لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً!
بسم الله الرحمن الرحيم
 الصفحة الرئيسية | المقالات و البحوث | المكتبة ( للتحميل ) | الصوتيات | التلاوات القرآنية | أرسل بحثك | توقيع الزوار | كلمة الموقع 
اخر المقالات مصري طول شاربه ( 84 ) سـم         وصفة علاجية تزيل الأمراض بالكلية         دعاء الهم والحزن         خلق الجان وقصة الشيطان         قصـة الذي استلف ألف دينار         كذبة نيسان ( ابريل )         بعض الدعوات المستجابات         الرؤى والأحلام         دعاء من استصعب عليه أمر         دعاء طرد الشيطان ووساوسه         أدعية .. ولكن في الاتجاه المعاكس         البريد الإلكتروني والصور الخليعة         الدعاء قبل إتيان الزوجة         كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يسّبح ؟         نماذج من الدعاء .. من الكتاب و السنة         اصنع من الليمون شراباً حلواً         نسب أسرة آل محمود         ثرثرة النساء داء أم دواء ؟         دعاء الوسوسة في الصلاة والقراءة         قصة هود عليه السلام         جحر العقرب ؟!         أخطاء في الدعاء وما يكره فيه         أرجوك لا تتزوجني!!         للنساء فقط !! في غرفة النوم ؟ !!         الحب الإلكتروني         قصص لم تسمع بها         هذه دعوتنا         الرقية الشرعية.         الأقصى أم الهيكل؟         لماذا تتبع السلف الصالح ؟         ابتسم أنت في جدة         شيطان دوت نت         عورة المرأة المسلمة أمام المحارم         الحب الحرام         أذكار الصباح و المساء         شرح الأربعين النووية - الدرس الأول         جولة في بيوت الأرامل         وافق شن طبقه         شرح عقيدة أهل السنة والجماعة لابن عثيمين -الدرس الأول         الزواج العرفي بين الشباب والفتيات         الكاسيات العاريات         تفسير آيات - 1         خطر الزنا         حكم الغناء         هل كان إسلام الصحابة والتابعين صحيحا........بدون أن يتصوفوا؟؟    
المؤسس و المشرف :
      سعد بن زيد آل محمود
قائمة أخر المقالات إضافة
  كذبة نيسان ( ابريل )
  أصحاب الأخدود
  العار الأكاديمي
  قصـة الذي استلف ألف دينار
  مصري طول شاربه ( 84 ) سـم
قائمة أخر الكتب إضافة
  دعوهم يفرحوا مع الله ساعة
  نظرات في حديث توسل الضرير
  ماد الصحابة كما يميد الشجر
  بدعة المولد .. الالباني
  المولد النبوي بين المشروعية والبدعية
قائمة أخر الصوتيات إضافة
  حكم الغناء
  الدعوة ونصرة الدين مسؤولية الجميع
  أحكام الزيارة وآدابها
  وانقضى شهر رمضان
  قبلة المسلمين
تحويل التاريخ
راسلنا
توقيع الزوار
مداد قسم المقالات عرض المقالات حسب الكاتب محمد عمر دولة لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً!
لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْماً!

محمد عمر دولة
أضيفت بتاريخ:   2008-01-08
التصدير إلى ورد نسخة طباعة القراء:   324
تنسيق الخط

ضع هذه المادة على جوالك باستخدام برنامج قارئ الباركود
qrcode
ما هي هذه الخدمة؟؟
  

بسم الله الرحمن الرحيم

 أخذتُ بيد ابنَتِي، وأنا أُسْرِعُ الخُطَى باتجاهِ المدرسة.. في ذلك اليومِ السَّعيدِ مِنْ أيامِ الشتاءِ.. كان الوقتُ مُبكَِّراً، والبردُ يَلْفَحُ الوُجُوهَ، والعرباتُ تطوِي الأرضَ طَيّاً، والشمسُ قد استيقظَتْ لِتَوِّها مِن نومِها العميق، فتثاءبتْ ومَسَحَتْ سوادَ الليل الذي كانت تكتَحِلُ به، وفتَحَتْ جَفْنَها الفاتِر؛ لِيُشْرِقَ مِنْ خِلالِه نورُ النَّهارِ السَّاحِر.

