أبو بكر الصديق رضي الله عنه
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  أحاديث ضعيفة وموضوعة في الدعاء
  من أجل هذا لُعن اليهود
  وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
  دعاء طرد الشيطان ووساوسه
قائمة أخر الكتب إضافة
  نظرات في حديث توسل الضرير
  أولياء الصوفية عند شيخ الإسلام ابن تيمية
  ما هي الصوفية وما دورها في الجهاد الإسلامي ؟
  الشيخ إبراهيم بن سعيد الشاغوري
  التصوف من صور الجاهلية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  نصائح منهجية لطالب العلم
  الحذر من التهاون في أداء الدَّين
  الشيطان عدوك فاحذره
  وقفة محاسبة مع انتصاف شهر رمضان
  وانقضى شهر رمضان
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
مداد قسم المقالات شجرة التصنيفات خطب ومحاضرات أبو بكر الصديق رضي الله عنه
أبو بكر الصديق رضي الله عنه

ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ:   2007-12-12
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   96
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الخطبة الأولى:

أما بعد..

أيها المؤمنون إن الله اصطفى محمداً - صلى الله عليه وسلم - على الأولين والآخرين، واصطفى له خير الناس بعد النبيين فجعلهم أصحابه {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم}(1) فأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هم خير الأمة، وأعظمهم فضلاً، وأعمقهم علماً، وأصدقهم إيماناً، وأبرهم قلوباً، لا يرتاب في ذلك العالم بأخبارهم المطالع لسيرهم، فهم مصابيح الدجى وأئمة الهدى، شهدوا الوحي والتنزيل، وعلموا التفسير والتأويل، السابقون إلى الفضائل والمكرمات، والمتبوئون في الآخرة أعالي الجنات {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}(2) فلا خير إلا في سبيلهم، ولا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق.

أيها المؤمنون: أصحاب رسول الله هم خير قوم ومعشر - رضي الله عنهم - ورضوا عنه، إلا أن أفضلهم منزلة وأعلاهم مكانة صديق هذه الأمة أبو بكر عبد الله بن عثمان، السابق إلى الإسلام والإيمان، فهو أول من آمن من الرجال.

 

خـير البرية أتقاها وأعدلها  * * * بعد الـنبي وأوفــاها بما حملا

والثاني التالي المحمود مشهده * * * وأول الناس منهم صدق الرسلا

 

أبو بكر الصديق صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجاهلية والإسلام، وأعظم الصحابة اجتماعاً برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلاً ونهاراً، حضراً وسفراً، فقد لازم أبو بكر - رضي الله عنه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حياته كلها، فكان معه في مكة معيناً ونصيراً، وكان معه في الهجرة إلى المدينة رفيقاً شفيقاً، وكان معه في المدينة عضيداً وزيراً، شهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - المشاهد والمعارك كلها، وشهد الله له بالصحبة في كتابه وتلك منقبة عظيمة وفضيلة شماء فقال الله - تعالى -: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}(3).

أيها المؤمنون أبو بكر - رضي الله عنه - صاحب الفضائل والمناقب حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخاصته

فكان حب رسول الله قد علموا  * * *  من الـبرية لم يعـدل بـه رجـلا

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكنه أخي وصاحبي))(4) وقال - صلى الله عليه وسلم - مشيداً بأبي بكر: ((إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق؛وواساني بنفسه وماله؛ فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟! فهل أنتم تاركو لي صاحبي؟!))(5).

 

أيها المؤمنون إن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يحصل تلك المنزلة العالية والمكانة الرفيعة إلا بجد وإخلاص، وجهاد وهمة عالية؛ ورغبة صادقة؛ وأعمال صالحة؛ ويد باذلة؛ وعين باكية، ويجمع ذلك كله قلب صادق، ونفس زاكية، في طلب ما عند الله جادة صادقة، روى الإمام مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه يوماً: ((من أصبح منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله: فمن أطعم اليوم منكم مسكيناً؟ قال أبو بكر: أنا. قال رسول الله: فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة))(6).

 

أيها المؤمنون: عند الصباح يحمد القوم السرى، فأبو بكر السابق إلى الخيرات يدعى يوم القيامة من أبواب الجنة الثمانية.

أيها المؤمنون أبو بكر أعظم الأمة بعد رسول الله صبراً، وأثبتهم يقيناً، وأعمقهم إيماناً، وشواهد ذلك كثيرة عديدة، فقد ثبّت الله بأبي بكر صحابة رسول الله لما طاشت عقولهم وارتجت أفئدتهم وزلزلت أقدامهم عند موت رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فقام أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ألا من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت وقرأ عليهم قول الله - تعالى -: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ}(7) وقول الله - تعالى -: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ }(8) فكشف الله به عنهم الاضطراب، وثاب الناس بكلامه وتوجيهه إلى الجادة والصواب.

أيها المؤمنون: أبو بكر جبل شامخ لا تزعزعه العواصف، ولا تستفزه الأزمات، رابط الجأش سديد الرأي، فما أن ذاع نبأ موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى ارتد أحـياء من العرب، ومنع قوم الزكاة ونجم النفاق، وتربص اليهود والنصارى فكان خطباً جللاً، وحدثاً جسيماً تنهد له الجبال الراسيات، فقال أبو بكر: أنا لها أنا لها، لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فبعث البعوث وجهز الجيوش وقاتل المرتدين {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً}(9) وثبت الله التوحيد في جزيرة العرب بالصديق، وقصم فيها فقار الشرك والوثنية، فرضي الله عنك يا أبا بكر وجزاك عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وجمعنا بك في جنات النعيم.

أيها المؤمنون: هذه ومضات ولمحات من سيرة الصديق، وهي قليل من كثير وغيض من فيض، فخلال أبي بكر معلومة مشهورة: زهد في ورع؛ بكاء في خشية، بذل وعطاء، صبر وجهاد، صحبة وهجرة، خشية وإنابة، حزم وبصيرة، صدق وإحسان

 

وإذا استطال الشيء قام بنفسه * * *  وصفات ضوء الشمس تذهب باطلا

 

الخطبة الثانية:

أما بعد..

فالزموا عباد الله وصية رب رحيم قال لكم: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(10) فاتقوا الله عباد الله واقرؤوا سير الصالحين السابقين واللاحقين؛ فإن في قصصهم وسيرهم عبرة وعظة ينشئ الله بها أمثالهم

 

لعل في أمـة الإســـلام نابتة * * *  تجلو لحاضرها مـرآة ماضيها

حتى ترى بعض ما شادت أوائلها  * * *  من الصروح وما عاناه بانيها

 

اعتبروا عباد الله بسير صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتعرفوا فضلهم وسابقتهم، وليرسخ في قلوبكم حبهم، وينشط فيها صدق الرغبة في التأسي بهم، ولتعلموا عظم جرم الرافضة الذين كفّروا صحابة رسول الله وعابوهم وسبوهم.

 

 ----------------------------------------

(1) سور: البقرة: آية (105).

(2) سورة الفتح: آية (29). 

(3) سورة: التوبة: آية (40).

(4) أخرجه: أحمد (10710)، والبخاري (446)، ومسلم (4390).

(5) أخرجه: البخاري (3388).

(6) أخرجه: مسلم (1707).

(7) الزمر: آية (30).

(8) آل عمران: آية (144). والحديث أخرجه البخاري (3394) وغيره. 

(9) الأحزاب: آية (25).

(10) آل عمران:آية (102).

 


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.399 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع