بسم الله الرحمن الرحيم
1-عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عمر بْنِ الخطا بقالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يقولُ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّياتِ، وإِنَّمَا لِكُلّ امرئ ما نَوَي، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسولِهِ فَهِجْرَتُهُ إلى الله وَرَسُولِهِ، ومَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيا يصِيبُها، أوْ امْرَأَةٍ ينْكِحُها فَهِجْرَتُهُ إلى ما هاجَرَ إِليهِ » رَوَاهُ البُخَارِي وَمُسْلِمٌ.
2-عَن عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، قالَ: بَينَما نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله ذَاتَ يوْمٍ ِإذْ طَلَعَ عَلَينَا رَجُل شَدِيدُ بياضِ الثِّيابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لا يرَى عَلَيه أَثَرُ السَّفَرِ، ولا يعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، حتى جَلَسَ إلى النبي فأَسْنَدَ رُكْبَتَيهِ إلى رُكْبَتَيهِ، وَوَضَعَ كَفَّيهِ على فَخِذَيهِ، وَقالَ: يا محمدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ؟ فَقالَ رَسُولُ الله: أَن تشهد أنْ لا إِله إِلا الله، وأَنَّ مُحَمَّدا رَسُولُ الله، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكاةَ، وَتَصُومَ رَمضَانَ، وَتحُجَّ البَيتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيهِ سَبِيلا. قال: صَدَقْتَ، قالَ: فَعَجِبْنا لَهُ يسأَلُهُ وَيصَدِّقُهُ. قالَ: فأَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ؟ قالَ أَنْ تُؤْمِنَ بالله، وَمَلائكَتِه، وكتبه، وَرُسُلِهِ، واليوْمِ الآخِر، وَتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيرِه وَشَرِّهِ، قالَ: صَدَقْتَ. قالَ: فأَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسانِ؟ قالَ: أَنْ تَعْبُدَ الله كأَنَّكَ تَرَاهُ، فإِنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فإِنَّهُ يرَاكَ، قال: صَدَقْتَ. قالَ: فأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟ قالَ: ما المَسْئُولُ عَنْها بأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، قال: فأَخْبِرْنِي عَنْ أَمارَاتِها، قالَ: أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَها وأَنْ تَرَي الحُفاةَ العُراةَ العالَةَ رِعاءَ الشَّاءِ يتَطاوَلونَ في البنيان. ثمَّ انْطَلَقَ فَلَبِثَت مَلِيا، ثمَّ قالَ لي: يا عمرُ أَتَدْرِي مَنِ السَّائل؟ قُلْتُ الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: هَذا جِبْريلُ أَتاكُمْ يعَلِّمُكُمْ دِينَكُمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
3- عَنْ عبد الله بْنِ عمر قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهيقُولُ: "بُنِي الإِسْلامُ على خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلاَّ الله، وأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وإِقامِ الصَّلاةِ، وإِيتاءِ الزَّكاةِ، وَحَجِّ البَيتِ، وَصَوْم رَمَضَانَ» رَوَاهُ البُخارِي وَمُسْلِمٌ.
4-عَنْ عبد الله بْنِ مَسْعُود قالَ: حَدَّّثَنا رَسُولُ اللهوَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوق: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يوْماً نُطْفَةٌ، ثمَّ يكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثمَّ يرْسَلُ إِلَيهِ المَلَكُ، فَينْفُخُ فِيهِ الرَّوحَ، وَيؤْمَرُ بأَرْبَعِ كَلِماتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِه، وأَجَلِه، وعَمَلِه، وشَقِي أَوْ سَعِيدٌ فَوَالذي الذي لا إِلَهَ غَيرَهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ ليعْمَلُ بعَمَل أَهْل الجَنَّةِ حتَّى ما يكونَ بَينَهُ وَبَينَها إِلا ذِراعٌ، فَيسْبِقُ عَلَيهِ الكِتَابُ فَيعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيدْخُلُها، وإِنَّ أَحَدَكُمْ ليعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْل النَّار حتَّى ما يكُونَ بَينَهُ وَبَينَها إِلا ذِرَاعٌ، فَيسْبِقُ عَلَيهِ الكِتابُ، فَيعْمَلُ بِعَمَل أَهْلِ الجَنّةِ فَيدْخُلُها » رَوَاهُ البُخارِي وَمُسْلِمٌ.