 

لا أدْرِي سِرَّ شُعُورٍ غامِرٍ حَضَرَنِي؛ فشَغَلَنِي عن يدِ ابنتِي.. لقد سَحَرَنِي منظرُ الأطفالِ وهم يخرجون من كلِّ بيتٍ ويتقاطرون من كلِّ حَدبٍ وصَوْبٍ.. أطفالٌ مثل أزهار الياسمين.. يعيشُون في صَفاءٍ.. ويَجْرُون ويمرَحُون سُعَداء.. كالوُرُودِ الحالمة حين تغسلها قطراتُ النَّدَى.

 

مظهرٌ بديعٌ.. رفَّتْ له نفسِي.. واقشعرَّ له جِلْدِي، وكاد قلبِي أن يطيرَ مِنْ بين جَوانِحي! تمنَّيْتُ حِينئذٍ.. لو عُدْتَ طِفلاً صغيراً.. لا يأبه بالدنيا ولا يأسى على شيءٍ مَضَى، ولا يُتعِبه النظرُ إلى الوراء!

 

فما أروعَ.. أن تُغمِضَ عَيْنَيْكَ الغارِقتين في الهُمُومِ والغُمُوم! وتفتحَهما على عالَمٍ لا تُكدِّرُه الغيوم! مثل أولئك الأطفال الذين تُورِقُ الآمالُ الغَضَّةُ في قُلوبِهم.. وتُشْرِقُ الابتساماتُ العذبةُ على شِفاهِهم كالنُّجوم..

 

آهِ لو كان الشبابُ.. يُباعُ بالمالِ، ويُستَرَدُّ بالذهبِ والفضَّة! إذن لبذَلَ الناسُ في تحصيلِهِ ما يملكون، كما قيل:

 

ليتَ وهلْ ينفعُ شيئاً ليتُ؟ *** ليتَ شباباً بُوعَ فاشتريتُ!

 

الآنَ.. أعْذرُ كعبَ بن زهير حين قال:

 

بانَ الشبابُ وأمسى الشيبُ قد أزِفا ***ولا أرى لشبابٍ ذاهِـبٍ خَلَفا

لَيْتَ الشبـابَ حَلِيـفٌ لا يُزايِلُنا ***بلْ لَيْتَهُ ارْتَدَّ مِنْهُ بَعْضُ ما سَلَفا!

 

تفكَّرْتُ.. وأنا راجِعٌ مِن المدرسة مُثْقَلَ الخُطى.. والحُلمُ بين عَيْنيَّ واجِفٌ، والقلبُ بين جَنْبَيَّ راجِفٌ: لماذا نَحِنُّ إلى زَمَنِ الصِّبا ونرْجُو أن يعودَ الشبابُ يوماً؟!

 

وسرعان ما حضَرَنِي الجوابُ.. إنَّنا نتمنَّى أن نَعُودَ أطفالاً صغاراً، أو نرجعَ كيومِ وَلَدَتْنا أُمَّهاتُنا؛ لِنُلْقِيَ عَن كَواهِلِنا حِمْلاً ثَقِيلاً مِن العُيوب، ونَنْفُضَ عَنّا عُقوداً مِن خَلْفِنا تنُوء بالذُّنوب!

 

ألا رحمةُ اللهِ عليك يا هارون الرشيد؛ ما أصدقَ قولَك:

 

أتأمُلُ رَجعةَ الدنـيا سـفاهاً *** وقد صار الشبابُ إلى الذَّهابِ

فليتَ الباكيـاتِ بكـلِّ أرضٍ *** جُمِعْنَ لنا فنُحْنَ على الشبابِ!

