بسم الله الرحمن الرحيم
درر البحار من صحيح الأحاديث القصار
ألف حديث كل ثلاث سنوات
الحلقة السابعة والعشرون
781- عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَهْلِ نَجْرَانَ: «لأَبْعَثَنَّ - يَعْني عَليكُمْ، يَعْني - أَمينًا حَقَّ أَمِين» فَأَشْرَفَ أَصْحَابُهُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ - رضي الله عنه -. [متفق عليه من حديث حذيفة]
782- «خَيْرُ نِسَائِها مَرْيُمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيَجةٌ». [متفق عليه من حديث عليّ]
783- «كَمُلَ مِنَ الرّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إلاَّ آسِيَةٌ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَان وَإِنَّ فَضْل عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيد(1) عَلَى سَائِر الطَّعَامِ». [متفق عليه من حديث أبي موسى]
784- أَتَى جِبْرِيلُ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذه خَديجَةَ قَدْ أَتَتْ مَعَها إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ أَوْ
طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ، فَإذَا هيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ - عليها السلام - مِنْ رَبِّهَا وَمنِّي وَبَشِّرْهَا بَبْيتٍ فِي الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ(2)، لاَ
صَخَبَ(3) فِيهِ وَلاَ نَصَب(4)». [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
785- عَنْ عَائِشَةَ أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهَا: «أُريتُكِ في المَنَامِ مَرَّتَيْنِ أَرَى أَنَّك في سَرَقَةٍ(5) مِنْ حَرِيرٍ، وَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأتُكَ، فَأَكْشِفُ، فَإِذَا هِيَ أَنْتِ، فَأقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يُمْضِهِ». [متفق عليه من
حديث عائشة]
786- «يَا عَائِشَةُ هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرأُ عَلَيْكِ السَّلامَ». فَقَالَتْ: وَ عليه السلام وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. تَرَى مَا لاَ أَرَى. تُريدُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. [متفق عليه من حديث عائشة]
787- قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِحَسَّانَ: «اهْجُهُمْ أَوْ هَاجِهِمْ وَجِبْرِيلُ مَعَكَ». [متفق عليه من حديث البراء]
788- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ حَسَّانُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي هِجَاءِ المُشْرِكِينَ. قالَ: «كَيْفَ بِنَسَبِي؟ » فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ، كَمَا تُسَلُّ الشَّعَرَةُ مِنَ العَجِين». [متفق عليه من حديث عائشة]
789- عَنْ أَنَس بْنِ مَالِكٍ قال: حَزِنْتُ عَلَى مَنْ أصِيبَ بالْحَرَّةِ، فَكَتَبَ إِلَيَّ زَيْدُ بْن أَرْقَمَ - وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْني - يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: «اللَّهُم اغْفِرْ للأَنْصِارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ». [متفق عليه من حديث زيد]
790- «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فإنَّ الظَّنَ أَكْذَبُ الْحَديثِ وَلاَ تَجَسَّسُوا، وَلا تَجَسَسُوا، وَلاَ تَنَاجَشُوا،وَلاَ تَحاسَدُوا، وَلاَ تَبَاغَضُوا، وَلاَ تَدَابَرُوا، وَكُونوا عِبَادَ اللَّهِ إِخُوَانًا». [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
791- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: اسْتَأذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو العَشِيرةِ، أَوْ ابْن العَشِيرَةِ». فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الكَلامَ. قُلْتُ: يَا رسُول اللَّهِ، قُلْتَ: الذي قُلْتَ ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الكَلامَ. قَالَ: أَيْ عائِشَةَ، إنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ أو وَدَعَهُ النَّاسُ اِتَّقَاءَ فُحْشِهِ». [متفق عليه من حديث عائشة]
792- عَن جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ في المَسْجِدِ، وَمَعَهُ سِهَامٌ، فَقال له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: «أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا». [متفق عليه من حديث جابر]
793- «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظَّهْرَ إِلى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِذَا زَاغَت الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتحِلَ صَلَى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ». [متفق عليه من حديث أنس]
794- «أرأيتم لَوْ أَنَّ نَهَرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْسِلُ فِيه كُلَّ يَوْمٍ خَمْسًا، مَا تَقُولُ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ؟ » قَالُوا: لا يُبْقي مِنْ
دَرَنِهِ شَيْئًا. قَالَ: «فَذَلِكَ مِثْلَ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الخَطَايَا». [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
795- عَن المُغَيرةِ بنِ شُعْبَةَ، قَالَ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: كُسِفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ
الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَنُكسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإذَا رَأَيْتُمْ فَصَلُّوا، وَادْعُوا اللَّهَ». [متفق عليه من حديث
المغيرة]
796- عَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الحُدَيْبِيَة: أَنْتُمْ خَيْرُ أَهْلِ الأَرْضِ». وَكُنَّا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ. وَلْو كُنْتُ أُبْصِرُ اليَوْمَ لأَرَيْتُكُمْ مَكَانَ الشَّجَرَةِ. [متفق عليه من حديث جابر]