5-عَن عائشة - رضي الله عنها -قالَتْ: قالَ رَسُولُ الله: «مَنْ أَحْدَثَ في أَمْرِنا هَذَا ما لَيسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدُّ» رَوَاهُ البُخارِي وَمُسْلِمُ وفي روايةٍ لِمُسْلِمٍ «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيسَ عَلَيهِ أَمْرُنا فَهُوَ رَدُّ».
6-عَنْ النُّعْمانِِ بْنِ بَشِيرٍ قالَ: سَمِعتُ رَسُولَ الله يقُول: "إنَّ الحلال بَينٌ، وإِنَّ الحَرامَ بَينٌ وبَينَهُما أَمُورٌ مُشْتَبِهاتُ، لا يعْلَمُهُنَّ كَثِير مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقى الشُّبهاتِ اسْتَبْرَأَ لِدينِه وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ في الشُّبهاتِ وَقَع في الحَرَامِ، كالرَّاعِي يرْعَى حَوْلَ الحِمَى يوشِكَ أَنْ يرْتَعَ فِيهِ، أَلاَ وإنَّ لِكُلّ مِلَكٍ حِمَى، ألاَ وإِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كله، وإذَا فَسَدَتْ فَسَد الجَسَدُ كلهُ، أَلاَ وهِي القَلْبُ» رَوَاه البُخارِي وَمُسْلِمٌِ.
7-عَنْ تمِيمِ الدَّارِي أَنَّ النبي قال: «الدّينُ النَّصِيحَةُ ثَلاثا »، قُلْنا: لِمَنْ يا رسولَ الله؟ قالَ: «لله وَلِكِتابِهِ وَلِرَسُولِه ِولأئمة المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهمْ» رَوَاه مُسلِم.
8-عَنْ عبد الله عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ قَال: « أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ الناس حتى يشْهَدُوا أَنْ لا إلَهَ إلاَّ الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيقِيمُوا الصَّلاةَ، وَيؤْتُوا الزكاةَ، فإذَا فَعَلُوا ذلكَ، عَصَمُوا منى دِماءَهُمْ وأمْوَالَهُمْ، إِلاَّ بِحَقً الإسْلامِ، وَحِسابُهُمْ على الله - تعالى -» رَوَاهُ البُخارِي وَمُسْلِمٌ.
9-عَنْ أبي هٌرَيرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ الله يقُولُ: « ما نَهَيتُكُمْ عَنْهُ فاجْتَنِبوهُ. ومَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فأْتُوا مْنُه ما اسْتَطَعْتُمْ، فإنَّمَا أهْلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَثْرَةُ مَسائِلِهمْ واخْتِلافُهُمْ على أنْبِيائِهِمْ »روَاه البُخارِي وَمُسْلِم.
10-عَنْ أبي هُرَيرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ: « إِنَّ الله طَيبٌ لا يقْبَلُ إِلا طَيبا، وإِنَّ الله - تعالى - أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ، فَقالَ - تعالى -: {يأيها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيباتِ واعمَلُوا صَالِحا} [المؤمنون-51]. وَقاَلَ - تعالى -: {يا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طيبات ما رًزَقْناكُمْ}[البقرة-172]، ثمّ ذكَرَ الرَّجُلَ يطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يمُدُّ يدَيهِ إلى السَّماءِ: يا رَبِّ يا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وغُذِي بالْحَرَامِ، فأَنى يسْتَجابُ لِذلكَ؟ »رَوَاهُ مُسْلِم.
11-عنْ الْحَسَنِ بْنِ على بْنِ أبي طالِبٍ سِبطِ رَسُولِ الله وَرَيحانَتِهِ، قالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ الله: « دَعْ ما يرِيبُكَ إلى ما لا يرِيبُكَ» رَوَاهُ النسائي والترمذي، وَقالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.
12-عن أبي هُرَيرَةَ عن النبي: «مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ ما لا يعْنِيهِ» حَدِيثٌ حَسَن، رَوَاهُ الترمذي وَغَيرُهُ.
