بسم الله الرحمن الرحيم
إن من أعلى المقامات الرضا بقضاء الله وقلما يبلغها إلا من آتاه الله إيمانا كاملا وصبرا عظيما لأنه يكون مخالفا لهوى الإنسان لكن درجة الرضا ليست مستحيلة
والوصول لها يكون بطريق:
علم المؤمن أن تدبير الله له خير من تدبيره
الرضا بالألم والمصاعب لما يتوقع من الثواب المدخر
الرضا لا لحظ وراءه ولا لنيل ثواب أو أجر بل لأنه مراد الله - تعالى - وهو أعلى المقامات.
فترى الراضي مسرورا راضيا بما هو فيه سواء كان علة أو فقرا أو مصيبة لأنها حدثت بمشيئة الله وكل ما يحل به من مصائب يعدها نعمة من نعم الله عليه.
فمن رضي بقضاء الله جرى عليه وكان له أجر ومن لم يرض بقضاء الله جرى عليه وحبط عمله.
قيل في الرضا:
دواء القلوب الرضا بالقضاء.
شيئان تنال بهما خير الدنيا والآخرة: تحب ما تكره إذا أحبه الله وتكره ما تحب إذا كرهه الله - عز وجل -.
قال الشاعر:
وأترك ما أهوى لما قد هويته فأرضى بما ترضى وإن سخطت نفسي
من رضي بقسم الله له لم يحزن على ما فاته.
من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله ما بينه وبين الناس ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه ووكله إلى الناس ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته.
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - حين سأله سعد بن أبي وقاص: أي الناس أشد بلاء؟ فقال(الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل. فيبتلى الرجل على حسب دينه. فإن كان رقيق الدين ابتلي على حسب ذاك, وإن كان صلب الدين ابتلي على حسب ذاك. فما تزال البلايا بالرجل, حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة.)
قال - صلى الله عليه وسلم - (طوبى لمن هدي الإسلام وكان رزقه كفافا ورضي به).
دعاء:
قال - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم إني أسألك نفسا مطمئنة تؤمن بلقائك وترضى بقضائك وتقنع بعطائك)
قال - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم ألهم نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها اللهم ارجع نفسي إليك راضية مرضية وأدخلها جنتك في عبادك الصالحين. اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب.اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد)
اللهم إني أسألك الرضا بالقضاء