797- «تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ، لاَ يُخْرِجُهُ إلاَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِهِ، وَتَصْدِيقُ كَلِمَاتِهِ بأَن يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يُرْجعَهُ إلى مَسْكَنْهُ الذِي خَرَجَ مِنْهُ مِنْ أَجْر أَوْ غَنِيمةٍ». [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
798- «لاَ يَزالُ مِنْ أُمَّتي أُمَّةٌ قائمةٌ بِأمرِ اللَّهِ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ وَلاَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ». [متفق عليه من حديث معاوية]
799- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأةٍ تَبَكي عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ واصْبِرِي». قَالَتْ: إِلْيَكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بمُصِيبتي وَلَمْ تَعْرِفهُ فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -؛ فَأَتَتْ بَابَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ؛ فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ. فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولىَ». [متفق عليه من حديث أنس]
800- «إِذَا رَأى أَحُدُكُمْ جِنَازَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَاشِيًا مَعَهَا، فَلْيَقُمْ حَتَّى يُخَلِّفَهَا أو تُخَلِّفُهُ ؟ أَوْ تُوضَعَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُخَلِّفَهُ». [متفق عليه من حديث عامر بن ربيعة]
801- «دَعَا النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - الأَنْصَارَ، فَقَالَ: «هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْركُمْ؟ » قَالُوا: لاَ، إلاَّ ابْنُ أُخْتٍ لَنَا، قَالَ رَسُولُ اللِّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «ابْنُ أَخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ». [متفق عليه من حديث أنس]
802- عَنْ أُمّ الفَضْلِ بِنْتِ الحَارِثِ، أَنَّ نَاسًا اخْتلَفُوا عِنْدَهَا، يَوْمَ عَرَفَةَ فِي صَوْمِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ بَعْضُهُم: هَوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ إِليهِ بِقَدَحِ لَبْنٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعيرِه، فَشَرِبَهُ. [متفق عليه من حديث أم الفضل]
803- «قَاتلَ اللَّهُ يَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُحُومُ(6) فَبَاعُوهَا وأَكَلُوا أَثْمَانَهَا». [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
804- عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ فُلاَنًا بَاع خَمْرًا. فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلاَنًا، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجملوَها فَبَاعُوهَا». [متفق عليه من حديث عمر]
805- «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيكُمْ عُقُوقَ الأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ البَنَاتِ، وَمَنَعَ وَهَاتِ، وَكَرِه لكم قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ المَالِ». [متفق عليه من حديث المغيرة بن شعبة]
806- «إِنَّ امْرَأةً وُجِدَتْ، في بَعْضِ مَغَازِي النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَقْتُولَةً؛ فَأَنْكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَتْلَ النِّسَاءِ والصِّبْيان». [متفق عليه من حديث ابن عمر]
807- «لاَ يَقْتَسِمْ وَرَثَتِي دِينَارًا، مَا تَرَكْتُ، بَعْدَ نَفَقَةِ نِسَائِي وَمَئُونَةِ عَامِلِي، فَهُو صَدَقَةٌ». [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
808- عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: رأى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجلاً يَسْرقُ، فقَالَ لَهُ أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: كَلاَّ، واللَّهِ الذي لاَ إله إلاَّ هُوَ، فقالَ عِيسَى: آمَنْتُ باللَّهِ وَكَذَّبْتُ عَيْنِي». [متفق عليه من حديث أبي هريرة]
809- عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الخُزَاعِي قال: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَنَحْنُ أَكْثَرُ ما كُنَّا قَطُّ، وآمَنَهُ
بِمِنَى رَكَعَتيْن». [متفق عليه من حديث حارثة]
810- عَنْ عُمَرَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُعْطيني العَطَاءَ فأقُولُ: اعْطِهِ مَن هُوَ أَفْقَرُ إليهِ مِنيِّ، فَقَالَ: خُذْهُ، إذَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا المَالِ شَيْءٌ وَأَنْتَ غَيرُ مُشْرِفٍ وَلاَ سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لاَ، فلا تُتْبِعْهُ نَفْسَك». [متفق عليه من حديث عمر]
811- عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «قَالَ سُلَيْمانُ بْنُ دُاودَ لأطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَحْملُ كُلُ امْرَأةٍ فَارِسًا يُجاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، وَلمْ تَحملْ شَيئًا، إلاَّ وَاحِدًا سَاقِطًا إحْدَى شِقَّيْهِ، فقالَ النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَو قَالَها لجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ». [متفق عليه من حديث أبي هريرة] اهـ.
-------------------------------------------------
(1) الثريد: كانوا يعملون الثريد
فيما طبخ باللحم.
(2) قصب: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف.
(3) الصخب: الصوت
المختلط المرتفع.
(4) النصب: المشقة والتعب.
(5) سَرَقة: هي القطعة من الحرير.