم التعاون في إسقاط نظام صدام حسين في العراق أبريل 2003، ومازال الشيعة إلى الآن يساعدون الأمريكان في احتلال العراق والوقوف في وجه المقاومة العراقية.

 

والسر في هذه العلاقة عبر التاريخ هو وكما قلنا العلاقة بين الشيعة وأى عدو للإسلام والمسلمين، فعقيدة الشيعة من الأساس لا تدعو إلى أى عداء أو صدام مع الغرب - بالرغم من الفرقعات الإعلامية بين الحين والآخر - بل إن عدوها الأول و الأخير هم المسلمون من أهل السنة، لذلك تستغل أمريكا الإسلام الشيعي لضرب الإسلام السني، وهذا مبدأ مشهور في السياسة الأمريكية، فأمريكا تتفق مع الشيعة في أن عدوها الرئيسي هو الحركات الإسلامية السنية، التي تقف في وجه الامبريالية الأمريكية في العالم الإسلامي بأسره وخاصة في أفغانستان والعراق، ثم كان هذا الاتفاق على إعطاء الشيعة حصة الأسد من الكعكة العراقية على الرغم من أنهم لايشكلون أغلبية كما يزعمون وهذا ما يحدث الآن بعد الانتخابات الأخيرة.

فالوضع الجديد في المنطقة بعد أحداث 11 سبتمبر وبعد احتلال العراق، هو السماح للرافضة بأن يكون لهم دور كبير لتفتيت الدول الإسلامية السنية، في الخليج حيث السعودية التي تدعم الإرهاب على حد زعمهم وتساعد الحركات الإسلامية في طول العالم الإسلامي، وخرج منها 15 إرهابي من أصل 19 دمروا برجي التجارة الأمريكية.

والملاحظ أن الأقليات الشيعية في كل مكان بدأت تنشط وتهدد دولها وتطمح بأن يكون لها دور مرتقب، نجدهم في السعودية والبحرين والكويت والعراق ولبنان وسوريا وفى باكستان وأفغانستان، وأخيرا في مصر التي يوجد بها عددا قليل من المتشيعين.

واعتقد أن أمريكا أعطتهم الضوء الأخضر مرة أخرى لضرب الإسلام السني والحركات الإسلامية السنية، وتحقيق حلمهم القديم بتصدير الثورة وتشييع العالم الإسلامي تمهيدا لقيام الإمبراطورية الفارسية من جديد لتحكم العالم الإسلامي، مع العلم أن أمريكا لا تسمح لأي دولة لها ميول توسعية بالتمدد خارج حدودها، كما فعلت مع صربيا ومع الهند وغيرها، كذلك من الغريب أن تسمح أمريكا لدولة " إسلامية " أن تقيم نظام حكم إسلامي فضلا على أن تقيم معها علاقات بهذه القوة، وهى التي بذلت كل ما في وسعها لإسقاط نظام طالبان الإسلامي السني.

جاء في الخطة السرية لآيات قم: ((وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلا عن مهمتهـا في حفـظ استقـلال البـلاد وحقـوق الشعب، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات.

لكن نظرا للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية كما اصطلح على تسميتها لا يمكن تصدير الثورة بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة.

ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه أجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسيه تشمل خمس مراحل، ومدّة كل مرحلة عشر سنوات، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة نوحد الإسلام أولا الشيعي- لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب، لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصوليون لولاية الفقيه والأئمة المعصومين، وحتى إنهم يعدّون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستورا للبلد أمرا مخالفا للشرع والعرف، وهـم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين.

إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا، أو إلى بلاد أخرى في العالم، نكون بلا ريب قد حققنا نجاحا باهرا وملفتا للنظر، لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة.

وأما بقية الشعوب التي تشكل 70 إلى 80 % من سكان كل بلد فهم أتباع القوة والحكم ومنهمكون في أمور معيشتهم وتحصيل رزقهم من الخبز والمأوى، ولذا فهم يدافعون عمن يملك القوة.

أسلوب تنفيذ الخطة المعدّة: ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقتنا مع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين، ذلك أن إسـقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد.