13-عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِك عَنِ النبي قالَ: "لا يؤْمِنُ أحدكُم حتى يحِبَّ لأَخِيهِ ما يحِبُّ لِنَفْسِهِ» رَوَاه البخاري وَمُسْلِمٌ.
14-عَنِ ابْنِ مَسْعُود قالَ: قالَ رَسُولُ الله: "لا يحلٌّ دَمُ امرئ مُسْلِمٍ إِلا بإِحْدَى ثَلاث: الثيب الزَّانِي، والنَّفْسُ بالنَّفْسِ، والتَّارِكُ لِدينِه المُفارِقُ للِجمَاعَةِ» رَوَاهُ البخاري وَمُسْلِمٌ.
15-عَنْ أبي هُرَيرَةَ أَنَّ رَسُولَ الله قالَ: « مَنْ كانَ يؤمِنُ بالله واليوْمِ الآخِرِ، فَلْيقُلْ خَيرًا أَوْ لِيصْمُتْ، ومَنْ كانَ يؤْمِنُ بالله واليوْمِ الآخرِ، فَلْيكْرمْ جارَهُ، وَمَنْ كانَ يؤْمِنُ بالله واليوْمِ الآخرِ، فَلْيكْرِمْ ضَيفَهُ» رَوَاهُ البخاري وَمُسْلِمٌ.
16-عَنْ أبي هُرَيرَةَ أَنَّ رَجُلاً قالَ للنَّبِي: أَوْصِنِي: قال: « لا تَغْضَبْ» فَرَدَّدَ مِرَارًا قال: «لا تَغْضَبْ » رَوَاهُ البخاري.
17-عَنْ أبي يعْلَى شَدَّادِ بْن أَوْسعنْ رَسُولِ قال: « إِنَّ الله كَتَبَ الإِحْسانَ على كُلّ شَيءٍ، فإِذَا قَتَلْتُمْ فأَحْسِنُوا القِتْلَةَ، وإِذَا ذَبحتُم فأَحسِنُوا الذَّبحَةَ، وَلْيحِدَّ أَحَدُكُم شَفْرَتَهُ، ولْيرِح ذَبِيحَتَه"رَوَاهُ مُسْلِم.
18-عَنْ أبي ذَرّ و مُعاذِ بْن جَبَلٍ أن رَسُول الله قالَ: «اتَّقِ الله حَيثُما كُنْتَ، وأَتْبِعِ السَّيئَةَ الحَسَنَةَ تمْحُها، وَخالِقِ النَّاس بِخُلُقٍ حسَنِ »رَوَاه الترمذي وَقالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ وفي بعض النسخ: حسن صحيح.
19-عَنْ عبد الله بُنِ عَبَّاسٍ قالَ: كُنْتَ خَلْفَ النبي، فقالَ: « يا غُلامُ إِنِّي أعَلِّمُكَ كَلِماتٍ: اِحْفَظِ الله يحْفَظْكَ، احفَظِ الله تجِدْهُ تُجاهَكَ، إِذَا سَأَلْتَ فاسأَلِ الله، وإِذَا استَعَنْتَ فاستَعِن بالله، واعلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ على أَنْ ينْفَعُوكَ بِشَيءٍ، لم ينْفَعوكَ إِلا بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله لَكَ، وإِنَ اجْتَمَعوا على أَنْ يضُرُّوكَ بِشَيءٍ، لم يضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ الله عَلَيكَ، رُفِعَتِ الأَقْلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ » رَوَاهُ الترمذي، وقالَ: حَديث حَسَنٌ صَحِيح.
وفي رِوايةِ غَيرِ الترمذي: « احفَظِ الله تَجِدْهُ أَمامَكَ، تَعَرَّفْ إلى الله في الرَّخاءِ يعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ، واعْلَمْ أَنَّ ما أَخْطَأَكَ لم يكُنْ لِيصِيبَكَ، ومَا أَصاَبَكَ لم يكُنْ لِيخْطِئَكَ، واعْلَمْ أَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْر، وأَنَّ الفَرَجَ مَعَ الكَرْبِ، وأَنَّ مَعَ العُسْرِ يسْراً ».
