كيف نتعامل مع القرآن في رمضان ؟ ( 1 – 3 )
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
  من يكشف الكروب؟
  أخطاء في الدعاء وما يكره فيه
  دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة
  الرؤى والأحلام
قائمة أخر الكتب إضافة
  هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون...
  الشيخ عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن بدران الدمش...
  أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية
  مع صاحب الروحة
  قولهم أن في مسجد الخيف قبر سبعين نبيا
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  الترويح ومفهومه، والفراغ وهمومه
  الغيبة والنميمة من كبائر الذنوب
  حصاد الإجازة الصيفية
  كيف نستفيد من رمضان
  وقفة تأمل في حال الأمة
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
كيف نتعامل مع القرآن في رمضان ؟ ( 1 – 3 )

مجدي الهلالي
أضيفت بتاريخ:   2007-12-08
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   1019
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
 

بسم الله الرحمن الرحيم

كتاب الله طريق التغيير الحقيقي

 اعتاد كثير منا عندما يدخل شهر رمضان، أن ينكب على المصحف ويجتهد في قراءة القرآن وختمه عدة مرات، بل ويتبارى في ذلك الأقران، ومما لا شك فيه أن هذه الظاهرة تحمل في طياتها بعض الجوانب الإيجابية، ولكن مما يدعو للأسف، أن محور الاهتمام غالباً ما يدور حول حروف القرآن وألفاظه، دون أن يصاحب ذلك اهتمام مماثل بما تحمله هذه الألفاظ من معان هادية تدفع من يعيش في أجوائها إلى الاستقامة على أمر الله وعلى صراطه المستقيم، كما قال - تعالى -: إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم (الإسراء: 9).

وخير دليل على أن ما نفعله مع القرآن ينقصه الكثير والكثير، واقعنا الذي نحياه، فالواحد منا يقرأ الآيات والسور، وينتهي من الختمة تلو الختمة، دون أن تجد أثراً لهذه القراءة في أفعاله وسلوكه، بل إنك إن سألته عما استوقفه من آيات لم تجد منه جواباً، فالهم منصرف لتحصيل أكبر قدر من القراءة، طمعاً في الأجر والثواب الذي أخبر به - صلى الله عليه وسلم -بقوله: "من قرأ حرفاً من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف"(1).

 

المعنى هو المقصود

لو كان أمر القرآن يتعلق بالثواب المترتب على قراءة القرآن فحسب لكان من الأولى أن نتجه إلى أعمال أخرى تعود علينا بثواب أكبر، مثل ما أخبرنا به  - صلى الله عليه وسلم -: "من دخل السوق فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير، كتب له ألف ألف حسنة، ومحي عنه ألف ألف سيئة، ورفع له ألف ألف درجة، وبني له بيت في الجنة"(2) ولسنا نعني بذلك التقليل من شأن الثواب المترتب على قراءة القرآن، بل نعني إعادة النظر في طريقة تعاملنا معه، فقيمة القرآن وبركته الحقيقية تكمن في معانيه، ولأن اللفظ وسيلة لإدراك المعنى كان التوجيه النبوي بالإكثار من تلاوته، وتحفيز الناس على ذلك من خلال الثواب الكبير المذاكرة عدة ساعات، هو بالتأكيد لا يقصد من وراء ذلك مجرد جلوسه على المكتب والنظر في الكتب دون فهم ما تحتويه، بل هدفه تشجيع ابنه على المذاكرة بذهن حاضر ليتحقق له النجاح.

فإذا نظرنا إلى الهدف الأسمى من نزول القرآن، وربطنا بينه وبين ما رتب الشارع الحكيم على قراءته من ثواب عظيم، وجدنا أن من أهداف هذا الثواب تشجيع المسلمين على دوام قراءته حتى يهتدوا بهداه، ويستشفوا بشفائه..أما أن نقرأه وليس لنا هدف إلا ثواب القراءة فقط، دون الالتفات إلى المعنى المقصود من الخطاب فإننا لاشك سنخسر كثيراً بالاقتصار على ذلك التعامل الشكلي، ولن يحقق فينا القرآن حينئذ مقصوده.

 

لا بديل عن التدبر

إن نصوص القرآن واضحة في أهمية تدبره عند قراءته أو الاستماع إليه ليكون التدبر وسيلة للفهم والتأثر ثم العمل.

يقول - تعالى -: ( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب )29 (ص)

ويقول: ( أفلا يتدبرون القرآن أم على" قلوب أقفالها ) 24 (محمد).

ولأن فهم مقصود الخطاب لابد أن يلازم المترتب على قراءته، ومثال ذلك: الأب الذي يرصد مكافأة لابنه إن استمر في قراءته، كان توجيه الرسول  - صلى الله عليه وسلم - لعبدالله بن عمرو بن العاص بألا يختم القرآن في أقل من ثلاث معللاً ذلك بقوله  - صلى الله عليه وسلم -: "لا يفقهه من يقرؤه في أقل من ثلاث"(3).