وعلى فرض أن الخطة لم تثمر في المرحلة العشرية الأخيرة، فإنه يمكننا أن نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من الحكام، وإذا كان في الظاهر أن عناصرنا الشيعة هم أهل تلك البلاد ومواطنوها وساكنوها، لكنا نكون قد قمنا بأداء الواجب أمام الله والدين وأمام مذهبنا، وليس من أهدافنا إيصال شخص معين إلى سده الحكم- فإن الهدف هو فقط التصدير للثورة، وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي، وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود)) أ. هـ (4).

 

هذه خلاصة لنظرة إيران الشيعة للدول العربية بل والإسلامية، لا بديل لديها عن تشييع العالم، وان كانت هذه هى الواجهة والمغزى الأساسي لإعادة أإمبراطورية الفارسية من جديد، فهل يعي العرب ذلك؟

ماذا ننتظر إذا بعد أن أحاط بنا الأعداء من كل جانب الصليبية العالمية تؤازرها الصهيونية العالمية وبيد الرافضة الحاقدة بتعاون حزب المنافقين في ديارنا من العلمانيين وفلول القوميين والماركسيين وغيرهم.

والغريب هو وضع الطيبين والسذج من بنى جلدتنا الذين يدعون إلى التقارب مع الشيعة، أو الذين يدعون إلى عدم فتح ملف الشيعة الروافض - هكذا!!!

 

نضرب مثالا واحدا لأهم هذه الدول التي تضع لإيران العين عليها ألا وهى مصر:

العلاقات المصرية الإيرانية:

بعد انقطاع دام حوالي ربع قرن من الزمن التقى الرئيسان المصري و الإيراني على هامش اجتماع القمة العالمية الأولى لمجتمع المعلومات في جنيف في 8/12/2003 م، مما اعتبره البعض إيذانا ببدء تطبيع العلاقة بين البلدين، والذي تبعه زيارة الوفد المصري برئاسة وزير الخارجية أحمد ماهر إلى طهران في شهر فبراير على هامش اجتماعات مؤتمر قمة الدول الثمانية، وكان قد سبقه الدور القوى الذي لعبته مصر لانضمام إيران إلى عضوية مجوعة الـ15ـ وهى منظمة للدول النامية الكبرى تأسست سنة 1989 لتحقيق التوازن على الساحة الدولية مع مجموعة الدول الصناعية الثمانية ـ، كما شاركت مصر بوفد رفيع المستوى في مؤتمر القمة لمنظمة الدول الإسلامية المنعقد في طهران ديسمبر 1997، كذلك مشاركة الوفد البرلماني الإيراني في لقاء البرلمانات الإسلامية في القاهرة يوليو سنة 2000، كما سارعت مصر بتقديم المساعدات الإنسانية لإيران في زلزال مدينة " بام "التاريخية مؤخرا.

وكان قد تم استئناف العلاقات بينهما سنة 1991 بعد تبادل البلدين مكتبي رعاية المصالح، وظلت العلاقات مستمرة عن طريق الوفود والمعارض، ويتحدث المراقبون أن سفراء البلدين قد تم تعيينهما حال عودة العلاقات رسميا حيث يتحدثون عن ترشيح "محمد شريعتي" المستشار الأعلى للرئيس خاتمي سفيرا لإيران في القاهرة.

 

ولكن ما كاد الجو يصفو بينهما حتى عكره أخيرا نبأ قبض السلطات المصرية على الجاسوس المصري - محمود عيد دبوس 31 عاما- واعترف بتعاونه مع - محمد رضا دست - ضابط مخابرات إيراني يعمل في مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة واتهم دبوس - أنه كان يستهدف القيام بأعمال مشبوهة في مصر وأنه كان يسعى للتنسيق مع قوى شيعية وأنه حضر بعض أنشطتهم كما كلفه الضابط الإيراني ببعض المهام الخاصة في مصر وانه أطلع جيداً على النشاط الشيعي بها.

كما اتهم بالتخطيط لأعمال عدائية ضد السعودية لأنه جمع معلومات عن أماكن عمل الأجانب في السعودية ومنها مجمع البتروكيماويات بمنطقة ينبع تمهيداً لاستهدافها بعمليات إرهابية وهذا ما حدث وحصل على مبلغ 50 ألف دولار والجانب المصري يؤكد أن«الجاسوس»الإيراني تدرب في قواعد تابعة لـ«حزب الله»في جنوب لبنان!!