20-عَنْ أبي مَسْعودٍ البَدْرِي قالَ: قالَ رَسُولُ الله: «إنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسَ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُوَلى: إذَا لم تَسْتَحِي فاصْنَعْ ما شِئْتَ» رَوَاهُ البخاري.
21-عَنْ سُفْيانَ بْنِ عبد الله قالَ: قُلْتُ: يا رسول الله قُلْ لي في الإِسْلامِ قَوْلاً لا أَسْألُ عَنْهُ أَحَداً غَيرَكَ، قالَ: « قُلْ: آمَنْتُ بالله ثمَّ اسْتَقِمْ» رَواهُ مُسْلِمٌ.
22-عَنْ جابِرٍ بْنِ عبد الله الأَنْصارِي أَنَّ رجُلاً سأَلَ رَسُولَ فَقالَ: أَرأَيتَ إِذَا صَلَّيتُ المَكْتُوباتِ، وصُمتُ رَمَضَانَ، وأَحْلَلْت الحَلالَ، وَحَرَّمت الحَرَامَ، ولم أَزِدْ على ذلكَ شَيئاً أأَدْخُلُ الجَنَّةَ؟ قالَ: «نَعَمْ » رواهُ مُسلِم
23-عَنْ أبي مالك الأَشْعَرِي قالَ: قالَ رَسولُ: « الطَّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ، والحَمْدُ لله تَمْلأُ المِيزانَ، وَسُبْحانَ الله، والحَمْدُ لله تَملآنِ، أَوْ تَمْلأُ ما بَينَ السَّماء والأَرْضِ، والصَّلاةُ نُورٌ، والصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ والصَّبْرُ ضِياءُ، والقُرآنُ حُجَّةٌ لكَ أو عَلَيكَ، كُلُّ النَّاسِ يغْدُو فَبائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُها أَوْ مُوبِقُها» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
24-عَنْ أبي ذَرّ، عَنِ النبي فِيما يرْويهِ عَنْ رَبّه - عز وجل - أَنَّهُ قالَ: « يا عبادي إِنِّي حَرَّمْتُ الظَّلْمَ على نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَينَكُمْ مُحَرَّماً فَلا تظَّالَمُوا: يا عبادي كلٍكمْ ضَالٌ إِلاَّ مَنْ هدَيتُهُ فاسْتهْدُوني أَهْدِكُم، يا عبادي كُلُّكُمْ جائِع إلاَ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فاسْتَطْعِموني أُطْعِمكُمْ، يا عبادي كلّكُمْ عارٍ إِلاَ مَنْ كَسَوْتُهُ، فاسْتكْسوُنِي أَكْسكُمْ، يا عبادي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ باللَّيلِ والنَّهارِ، وَأَنا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً، فاسْتَغْفِروُني أَغْفِرْ لَكُمْ، يا عبادي إنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضُرّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي. يا عبادي لوْ أَنَّ أَوَّلَكُم وآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا على أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنْكُمْ ما زَادَ ذَلِكََ في مُلْكِي شَيئاً، يا عبادي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِركُمْ وإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كانُوا على أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنْكُمْ ما نَقَصَ ذلكَ مِنْ مُلْكِي شَيئاً. يا عبادي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وآخِرَكُمْ، وَإنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قامُوا في صَعيدٍ واحِدٍ فَسألُونِي، فأَعْطَيتُ كُلَّ إنسان مَسْأَلَتَهُ، ما نَقَصَ ذَلكَ مِمَّا عِنْدِي إلاَّ كما ينْقُصُ المِخْيطُ إذا أُدْخِلَ البَحْر. يا عبادِي إِنَّما هي أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيها لَكُمْ ثمَّ أُوَفَيكُمْ إياها، فَمَنْ، وَجَدَ خَيرًا فلْيحْمَدِ الله، ومَنْ وَجَدَ غَيرَ ذَلكَ فَلا يلُومَنَّ إلاَّ نَفْسَهُ»رَوَاهُ مُسْلِمٌ
25-عَنْ أبي ذَرٍّ أَنَّ ناساً مِنْ أَصحابِ رَسُولِ قالوا للنَّبي: يا رَسولَ الله ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بالأَجُورِ، يصَلُّونَ كما نُصَلِّي، وَيصُومونَ، كما نَصُوم، ويتَصَدقُونَ بِفَضُولِ أَمْوالِهِمْ، قالَ: « أَوَلَيسَ قَدْ جَعَلَ الله لَكُمْ ما تَصَّدَّقونَ؟ إِنَّ بِكُلّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وكُلّ تَكْبيرَةٍ صَدقَةً، وكُلّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكلّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً، وأَمر بالمَعْرُوفِ صَدَقَةً، وَنَهْي عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةً، وفي بضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةً». قالُوا: يا رسول الله أَيأَتِي أَحَدُنَا شَهْوَتَهُ وَيكونَ لَهُ فِيها أَجرٌ؟ قالَ: « أَرَأَيتُم لَوْ وَضَعَهَا في حَرام، أكانَ علَيهِ وِزْرٌ؟ فَكَذلكَ إِذَا وَضَعَها في الحَلالِ كانَ لَهُ أَجْرٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