إننا نعمل جاهدين على فهم المقصود من أي كلام نقرؤه أو نسمعه.. فلماذا لا نطبق هذه القاعدة على القرآن؟

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "ومن المعلوم أن كل كلام، فالمقصود منه فهم معانيه دون مجرد ألفاظه، فالقرآن أولى بذلك"(4).

ويؤكد هذا المعنى الأستاذ حسن الهضيبي - يرحمه الله - فيقول: "ليست العبرة في التلاوة بمقدار ما يقرأ المرء، وإنما العبرة بمقدار ما يستفيد، فالقرآن لم ينزل بركة على النبي  - صلى الله عليه وسلم - بألفاظه مجردة عن المعاني، بل إن بركة القرآن في العمل به، واتخاذه منهجاً في الحياة يضيء سبيل السالكين، فيجب علينا حين نقرأ القرآن أن يكون قصدنا من التلاوة أن نحقق المعنى المراد منها، وذلك بتدبر آياته وفهمها والعمل بها"(5).

وقال القرطبي عند تفسير قوله - تعالى -: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا 82 (النساء).

يقول: "ودلت هذه الآية على وجوب التدبر في القرآن ليعرف معناه"(6).

فتدبر القرآن، وإن كان واجباً على قارئه أو مستمعه إلا أنه ليس غاية في حد ذاته، بل هو وسيلة لتفعيل معجزته الكبرى وتحقيقها في نفس متلقيه.

 

المعجزة الكبرى

نعلم جميعاً أن القرآن هو أكبر وأعظم معجزة جاءت من عند الله - عز وجل - للبشر.

فما سر هذه المعجزة الذي جعلها تتفوق على كل ما سبقها من معجزات؟

قد يجيب البعض بأن معجزة القرآن تكمن في أسلوبه.. وبلاغته.. وتحدي البشر به، وأنه صالح لكل زمان ومكان.. إلخ.

نعم.. هذا كله من أوجه إعجاز القرآن، ولكن يبقى سر إعجازه الأعظم في قدرته على التغيير..

تغيير أي إنسان، ليتحول إلى إنسان آخر عالم بالله عابد له في كل أموره وأحواله، حتى يتمثل فيه قوله - تعالى -: قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين 162 (الأنعام).

 

كيفية التغيير

والتغيير الذي يحدثه القرآن يبدأ بدخول نوره إلى القلب، فكلما دخل النور إلى جزء من أجزائه بدد ما يقابله من ظلمة أحدثتها المعاصي والغفلات واتباع الهوى.

وشيئاً فشيئاً يزداد النور في القلب، وتدب الحياة في جنباته، ليبدأ صاحبه حياة جديدة لم يعهدها من قبل.

قال - تعالى -: (أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها ) (الأنعام: 122)

فالقرآن إذن هو الروح التي تبث في القلب فتحييه.

وقال - تعالى -: ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا ) (الشورى: 52)

وعندما تبث الروح في القلب وتمتلئ جنباته بنور الإيمان، فإن هذا من شأنه أن يطرد منه الهوى وحب الدنيا، مما يكون له أبلغ الأثر على سلوك العبد واهتماماته، وهذا ما أوضحه  - صلى الله عليه وسلم -للصحابة عندما سألوه عن معنى انشراح الصدر الذي جاء في قوله - تعالى -: أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على" نور من ربه (الزمر: 22)

فقال  - صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل النور القلب انشرح وانفتح" قلنا: يا رسول الله وما علامة ذلك؟ قال: "الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور، والاستعداد للموت قبل نزوله"(7).

 

من آثار المعجزة

يقول - تعالى -: ( ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى" بل لله الأمر جميعا ) (الرعد: 31).

إن للقرآن تأثيراً قوياً يفوق ما يمكن تخيله، ولقد ضرب لنا - سبحانه وتعالى - مثلاً لذلك فقال عز من قائل: ( لو أنزلنا هذا القرآن على" جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون)  (الحشر: 21).

"فالجبال كما يقول القرطبي إذا ما خوطبت بهذا القرآن، مع تركيب العقل لها لانقادت لمواعظه، ولرأيتها على صلابتها ورزانتها خاشعة متصدعة، أي متشققة من خشية الله"(8).

وفي هذا المثل دعوة للتفكر في قوة تأثير القرآن ليكون حجة على الجميع، ويبطل دعوى من ادعى بأنه ليس أهلاً لتدبر القرآن.

 

--------------------------------------

الهوامش

(1) حسن، رواه الترمذي عن عبدالله بن مسعود.

(2) صحيح الجامع الصغير ح (6231).

(3) صحيح الجامع الصغير ح (1157).

(4)مقدمة في أصول التفسير لابن تيمية ص 75.

(5) مقالات الإسلاميين في رمضان لمحمد موسى الشريف ص 426.

(6) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5-187.

(7) أخرجه الحاكم والبيهقي في الزهد.

(8) الجامع لأحكام القرآن 18-30.


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.117 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع