بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال:
شخصان: أحدهما يدخر مالاً كوديعة لشراء منزل، ولكن لم يحن الموعد لعدم اكتمال المبلغ، أو لعدم وجود المنزل المناسب للشراء.
والثاني: وجد منزلاً فاشتراه، فهل الأول عليه زكاة؟ لأن ماله المدخر بلغ النصاب وحال عليه الحول، رغم أنه يدخره لشراء المنزل. بمعنى أنه إذا دفع الزكاة لمدة أربعة أعوام فسينقص ماله بنسبة 10%.
والثاني: اشترى منزلاً بالمبلغ لاستخدامه الشخصي وليس للبيع، ولكن لا يستخدمه. فهل عليه زكاة؟ وإذا كان الأول عليه زكاة والثاني ليس عليه، فكيف نوفق بين الرأيين؟ أنا أشعر أن الأمر لن يكون فيه مساواة، وخاصة إذا كانت عملة البلد في تناقص في قيمتها وليس في تزايد. أفيدونا مأجورين.
الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كان لدى الشخص نقود مدخرة قد بلغت النصاب وحال عليها الحول فتجب فيها الزكاة، ولو كان قد ادخر هذه النقود لشراء منزل ونحوه؛ لأن النقود تجب الزكاة فيها بعينها، ولا يشترط فيها أن تكون للتجارة بل متى بلغت النصاب وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة، وهذا بخلاف ما لو اشترى منزلاً للاستخدام الشخصي، فإن الزكاة لا تجب في هذا المنزل؛ لأن الغرض منه هو الاستعمال الشخصي، وقد ورد النص بعدم وجوب الزكاة فيما أعدّ للاستعمال، وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليس على المسلم في عبده ولا في فرسه صدقة" متفق عليه عند البخاري(1463)، ومسلم(982) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -.
وبهذا يتبين الفرق بين المثالين، ولا يصح القياس؛ لوجود الفارق المؤثر.