26-عَنْ أبي هُرَيرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ الله: «كُلُّ سُلاَمى مِنَ النَّاسِ عَلَيهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يوْمٍ تَطْلُعُ فيهِ الشَّمْسُ، تَعْدِلُ بَينَ الاثْنَينِ صَدَقَةٌ، وَتُعينُ الرَّجُلَ في دابَّتِهِ فَتَحْمِلُهُ علَيها، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ علَيها مَتاعَهُ صَدَقَةٌ، وَالكَلِمَةُ الطيبَةُ صَدَقَةُ، وَبِكُلّ خُطْوَةٍ تَمْشِيها إلى الصَّلاَةِ صَدَقَةٌ، وتميط الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقةٌ» رَوَاهُ البخاري وَمُسْلِمٌ.
27-عَن النَّواسِ بْنِ سَمْعانَ عَنِ النبي قَالَ: «البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ، وَ الإِثْمُ ما حاكَ في نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يطَّلِعَ عَلَيهِ الناسُ»رَوَاهُ مُسْلِمُ
وَعَنْ وابِصَةَ بَنْ مَعْبَدٍ قالَ: أَتَيتُ رَسُولَ الله فقَالَ: «جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ البِرّ والإثْمِ؟ "قُلْتُ نَعَمْ، «قَالَ: اسْتَفْتِ قَلْبَكَ: البِرُّ ما اطْمأنَّتْ إِلَيهِ النَّفْسُ واطْمأَنّ إِلَيهِ القَلْبُ، والإِثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ وتَرَدَّد في الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتاكَ النَّاس وأَفْتُوكَ»حَديثٌ حَسَنٌ روَيناه في مُسْنَدِي الإمامَينْ أَحْمَدَ والدَّارِمِي بإسْنَادِ حَسَنٍ.
28-عَنْ العِرْباضِ بْنِ سَارِيةَ قَال: وَعَظَنَا رَسُولُ الله مَوْعِظَةً وَجِلَتْ مِنْها القُلُوبُ، وَذَرَفَتْ مِنْها العُيونُ، فَقُلْنا: يا رسول الله كأَنَّها مَوْعِظَةُ مُودّعٍ فأَوْصِنا، قالَ: «أَوْصِيكُمْ بتقوى الله، وَالسَّمْعِ والطَّاعَةِ وَإِنْ تأْمَّرَ عَلَيكُمْ عَبْد وإِنَّهُ مَنْ يعِشْ مِنْكُمْ بعدي فسيرَى اخْتِلافاً كَثِيراً، فَعَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الخُلَفَاءِ الرَّاشِدينَ المهديين، عَضوا عَلَيها بالنَّوَاجِذِ و إِياكُمْ ومُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ»رَوَاهُ أَبُو دَاودَ و الترمذى وقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
29- عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ الله أخبرني بِعَمَلٍ يدْخِلُنِي الجنَّةَ وَ يباعِدُنِي عَنِ النَّارِ، قالَ: «لَقَدْ سأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وإِنَّهُ لَيسِيرٌ على مَنْ يسَّرَهُ الله علَيهِ: تَعْبُدُ الله لا تُشْرِكُ بِهِ شَيئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ البَيت». ثمَّ قالَ: «أَلاَّ أَدُلَّكَ على أَبْوَابِ الخَيرِ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ كمَا يطْفِئُ الماءُ النَّارَ، وَصَلاةُ الرَّجُلِ في جَوْفِ اللَّيلِ »، ثمَّ تَلا {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ ـ حتى بَلَغَ ـ يعْلَمُونَ}، ثمَّ قالَ: «ألا أُخْبِرُكَ بِرَأْسِ الأَمْرِ وعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سِنامِهِ؟ قُلْتُ: بَلى يا رَسُولَ الله، قالَ: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاةُ، وَذِرْوَةُ سَنامِهِ الجِهادُ»، ثم قالَ: «أَلا أُخْبِرُكَ بِمَلاكِ ذلكَ كُلِّهِ؟ قُلْتُ بَلى يا رَسُولَ الله، فأَخذَ بِلِسَانِهِ ثمَّ قالَ: «كُفَّ عَلَيك هذَا»، قُلْتُ يا نَبِي الله وَإِنَّا لمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِه؟ فَقالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، وَهَلْ يكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وُجُوهِهِمْ أَوْ على مَناخِرِهِمْ إِلاَّ حَصَائِدَ أَلْسِنَتِهِمْ»رَوَاهُ الترمذي وَقالَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