ولكن بعد هذا الحادث بأيام وصف أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري العلاقات بين بلاده وإيران بأنها جيدة، وأكد الباز الذي كان يتحدث لمراسل صحيفة السياسة الكويتية عدم وجود أي خلاف بين طهران والقاهرة حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية مشيرا إلى تعاون البلدين لتعزيز العلاقات بينهما.

ويستغرب المتابع لتطور العلاقة بين البلدين في الفترة الأخيرة للسرعة التي تم فيها التقارب بينهما، واختزالهما لأسباب قطع العلاقات في تسمية أحد شوارع طهران [اسم الإسلامبولى] قاتل السادات فهل هذا سبب تقطع به العلاقات بين دولتين من أكبر الدول في المنطقة؟

فما هي الأسباب الحقيقية التي أدت إلى القطيعة بينهما؟ ومن ثم عودة المياه لمجاريها في هذا الوقت بالذات؟

هذا ما سوف نتعرض له في هذا الطرح:

- تبدأ العلاقة بين البلدين سنة 539 ق. م عندما احتل الملك الفارسي قورش مصر، وهو نفسه الملك الذي حرر اليهود من السبى البابلى، ويرى بعض المؤرخين أنه ذو القرنين الوارد ذكره في القرآن.

- كذلك كما أسلفنا فقد حكم الشيعة مصر أبان الدولة العبيدية في الفترة من362هـ وحتى سقوطها على يد صلاح الدين الأيوبي سنة 567 هـ، وبعد سقوطها انقطعت علاقة مصر والمصريين بالشيعة والتشيع.

- في العصر الحديث بدأ التمثيل الدبلوماسي بين البلدين سنة 1856حيث افتتح مكتب لتمثيل المصالح الإيرانية في القاهرة.

- سنة 1921 أنشئت أول سفارة إيرانية في القاهرة.

- سنة 1928 تم التوقيع على معاهدة صدقة بين البلدين.

- سنة 1948 تمت المصاهرة بين البلدين حيث تزوج الشاه محمد رضا بهلوى (1919 1980) من أخت الملك فاروق "الأميرة فوزية "، وتم الطلاق سنة 1949، ومن ثم بدأ الفتور في العلاقة بين البلدين.

- زاد التراجع بين البلدين مع قيام الانقلاب العسكري في مصر بقيادة عبد الناصر سنة 1952 م، زاد في التدهور مع إنشاء حلف بغداد، الذي تم بين العراق وإيران وتركيا بمساعدة بريطانيا وبدور أردني، حيث اعتبره عبد الناصر موجها ضد ثورته.

- قطعت العلاقات لأول مرة سنة 1963 والسبب الظاهر هو علاقات الشاه مع اليهود لاحظ -.

- في يونيو سنة 1963 اتهم الشاه محمد رضا بهلوي مصر بالوقوف وراء ثورة "خرداد" التي قام بها رئيس الوزراء محمد مصدق والتي سميت بالثورة البيضاء، ونجحت أمريكا في إعادته إلى الحكم مرة أخرى، في حين فشلت مع ثورة الخميني فيما بعد.

- بعد هلاك عبد الناصر وبداية عصر السادات بدأت تعود العلاقات مرة أخرى بينهما، ففي عام 1975 أسس نادى السفارى وأعضاؤه مصر وإيران والسعودية وفرنسا وذلك لمحاربة المد الشيوعي في إفريقيا.

- 1979 قطعت إيران علاقتها مع مصر مع قيام الثورة الخمينية.

 

أسباب قطع العلاقات بينهما:

بالنسبة لإيران:

1- العلاقات المصرية الإسرائيلية واتفاقية كامب ديفيد، حيث كانت ترفض إيران السلام علنا - مع اليهود.

2- إيواء مصر للشاة سنة 1979 حتى وفاته ودفنه بها سنة 1980.

3- دعم مصر للعراق أثناء حرب الخليج الأولى 1980- 1988.

4- دعم مصر للإمارات في نزاعها حول جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى التي تحتلها إيران.