 

لا أدري لماذا شعرتُ حينئذٍ.. باحتقارٍ للدنيا.. بكلِّ لَذَّاتها وشَهواتِها؛ فها هو العمرُ.. وهو أغْلَى شَيْءٍ في الدُّنيا يَضِيعُ، كما قيل:

 

شيئانِ لو بَكَت الدماءَ عليهم *** عينـايَ حتى تأذَنـا بذهابِ

لن تبلُـغَ المِعشـارَ مِن حقَّيْهما *** فَقْدُ الشبابِ وفُرقةُ الأحبابِ

 

إنَّ الشبابَ يذكِّرُنا بحقيقةِ الدنيا، وأنها صائرةٌ إلى الفناء، كما قال المتنبِّي:

 

وما ماضِي الشَّبـابِ بِمُسْتَرَدِّ ***  ولا يَـوْمٌ يَمـُرُّ بِمُسْـتَعَادِ!

 

فانقضاءُ الشبابِ عند العقلاء؛ إيذانٌ بانقضاءِ الحياة! وأنا اليومَ أعِي قِيمةَ العُمرِ الذي ضاع، واستنْشدَ القرويَّ أبياته البديعة؛ فيُنشِدُها على مَسامِعي وأنا مُطرِقٌ إلى الأرضِ برأسي وقلبي:

 

مَتِّـعْ شبابَـكَ إنَّ العُمـرَ أطـوارُ *** وكلُّ طَـورٍ له في العيشِ أوطارُ

إنْ أنتَ لم تَجْنِ من رَوْضِ الصِّبا زَهَراً *** فليس في دِمْـنةِ الأيّامِ أزهـارُ

وقيمـةُ الشيءِ مقـدارُ الهِيـامِ بهِ *** فإن زهِـدْتَ فما للمَاسِ مِقدارُ

إن كنتِ للروحِ كُنْ للرُّوحِ مشتغلاً *** أو كنتَ للجسمِ فلْتَهْنِئكَ أقذارُ!

 

إنَّ الشبابَ.. روضةُ ذِكرياتِنا الزاهرة، ودَوحةُ أحلامِنا الساحِرة، كما قال جميل بن معمر:

 

ألا ليـتَ رَيعانَ الشبابِِ جَدِيدُ *** ولَيْـلاً تولَّـى يا بُـثَين يعود!

فنبقى كـما كُنَّا نكـونُ وأنتمُ *** قَرِيـبٌ وإذْ ما تبذُلينَ زَهِـيدُ!

وأفنيتُ عُمري في انتِظارِي وَعْدَها *** وأبْلَيْتُ فيها الدهرَ وهو جديدُ!

 

فالشبابُ أعذبُ سنواتِنا وأزهاها، وأروعُ سنابلِنا وأحلاها، وأندى أزهارِنا وأشهاها! ورَحِمَ اللهُ الحافظَ الذهبي حيث قال في ترجمة قيس بن الملوح من (سِيَر أعلام النبلاء):"ما أفحَلَ شِعرَه:

 

صَغيرَيْنِ نرعَى البَهْمَ يا ليتَ أننا *** إلى اليومِ لم نَكْبرْ ولم تَكْبُر البَهْمُ!"


RSS v2.0 FEED أضف الصفحة إلى MySpace! أضف الصفحة إلى iGoogle أضف الصفحة إلى My Yahoo أضف الصفحة إلى Microsoft live أضف الصفحة إلى facebook برنامج قارىء RSS Subscribe Bookmark and Share


تعليقات القراء على المقالات : أضف تعليقك الآن

ملاحظة هامة : هذه التعليقات لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع وهي وجهات نظر أصحابها.

الأسئلة والتعليقات المقتضبة أو تلك التى لا تتعلق بموضوع المحاضرة ستحذف تلقائيا.

لا توجد تعليقات

إلى الأعلى


أرسال لصديق

التلاوت القرآنية

الدروس والمحاضرات

أحصائيات
    عدد المقالات (26769)
    عدد الكتب (4770)
    عدد الصوتيات (114455)
القائمة البريدية
القائمة البريدية
المعلومات المنشورة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع إنما تعبر عن رأي قائلها أو كاتبها كما يحق لك الاستفادة من محتويات الموقع في الاستخدام الشخصي غير التجاري مع ذكر المصدر 
Midad.com ©  2012
وقت تحميل الصفحة: 0.128 ثانية  |   خريطة الموقع  |   Rss  |  كيف تستخدم هذا الموقع