30- عن أبي ثَعلبة الخُشَنِّي، عن النبِّي - صلى الله عليه وسلم - قال: « إن الله فرض فرائضَ فلا تضيِّعوها، وحدَّ حدوداً فلا تَعتَدوها، وحرَّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً لكُم غير نسيان فلا تبحثوا عنها »1حديث حسن، رواه الدار قطني وغيره.
31-عَنْ سَهْلِ بْنِ سعد السَّاعِدِي قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى النبي فقالَ: يا رَسُولَ الله دُلَّنِي على عَمَلٍ إِذَا عَمِلْته أَحَبَّني الله وَأَحَبّنِي النَّاسُ، فَقالَ: « ازْهَدْ في الدُّنْيا يحِبَّكَ الله وازْهَد فِيما في أيدي النَّاسِ يحِبَّكَ النَّاسُ » حَديثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ ماجة وَغَيرُهُ بأَسانِيدَ حَسَنَةٍ.
32-عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِي أَنَّ النبي قال: « لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ » حَديثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ ابْنُ ماجَهْ والدَّارَقُطْنِي وَغَيرهمَا.
33-عَنْ ابْنِ عَبِّاسٍ أَنَّ رَسُولَ الله قالَ: «لَوْ يعْطَى النَّاسُ بِدَعْواهْم لادَّعَي رجالٌ أَمْوالَ قَوْمٍ وَدِماءَهْم لَكِنِ البَينَةُ على المُدَّعِي واليمِينُ على مَنْ أَنْكَرَ» حَدِيثٌ حَسَنٌ، رَوَاهُ البَيهَقِي وَغَيرُهُ هَكَذَا، وَبَعْضُهُ في الصَّحيحَينَ
34-عَنْ أبي سعِيدٍ الخُدْرِي قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يقُول: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرَاً فلْيغَيرْهُ بِيدِهِ، فإِنْ لَمْ يسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإِن لَمْ يسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ وذلكَ أَضْعَفُ الإِيمان»رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
35-عَنْ أبي هُرَيرَةَ قال: قالَ رَسُولُ: «لاَ تحاسَدُوا، ولا تَناجَشُوا، وَلا تَباغَضوا، وَلا تَدابَرُوا، وَلا يبعْ بَعْضُكُمْ على بيعِ بَعْصٍ، وَكُونُوا عِبادَ اللّهِ إِخْوَانا، المُسْلِمُ أَخُو المُسْلِمِ، لا يظْلِمُهُ، ولا يخْذُلُهُ، وَ لا يكْذِبُهُ، وَلا يحْقِرُهُ، التَّقْوَى هاهُنَا » وَيشِيرُ إلى صَدْرِهِ ثَلاثَ مرات، «بِحَسْبِ امْرِيءِ مِنَ الشَّرّ أَنْ يحْقِرَ أَخاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسْلِمِ على المسلم حَرَامٌ دَمُهُ وَماُلُه وَعِرْضُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
36-عَنْ أبي هُرَيرَةَ عَنِ رسول الله قالَ: « مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيا نَفَّسَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يوْمِ القِيامَةِ، وَمَنْ يسَّرَ على مُعْسِرٍ يسَّرَ الله عَلَيهِ في الدُّنْيا والآخِرَةَ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِماً سَتَرَهُ الله في الدُّنْيا والآخِرَةِ، والله في عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْن أَخيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقا يلْتَمِسُ فِيهِ عِلْما سَهَّلَ الله لَهُ بِهِ طَرِيقاً إلى الجِنَّةِ، وَما اجْتَمَعَ قَوْمٌ في بَيت مِنْ بُيوتِ الله يتْلُونَ كتاب الله وَيتَدارَسونهُ بَينَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيهِمُ السَّكِينةُ، وَغَشِيتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ الله فيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بْطأَ بهِ عَمَلُهُ لم يسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ » رَوَاهٌ مُسْلِمٌ.