5- رفض إيران أن يكون لمصر أي دور في الخليج حتى يسهل بلعه.

 

بالنسبة لمصر:

1- مخاوف مصر من تصدير الثورة والتي نادى بها الخميني من أجل تشييع الدول الإسلامية.

2- تسمية أحد شوارع طهران باسم " خالد الإسلامبولى" قاتل السادات، وقد تم تغييره أخيرا إلى شارع الدرة.

3- مخاوف مصر من العلاقات بين إيران وبعض الحركات الإسلامية المصرية مثل تنظيم الجهاد والإخوان المسلمين.

4- العلاقات السرية التي تربط إيران بإسرائيل وأمريكا، ومزاحمة الدور المصري في الشرق الأوسط.

5- من أسباب التحفظ في العلاقات ملف المصريين المعتقلين في إيران والتي تقول مصر إنهم موالين لتنظيم القاعدة، والتي ترفض إيران الإفراج عنهم أو تسليمهم لأحد لاستغلالهم كورقة ضغط، وكذلك الأسرى المصريين الذين كانوا يقاتلون مع العراق أبان الحرب بينهما.

 

أسباب عودة العلاقات بينهما:

بعد أن ذكرنا أطماع الشيعة في بلاد المسلمين وخاصة بلاد العرب، وبعد أن دللنا على علاقاتهم باليهود وأمريكا، يظهر لنا هدفهم من التقريب مع مصر بل ومع الدول العربية الأخرى، فبعد تدمير قوة العراق أصبحت الساحة خالية لهم لابتلاع الدول العربية الواحدة بعد الأخرى، وتكوين الحزام الشيعي الموعود فأصبحت لهم دولة في إيران وسوريا وجنوب لبنان والعراق، والقوة الوحيدة المؤهلة للتصدي لهذه المؤامرة هي مصر، وعليه يلزم تحييد المصريين بإقامة علاقات ومصالح تحجم مقاومة مصر لهذا المخطط، ولا يخفى الدور الأمريكي واليهودي من وراء ذلك، لذا نجد أن الأقليات الشيعية بدأت تنشط في كل مكان وبدأت تعلن عن نفسها، وخاصة في مصر التي لا يعلم معظم المصريين بوجود شيعة على أراضيهم لأن عددهم قليل للغاية، وكلهم من المصريين المتشيعين وبعض الصوفية، فالشيعة يحاولون إيجاد موطئ قدم لهم في مصر منذ منتصف الثمانينات وقد بدأ انتشارهم هناك عن طريق اشتراك دور نشر شيعية في معارض الكتب وبعد ذلك افتتحوا عدة فروع لجمعيات أهلية في مصر منها جماعة أهل البيت وغيرها كما قاموا باستقطاب عدد من الكتاب والصحفيين ليتولوا الدفاع عن الطائفة والدعوة إليها في أوساط العامة في مصر المعروفين بحبهم لآل البيت (5).

فأمريكا ومن ورائها اليهود لا يريدون أن توجد قوة للسنة، حتى الأنظمة التي تقوم بدور الوكيلة لهما في المنطقة، انتهت فترة التعاقد وأصبح التغيير هو السمة البارزة في المخطط الصهيو أمريكي ولو لجأت إلى استخدام القوة والبديل عن ذلك هو الإسلام المهجن - ومثاله الحكومة التركية - حيث تريد أمريكا تعميم هذا النموذج من الحكم في الدول العربية.

والبديل الثاني الإسلام الشيعي وهو المؤهل بقوة لأن يلعب دورا قويا في السنوات المقبلة، لذا تأتى محاولات تطبيع العلاقات بين مصر وإيران في هذا الوقت بالذات.

 

كما توجد دلالات أخرى لهذا التقارب منها:

1- بعد وفاة الخميني عام 1989 وتسلم القيادة هاشمي رفسنجانى، حاول الأخير إخراج إيران من عزلتها، ومحاولة ظهورها بمظهر الدولة المحبة للسلام وإقامة علاقات مع دول الجوار، وذلك عن طريق ترتيب أوراق العلاقات الخارجية للسياسة الإيرانية، وتأجيل مبدأ تصدير الثورة، وبدأت بالمغازلة مع مصر بإطلاق صراح الأسرى المصريين في الحرب العراقية الإيرانية.