37-عَنْ ابْن عَبَّاسٍ عَنْ رَسول الله فيما يرْويهِ عَنْ رَبَهِ - َ-- تبارك وتعالى --، قال: «إنَّ الله - عز وجل - كَتَبَ الحَسَنات والسَّيئاِتِ، ثَمَّ بَين ذلكَ، فَمَنْ هَمَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همَّ بها فَعَملَها كَتَبها الله عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنات إلى سْبْعِ مائِةِ ضعفٍ إلى أضعافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيئَةٍ فَلَمْ يعْمَلْهَا كَتَبها عِنْدَهُ حَسَنَةً كاملَةً، وَإن هَمَّ ِبها فَعَمِلَها كَتَبها الله سيئَةً وَاحِدَةً » رَوَاهُ البخاري وَمُسْلِم.
38-عَنْ أبي هُرَيرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ: « إِنَّ اللّهَ - تعالى - قالَ: مَنْ عادَي لي وَلِيا فَقَدْ آذَنْتُهُ بالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّب إلى عَبْدِي بشَيء أحَبَّ إلى مِمَّا افْترضتٌه عَلَيه ولا يزَالُ عَبْدِي يتَقَرَبُ إلى بِالنَوافِل حتى أُحِبَّهُ، فإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَه الذي يبْصِرُ بِهً، وَيدَهُ التي يبْطِشُ بِها، وَرِجْلَهُ التي يمْشِي بِها، وَلَئِنْ سأَلَنِي لأُعْطِينَّهُ وَلَئِنِ اسْتَعاذَنِي لأُعِيذَنهَ». رواه البخاري.
39-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ الله قالَ: «إِنَّ اللّهَ تَجَاوَزَ لي عَنْ أُمَّتِي الخَطَأَ وَالنَّسْيانَ وَما اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ » حَدِيثٌ حَسنٌ روَاهُ ابْنُ ماجَهْ والبَيهَقِي وَغَيرهمَا.
40-عَنْ ابْنِ عُمَرَ قال: أَخَذَ رَسُولُ اللّهِ بِمَنْكَبِي فَقالَ: «كُنْ في الدُّنْيا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ، أَوْ عابِرُ سَبِيلٍ » وكانَ ابْنُ عُمَرَ يقُولُ: «إِذَا أَمْسَيتَ فَلا تنَتَظِرِ الصَّباحَ، وإِذَا أَصْبَحْتَ فَلا تَنْتَظِرِ المَساءَ، وَخُذْ مَنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَياتِكَ لِمَوْتِكَ » رَوَاهُ البخاري.
41- عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به »2 قال الشيخ - رحمه الله -: حديث حسن صحيح، رَويناهُ في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
42-عَنْ أَنَس بْن مالكٍ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ يقولُ: « قالَ اللّهُ - تعالى -: يا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ ما دَعَوْتَني وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لكَ على ما كانَ مِنْكَ وَلا أُبالي. يا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنوبُكَ عَنانَ السَّماءِ ثمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، يا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيتَنِي بِقُرَاِبِ الأَرْضِ خَطايا ثمَّ لَقِيتَنِي لا تُشْرِكُ بِي شَيئاً لأَتَيتُكَ بقُرَابِها مَغْفِرَةً» رَوَاهُ الترمذي وقَالَ: حدَيثٌ حَسَنٌ.
43-عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله: «أَلْحِقُوا الفَرائِضَ بأَهْلِها، فَما أَبْقَتِ الفَرائِضُ فَلأَوْلى رَجُلٍ ذَكَرٍ » خَرَّجَهُ البخاري وَمُسْلِمٌ.
44-عَنْ عائِشَةَ - رضي الله عنها -عَنِ النبي قالَ: «الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ ما تُحَرّمُ الوِلادَةُ » خَرَّجَهُ البخاري وَمُسْلٌمِ.
45-عَنْ جابِر بن عبد الله أَنَّهُ سَمِعَ النبي عامَ الفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ يقُولُ: « إنَّ اللّهَ - عز وجل - وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيعَ الخمرِ وَالمَيتَةِ والخَنْزيرِ والأَصْنَامِ »، فَقيلَ: يا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيتَ شُحومَ المَيتَةِ، فإِنَّهُ يطْلَي بها السُّفُنُ ويدْهَنُ بِها الجُلودُ ويسَتْصْبِحُ بِها النَّاسُ؟ قال: «لا، هُوَ حَرامٌ »، ثمَّ قالَ رَسُولُ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ ذَلكَ: «قاتَلَ اللّهُ اليهُودَ، إِنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيهِمُ الشُّحُومَ فأَجملوه ثم باعوه فأَكَلُوا ثمنه » خرجه البخاري ومسلم.
46-عَنْ أبي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أبي مُوسَي الأَشْعَرِي أَنَّ النبي: بَعَثَهُ إلى اليمَنِ فَسأَلَهُ عَن أَشْرِبَةِ تصْنَعُ بِهَا، فَقالَ: «ومَا هي؟ » قالَ: البِتْعُ والمِزْرُ، فَقيلَ لأَبي بُرْدَة، ما البِتْعُ؟ قالَ: نَبِيذُ العَسَلِ، والمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعير، فَقالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» خَرَّجَهُ البخاري.
47-عَنِ المِقْدَام بن مَعْدِ يكرِبَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يقُولُ: « ما ملأَ ابْنُ آدَمَ وِعاءً شَرَّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أكلاتٌ يقِمْنَ صُلْبَهُ، فإِنْ كان لا مَحَاَلَةَ فَثُلُثٌ لِطَعامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرابِهِ وِثَلُثٌ لِنَفَسِهِ » رواه الإمام أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه وقال الترمذي حديث حسن.
48-عَنْ عبد الله بْنِ عمَر عَنِ النبي قالَ: « أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كان مُنافقِاً، ومنْ كانت فيه خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كانت فيه خَصْلَةٌ مِنَ النَّفاقِ حتى يدعها: من إذا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإذَا خاصم فَجَرَ، وإذَا عاهد غَدَرَ » خرجه البخاري ومُسْلٌمِ.
49-عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّاب ِعَنِ النبي قال: « لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُون على الله حَقَّ توكُّلِه لرزقكم كما يرزُقُ الطيرَ تَغْدُو خماصاً وتَرُوحُ بِطانا» رواه الإمام أَحْمَدُ والترمذى والنسائى وابْنُ ماجه وابْنُ حِبَّانَ في صحيحه والحاكم، وقَالَ الترمذي: حَسَنٌ صَحِيح..
50-عَنْ عبد الله بْنِ بُسْرٍ قالَ: أَتي النبي رَجُلٌ فقال: « يا رَسُولَ اللّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الإِسلامِ قد كَثُرَتْ عَلَينا، فَبابٌ نتَمَسَّكُ به جامع؟، قال: لا يزَالُ لِسانُكَ رَطْباً مِنْ ذِكرِ اللّهِ - عز وجل -"خرّجه الإمام أَحْمَدُ بِهَذَا اللَّفْظِ.
ــــــــــــــــ
1 وهذا الحديث ضعفه بعض أهل العلم فتنبه لذلك.
2 ضعف بعض أهل العلم هذا الحديث فلينتبه لذلك.