2- انتهاء الحرب العراقية الإيرانية (1980- 1988)، ووقف المساعدات للعراق، ثم حرب الخليج الثانية والموقف الموحد بين العرب وإيران بخصوص الحرب.

3- وصول الإصلاحيين إلى الحكم عام 1997 بقيادة محمد خاتمي، وهو يريد أن يغير صورة الوجه القبيح لإيران، مع العلم أنه لا فرق بين اصلاحييين ومحافظين في بغضهم للمسلمين.

4- بعد خروج العراق من حلبة الصراع وتدميره واحتلاله أصبح هناك خلل في التوازن بين الدول العربية وإيران لابد من سده حتى لا تهيمن إيران على دول المنطقة.

5- خشية الدولتان من أن تطالهما المطرقة الأمريكية أحادية القوة، أو عزلهما سياسيا ودوليا كما حدث مع غيرهما.

6- محاولة إيران التعتيم على سلاحها النووي.

7- بعد حرب الخليج الثانية وبعد احتلال العراق واستسلام ليبيا وسوريا أصبحت مصر هي الدولة العربية الكبرى في مواجهة الطاغوت الأمريكي، وأنها المرشحة للتركيع بالقوة إن أبت، فكان عليها أن تسعى لتكوين تكتلات مع من إيران؟! - حتى تستطيع أن تقف في وجه الهيمنة الأمريكية.

8- قامت إيران بتسليم "رفاعي طه " أمير الجماعة الإسلامية سابقا -إلى مصر عن طريق سوريا حيث أنه لا توجد بين البلدين اتفاقية تسليم المحتجزين.

9- اتفاق وجهات النظر بينهما في القضية الفلسطينية، وظهور علاقات علنية بين اليهود وإيران، وتفهمها لمسارات عملية السلام.

10- خوف إيران من ملاحقتها عالميا وأوروبيا بسبب ملف حقوق الإنسان الإيرانى حيث ممارسة التعذيب وإبادة المعارضين بأبشع الوسائل، عندما فتح القاضي البلجيكي " دميان فندير ميرش " ملف التحقيق في التهم الموجهة رفسنجانى بهذا الخصوص عندما كان رئيسا للجمهورية الإيرانية.

11- الخوف من انفراد إسرائيل بالمنطقة اقتصاديا وسياسيا وعسكريا، بعد تدمير القوة العربية الكبرى العراق.

12- هناك بعد اقتصادي حيث تعتبر مصر وإيران من أكبر الأسواق في المنطقة، كما تعتبر إيران بالنسبة لمصر معبرا لدول آسيا الوسطى، وتطمع مصر في جذب السياح الإيرانيين الذين ينفقون ببذخ.

 

وبعد فهذا تحذير لمن كان له قلب وعقل ليفقه الواقع مع ربطه ببعده العقدي والتاريخي بعيدا عن السفسطة والسذاجة التي تخيم على قلوب البعض وعقولهم لا سيما وأن الأمة الإسلامية ـ أهل السنة والجماعة ـ تمر بأحلك فترات تاريخها، وتكالبت على قصعتها الأكلة من كل حدب وصوب ليلتهموها، الصليبيون واليهود والشيعة والشيعيون والعلمانيون والمنافقون وغيرهم.

فهل بقى وقت للتفكير نسأل الله أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين وأن يجعل كيدهم في نحورهم انه ولى ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

(1) محمد صادق مكي / نجاد.. وإحياء مبدأ تصدير الثورة الإيرانية / موقع مفكرة الإسلام / الخميس 13 رجب 1426هـ 18 أغسطس 2005م

(2) جريدة البيان الإماراتية الأربعاء 19 يناير 2005 ((الدول المجاورة للعراق تخشى شبح تولي الشيعة السلطة))

(3) نقلا عن موقع الكاتب الشيعي أحمد الكاتب.

(4) رابطة أهل السنة في إيران مكتب لندن الدكتور عبد الرحيم البلوشي.

(5) موقع مفكرة الإسلام ((الأزهر يحاول وضع حدًا للتغلغل الشيعي في مصر22/7/2002)).


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.089 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع